الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير قال: ما زال أمر بني إسرائيل معتدلا ليس فيه شيء، حتى نشأ فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم، أبناء النساء التي سبت بنو إسرائيل من غيرهم: فقالوا فيهم بالرأي فأضلوهم (1).
13/ 18 -
باب كراهية الفتيا
68/ 123 - 1 أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن يزيد المنقري قال: حدثني أبي قال: جاء رجل يوما إلى ابن عمر، فسأله عن شيء لا أدري ما هو، فقال له ابن عمر رضي الله عنهما: لا تسأل عما لم يكن، فإني سمعت عمر بن الخطاب رضوان الله عليه يلعن من سأل عما لم يكن 2. 69/ 124 - (2) أخبرنا الحكم بن نافع أنبأ شعيب، عن الزهري
قال: بلغنا أن زيد بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه - كان يقول: إذا سئل عن الأمر أكان هذا؟ فإن قالوا: نعم قد كان، حدث فيه بالذي يعلم والذي يرى، وإن قالوا: لم يكن، قال: فذروه حتى يكون 1. 70/ 125 - (3) أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو هاشم المخزومي، ثنا وهيب، ثنا داود، عن عامر قال: سئل عمار بن ياسر رضي الله عنهما، عن مسألة فقال: هل كان هذا بعد؟ ، قالوا: لا، قال: دعونا حتى يكون، فإذا كان تجشمناها لكم 2. 71/ 126 - (4) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاووس قال: قال عمر - رضي الله عنه - على المنبر: أحرّج بالله على رجل سأل عما لم يكن، فإن الله قد بين ما هو كائن 3. 72/ 127 - (5) أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، ثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس قال: ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما سألوه إلا عن ثلاث
عشرة مسألة 1 حتى قبض، كلهن في القرآن، منهن: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ 2 ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ 3 قال: ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم 4. 73/ 128 - (6) حدثنا عثمان بن عمر، أنبأ ابن عون، عن محمد بن إسحاق قال: لمن أدركت من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر ممن سبقني منهم، فما رأيت قوما أيسر سيرة ولا أقل تشديدا
منهم 1. 74/ 129 - (7) قال: أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب، أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبادة بن نسي الكندي، وسئل عن امرأة ماتت مع قوم ليس لها ولي، فقال: أدركت أقواما ما كانوا يشددون تشديدكم، ولا يسألون مسائلكم 2. 75/ 130 - (8) أخبرنا العباس بن سفيان، أنبأنا زيد بن حباب قال: أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: حدثني خالد بن حازم، عن هشام بن مسلم القرشي قال: كنت مع ابن محيريز بمرج الديباج 3، فرأيت منه خلوة فسألته عن مسألة، فقال لي: ما تصنع بالمسائل؟ قلت: لولا المسائل لذهب العلم قال: لا تقل ذهب العلم، إنه لا يذهب العلم ما قرئ القرآن، ولكن لو قلت: يذهب الفقه 4.
14/ 19 -
باب من هاب الفتيا وكره التنطع والتبدع
76/ 132 - 1 أخبرنا سلم بن جنادة، ثنا ابن إدريس، عن عمه قال: (خرجت من عند إبراهيم، فاستقبلني حماد، فحملني ثمانية أبواب مسائل، فسألته فأجابني عن أربع، وترك أربعا (1). 77/ 133 - 2 أخبرنا قبيصة، أنبأ سفيان، عن عبد الملك بن أبجر، عن زبيد قال: ما سألت إبراهيم عن شيء إلا عرفت الكراهية في وجهه (2). 78/ 134 - 3 محمد بن أحمد، ثنا إسحاق بن منصور، عن عمر بن أبي زائدة قال: ما رأيت أحدا أكثر أن يقول إذا سئل عن شيء: لا علم لي به من الشعبي (3). 79/ 135 - 4 أخبرنا أبو عاصم، عن ابن عون قال: سمعته يذكر قال: كان الشعبي إذا جاءه شيء اتقى، وكان إبراهيم يقول، ويقول، ويقول (4)، قال أبو عاصم: كان الشعبي في هذا أحسن حالا عند ابن عون من إبراهيم 5.
80/ 136 - (5) أخبرنا عبد الله بن سعيد، أنبأ أحمد بن بشير، ثنا شعبة، عن جعفر بن إياس قال: قلت لسعيد بن جبير: مالك لا تقول في الطلاق شيئا؟ قال: ما منه شيء إلا قد سألت عنه، ولكني أكره أن أحل حراما أو أحرم حلال 1. 81/ 137 - (6) أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار، ما منهم أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه الحديث، ولا يسأل عن فتيا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا) 2. 82/ 138 - (7) حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار، ثنا أبو بكر، عن داود قال: سألت الشعبي كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم؟ قال: على الخبير وقعت، كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه: افتهم، فلا يزال حتى يرجع إلى الأول) 3. 83/ 139 - (8) أخبرنا أحمد بن الحجاج قال: سمعت سفيان، عن ابن المنكدر قال: إن العالم يدخل فيما بين الله وبين عباده، فليطلب لنفسه المخرج 4.
84/ 140 - (9) أخبرنا محمد بن قدامة، أنبأ أبو أسامة، عن مسعر قال: (أخرج إلى معن بن عبد الرحمن كتابا فحلف لي بالله إنه خط أبيه، فإذا فيه قال عبد الله: والذي لا إله إلا هو، ما رأيت أحدا كان أشد على المتنطعين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما رأيت أحدا كان أشد عليهم من أبي بكر رضوان الله عليه، وإني لأرى عمر - رضي الله عنه - كان أشد خوفا عليهم أولهم 1. 85/ 141 - (10) أخبرنا أبو نعيم، ثنا زمعة بن صالح، عن عثمان بن حاضر الأزدي قال: دخلت على ابن عباس - رضي الله عنه - فقلت: أوصني فقال: نعم، عليك بتقوى الله والاستقامة اتبع ولا تبتدع 2. 86/ 142 - (11) أخبرنا مخلد بن بن مالك، أنبأ النضر بن شميل، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: كانوا يرون أنه على الطريق ما كان على الأثر 3. 87/ 143 - (12) أخبرنا يوسف بن موسى، ثنا أزهر، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: ما دام على الأثر فهو على الطريق 4. 88/ 144 - (13) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن يحيى
بن أبي كثير، عن أبي قلابة قال: قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: تعلموا العلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب أهله، ألا وإياكم والتنطع والتعمق والبدع، وعليكم بالعتيق 1. 89/ 145 - (14) حدثنا سليمان بن حرب، وأبو النعمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يذهب بأصحابه، عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى يفتقر إليه، أو يفتقر إلى ما عنده، إنكم ستجدون أقواما يزعمون أنهم يدعونكم إلى كتاب الله، وقد نبذوه وراء ظهورهم، فعليكم بالعلم وإياكم والتبدع، وإياكم والتنطع، وإياكم والتعمق، وعليكم بالعتيق 2. 90/ 146 - (15) أخبرنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا يزيد بن حازم، عن سليمان بن يسار أن: رجلا يقال له: صبيغ قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر رضوان الله عليه، وقد أعد له عراجين النخل فقال: من أنت قال: أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عمر - رضي الله عنه - عرجونا من تلك العراجين فضربه، وقال: أنا عبد الله عمر فجعل له ضربا حتى دمي رأسه، فقال: يا
أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي 1. 91/ 148 - (17) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا حفص، عن الأعمش، عن شقيق قال: سئل عبد الله - رضي الله عنه - عن شيء فقال: إني لأكره أن أحل لك شيئا حرمه الله عليك، أو أحرم ما أحله الله لك 2. 92/ 149 - (18) أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن حميد بن عبد الرحمن قال: لأن أرده بعيه 3 أحب إلي من أن أتكلف له مالا أعلم 4. 93/ 150 - (19) أخبرنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: أخبرني ابن عجلان، عن نافع مولى عبد الله: أن صبيغ العراقي جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين، حتى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص - رضي الله عنه - إلى عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه، فقال: أين الرجل؟ قال في الرحل قال عمر: أبصر أيكون ذهب فتصيبك منه العقوبة الموجعة، فأتاه به فقال عمر - رضي الله عنه -: تسأل محدثة؟ فأرسل عمر إلى رطائب 5 من جريد فضربه بها حتى
ترك ظهره دبرة 1 ثم تركه حتى برأ، ثم عاد له ثم تركه حتى برأ، فدعا به ليعود له قال: فقال صبيغ: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برئت، فأذن له إلى أرضه وكتب إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل، فكتب أبو موسى إلى عمر، أن قد حسنت هئيته، فكتب عمر أن ائذن للناس بمجالسته 2. 94/ 151 - (20) أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير، ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت عامرا يقول: استفتى رجل أبي بن كعب - رضي الله عنه - فقال: يا أبا المنذر ما تقول في كذا وكذا؟ قال: يا بني أكان الذي سألتني عنه؟ قال: لا، قال: أما لا، فأجلني حتى تكون فنعالج أنفسنا حتى نخبرك 3. 95/ 152 - (21) أخبرنا يحيى بن حماد قال: أنبأ أبو عوانة، فأخبرنا عن فراس، عن عامر، عن مسروق قال: كنت أمشي مع أبي بن كعب - رضي الله عنه - فقال فتى: يا عماه كذا وكذا؟ قال: يا ابن أخي كان هذا؟ قال: لا، قال: فاعفنا حتى يكون 4. 96/ 153 - (22) حدثنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو أسامة، عن الأعمش قال: كان إبراهيم إذا سئل عن شيء لم يجب فيه إلا
جواب الذي سئل عنه 1. 97/ 154 - (23) أخبرنا الحسين بن منصور، ثنا حسين بن الوليد، عن وهيب، عن هشام عن ابن سيرين: أنه كان لا يفتي في الفرج 2 بشيء فيه اختلاف 3. 98/ 155 - (24) أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ثنا حماد بن زيد، ثنا الصلت بن راشد قال: سألت طاووسا عن مسألة فقال لي: كان هذا؟ قلت: نعم، قال: آلله، قلت: آلله ثم، قال: إن أصحابنا أخبرونا عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أنه قال: يا أيها الناس لا تعجلوا بالبلاء قبل نزوله، فيذهب بكم هاهنا وهاهنا فإنكم إن لم تعجلوا بالبلاء قبل نزوله، لم ينفك المسلمون أن يكون فيهم من إذا سئل سدد، وإذا قال وفق 4. 99/ 156 - (25) حدثنا بشر بن الحكم، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما سألته 5 عن رجل أدركه رمضانان، فقال: أكان أولم يكن قال: لم يكن بعد، فقال: اتركه بلية حتى تنزل، قال: فدلسنا له رجلا فقال: قد كان، فقال يطعم عن الأول منهما ثلاثين مسكينا
لكل يوم مسكين (1). 100/ 157 - (26) أخبرنا عبد الله بن عمران، ثنا إسحاق بن سليمان، ثنا العمري، عن عبيد بن جريج قال: كنت أجلس بمكة إلى ابن عمر رضي الله عنهما يوما، وإلى ابن عباس رضي الله عنهما يوما، فما يقول ابن عمر فيما يسأل لا علم لي أكثر مما يفتي به) (2). 101/ 158 - (27) حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: تعلموا فإن أحدكم لا يدري متى يختل (3) إليه) (4).
15/ 20 -
باب الفتيا وما فيه من الشدة
102/ 159 - 1 أخبرنا إبراهيم بن موسى قال: ثنا أبي قال: ثنا ابن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أجرؤكم على الفتيا، أجرؤكم على النار) 5.234
103/ 160 - (2) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من أحدث رأيا ليس في كتاب الله، ولم يمض به سنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لم يدر على ما هو منه إذا لقي الله - عز وجل - 1. 104/ 161 - (3) 161 - (3) أخبرنا عبد الله بن يزيد، ثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو المعافري، عن أبي عثمان مسلم بن يسار، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أفتي بفتيا من غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه" 2. 105/ 162 - (4) أخبرنا محمد بن أحمد، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من أفتى بفتيا يعمى عنها فإثمها عليه 3. 106/ 163 - (5) أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا زهير، عن جعفر بن برقان، ثنا ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر - رضي الله عنه - إذا ورد عليه الخصم نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به، فإن لم يكن في الكتاب وعلم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك الأمر سنّة قضى به، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين، فقال: أتاني كذا وكذا، فهل علمتم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في ذلك بقضاء، فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه قضاء، فيقول أبو بكر رضوان الله عليه: الحمد لله الذي جعل فينا من
يحفظ على نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فإن أعياه أن يجد فيه سنة من النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم، فإن أجمع رأيهم على أمر قضى به 1. 107/ 164 - (6) أخبرنا إبراهيم بن موسى، وعمرو بن زرارة، عن عبد العزيز بن محمد، عن أبي سهيل قال: كان على امرأتي اعتكاف ثلاثة أيام في المسجد الحرام، فسألت عمر بن عبد العزيز وعنده ابن شهاب قال: قلت: عليها صيام؟ قال ابن شهاب: لا يكون اعتكاف إلا بصيام 2، فقال له عمر بن عبد العزيز: أعن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قال: فعن أبي بكر رضوان الله عليه؟ قال: لا، قال: فعن عمر - رضي الله عنه -؟ قال: لا، قال: فعن عثمان - رضي الله عنه -؟ قال: لا، قال عمر رحمه الله: ما أرى عليها صياما، فخرجت فوجدت طاووسا وعطاء بن أبي رباح فسألتهما، فقال طاووس: كان ابن عباس رضي الله عنهما لا يرى عليها صياما إلا أن تجعله على نفسها، قال: وقال عطاء: ذلك رأيي 3. 108/ 165 - (7) حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو عقيل، ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة قال: لما قدم أبو سلمة البصرة أتيته أنا والحسن، فقال للحسن: أنت الحسن ما كان أحد بالبصرة أحب إلي لقاء منك، وذلك أنه بلغني أنك تفتي برأيك، فلا تفت برأيك
إلا أن تكون سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو كتاب منزل 1. 109/ 166 - (8) أخبرنا عصمة بن الفضل، ثنا زيد بن حباب، عن يزيد بن عقبة، ثنا الضحاك، عن جابر بن زيد: أن ابن عمر رضي الله عنهما لقيه في الطواف فقال له: يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت 2. 110/ 168 - (9) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد قال: كان ابن عباس رضي الله عنهما إذا سئل عن الأمر فكان في القرآن أخبر به، وإن لم يكن في القرآن فكان عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر به، فإن لم يكن فعن أبي بكر وعمر رضوان الله عنهما، فإن لم يكن قال فيه برأيه 3. 111/ 169 - (10) أخبرنا محمد بن عيينة، عن علي بن مسهر، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن شريح، أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب إليه: إن جاءك شيء في كتاب الله فاقض به، ولا تلتفتك عنه الرجال، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله، فانظر سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاقض بها، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله، ولم يكن سنة
من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يتكلم فيه أحد قبلك، فاختر أي الأمرين شئت، إن شئت أن تجتهد رأيك ثم تُقدم فتقدم، وإن شئت أن تأخر فتأخر، ولا أرى التأخر إلا خيرا لك) 1. 112/ 174 - (11) حدثنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، ثنا الأعمش قال: قال عبد الله: أيها الناس إنكم ستحدثون ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالأمر الأول، قال حفص: كنت أسند عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن، ثم دخلني فيه شك 2. 113/ 175 - (12) أخبرنا محمد بن الصلت قال: ثنا ابن المبارك، عن ابن عون عن محمد قال: عمر رضوان الله عليه لأبي مسعود: ألم أنبأ - أو أنبئت - أنك تفتي ولست بأمير، ولّ حارّها من تولى قارّها 3. أي: احمل ثقلك على من انتفع بك.
16/ 21 -
باب
114/ 176 - 1 أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: إن الذي يفتي الناس في كل ما يستفتى لمجنون (1). 116/ 177 - 2 أخبرنا سعيد بن عامر، عن هشام، عن محمد، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: إنما يفتي الناس ثلاثة: رجل إمام أو وال، ورجل يعلم ناسخ القرآن من المنسوخ، قالوا: يا حذيفة من ذاك؟ قال عمر بن الخطاب رضوان الله عليه أو أحمق متكلف (2). 116/ 178 - 3 أخبرنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أبو أسامة، عن هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي عبيدة بن حذيفة قال: قال حذيفة - رضي الله عنه -: إنما يفتي الناس أحد ثلاثة: رجل علم ناسخ القرآن من منسوخه، قالوا: ومن ذاك؟ قال: عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال: وأمير لا يجد بدا، أو أحمق متكلف، ثم قال محمد: فلست بواحد من هذين، وأرجو أن لا أكون من الثالث (3). 117/ 181 - (5) أخبرنا يزيد بن هارون، ثنا حميد، عن أبي
رجاء، عن أبي المهلب، أن أبا موسى - رضي الله عنه - قال في خطبته: من علم علما فليعلمه الناس، وإياه أن يقول ما لا علم له به فيمرق من الدين، ويكون من المتكلفين 1. 118/ 182 - (6) أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري وزاذان قالا: قال علي رضوان الله عليه: وا بردها على الكبد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم) 2. 119/ 183 - (7) أخبرنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن علي كرم الله وجهه قال: يا بردها على الكبد أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم 3. 120/ 184 - (8) أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا عمير بن عرفجة، ثنا رزين أبو النعمان عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: إذا سئلتم عما لا تعلمون فاهربوا، قالوا: وكيف الهرب يا أمير المؤمنين؟ قال: تقولون: الله أعلم 4. 121/ 185 - (9) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن منصور، عن مسلم البطين، عن عزرة التميمي قال: قال علي كرم الله وجهه: وا بردها على الكبد ثلاث مرات، قالوا: وما ذاك يا أمير المؤمين؟ قال: أن يسأل الرجل عما لا يعلم فيقول: الله
أعلم 1. 122/ 186 - (10) فروة بن أبي المغرا، أنبأ علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا سأله عن مسألة، فقال، لا علم لي بها، فلما أدبر الرجل قال الرجل: نعم ما قال ابن عمر، سئل عما لا يعلم فقال: لا علم لي به) 2. 123/ 187 - (11) يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن الشعبي قال: لا أدري نصف العلم 3. 124/ 188 - (12) أخبرنا عبد الله بن مسلمة، ثنا عبد الله العمري، عن نافع: أن رجلا جاء إلى ابن عمر يسأله عن شيء، فقال: لا علم لي، ثم التفت بعد أن قفّى الرجل فقال: نعم ما قال ابن عمر، سئل عما لا يعلم فقال: لا علم لي - يعني ابن عمر نفسه - 4. 125/ 189 - (13) أخبرنا محمد بن حميد، ثنا جرير، عن مغيرة قال: كان عامر إذا سئل عن شيء يقول: لا أدري، فإن ردوا عليه قال: إن حلفت لك بالله إن كان لي به علم 5.
126/ 190 - (41) أخبرنا هارون بن معاوية عن حفص، عن أشعث ابن سيرين قال: ما أبالي سئلت عما أعلم وما لا أعلم، لأني إذا سئلت عما أعلم قلت: ما أعلم، وإذا سئلت عما لا أعلم قلت: لا أعلم (1). 127/ 191 - (15) أخبرنا هارون، عن حفص، عن الأعمش قال: ما سمعت إبراهيم يقول قط: حلال ولا حرام، إنما كان يقول: كانوا يكرهون، وكانوا يستحبون (2).
17/ 22 -
باب تغير الزمان وما يحدث فيه
128/ 192 - 1 أخبرنا يعلى، ثنا الأعمش، عن شقيق قال: قال عبد الله: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا: غيرت السنة قالوا: ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة (3). 129/ 193 - 2 أخبرنا عمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، إذا ترك منها شيء قيل: تركت السنة، قالوا: ومتى ذاك؟ قال: إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت جهلاؤكم، وكثرت3
قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقه لغير الدين 1. 130/ 194 - (3) أخبرنا أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي قال: أنبئت أنه كان يقال: ويل للمتفقهين لغير العبادة، والمستحلين الحرمات بالشبهات 2. 131/ 195 - (4) حدثنا صالح بن سهيل مولى يحيى بن أبي زائدة، ثنا يحيى، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي كان قبله، أما إني لست أعني عاما أخصب من عام، ولا أميرا خيرا من أمير، ولكن علماؤكم وخياركم وفقهاؤكم يذهبون، ثم لا تجدون منهم خلفا، ويجيء قوم يقيسون الأمور برأيهم 3. 132/ 196 - (5) أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، ثنا يحيى بن سليم قال: سمعت داود بن أبي هند، عن ابن سيرين قال: أول من قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس 4 133/ 197 - (6) أخبرنا محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن مطر، عن الحسن أنه تلا هذه الآية: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ
أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} 1. 134/ 198 - (7) أخبرنا عمرو بن عون، ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن مسروق أنه قال: إني أخاف وأخشى أن أقيس فتزل قدمي 2. 135/ 199 - (8) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: والله لئن أخذتم بالمقاييس لتحرمن الحلال، ولتحلن الحرام 3. 136/ 200 - (9) أخبرنا الحسن بن بشر، ثنا أبي، عن إسماعيل، عن عامر أنه كان يقول: ما أبغض إلي أرأيت أرأيت، يسأل الرجل صاحبه فيقول: أرأيت، وكان لا يقايس 4. 137/ 201 - (10) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا يحيى بن سعيد، عن الزبرقان قال: نهاني أبو وائل أن أجالس أصحاب أرأيت 5. 138/ 202 - (11) أخبرنا صدقة بن الفضل، ثنا ابن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: لو أن هؤلاء كانوا على عهد النبي
- صلى الله عليه وسلم - لنزلت عامة القرآن: يسألونك يسألونك 1. 139/ 203 - (12) أخبرنا إسماعيل بن أبان قال: أخبرني محمد - هو ابن طلحة - عن ميمون أبي حمزة قال: قال لي إبراهيم: يا أبا حمزة والله لقد تكلمت، ولو وجدت بدا ما تكلمت، وإن زمانا أكون فيه فقيه أهل الكوفة زمان سوء 2. 140/ 204 - (13) أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن، ليث، عن مجاهد قال: قال عمر - رضي الله عنه -: إياي والمكايلة يعني في الكلام 3. 141/ 205 - (14) أخبرنا حجاج البصري، ثنا أبو بكر الهذلي، عن الشعبي قال: شهدت شريحا وجاءه رجل من مراد، فقال: يا أبا أمية ما دية للأصابع؟ قال: عشر عشر، قال: يا سبحان الله أسواء هاتان؟ ! جمع بين الخنصر والإبهام، فقال شريح: يا سبحان الله أسواء أذنك ويدك؟ ! فإن الأذن يواريها الشعر والكمة 4 والعمامة فيها نصف الدية، وفي اليد نصف الدية، ويحك إن السنة سبقت قياسكم، فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر، قال أبو بكر: فقال لي الشعبي: يا هذلي لو أن أحنفكم 5 قتل وهذا الصبي في مهده، أكان ديتهما سواء؟ قلت: نعم، قال: فأين القياس؟ ! ) 6. 142/ 206 - (15) أخبرنا مروان بن محمد، ثنا سعيد، عن ربيعة بن يزيد قال: قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: يفتح القرآن على
الناس حتى تقرأه المرأة والصبي والرجل، فيقول الرجل: قد قرأت القرآن فلم أتبع، والله لا أقومن به فيهم لعلي أتبع، فيقوم به فيهم فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن فلم أتبع، وقد قمت به فيهم، فلم أتبع لأختصرن في بيتي مسجدا لعلي أتبع، فيختصر في بيته مسجدا فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن فلم أتبع، وقمت به فلم أتبع، وقد اختصرت في بيتي مسجدا فلم أتبع، والله لأتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله - عز وجل -، ولم يسمعوه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي أتبع، قال معاذ: فإياكم وما جاء به، فإن ما جاء به ضلالة) (1).
18/ 23 -
باب في كراهية أخذ الرأي
143/ 207 - 1 أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا مالك - هو ابن مغول - قال: قال لي: الشعبي: ما حدثوك هؤلاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فخذ به، وما قالوه برأيهم فألقه في الحش 2. 144/ 208 - (2) قال: أخبرني العباس بن سفيان، عن زيد بن حباب فال: أخبرني رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت عبدة بن أبي لبابة يقول: قد رضيت من أهل زماني هؤلاء أن لا يسألوني، ولا أسألهم إنما يقول أحدهم أرأيت أرأيت 3.
145/ 210 - (3) أخبرنا محمد بن يوسف، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ولا تتبع السبل قال: البدع والشبهات 1. 146/ 211 - (4) أخبرنا الحكم بن المبارك، أنبأ عمرو بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد؟ قلنا: لا، فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعا، فقال له أبو موسى، يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرا، قال: فما هو؟ فقال: إن عشت فستراه، قال: رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون الصلاة، في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، ويقول سبحوا مائة فيسبحون مائة قال: فماذا قلت لهم؟ قال: ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك، أو انتظار أمرك، قال: أفلا أمرتهم أن يعدوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم، ثم مضى ومضينا معه حتى أتى حلقة من تلك الحلق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح، قال: فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم - رضي الله عنه - متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر، والذي نفسي في يده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد
الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا: أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الخلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج 1. 147/ 212 - (5) أخبرنا يعلى، ثنا الأعمش، عن حبيب، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عبد الله - رضي الله عنه -: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم 2. 148/ 215 - (6) أخبرنا محمد بن عيينة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ليث، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: ما أخذ رجل ببدعة فراجع سنة 3. 149/ 217 - (7) أخبرنا أحمد بن عبد الله أبو الوليد الهروي، ثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن حيّة بنت أبي 4 حية قالت: دخل علينا رجل بالظهيرة، فقلت: يا عبد الله من أين أقبلت؟ قال:
أقبلت أنا وصاحب لي في بغاء 1 لنا، فانطلق صاحبي يبغي، ودخلت أنا أستظل بالظل وأشرب من الشراب، فقمت إلى لبينة حامضة، وربما قالت: فقمت إلى ضيحة 2 حامضة فسقيته منها، فشرب وشرب، قالت: وتوسمته فقلت: يا عبد الله من أنت؟ فقال: أنا أبو بكر، قلت: أنت أبو بكر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي سمعت به، قال: نعم قالت: فذكرت غزونا خثعما، وغزوة بعضنا بعضا في الجاهلية، وما جاء الله به من الألفة وأطناب الفساطيط، وشبك ابن عون أصابعه، ووصفه لنا معاذ، وشبك أحمد فقلت: يا عبد الله حتى متى ترى أمر الناس هذا؟ قال: ما استقامت الأئمة، قلت: ما الأئمة؟ قال: أما رأيت السيد يكون في الحواء 3
فيتبعونه ويطيعونه، فما استقام أولئك 4.
150/ 220 - (8) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن واصل، عن امرأة يقال لها عائذة، قالت: رأيت ابن مسعود - رضي الله عنه - يوصي الرجال والنساء ويقول: من أدرك منكم من امرأة أو رجل فالسمت الأول، فإنا على الفطرة 5.
قال عبد الله: السمت الطريق.
151/ 221 - (9) أخبرنا محمد بن عيينه، أنبأ علي - هو ابن مسهر - عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن زياد بن حدير قال:
قال لي عمر: هل تعرف ما يهدم الإسلام؟ قال: قلت: لا، قال: يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين 1. 152/ 222 - (10) أخبرنا هارون، عن حفص بن غياث، عن ليث، عن الحكم، عن محمد بن علي قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات، فإنهم يخوضون في آيات الله 2. 153/ 223 - (11) أخبرنا الحسين بن منصور، ثنا أبو أسامة، عن مبارك، عن الحسن قال: سننكم والذي لا إله إلا هو بينهما بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقي، الذين لم يذهبوا مع أهل الأتراف في أترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذاكم إن شاء الله فكونوا 3. 154/ 224 - (12) أخبرنا موسى بن خالد، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن عمارة ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: القصد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة 4.
19/ 24 -
باب الاقتداء بالعلماء
155/ 226 - 1 أخبرنا يعلى ثنا عبد الملك، عن عطاء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (1) قال: أولوا العلم والفقه، وطاعة الرسول إتباع الكتاب والسنة 2. 156/ 227 - (2) أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا إبراهيم بن أدهم قال: سألت ابن شبرمة عن شيء وكانت عندي مسألة شديدة، فقلت: رحمك الله، انظر فيها: قال: إذا وضح لي الطريق ووجدت الأثر لم أحبس 3. 157/ 229 - (3) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا عمر بن أبي خليفة قال: سمعت زياد بن مخراق، ذكر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معاذ بن جبل، وأبا موسى إلى اليمن، قال: تساندا وتطاوعا ويسرا ولا تنفرا، فقدما اليمن فخطب الناس معاذ، فحضهم على الإسلام وأمرهم بالتفقه
والقرآن، وقال: إذا فعلتم ذلك فاسألوني أخبركم عن أهل الجنة من أهل النار، فمكثوا ما شاء الله أن يمكثوا فقالوا لمعاذ: قد كنت أمرتنا إذا نحن تفقها وقرأنا أن نسألك، فتخبرنا بأهل الجنة من أهل النار، فقال: لهم معاذ إذا ذكر الرجل بخير فهو من أهل الجنة، وإذا ذكر بشر فهو من أهل النار (1). 158/ 237 - (4) أخبرنا يحيى بن موسى، ثنا عمرو بن محمد القرشي، أنبأ إسرائيل، عن عبد الرحمن بن زبيد اليامي، عن أبي عجلان، عن أبي الدرداء رضوان الله عليه قال: خطبنا رسول الله - رضي الله عنه - فقال: (نضّر الله امرءا سمع منا حديثا فبلّغه كما سمعه، فرب مبلّغ أوعى من سامع، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لكل مسلم، ولزوم جماعة المسلمين، فإن دعاءهم يحيط من ورائهم) (2).
20/ 26 -
باب في ذهاب العلم
159/ 248 - 1 حدثنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا هلال - هو ابن خباب - قال: سألت سعيد بن جبير، قلت: يا أبا عبد2
الله ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا هلك علماؤهم 1. 160/ 250 - 2 أخبرنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا، قال: ذهاب العلماء (2). 161/ 251 - 3 أخبرنا محمد بن أسعد، ثنا أبو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال حذيفة - رضي الله عنه -: أتدري كيف ينقص العلم؟ قال: قلت: كما ينقص الثوب، وكما يقشو (3) الدرهم، قال: لا، وإن ذلك لمنه، قبض العلم قبض العلماء 4. 162/ 252 - (4) أخبرتا محمد بن الصلت، عن منصور بن أبي الأسود، عن حصين، عن سالم ابن أبي الجعد، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهالكم لا يتعلمون، فتعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب العلماء 5. 163/ 253 - (5) أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، ثنا عبثر، عن برد، عن سليمان بن موسى، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: الناس عالم
ومتعلم، ولا خير فيما بعد ذلك 1. 164/ 254 - (6) أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، ثنا عبثر، عن الأعمش، عن سالم، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: معلم الخير والمتعلم في الأجر سواء، وليس لسائر الناس بعد خير 2. 165/ 255 - (7) أخبرنا قبيصة، أنبأ سفيان، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: اغد عالما، أومتعلما، أو مستمعا، ولا تكن الرابع فتهلك 3. 166/ 256 - (8) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ خالد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: قال سلمان - رضي الله عنه -: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر، فإذا هلك الأول قبل أن يتعلم الآخر هلك الناس 4. 167/ 258 - (9) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ بقية قال: حدثني صفوان بن رستم، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن تميم الداري - رضي الله عنه - قال: تطاول الناس في البناء في زمن عمر فقال عمر - رضي الله عنه -: يا معشر العريب الأرض الأرض، إنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا
جماعة إلا بإمارة، ولا إمارة إلا بطاعة، فمن سوده قومه على الفقه كان حياة له ولهم، ومن سوده قومه على غير فقه كان هلاكا له ولهم (1).
21/ 27 -
باب العمل بالعلم وحسن النية فيه
168/ 259 - 1 أخبرنا محمد بن المبارك، أنبأ بقية، ثنا صدقة بن عبد الله بن المهاجر بن صهيب، أن المهاصر بن حبيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال الله تعالى: إني لست كل كلام الحكيم أتقبل، ولكني أتقبل همه وهواه، فإن كان همه وهواه في طاعتي، جعلت صمته حمدا لي ووقارا وإن لم يتكلم) 2. 169/ 260 - (2) أخبرنا مخلد بن مالك، عن حجاج بن محمد، عن ليث، بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية يرفع الحديث إن الله تعالى قال: (أبثّ العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل والمرأة، والعبد والحر، والصغير والكبير، فإذا فعلت ذلك بهم أخذتهم بحقي عليهم) 3. 170/ 261 - (3) أخبرنا مخلد بن مالك، ثنا مخلد بن حسين، عن هشام، عن الحسن قال: من طلب شيئا من هذا العلم فأراد به
ما عند الله يدرك إن شاء الله، ومن أراد به الدنيا فذاك والله حظه منه 1. 171/ 262 - (4) أخبرنا يعلى، ثنا محمد، ثنا ابن عون، عن إبراهيم بن عيسى قال: قال ابن مسعود: لا تعلموا العلم لثلاث: لتماروا به السفهاء، وتجادلوا به العلماء، ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم، وابتغوا بقولكم ما عند الله، فإنه يدوم ويبقى وينفذ ما سواه 2. 172/ 263 - (5) وبهذا الإسناد قال: كونوا ينابيع العلم، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت، سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب، تعرفون في أهل السماء، وتخفون على أهل الأرض 3. 173/ 265 - (6) أخبرنا مجاهد بن موسى، ثنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول قال: قال رجل للشعبي: افتني أيها العالم، فقال: العالم من يخاف الله - عز وجل - 4. 174/ 267 - (7) أخبرنا مروان بن محمد قال: ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن جابر قال: قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: اعملوا ما شئتم 5 بعد أن تعلموا فلن يأجركم الله - عز وجل - بالعلم حتى تعملوا 6.
175/ 268 - (8) أخبرنا عبد الله بن خالد بن حازم، ثنا الوليد بن مزيد قال: سمعت عبد الرحمن بن يزيد بن جابر يحدث، عن سعد: أنه أتى ابن منبه فسأله عن الحسن وقال له: كيف عقله؟ فأخبره ثم قال: إنا لنتحدث أو نجد في الكتب إنه ما آتى الله سبحانه وتعالى عبدا علما فعمل به على سبيل الهدى فيسلبه عقله، حتى يقبضه الله إليه 1. 176/ 269 - (9) أخبرنا إسماعيل بن أبان، عن ابن القاسم بن قيس قال: حدثني يونس بن سيف الحمصي قال: حدثني أبو كبشة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء - رضي الله عنه - يقول: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، عالم لا ينتفع بعلمه 2. 177/ 270 - (10) أخبرنا عمرو بن عون، أنبأ أبو قدامة، عن مالك بن دينار قال: قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: من يزدد علما يزدد وجعا، وقال أبو الدرداء: ما أخاف على نفسي أن يقال لي ما علمت؟ ولكن أخاف أن يقال لي ماذا عملت؟ 3. 178/ 271 - (11) أخبرنا هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث قال: سمعت ابن جريج يذكر عمن حدثه 4، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: تدارس العلم ساعة من الليل خير من إحيائها، وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: إني لأجزئ الليل ثلاثة أجزاء:
فثلث أنام، وثلث أقوم، وثلث أتذكر أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1). 179/ 272 - (12) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا جرير، عن الحسن بن عمرو، عن إبراهيم قال: من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله سبحانه وتعالى، آتاه الله منه ما يكفيه (2).
22/ 28 -
باب من هاب الفتيا مخافة السقط
180/ 273 - 1 أخبرنا أبو النعمان، ثنا ثابت بن يزيد، ثنا عاصم قال: سألت الشعبي عن حديث فحدثنيه، فقلت: إنه يرفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا، على من دون النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إلينا، فإن كان فيه زيادة أو نقصان كان على من دون النبي - صلى الله عليه وسلم - (3). 181/ 274 - 2 أخبرنا إسحاق بن عيسى، ثنا حماد بن زيد، عن أبي هاشم، عن إبراهيم قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة، فقيل له: أما تحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا غير هذا؟ قال: بلى، ولكني أقول: قال عبد الله: قال علقمة أحب إلي (4). 182/ 275 - 3 حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن4
إسماعيل بن عبيد الله قال: كان أبو الدرداء - رضي الله عنه - إذا حدّث بحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هذا أو نحوه أو شبهه أو شكله 1. 183/ 276 - (4) أخبرنا أسد بن موسى، ثنا معاوية، عن ربيعة ابن يزيد قال: كان أبو الدرداء - رضي الله عنه - إذا حدّث حديثا قال: "اللهم إلا هكذا أو كشكله" 2. 184/ 278 - (5) أخبرنا يزيد بن هارون، أنبأ أشعث، عن الشعبي، وابن سيرين، أن ابن مسعود - رضي الله عنه -: كان إذا حدّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأيام تربد وجهه، وقال: هكذا أو نحوه، هكذا أو نحوه 3. 185/ 281 - (6) أخبرنا عاصم بن يوسف، ثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن ثابت بن قطبة الأنصاري قال: كان عبد الله - رضي الله عنه - يحدثنا في الشهر بالحديثين والثلاثة 4. 186/ 282 - (7) أخبرنا عثمان بن عمر، أنبأ يونس، عن عبد الملك بن عبيد قال: مر بنا أنس ابن مالك فقلنا: حدثنا ببعض ما
سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: وأتحلل؟ ! (1). 187/ 286 - (8) أخبرنا سهل بن حماد، ثنا شعبة، ثنا بيان، عن الشعبي، عن قرظة بن كعب: أن عمر - رضي الله عنه - شيّع الأنصار حين خرجوا من المدينة فقال: أتدرون لم شيعتكم؟ قلنا: لحق الأنصار، قال: إنكم تأتون قوما تهتز ألسنتهم بالقرآن اهتزاز النحل، فلا تصدوهم بالحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا شريككم، قال: فما حدثت بشيء، وقد سمعت كما سمع أصحابي (2). 188/ 290 - (9) أخبرنا بشر بن الحكم، ثنا خالد بن يزيد الهدادي، حدثنا صالح الدهان قال: ما سمعت جابر بن زيد يقول قط: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إعظاما واتقاء أن يكذب عليه (3).
23/ 29 -
باب من قال العلم الخشية وتقوى الله
189/ 293 - 1 أخبرنا أحمد بن أسد أبو عاصم، ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لا يكون الرجل عالما حتى لا يحسد من فوقه، ولا23
يحقر من دونه، ولا يبتغي بعلمه ثمنا 1.
190/ - 2 أخبرنا سعيد بن سليمان، عن أبي أسامة، عن مسعر قال: قال: سمعت عبد الأعلى التيمي يقول: من أوتي من العلم مالا يبكيه، لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله تعالى نعت العلماء (2) ثم قرأ القرآن ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ 3 إلى قوله: يبكون.
191/ 295 - (3) أخبرنا عصمة بن الفضل، ثنا زيد بن حباب، عن مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن أبي حازم قال: لا تكون عالما حتى يكون فيك ثلاث خصال: لا تبغي على من فوقك، ولا تحتقر من دونك، ولا تأخذ على علمك دنيا) 4.
192/ 296 - (4) أخبرنا أحمد بن أسد، ثنا عبثر، عن برد بن سنان، عن سليمان بن موسى الدمشقي، عن أبي الدرداء قال: لا
تكون عالما حتى تكون متعلما، ولا تكون بالعلم عالما حتى تكون به عاملا، وكفى بك إثما أن لا تزال مخاصما 1، وكفى بك إثما أن لا تزال مماريا 2، وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا في غير ذات الله - عز وجل - 3. 193/ 297 - (5) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا المبارك بن سعيد، عن أخيه سفيان الثوري، عن عمران المنقري قال: قلت للحسن يوما في شيء قاله: يا أبا سعيد ليس هكذا يقول الفقهاء، فقال: ويحك 4 ورأيت أنت فقهيا قط؟ إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بأمر دينه، المداوم على عبادة ربه - عز وجل - 5. 194/ 298 - 6 أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا النضر بن إسماعيل البجلي، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم قال: قيل له: من أفقه أهل المدينة؟ قال: أتقاهم لربه - عز وجل - (6). 195/ 299 - (7) أخبرنا الحسن بن عرفة، ثنا الحسين بن علي،