باب ما 2 تقلب فيه الواو ياء:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جني
- الكتاب
- المنصف لابن جني، شرح كتاب التصريف لأبي عثمان المازني
- المؤلف
- أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي (المتوفى: 392هـ)
- الناشر
- دار إحياء التراث القديم
- الطبعة
- الأولى في ذي الحجة سنة 1373هـ - أغسطس سنة 1954م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
وذلك قولك: حالت حِيالا" حين كان قبلها كسرة وكان فعلها معتلا, ألزموها القلب.
قال أبو الفتح: يقول: لما اعتلت3 الواو في "حالت" فانقلبت ألفا, وجاءت في "حيال" وقبلها كسرة اجتمع فيها: أن فعلها معتل, وأن قبلها في المصدر كسرة، فانقلبت ياء.
ولو كانت غير معتلة في الفعل لصحت في المصدر، كما قالوا: "قاومته قِوَاما، ولاوذته لواذا".
وقد مضى ذكر مثل هذا.
وقالوا: "سِيَاط، ورِيَاض" فأعلوا:
قال أبو عثمان:
ومثل ذلك: "سوط وسياط، وثوب وثياب4، وروضة ورياض" لما كانت الواو في الواحد ساكنة, وجاء الجمع وقبل الواو منه كسرة, قلبوها؛ لأن الجمع أثقل من الواحد، وما يعرض فيه أثقل مما يعرض في الواحد, والواو مع الكسرة تثقل، ومع هذا فإن حروف المد قد منعن كثيرا12
مما يكون في غيرهن، ألا ترى أن الذين يقولون في جمع "تَمْرة: تَمَرات" فيحركون الثاني "من تمرات", يقولون1: "لوْزة ولوْزات2، وجوزة وجوزات، وبيضة وبيضات" فيسكنون الثاني في الجمع؛ كراهة للحركات فيهما.
قال أبو الفتح: اعلم أن القلب إنما وجب في "سياط" ونحوه لأشياء تجمعت, لا لشيء واحد.
منها: سكون الواو في الواحد, والحرف الساكن ضعيف يقبل العلة.
ومنها: انكسار السين في "سياط".
ومنها: وقوع الألف بعد الواو, والألف قريبة الشبه من الياء.
ومنها: أن الكلمة جمع، والجمع أثقل من الواحد.
فلما تجمَّعت هذه الأشياء المستثقلة كلها, هربوا من الواو إلى الياء، ويدلك على أن مجموع هذه الأشياء1 هو الذي أوجب القلب, لا الواحد منها منفردا, قولهم في جمع "طويل: طِوَال" والكلمة جمع, وبعد الواو منها ألف, وقبلها كسرة، والواو مع ذلك صحيحة؛ لأنها كانت في الواحد قوية بالحركة2, فثبتت في الجمع، وقد جاء في الشعر "طِيَال" في جمع "طَوِيل", قال الشاعر:
تبين لي أن القماءة ذلة ... وأن أعزّاء3 الرجال طِيَالها
وإنما شبهه بـ "ثياب" وليس مثله، لما ذكرنا، 1، 2 في هذين الموضعين من ظ بين السطور "في نسخة".
فأما1 تسكينهم الواو2 والياء في "جَوْزات, وبَيْضات", فإنما كرهوا الحركة فيهما لئلا يصيروا إلى لفظ يجب معه القلب، وهو قولهم: "بَيَضات, وجَوَزات" ولو قلبوا فقالوا: "باضات, وجازات" لالتبس لفظه بلفظ ما واحده مقلوب نحو "دارات، وقارات"3 جمع: "دارة، وقارة4", وقد جاء في الشعر تحريك مثل هذا، قال الشاعر: أبو بَيَضات رائح متأوب ... رفيق بمسح المنكبين سبوح5 وإنما قلّت الحركات في حروف اللين؛ لمضارعة هذه الحروف للحركات, فكرهوا اجتماع المتشابهات؛ ولذلك6 قلبوا نحو "باب, ودار" إلى حرف تؤمن معه الحركة أصلا -وهو الألف- ولذلك كانت الألف عندهم بمنزلة حرف7 متحرك؛ لأنها غير قابلة للحركة8, كما أن الحرف المتحرك غير9 قابل حركته9 ما دامت9 فيه حركة؛ لأنه لا يكون الحرف محركا10 بحركتين في وقت واحد, ولأن الألف في "باب، ودار" دلالة على أن الحرف متحرك في الأصل؛ فلذلك جعلوها بمنزلة حرف متحرك.
قلب الواو ياء في الجمع؛ لانقلابها في الواحد إذا انكسر ما قبلها:
قال أبو عثمان:
وما كان واحده مقلوبا, فهو في الجمع مقلوب, إذا انكسر ما قبله نحو: "دِيمة ودِيَم, وحيلة وحيل, وقيمة وقيم".
قال أبو الفتح: إنما وجب قلب هذا الضرب في الجمع؛ لأنه قد كان في الواحد مقلوبا؛ لانكسار ما قبل عينه، فلما جاء الجمع ترك مقلوبا1 على حاله1 -وإن كانت الواو قد انفتحت- لأنه روعي في الجمع حكم الواحد, فترك على ما كان عليه في الواحد، ولهذا في كلامهم غير نظير.
ألا ترى أنهم قد1 قالوا في جمع: "حُبْلى: حَبَالى" فأمالوا في الجمع, كما كان في2 الواحد ممالا، وإنما الألف في الجمع بدل من ياء "فَعال" وكأنه كان3 "حبالٍ" بمنزلة: "جوارٍ" ثم أُبدل من الكسرة فتحة, فانقلبت الياء ألفا, فصار "حبالى" ثم أُميل كما كانت "حبلى" ممالة لضرب من المحافظة على ما كان في الواحد.
ونظيره أيضا قولهم في جمع "إِدَاوة, وهِرَاوة: أداوى، وهراوى", فأبدلوا همزة "فَعَائِل" واوا؛ لأنه قد كانت4 في الواحد واوا وقالوا: 1، 1 ظ، ش: بحاله.
"خطايا، ورزايا", فأبدلوا همزة "فعائل" ياء1؛ لأنه قد كان2 في الواحد ياء، فهذا وغيره يدلك على أنهم قد يراعون في الجمع ما كان في الواحد, فكذلك3 قالوا: "دِيَم، وقيم، وحيل" بالقلب لما كان الواحد مقلوبا، فهذه وجه, وأيضا فإنهم أرادوا أن يكون بين "قيم، وحيل" وبين4 ما الواو ظاهرة في واحده نحو: "زوج وزوجة, وكوز وكوزة" فرق.
و"دِيمة" من: "دام يدوم" و"قيمة" من: "قام يقوم" و"حيلة" من: "حال يحول"، إلى هذا ترجع معاني هذه الحروف.
ظهور الواو في الجمع؛ لظهورها في واحده في نحو "زوج، وزوجة":
قال أبو عثمان:
فإذا5 كسّرت الواحد على "فِعَلة" وقد كانت الواو ظاهرة في الواحد, فأظهِرْها في "فِعَلة" نحو "زوج وزوجة, وكوز وكوزة، وعود وعودة".
وقالوا: "ثَوْر وثِيَرة" وهذا6 شاذ ليس بالمطرد.
قال أبو الفتح: هذا الفصل مما يدل على صحة ما عرفتك، من أن حكم الجمع مراعى في الواحد؛ ألا ترى أن الواو لما كانت ظاهرة في الواحد أظهروها في الجمع.
وفي هذا الفصل أيضا دلالة على صحة ما عرفتك في باب "سِيَاط، وثِيَاب", وأن القلب إنما وجب لاجتماع الأسباب التي عددتها وحددتها، ألا ترى أن "زوجة" جمع كما أن "سياطا" جمع، وقبل واوها كسرة, كما أن السين من "سياط" مكسورة والواو ساكنة في "زوج" كما أنها ساكنة في سوط.
ولكن1 لمّا لم يكن في الجمع بعد الواو من "زوجة" ألف مشابهة للياء لم تقلب؛ لأنه قد صار مجموع تلك الأسباب هو العلة، وإذا انفرد بعضها لم يؤثر لم يكن علة، ألا ترى أن ما لا2 ينصرف إذا كان فيه سبب واحد من شبه الفعل لم يمنع الصرف, فإذا3 انضم إليه سبب آخر4 امتنع من الصرف4, وهذا هو القياس ليكون بين السبب الأقوى والسبب الأضعف4 فرق.
فأما "ثِيَرة" فكان قياسه "ثِوَرة"؛ لأن "ثورا كزوج" وهو عندهم من الشاذ أعني في القياس، فأما في الاستعمال فمطرد كثير، كما أن "استحوذ" وإن5 كان شاذا في القياس فهو مطرد في الاستعمال.
وقد بينت أقسام6 الشاذ والمطرد فيما مضى.
وقال أبو العباس: إنما قالوا: "ثِيَرَة" ليفرقوا بين الثور من البقر, وبين الثور من الأقط.
وقال أيضا: بنوه على "فِعْلَة" ثم حركوه فصار "ثِيَرَة".
يريد: أن أصله "ثِيرَة", فانقلبت الواو لسكونها وانكسار ما قبلها, ثم حركت الياء فأُقرت بحالها؛ لأن أصلها هنا1 السكون2.
وأخبرنا ابن مقسم عن ثعلب قال: جمع "ثَوْر: ثِوَرَة، وثِيَرَة, وأثوار, وثيران" وإذا كان الأمر هكذا فقد جمعوا "ثورا" من الحيوان على "ثيرة" وعلى كل حال فهو خارج عن القياس2.
وذهب أبو بكر فيما أخبرني أبو علي -رحمه الله3- في هذا إلى أنه مقصور من "فِعالة" كأنه في الأصل "ثِيَارة", فوجب القلب كما وجب في "سِيَاط", ثم قصرت الكلمة بحذف الألف, فبقي القلب بحاله.
هذا آخر قول أبي بكر.
وكأنهم لما قصروا3 الكلمة بَقَّوا العين مقلوبة؛ ليكون قلبها دلالة على أنها مقصورة، وليكون4 بينها وبين ما أصله "فِعَلة" غير مقصور فرق, نحو: "زِوَجة".
قال أبو علي رحمه الله5: وقد أومأ سيبويه في "باب أسد" إلى أنه مقصور من "فُعول" كأنه "أُسود" ثم حذف الواو فبقي "أُسُد", ثم أسكن السين كما يسكنون المضموم في غير هذا الموضع.
فإن قلت: فإنا7 لم نسمعهم7 يقولون: "ثِيارة"؟
قيل: لا ينكر أن يكون في كلامهم أصول غير ملفوظ بها -إلا أنها مع ذلك مقدرة1- وهذا واسع في كلامهم كثير.
ألا ترى أنهم قد أجمعوا على أن أصل "قَامَ: قَوَمَ", وهم مع ذلك لم يقولوا قط: "قَوَمَ", ويقولون: إن أصل "يَقُوم: يَقْوُم" ولم نرهم قالوا: "يَقْوُم" على وجه، فلا ينكر أن يكون هنا أصول مقدرة غير ملفوظ بها.
وكأن أبا بكر إنما ذهب إلى ذلك لما رأى العين مقلوبة, ولأنهم قد قالوا في جمع "حجر، وذكر: حجارة، وذكارة".
و"فَعْل" إذا كانت عينه واوا يجري في كثير من أحكامه مجرى "فَعَل" مما عينه سالمة2.
ألا تراهم قالوا3: "سوط وأسواط، وثوب وأثواب" كما قالوا: "جَمَل وأجمال، وجبل وأجبال" وقالوا: "سِيَاط, وثِيَاب" في الكثرة, كما قالوا: "جمال، وجبال", فكذلك قدّروا جمع "ثور: ثِيَارة" كما قالوا: حجارة وذكارة" ثم قصروا كما بينت لك.
ونظير هذا القصر قول الأخطل:
كلمع أيدي مثاكيل مسلبة ... يندبن فتيان ضرس الدهر والخطب
4 ويروى: ضرس بنات الدهر4.
قالوا: يريد: الخطوب.
وكقول الراجز:
حتى إذا بُلَّت حلاقيم الحلق
يريد: الحلوق.
وقال1 الآخر:
إن الفقير2 بيننا قاض حكم ... أن ترد الماء إذا غاب النجم
يريد: النجوم.
وقال آخر:
وكان ممن أرتجي وأدخر ... للدهر عند مُصَمْئِلات الأمر
يريد: الأمور.
وقالوا في جمع "ثور: ثِيَرَة", أنشدني أبو علي:
صدر النهار يراعي ثِيَرَة رُتُعا
وهذا لا نظر فيه؛ لأن العين ساكنة, فجرى مجرى "حيلة, وقيمة", وإليه ذهب أبو العباس في أن أصلها "ثِيَرَة".
1 تم المجلد الأول1 من تصريف المازني, ويتلوه في الثاني2: "قال أبو عثمان: وتقلب الواو ياء في "فُعَّل" إذا كان جمعا.
قالوا: "صائم وصُيَّم، وقائل وقيل، ونائم ونيم" إن شاء الله.
والحمد لله رب العالمين, وصلواته على خير خلقه محمد النبي وآله أجمعين1.
1، 1 لم يرد في ص؛ لأن الرسالة وشرحها فيها جزء واحد لا جزآن كما في ظ، ش.
التعليقات والشروح
:
1: 10- الباب الذي أفرده لتفسير ما في هذا الكتاب من اللغة الغريبة هو الجزء الثالث من هذا الكتاب.
1: 11- الفصل الذي أورده من المسائل المشكلة العويصة هو الجزء الرابع من هذا الكتاب.
1: 15- "ما" في قوله: "في غير ما سبيل" زائدة، وكذلك هي في قوله في 3: 4- "فلهذه المعاني ونحوها ما كانت ... إلخ"، وفي قوله في 3: 7- "ولهذا ما لا تكاد تجد ... إلخ" وزيادة "ما" هذه من لوازم ابن جني، وستتكرر في هذا الكتاب، ولن نشير إليها بعد الآن.
4: 7- رؤبة بن العجاج، واسمه عبد الله الطويل، ويكنى أبا الجحاف، من فحول رجاز الإسلام، أدرك الأمويين والعباسيين ومدحهما، وكان وجوه أهل اللغة يأخذون عنه ويحتجّون بشعره، مات في أيام المنصور "136-158".
4: 8-
تشتق في الباطل منها الممتذق
هذا بيت من مشطور الرجز من أرجوزة رؤبة الطويلة المشهورة في وصف المفازة التي مطلعها:
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
البالغ عددها 172 بيتا، والشاهد هو الخامس عشر بعد المائة منها, وهي في الصفحات من 104 إلى 108 من ديوانه.
وهذه الأرجوزة يستشهد النحاة بكثير من أبياتها، وفي كتب شواهد النحو كخزانة الأدب الكبرى والمقاصد النحوية كلام كثير عنها.
وتشتق: تمشي في كل شق أي: ناحية، من: اشتق الفرس في عَدْوه: إذا ذهب يمينا وشمالا كأنه يميل في أحد شقيه.
الممتذق: المخلوط.
يقول: تخلط حقا بباطل, وتأخذ في كل فن منه.
وفي تشتق والممتذق روايات أخر.
وفي البيت كله روايات أخر، وفاعل تشتق: زوج الصائد.
4: 9- انظر العلاقات بين الاشتقاق والصرف واللغة والنحو في المقدمة.
4: 11- "لا تكاد تجد كتابا في النحو إلا والتصريف في آخره" من هذه الكتب كتاب سيبويه، ففي آخره فصول كثيرة في التصريف.
وفي كتاب أبي العباس المبرد المسمى "المقتضب" فصول كثيرة فيه.
4: 12- "الاشتقاق" عقد سيبويه في 2: 243 وما بعدها من كتابه أبوابا في المصادر وأسماء الأمكنة والأزمنة والآلة، وكلها أبواب اشتقاقية.
وإذا قدرنا أن النسب، والتصغير، والجمع من الاشتقاق، فقد عقد في 2: 69 وما بعدها, وفي 3: 105, وفي 2: 175 وما بعدها أبوابا في النسب والتصغير والجمع.
5: 9 من الكتب التي ألفت في التصريف إلى ما قبل وفاة ابن جني سنة 392, كتاب التصريف لأبي الحسن محمد بن أحمد بن كيسان المتوفى سنة 120هـ، وكتاب التصاريف -كبير- للمكتيمي المتوفى سنة 125هـ، وكتاب التصريف لمخنف المتوفى سنة 125هـ، والتكملة لأبي علي الفارسي المتوفى سنة 377هـ، وهو أستاذ ابن جني.
5: 11- الكزازة: اليبس، والمراد هنا ضيق العبارة وغموضها.
6: 10- هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان, الفارسي النحوي, أستاذ ابن جني، توفي سنة 377هـ، وترجمته في المقدمة.
6: 11- لازم ابن جني أستاذه أبا علي الفارسي ملازمة تامة طويلة, لا تقل عن عشرين سنة، وتنقّل معه في الأقاليم المختلفة، ومنها حلب.
6: 11- أبو بكر محمد بن السري السراج: هو البغدادي النحوي، أصغر تلاميذ المبرد وأحبهم إليه وأذكاهم وأعلمهم، قيل: ما زال النحو مجنونا حتى عقّلَه ابن السراج بأصوله.
من تلاميذه النابهين أبو علي الفارسي أستاذ ابن جني، مات سنة 316هـ وسنه 32 سنة.
6: 12- أبو زيد: هو سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير الأنصاري البصري، إمام النحويين البصريين، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء ورؤبة بن العجاج وآخرين، وروى له أبو داود والترمذي.
وجده ثابت أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وممن أخذ عنه سيبويه، وله مؤلفات كثيرة منها كتاب "النوادر" وهو عمدة العلماء، وتوفي سنة 215هـ، وقيل غير ذلك, عن ثلاث وتسعين سنة.
6: 12- أبو عثمان بكر بن محمد بن بقية المازني: هو مؤلف رسالة التصريف، توفي سنة 247هـ، وترجمته في المقدمة.
7: 8، 9، 11- المراد بالفعل في هذه المواضع الثلاثة أحرف الميزان الصرفي، وهي الفاء والعين واللام، وسيتكرر في هذا الكتاب التعبير بلفظ الفعل عن الميزان الصرفي، ولن نشير إليه بعد الآن.
7: 10- إذا سمى بحرف ثنائي نحو "قد، وهل، ومن" كرر الثاني, فصار الحرف "قد، وهل، ومن" ثلاثيا، وحينئذ ينقل بهذه التسمية من الحرفية إلى الاسمية، ويعامل معاملة الأسماء ويوزن مثلها بالفاء، والعين، واللام، ويثنى ويجمع ويعرب على وفق العوامل، فإذا سميت إنسانا بالحرف "قد" قلت: "قد" ووزنه "فَعْل", وثنيته فقلت: "قَدَّان، وقَدَّين" وجمعته جمع سلامة فقلت: "قَدُّون، وقَدِّين".
وإذا سميت بحتى وزنته فقلت: "فَعَّل" وثنيته فقلت: "حَتَّيان وحتَّيين" وجمعته فقلت: "حَتَّون، وحتَّين" وقلت: "هذا حتى، ومررت بحتى, ورأيت حتى".
وأدغم المثلان في قدّ وهلّ ونحوهما، ولم يفك الإدغام؛ لأن الزيادة فيهما لمعنى وليست للإلحاق.
وانظر سيبويه 2, 32, 8.
9: 2- يريد: أن لبيك مبني، وهو مع ذلك مشتق من لبّ بالمكان يلبّ لبّا إذا أقام فيه ولزمه، فهو مصدر مثنى، والغرض من التثنية التكثير، فكأنه يقول
"لبًّا بعد لبّ، وإقامة على طاعتك بعد إقامة، وإجابة لأمرك بعد إجابة", ومعنى بنائه أنه لا يتصرف, فإنه لا يكون إلا مصدرا مثنى مضافا منصوبا؛ ولذلك عُد من المبنيات عند ابن جني.
قطُّ: ظرف للزمن الماضي مبني على الضم, وفيه لغات أخر، يقال: ما فعلته قط, أي: فيما مضى وانقطع من عمري، بني على الضم "مثل قبلُ، وبعدُ" ووزنه "فَعْل".
9: 13- "وإنما كتبت على الوقف" أي: كتبت مراعاة لرسمها في الوقف.
9: 14- في الوصل من قوله: "لبيان الحركة في الوصل" متعلق بسقوط في قوله: "كسقوط الهاء".
10: 1- سيبويه: هو أبو بشر وأبو الحسن عمرو بن عثمان بن قنبر، إمام البصريين في النحو غير منازع، أصله من فارس، ونشأ بالبصرة، وكان فتى جميلا لطيفا، في لسانه حُبْسة، أخذ النحو عن أعلم علماء العربية الخليل بن أحمد الفراهيدي وعيسى بن عمر ويونس، وكتابه أعظم كتب النحو منذ دوّن للآن.
قيل: مات بشيراز سنة 180هـ، عن 32 سنة.
وقيلت أقوال كثيرة غير ذلك.
10: 5 الشاعر هو حميد بن حريث بن بحدل الكلبي، شاعر إسلامي، وعمته ميسون بنت بحدل الكلبية، أم يزيد بن معاوية.
10: 6 نصب حميدا على البدل من الياء في "فاعرفوني" أو على المدح، وهو الملائم للمقام، وحميد يروى مصغرا ومكبرا، وتذريت السنام: علوت ذروته, ويريد بقوله: "تذريت السنام" بلغت غاية المجد.
والشاهد فيه: النطق بألف "أنا" بالمد، وهي موصولة كما لو كانت موقوفا عليها.
10: 8 أبو النجم، واسمه الفضل بن قدامة, من فحول الرّجّاز الإسلاميين, وكان له مع بعض خلفاء بني أمية ومع العجاج وابنه رؤبة نوادر مذكورة في الأغاني وفي معاهد التنصيص وغيرهما، وهو من المعمّرين، ومات سنة 132هـ.
10: 9- هذا البيت من مشطور الرجز من أرجوزة لأبي النجم، وهو الشاهد الحادي والسبعون من شواهد الرضي على الكافية، ذكره البغدادي في 1-211-4 من خزانة الأدب الكبرى له, وقال: "على أن عدم مغايرة الخبر للمبتدأ إنما هو للدلالة على الشهرة", ثم قال: "استشهد به صاحب الكشاف عند قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ على أن المراد السابقون, من عرفت حالهم وبلغك وصفهم كما في "شعري شعري" أي: شعري ما بلغك وصفه، وسمعت ببراعته وفصاحته، وصح إيقاع أبي النجم خبرا لتضمنه نوع وصفية واشتهاره بالكمال, والمعنى: أنا ذلك المعروف, الموصوف بالكمال، وشعري هو الموصوف بالفصاحة.
والشاهد فيه كالذي قبله، وهو النطق بألف "أنا" ممدودة، وهي موصولة كما لو كانت موقوفا عليها.
10: 14- القائل رؤبة بن العجاج, تقدمت ترجمته في 4: 7.
10: 14- الذي أنشده سيبويه في 1-11- 5 من كتابه هو.
10: 15-
ضخم يحب الخلق الأضخما
وروي فيه "الأَِضخما" بكسر الهمزة وفتحها, وروي أيضا "الضِّخما" بكسر الضاد، وأنشده مرة أخرى في 2, 283, 1:
بدء يحب الخلق الأضخما
في اللسان في مادة ضخم 15-247-8 ما يأتي بتصرف: "ضخم يحب الخلق الأضخما" برفع ضخم بدل نصبه، غير أن ابن بري أيد رواية ابن جني فقال: صوابه "ضَخْما" بالنصب؛ لأنه قبله:
ثمت جئت حية أصما
وهذا بيت من مشطور الرجز من أربعة أبيات وردت في ديوانه ص83.
وقال الأعلم الشنتمري فيه في ذيل 1-11 من سيبويه ما يأتي: أراد "الأضخم" فشدد في الوصل ضرورة تشبيها بما يشدد في الوقف, إذ قيل هذا أكبر وأعظم، ولو قال: "الأضخم" فوقف على الميم لم تكن فيه ضرورة، ولكنه لما وصل القافية بالألف خرجت الميم عن حكم الوقف؛ لأن الوقف على الألف
لا عليها؛ ولذلك مثّل سيبويه بسبسبّا وكلكلّا.
وروي "الإضخما" بكسر الهمزة و"الضخما" بكسر الضاد، فالضرورة على روايته؛ لأن "إفعلّا، وفِعلا" موجودان في الكلام كثيرا، نحو: "إرزبّ، وخدبّ" وإنما الضرورة في فتح الهمزة؛ لأن "أفعلّا" ليس بموجود.
وصف رجلا بشرف الهمة وعظم الخليقة, ونسبه إلى الضخم إشارة إلى ذلك ولم يرد ضخم الجثة، قال الله عز وجل: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ .
4- القلم 68 والعِظَم والضِّخَم سواء.
10: 20- قوله: "إلا أنه أجراه في الوصل مجراه في الوقف للضرورة" عد بهذا القول إطلاق الصوت بالألف وصلا، لا وقفا وإنه لكذلك؛ لأن الوقف على الألف لا على الميم.
10: 20- ومثله: قائلهما منظور بن مرثد بن فروة الفقعسي، وقيل: هو منظور بن فروة بن مرثد بن فضلة بن الأشتر بن طحوان بن فقعس بن طريف, إسلامي.
11: 1- هذان بيتان من مشطور الرجز من سبعة أبيات, رواها سعيد بن ثابت الأنصاري في ص 53 من نوادره.
ورواها السيد محمد توفيق البكري في ص158، 159 من كتابه أراجيز العرب، وهما اللذان نسباهما إلى منظور بن مرثد الأسدي، وبعد البيتين:
وموقعا من ثَفنات زل ... موقع كفي راهب يصلي
والبازل من الإبل: الذي أتم السنة الثامنة وطعن في التاسعة وطلع نابه، سواء كان ذكرا أم أنثى.
الوجناء: ناقة وجناء: تامة الخلق غليظة لحم الوجنة, صلبة شديدة.
العيهل: الطويلة السريعة.
وقوله:
كأن مهواها على الكلكل
المراد به بروكها على صدرها.
الثفنات: ما ولي الأرض من كل ذي أربع إذا برك أو ربض.
زل: ملس.
11: 6-
أنا سيف العشيرة فاعرفوني
ذكر في 10: 6.
11: 9، 10- أخطأنا في هذين السطرين خطأين: الأول: في السطر التاسع، وهو أننا فصلناه عما بعده, على أنه من المتن وما بعده من الشرح، وهذا صحيح، غير أن كلام المتن سبق ذكره، وذكره الآن إعادة له من أبي الفتح ليشرحه، فلا يجوز أن يفصل عما بعده بجدول؛ لأن كليهما من كلام ابن جني.
الثاني: في السطر العاشر، وهو أننا أثبتنا "قال أبو الفتح" عن ص وظ، وأفضل من ذلك حذفها كما فعلت ش, واعتبار السطر التاسع متصلا بالعاشر فما بعدها، وكله من كلام ابن جني.
13: 1-
داهية حدباء مرمريسِ
هذا بيت من مشطور الرجز, لم نوفق لمعرفة قائله ولا شيء فيه, إلا أنه روي في بعض المواضع بالرفع:
وداهية حدباء مرمريسُ
الداهية: الأمر المنكر العظيم.
حالة حدباء: لا يطمئن لها صاحبها كأن لها حدبة.
داهية مرمريس: شديدة.
13: 3- المراد بقوله: "وإنما بسطت هذا الموضع" إلى نهاية قوله: "ولا حقيقة ما يراد بهما" إنما هو الكلام على المراد بالحروف الأصول والحروف الزوائد؛ وأما الكلام على ما يزاد من الحروف ومواضع زياداتها وأسبابها، فسيأتي الكلام فيها واسعا مفصلا.
13: 6- قوله: "ليشترك في معرفته المبتدئ والمتمكن": يدل على أنه شرح الكتاب شرحا مبسطا لطلاب العلم وللعلماء.
13: 17- الهِجْرَع: الطويل الممشوق.
الهِبْلَع: الأكول.
14: 1- السميدع: السيد الجميل الجسم الكريم, الموطأ الأكناف.
14: 2- فدوكس: غليظ جاف.
14: 6- الجريب: مكيال = 4 أقفزة، والقفيز = 12 صاعا، فالجريب = 48 صاعا، والإردب المصري = 75 صاعا، فالجريب = 48/ 75 من
الإردب المصري، أي: نحو 2/ 3 الإردب، وللجريب معان أخر, عن مجلة لواء الإسلام بتصرف.
14: 9- الضرب الثالث من الطويل محذوف، والضرب هو آخر جزء في العجز، أما آخر جزء في الصدر فهو العروض، والحذف إسقاط السبب الخفيف من آخر الجزء, وآخر جزء هنا هو "مفاعيلن", فالساقط منه بالحذف السبب الخفيف الأخير وهو "لُنْ" فيصير "مفاعي", فينقل إلى "فَعُولُن" وهو يريد أن الردف صار عوضا من المحذوف.
14: 9- لم نوفق لمعرفة هذا الشاعر.
14: 10- هذا البيت من شواهد العروض والقافية، وهو مذكور في كتبهما, ولم ينسب فيها لقائله، وكذلك ورد في اللسان 15-401-5 وفي التاج 9-35-10 ت في مادة ق وم فيهما, لم ينسباه لقائله.
وفي اللسان: عدى أقيموا بعن؛ لأن فيه معنى نحُّوا وأزيلوا، راجعه فيه.
14: 11- قطري بن الفجاءة المازني, أعظم زعماء الخوارج، كان قائدا شجاعا وشاعرا مُجيدا وخطيبا بارعا مفوّها، وقد بلغ من علو شأنه في قومه أن سلموا عليه بالخلافة عشرين سنة حتى قتل سنة 79هـ.
14: 12- هذا البيت مطلع قصيدة عدتها اثنا عشر بيتا قيلت في وقعة دولاب، وهي قرية من عمل الأهواز، وبينهما نحو أربعة فراسخ، رواها الأغاني في أول الجزء السادس، وقال: "هذا الشعر مختلف في قائله" وذكر عدة روايات في القائلين, ومنهم قطري بن الفجاءة.
وروى المبرد في الكامل -ليبزج سنة 1864م - في ص214 منه بعض القصيدة، ورواها كلها في ص618 وما بعدها منسوبة في الموضعين لقطري وحده.
وقال في الموضع الأول: "وأم حكيم هذه امرأة من الخوارج, قتلت بين يديه".
14: 13 أبو زيد سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري ذكر في 6: 12.
14: 14- روى اللسان البيت في مادة دول 13-269-9، بلا ضبط للام.
ورواه أبو زيد سعيد بن ثابت الأنصاري في ص115 من كتابه النوادر من أبيات ثلاثة كلها بضم اللام، ولم يشرح كلمة دوال ولا شيئا من الأبيات الثلاثة.
وجاء في خزانة الأدب الكبرى 1-271-19 في خلال الكلام على الشاهد الرابع والتسعين ما يأتي: والدوال بالكسر مصدر داولت الشيء مداولة ودوالا، وبالفتح اسم مصدر.
وروي بالوجهين ما أنشده أبو زيد في نوادره لضباب بن سبيع بن عوف الحنظلي:
جزوني بما ربيتهم وحملتهم ... كذلك ما إن الخطوب دوال
والتداول: حصول الشيء في يد هذا تارة، وفي يد ذلك أخرى.
16: 9 المراد بقوله: "لم يقولوا شد": شد الذي على مثال ظرف، وهو المذكور في السطر التالي -العاشر- في قوله: "كأنهم قد قالوا فيه: شددت" والذي منه شديد.
16: 15- ارعوى عن القبيح يرعوي ارعواء: كفّ وامتنع, وتقديره كما في اللسان: "أفعَوَل" ووزنه "افْعَلَل" أي: "افْعَلَّ".
وفي القاموس: "الرَّعْو، والرَّعْوة" ويثلثان, "والرَّعوى" ويضم "والارعواء، والرُّعْيا" بالضم: النزوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه, وقد ارعوى.
فهذا واوي كما هو واضح ... ورعى الشيء يرعاه رَعيا ورِعاية: حفظه, وهذا يأتي كما يتضح.
فليس أحدهما من الآخر كما قال الشارح.
وفي اللسان: الرعوى والرعيا: النزوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه, فالمعنى واحد واللفظ مختلف.
17: 1- "اقطارّ" النبت واقطرّ: ولى وأخذ يجف, وتهيأ لليُبْس.
17: 5- في المصباح: سَمُح فهو سَمِح، وسكون الميم تخفيف.
وفي اللسان: "رجل سميح وسمح" وفي المعيار: "هو سَمْح " بالفتح، وتصغيره: "سُمَيْح، وسُمَيِّح" بشد الياء كأنه تصغير "سَمِيح".
18: 8- خَدْل: وصف من خدل يخدل خدالة: إذا غلظ وامتلأت سيقانه.
18: 9- رَسَن: حبل وما كان من زمام على أنف البعير والجمع: أرسان.
الطلل: ما مثل من آثار الديار.
18: 12- نَدْس: وصف من نَدِس الرجل يندَس نَدَسًا: فهم واستمع الصوت الخفي سريعا, كنَدِس ونَدْس.
18: 13- نِضْو: خَلَق بالٍ مهزول.
18: 14- نِقْض: مهزول، كأن السفر نقض بنيته, أي: هدمها.
18: 15- إطل، الإطِل والإطْل: الخاصرة، وقيل غير ذلك، وأنكر البطليوسي في الاقتضاب كسر الطاء، وقال: هي إطْل بالسكون كرِجْل.
18: 16- وأتان إِبِد: ولود تلد كل عام.
18: 16- لم نوفق لمعرفة اسم هذا الشاعر.
18: 17- روى اللسان هذين البيتين في مادة رجل 13-283-5- ت, ولم ينسبهما لقائلهما.
وروى الشطر الأخير منهما هكذا:
ألا بي أنا أصل تلك الرجل
والحجل: الخلخال.
وهش به يهَش هشاشة: خفّ إليه وارتاح له وفرح به, فهو هشّ.
يقول: "كشفت عن ساقها، وأرتني خلخالا عليها فارتحت لرؤيته وسررت، وبلغ بي السرور والارتياح أن قلت لصاحبي: أفدي أصل تلك الرجل بأبي.
19: 1- بِيبَا أصله "بِأبَى" سهلت الهمزة فقلبت ياء خالصة على قول؛ لتحركها وانكسار ما قبلها، فصار: "بِيبي", ثم قلبت ياء المتكلم ألفا.
قال أبو زيد في نوادره ص116 س2: يقال: "بِأبَا أنت وأمي" فاستثقلوا الياء مع الكسرة قبلها ففتحوها ا. هـ.
وإبدال ياء المتكلم ألفا: لغة فاشية، ولكن في النداء لكثرة النداء؛ لأنهم يستثقلون الياء وقبلها كسرة, فيبدلون من الكسرة فتحة والياء متحركة, فتقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها, فيقولون: يا غلاما، في: يا غلامي، فإذا وقفوا قالوا: يا غلاماه، فألحقوه هاء السكت.
19: 4- روت كتب العروض والقافية هذا البيت شاهدا على الضرب الثالث المحذوف من العَرُوض الأولى الصحيحة من المتقارب, ولم تنسبه لقائله.
ووزن المتقارب "فعولن" ثماني مرات، والضرب هو آخر جزء في البيت، والحذف هو حذف السبب الخفيف, فيصير "فعولن" بالحذف "فَعُو" ثم ينقل إلى "فَعَلْ".
19: 6- هذه الصفات الثلاث وهي: "جِئِز، ومحك، ونغر" من باب "فَعِلَ", فهي على "فَعِلٍ" في الأصل كفرحٍ من فرحَ، غير أنها لما كانت العين في ثلاثتها حرف حلق جاز فيها أربع لغات، ويطرد ذلك في الاسم والفعل جميعا.
والجئز: صفة من جَئِزَ بالماء: إذا غَصّ به, والمحك: صفة من مَحِك وهو اللجوج, والنغر: الغضبان، ومثلها نِعِر ومعناهما: الذي لا يستقر في مكان.
19: 13- قوم عدى: في 2-315-19 من كتاب سيبويه ما يأتي:
"ولا نعلمه جاء صفة إلا في حرف من المعتل يوصف به الجماع، وذلك قولهم: "قوم عدى".
وفي كتاب الاقتضاب 273-7: وحكي عن سيبويه أنه
زاد "مكانا سوى"، وقد ذكرهما هنا ابن جني وزاد عليهما: "منزلا زيما" في قول النابغة، وفي 273-18 من الاقتضاب، وقد جاء حرفان آخران قالوا: "ماءٌ صِرًى" للمجتمع المستنقع، و"ماء رِوًى" للكثير المروي.
19: 13- النابغة الذبياني، واسمه زياد بن معاوية, ويكنى أبا أمامة أو أبا ثمامة، من أشراف قبيلة ذبيان المضرية، الذين غض الشعر منهم كما غض من امرئ القيس، وهو أحد الثلاثة المقدمين على سائر الشعراء في الجاهلية، وتوفي حوالي سنة 604م، وأخباره متفرقة في الأغاني والجمهرة والشعر والشعراء وفي غيرها.
19: 14- هذا بيت من قصيدة للنابغة الذبياني, مطلعها:
بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما ... واحتلت الشرع فالأجزاع من إضما
وعدتها ثلاثة وعشرون بيتا، والشاهد هو السابع عشر فيها، وهي في ص169 وما بعدها من مختار الشعر الجاهلي.
وفيه "ثلاث ليالٍ" يعني: ليالي التشريق، ثم نفرت فباتت ليلة واحدة بذي المجاز تراعي -تراقب- زيما: فرقا.
والكلام في ناقته بدليل ما بعده, يقول: ظلّت الناقة تراقب هذا المنزل حيث يخرج منه الناس فرقا فرقا.
19: 16 الطُّنُب: حبل تشد به الخيمة إلى الوتد.
إبل سُرُح، وناقة سُرُح: سريعة.
رجل طلق اللسان: فصيح.
19: 17- رُبَع: فصيل يُنتَج في الربيع.
الخُزَز: ذكر الأرانب.
رجل خُتَع: حاذق بالدلالة.
رجل سُكَع: متحير، وهو ضد ختع.
19: 18- الراجز: في اللسان في مادة حطم، هو الحطم القيسي، ويروى لأبي زغبة الخزرجي يوم أحد.
ثم قال: ويروى لرشيد بن رميض "بتصغيرهما" العنزي.
20: 1- سَوَّاق حُطَم: شديد السوق لأبله، فكأنه يحطمها لشدة سوقه.
ويضرب مثلا للداهية المتصرف, ولفّها بسواق: ضمّها إليه ووصلها به.
20: 8- قوله: وليس في الكلام اسم على "فُعِل بضم الفاء وكسر العين" إلا في اسم واحد هو "دُئِل" ... إلخ"؛ مأخوذ من سيبويه.
ففي 2-315-5 ت من كتاب سيبويه ما يأتي: واعلم أنه ليس في الأسماء والصفات "فعل" ولا يكون إلا في الفعل, أي: ليس في الأسماء والصفات "فعل" بضم فكسر.
وفي 272-14 من الاقتضاب شرح أدب الكتاب ما يأتي: "جاء على "فُعِل" حرف واحد، وهو الدئل, لدويبة صغيرة تشبه ابن عرس.
وقال المفسر وهو البطليوسي: "قد جاء حرف آخر وهو "رُئِم" اسم من أسماء "الاست"", ثم قال: "والوجه في هذين الاسمين أن يجعلا فعلين في أصل وضعهما نقلا إلى تسمية الأنواع".
وفي اللسان في مادة "وعل" 14-257-17 ابن سيده: الوَعِل والوُعِل جميعا: تيس الجبل الأخيرة نادرة, ولغة العرب "وعل" بضم الواو وكسر العين ل 14-257-18.
20: 12- الشَّقِرة واحدة الشَّقِر، وهي شقائق النعمان ونبت أحمر.
الصعق: المغشيّ عليه.
20: 12- الشاعر: هو كعب بن مالك عن اللسان في مادة "دئل" 13-248-8. وكعب بن مالك الأنصاري الخزرجي من أهل يثرب، كان في الجاهلية شاعرا مطبوعا مجيدا، ثم أسلم وصار من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشعرائه، وشهد جميع المشاهد إلا غزوة تبوك، فقد تخلّف عنها هو وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع، وفيهم قال تعالى: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ 118 توبة 9.
ومات كعب سنة 50هـ، وقيل: سنة 53هـ عن 77 سنة.
20: 13- قِيس: قُدِّر.
معرسه -بضم فسكون ففتح- مكان نزوله
آخر الليل للاستراحة؛ من أعرس القوم، لغة قليلة في عَرَّسوا.
الدئل: دويبة كالثعلب، وقيل: شبيهة بابن عرس.
يقول: إن جيش أبي سفيان لم يشغل إلا مكانا صغيرا جدا, لو قيس لما كان أكبر من مكان هذه الدويبة؛ لقلة عدده وحقارته, وذلك في غزوة السويق.
وهذا البيت من شواهد أدب الكتاب لابن قتيبة وفي ص468 من الاقتضاب في شرحه للبطليوسي ما يأتي: هذا البيت لكعب بن مالك الأنصاري، قاله في أبي سفيان بن حرب، وكان غزا المدينة في مائتي راكب بعد وقعة بدر، فحرق بعض نخل المدينة وقتل قوما من الأنصار، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في طلبه حتى بلغ موضعا يقال له: قرقرة الكَدْر، ففر أبو سفيان وجعل أصحابه يُلقون مزاود السويق يتخففون للفرار، فسميت: غزوة السويق.
21: 3- القائل هو الأخطل أبو مالك غياث بن غوث التغلبي النصراني، أحد فحول شعراء الإسلام الثلاثة، والآخران جرير والفرزدق، وكان شاعر البلاط الأموي، توفي سنة 85هـ.
21: 4 روى اللسان 6-152-7 ت, 14-277-6 ت, والتاج 3-348-20, 8-183-8 ت هذا البيت في مادتي ضجر، وأدم, منسوبا للأخطل في كعب بن جعيل، وهو في المواضع الأربعة بالفاء بدل الواو في قوله: "فإن أهجه".
وورد في الكامل للمبرد ص537، منسوبا له أيضا، وبالفاء بدل الواو.
وفي كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري طبع أوروبا ص56 بدون أن ينسبه وبالفاء بدل الواو, غير أن هذا البيت لم يرد في ديوان الأخطل وهو على وزن، وروى قصيدة له عدتها 33 بيتا، وهي في الصفحات 216، 217, 218, 219، ومطلعها:
عفا واسط من أهله فمذانبه ... فروض القطا صحراؤه فنصائبه
ويرجّح ناشر ديوانه أن هذا البيت في جرير لا في كعب بن جعيل، كما قال اللسان والتاج، وأن موضعه بعد قوله:
فإن أك قد فتّ الطليق بالعلا ... فقد أهلكته في الجزاء مثالبه
فيكون الشاهد على ذلك هو البيت الثالث عشر، وتكون عدة القصيدة 34 بيتا.
21: 4- قال اللسان: قد خفف ضَجْر ودَبْر في الأفعال, كما يخفف فَخْذ في الأسماء.
والبازل من الإبل: الذي يبزل نابه, أي: ينبت في السنة التاسعة, وربما بزل في الثامنة.
والأدم: جمع آدم، ويقال: الأدمة من الإبل: البياض.
وصفحتاه: جانبا عنقه.
والغارب: ما بين السنام والعنق.
يقول: إن أهجه يضجر, ويلحقه من الأذى ما يلحق البعير الدبر من الأذى.
21: 10- الأخطل: تقدمت ترجمته آنفا في س21: 3.
21: 11- ورد هذا البيت في قصيدة له عدتها ستة عشر بيتا, وهو البيت السابع فيها, وهي في الصفحتين 136 و137 من ديوانه, طبع بيروت سنة 1891، ومطلعها:
أتغضب قيس أن هجوت ابن مسمع ... وما قطعوا بالعزّ باطن وادي
ونصه فيها كما يأتي:
وما كل مغبون ولو سَلْفَ صفقه ... براجع ما قد فاته بوداد
وسَلْفَ -بسكون اللام- أصله: سلَف بفتحها، سكنها لضرورة الوزن، ومعناه: مضى ووجب، وصفقه فاعل سلف، وهو مصدر مضاف لضمير المبتاع.
والصفق: إيجاب البيع، وذلك أن كلا من البائع والمشتري كان يضرب على يد الآخر حين الاتفاق على البيع.
والرِّداد: فسخ البيع.
وبراجع يروى: يراجع.
والمغبون: الذي ينقص حقه.
21: 15- تفرقوا عباديد: قطعا, وتفرقوا شماطيط: جماعات.
22: 16- هو الكميت بن زيد بن الأخنس الأسدي الكوفي، ويكنى أبا المستهلّ, من شعراء العصر الأموي المجيدين، ومن أعلم الناس بلغات العرب وأيامها وأنسابها ومناقبها ومثالبها، وكان فيه مع ذلك محاسن لم تكن في شاعر، توفي سنة 126هـ.
22: 17- رواه اللسان في مادة "ك ب و" 20-77-15, والتاج فيها 10-309-19, وفي اللسان: بالعذوات -بالعين المهملة والذال المعجمة- وفي التاج: بالغدوات -بالغين المعجمة والدال المهملة ... والظاهر أن نسخة التاج محرفة تحريفا مطبعيا؛ لأنه فسر الغدوات جمع غداة، وهي الأرض الطيبة, وإنما هذا تفسير العَذَاة، فالرواية حينئذ العذوات -بالعين المهملة والذال المعجمة- والعذوات جمع عَذَاة: الأرض الطيبة التربة الكريمة المنبت التي ليست بسبخة, وهذا اللفظ هو الملائم للمقام.
والغدوات -بالغين المعجمة والدال المهملة- جمع غداة, وهي البُكْرَة.
النضار: اسم للذهب والفضة, والنبع: شجر يطول ويعلو وينبت في قمم الجبال, والفصافص جمع فِصْفِصَة، وهي الرطبة من علف الدواب، ويسمى القّت، وفَصْفَصَ دابته: أطعمها إياه.
وفي اللسان بتصرف: الكبا بضم الكاف وكسرها: الكناسة والزبل، وهو جمع تكسير، المضموم جمع كُبة بالضم، والمكسور جمع كِبة بالكسر، وكُبة بالضم يجمع جمع سلامة على كُبون في الرفع وكُبين في النصب والجر بضم الكاف فيهما، وكِبة بالكسر يجمع مثله كِبون في الرفع وكِبين في النصب والجر بالكسر فيهما أيضا, ويقال: كبا البيت: إذا كنسه, أراد: أنّا عرب نشأنا في نُزَه البلاد، ولسنا بحاضرة نشئوا في القرى، أو أنا نشأنا من أصل طيب جيد كالذهب في القدر، وكالنبع في السمو، ولم ننشأ كغيرنا نشأة حقيرة كعلف الماشية الملقى في الكناسة.
32: 1- الزُّبالة: لم نجد هذا اللفظ بهذا الوزن وبهذا المعنى.
والذي في ظ، ش: الذبالة بالذال، وهي فَتِيلة السراج.
23: 3- والبُرَة: الحلقة تكون في أنف البعير من شعر أو صفر أو نحوهما, والظبة: حد السيف, والقلة والمِقْلى: عودان يلعب بهما الصبيان, فينصبون القُلَة ويضربونها بالمقلى.
24: 9- القُطامي: هو عمير بن شييم القطامي التغلبي من شعراء
العصر الأموي.
وشعره في التشبيب والحماسة والفخر في الطبقة الأولى، وله مديح جيد وهجاء شديد, وأخباره في الأغاني وفي الشعر والشعراء وفي الجمهرة.
24: 10- هذا الشطر عن ظ، ش. وهو في ص:
ونُفْخوا في مدائنهم فطاروا
وهو عجز بيت من قصيدة له طويلة عدتها مائة بيت, وردت في ديوانه في ص80 وما بعدها.
والشاهد كله:
ألم يخز التفرق جند كسرى ... وأجلوا عن مدائنهم فطاروا
وهو التاسع والثلاثون في القصيدة، وقبله وهو الثامن والثلاثون:
فيا قومي هلم إلى جميع ... وفيما قد مضى كان اعتبار
فهو يدعو قومه إلى الوحدة.
وفي الشاهد يضرب لهم المثل بضياع دولة كسرى لتفرق أهلها.
24: 11- هو أبو النجم العجلي, ذكر في 10: 8.
24: 12- رواية هذا البيت عن ظ، ش والأرجوزة التي ورد فيها.
وروايته في ص:
لو عُصْر منه البان يوما لانعصر
من أرجوزة له في وصف جارية، وقبله:
بيضاء لا يشبع منها من نظر ... خود يغطي الفرع منها المؤتزر
لو عصر منه البان والمسك انعصر
الخود: الفتاة الشابة الناعمة.
الفرع هنا: الشعر التام.
المؤتزر: موضع الإزار.
البان: شجر لحبّ ثمره دهن طيب.
يقول: إنها لحسنها لا يشبع الناظر من النظر إليها, طويلة الشعر غزيرته حتى وصل إلى عجزها فغطاه, وإنه خضل من دهن البان والمسك حتى إنه لينعصر منه إذا عصر.
والشاهد في: 1-43-7 من شرح الرضي على الشافية وفي ص15 من شرح شواهد الشافية للبغدادي.
وفي: 2-257-2 ت من سيبويه كلام جيد في الموضوع والشاهد.
24: 19- سِبَطْرّ: طويل ممتد.
دِرَفْس: عظيم شديد, والسِّلَهْب: الطويل، وقيل: من الخيل والناس.
25: 2- سرهفه: أحسن غذاءه.
25: 7- الصعتر والسعتر: من البقول, مما ينبت بأرض العرب.
25: 8- الصَّقْعب والسَّقْعب: الطويل، وقيل: الطويل من الرجال.
25: 9- الفِرطِم, وفيه لغات: حب العصفر وثمره.
العِظْلِم: عصارة بعض الشجر وصبغ أحمر وصبغ أسود.
25: 10- الصمْرِد من النوق: القليلة اللبن والكثيرته "ضد".
الهرمل من النساء: المسنة، وله معان أخر.
الخِرْمِل من النساء: العجوز المتهدمة الحمقاء.
الخِضْرِم من الآبار: الكثيرة الماء.
الضِّمْرِز من النوق: المسنة.
اللِّطْلط من النوق: المسنة إذا سقطت أسنانها.
الدِّرْدِح من الإبل: التي أُكلت أسنانها ولصقت بحنكها من الكبر.
25: 11- أبو العباس: هو محمد بن يزيد المبرد, ذكر في 6: 12، ونستظهر أنه هو المقصود هنا، لا معاصره ومنافسه أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب, إمام نحاة الكوفة في عصره, المتوفى سنة 291هـ.
25: 12- البُرْثُن من الأسد كالظفر من الإنسان, أو كالإصبع, أو كالكف كلها.
الثُّرْثُم: ما فضل من الطعام والإدام في الإناء.
25: 13- الكُلْكُل من الرجال: القصير الغليظ الشديد.
القُلْقُل من الخيل: الخفيف السريع، ويروى بالفاء.
25: 14- القِلْفَع: الطين الذي إذا نضب عنه الماء يبس وتشقق.
القِرْطَع: قمل الإبل وهن حمر.
25: 15- الهِجْرَع والهِبْلَع: ذكرا في 13: 17.
25: 17- الهِرْكَوْلة: الحسنة المِشْية، وفيها لغات أخر.
26: 8- ثُعَالَة, ممنوعا من الصرف: عَلَم للثعلب كأسامة للأسد، وذُؤَالة للذئب.
وثعالة مصروفة: أنثى الثعالب.
26: 9- قوله: "فكذلك يجوز أيضا أن تحمل هِجْرَعا وهِبْلَعا وهركولة على أنها من معنى الجرع, والبلع, والركل, وقريبة من لفظه" يريد به: أن الطائفة الأولى ليست مشتقة من الثانية بزيادة الهاءات في أوائلها, وإنما تواردتا على معان واحدة، وهذا تكلف.
وقد قال بعد ذلك في أول السطر 14: "والقول الأول له وجه أيضا" أي: القول بزيادة الهاءات.
27: 1- الصّقَعْل: التمر اليابس يُنقَع في المَخْض.
الفِطَحْل: الزمن قبل خلق الإنسان.
27: 2- الحِبَجْر: الوَتَر الغليظ.
27: 5- أبو الحسن: هو سعيد بن مسعدة المعروف بالأخفش الأوسط.
زامل سيبويه، وروى عنه كتابه، وانتقل إلى الكوفة، ودارس الكسائي كتاب سيبويه ونال جوائزه.
ومذهب الأخفش وسط بين مذهبي أهل البصرة والكوفة، وتوفي سنة 215هـ.
27: 6- الجُخْدُب: الضخم الغليظ من الرجال والجمال.
27: 7- الطُّحْلُب وفيه لغات أخر: خُضْرة تعلو الماء المزمن.
الجُؤْذُر والجؤذَر: ولد البقرة الوحشية.
27: 10- العُلَبِط والعلابط من الغنم: الكبير.
العُكَمِس والعُكَامِس: القطيع الضخم من الإبل.
الهُدَبد والهُدَابد: اللبن الخاثر جدا.
الخُزَخِز والخزاخز من الرجال: القوي الغليظ.
الجُنَدِل من الأمكنة: الكثير الجَنْدَل وهي الحجارة.
27: 11- الذَّلَذِل مقصور عن الذلاذل، وذلاذل القميص: سافله.
الزَّلَزِل: الأثاث والمتاع.
العَرَتُن، وفيه لغات أخر: شجر يدبغ به.
27: 14- لم نوفق لمعرفة هذا الراجز.
27: 15- هذان بيتان من مشطور الرجز، رواهما اللسان في مادة هبط 9-299-14, وفي مادة علبط 9-230-4, وفي مادة فوط 9- 262-12, والتاج في مادة هبط 5-243- 8 ت, وفي مادة علبط 5- 184-2 ت, وفي مادة قوط 5-213-1, وفي بعضها خلاف هين, وأبو زيد في نوادره, وبعدهما خمسة أبيات أخرى في ص173, ولم يذكر الراجز في هذه المواضع.
راعني: أفزعني.
وجناح وخيال: اسم راعٍ.
وهابطا: نازلا.
والقوط من معانيه: القطيع من الغنم, وهو كما قال المؤلف منصوب بهابط في البيت قبله، وهو الشاهد على أن هبطته بمعنى أهبطته.
والعُلابط: الخمسون والمائة فأكثر.
يقول: ما راعني إلا أن أنزل هذا الراعي غنمه الكثيرة حول البيوت.
27: 17- لم نوفق لمعرفة هذا الراجز الآخر.
27: 18- هذان بيتان من مشطور الرجز، رواهما اللسان والتاج في مادة خزز, اللسان 7-212-9 ت, والتاج 4-34, ولم ينسبهما أحدهما لقائلهما.
أعد: هيأ, والورد: النزول على الماء للشرب.
حفز: دفع وحث.
والغَرْب هنا: البعير الذي يحمل عليه الماء, والجرور من الجمال: الذي لا ينقاد, والجُلال: العظيم, والخُزَخز: القوي الشديد من الإبل والناس.
يقول: هيأت لورد الماء -إذا جاء وقته- جملا لحمل الماء, قويا شديدا عظيما.
27: 19- لم نوفق لمعرفة هذا الآخر.
27: 20- هذا الشعر من الرجز من العروض الخامسة المقطوعة والضرب المقطوع، ووزنه:
مستفعلن مستفعلن مفعولن ... مستفعلن مستفعلن مفعولن
ودخله من الزحاف المزدوج الخَبْل, وهو اجتماع الخَبْن "حذف الثاني الساكن" والطّيّ "حذف الرابع الساكن", فيصير "مستفعلن" بالخبل "مُتَعِلُنْ" فينقل إلى "فَعَلَتُنْ".
وقد دخل الخبل الأجزاء كلها ما عدا العروض فإنها مقطوعة، أما الضرب فلم يقطع ودخله الخبل، وهذا على رواية ظ، ش فإنها فيهما "عُلَبِط" بدل "عُلَابِط" المنقولة عن ص. ولم نجد هذا الشاهد ولا قائله فيما بين أيدينا من الكتب.
ويتبين من هذه الشواهد الثلاثة السابقة، أن المؤلف جاء بها للتمثيل للتام والمحذوف منه الألف, وإن كان الكلام يوهم أنها للتام وحده.
28: 6- خَرْفَج العيش: وسعه.
28: 7- خَنْدَف: أسرع.
هَمْلَجت الدابة: حسن سيرها في سرعة.
قلْقله: حركه.
29: 3- العندليب: طُوَيْئِر يصوّت ألوانا, وقيل: هو البلبل والجمع: العنادل.
العَضْرَفُوط: دويبة بيضاء ناعمة.
القَبَعْثَرَى: الضخم العظيم.
30: 1- الإنْقَحْل من الرجال: المُخْلَق من الكبر والهرم، وهي إنقحلة.
30: 6- الهَمَرْجَل: الخفيف السريع، وهي بهاء.
30: 7- الجِرْدَحل من الإبل: الضخم.
الخِنْزَقر: الدميم القصير من الناس.
الجَحْمَرِش من النساء: العجوز الكبيرة.
القُذَعْمِلَة والقذعمل: القصير الضخم من الإبل.
30: 11- الفرزدق: الرغيف, وفتات الخبز، واحدته: فرزدقة.
الخَدَرْنَق: الذكر من العناكب أو العظيم الضخم منها.
30: 12- الهَمَرْجَل ذكر في 30: 6. الشَّمَرْدَل من الناس والإبل: الفتيّ القوي الجَلْد، وهي بهاء.
30: 13- القِرْطَعْب: يقال: ما في السماء قرطعب, أي: سحابة، وقال ثعلب: هو دابة.
الرضي على الشافية 1-51. الجِرْدَحْل: ذكر في 30: 7.
30: 16- أبو العباس: هو محمد بن يزيد المبرد, تقدم ذكره في 6: 12.
31: 1- الجحمرش ذكر في 30: 7, كلب نَخْوَرِش: كثير الخرش أي: الخدش على "نَفْوَعِل" "وليس في الكلام غيره" وقد أهمله سيبويه.
31: 3- الصَّهْصَلِق: العجوز الصخَّابة الشديدة الصوت.
القَهْبَلِس: ذكر الإنسان.
القنفرش كجحمرش زنة ومعنى.
31: 4- الخُزَعْبِلة: الفكاهة والمزاح.
الخُبَعْثِن من الرجال وغيرهم: القوي الشديد.
31: 5- القذعمل والقذعملة في 30: 7.
31: 12- قوله: "وواحد تختصّ به الأفعال وهو: "فُعِل" إلا في حرف واحد وهو "دُئِل" وقد ذكرته, بل جاء حرفان آخران وهما "رُئِم، ووُعِل" وقد ذكرناهما في 20: 8.
32: 10- السَّنْدَأْو: الحديد الشديد.
القِنْدَأو: القصير من الرجال.
الحنطأو: الوافر اللحية، أو العظيم البطن.
32: 11- الكِنْتَأْو كالحنطأو لفظا ومعنى.
33: 3- قوله: فجرى هذان مجرى قولك: "سَفْرَجَ يُسفرِج سفرجة فهو مسفرِج" وإن كان هذا لا يقال, فإنه لو اشتق منه "فعل" لكانت هذه طريقته: إشارة لطيفة دقيقة من ابن جني إلى الاشتقاق من أسماء الأعيان، نحو: "أسرج من السَّرْج، وألجم من اللجام، وسافه من السيف، ونبله من النَّبْل"، وهو كثير جدا.
33: 16- الغضرفوت والعندليب: تقدما في 29: 3. اليستعور: شجر مساويك، أشد المساويك إنقاء للثغر وتبييضا له.
33: 17- القبعثرى: تقدم في 29: 3.
35: 2- يريد ابن جني بتفصيل هذه الجملة كل ما قاله أبو عثمان في الإلحاق من أول هذه الفقرة إلى آخر ما بعدها من الفقرات الآتية، وهذا بلا شك تفصيل, غير أن ابن جني جزأ هذا التفصيل وأطال الكلام فيه.
35: 3- هو الكميت بن زيد الأسدي، وذُكر في 22: 16.
35: 4- وأنت كثير يعني به: ضروب عليائه, والكوثر: السيد الكثير الخير, والعقائل جمع عقيلة، وهي المرأة الكريمة النفيسة، وكل شيء كريم نفيس من الذوات والمعاني.
35: 6- لم نوفق لمعرفة هذا المحدث.
35: 7- لم نجد هذا الشعر في الكتب التي بين أيدينا.
35: 8- الجديل: حبل مفتول من أُدْم أو شعر، والجمع جُدُل.
35: 9- الشاعر: هو حميد بن ثور الهلالي الهوازني أحد المخضرمين، وعاش إلى عصر بني أمية، وهو من الشعراء المجيدين، ومما يستجاد له القصيدة التي منها هذا الشاهد.
35: 10- هذا عجز بيت من القصيدة المذكورة، وصدره:
فلما أتته أنشبت في خشاشه
ويروى: محكما بدل أزنما.
الخِشَاش: عُوَيْد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام؛ ليكون أسرع لانقياده.
والحَماطة واحدة الحَماط, وهو شجر عظام تألفه الحيات.
أزنما: ذا زَنَمة، وهي هَنَة تتدلى تحت حنك الشاة، وفعله زَنِم يَزْنَم زَنَمًا، فهو أزْنَم وهي زنماء.
35: 11- ذو الرمة: هو غيلان بن عقبة، أحد بني مالك بن عدي، أحد الشعراء العشاق في عصر الفرزدق وجرير والأخطل، وليس من طبقتهم.
ومات سنة 117هـ.
35: 12- هذا البيت من قصيدة لذي الرمة, عدتها سبعة وخمسون بيتا, وهو الثالث والعشرون فيها، وقد وردت في ص389 وما بعدها من ديوانه.
ورجيعة أسفار: معاودة أسفار.
شجاع: حية.
مطرق: ساكن لا يتحرك.
يقول: إن ناقته معتادة الأسفار، لا ترجع من سفر حتى تعود إلى سفر، ويشبه زمامها وهو فوق كاهلها بحية ساكن لا يتحرك، وقد تركه هو كذلك لإغفائه وهو سارٍ بها, كما يفهم ذلك من بيت قبله.
البيت وشرحه في ص394 من ديوانه.
35: 13- هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب الباهلي البصري, أحد أئمة اللغة والغريب والأخبار والملح والنوادر, وكان لا يجيز إلا الأفصح.
توفي سنة 216هـ.
35: 14- مثنى حضرمي: المراد به الزمام.
والحباب: الحية.
والنقا: الكثيب من الرمل.
ومعنى البيت: تلاعب ناقته زماما مجدولا من حضرموت, كأنه ثعبان مما يكون في الرمال يتبعه رجل يحاول أن يصيبه.
35: 15- جَيْئَل غير مصروف: الضبع؛ لأنه علم جنس لهأ.
35: 19- الأرْطَى: القَرَظ، وتستعمل العرب ثمره في دبغ الجلود.
الهجرع: تقدم في 13: 17.
36: 12- لم يذكر أحد من رواة هذا الشاهد الذين اعتمدنا عليهم, اسم هذا الشاعر.
36: 13- هذا البيت من شواهد سيبويه، أورده شاهدا على تذكير مِعْزى, ولم يذكر قائله, ولا الأعلم الشنتمري الذي قال، والشاهد فيه تنوين معزى؛ لأنه مذكر وألفه للإلحاق بهجرع ونحوه، ولذلك وصفه بقوله هَدِبا: وهو الكثير الهُدْب، يعني الشعر، والقِرَان جمع قَرْن: وهو المشرف من الأرض.
وقال سُودانا فجمع؛ لأن المعزى اسم واحد كأنه يؤدى عن جمع, فحُمل على المعنى, سيبويه: 2-12-11.
36: 14- السِّعلاة: الغول أو أخبث الغيلان، والعرب لم تر الغول
ولكنها تتصوره حيوانا فتاكا خبيثا.
العِزْهاة من الرجال: الذي لا يحدّث النساء ولا يريدهنّ.
36: 15- الجَلَعْبَاة من النساء: الجافية الكثيرة الشر.
الصَّلَخْداة من النوق: المسلة الشديدة الطويلة.
الهجرع: ذكر في 13: 17.
36: 17- البُهْمَاة: واحدة البهمى، والبهمى تكون واحدة وجمعا, وألفها قال سيبويه: للتأنيث.
وقيل: للإلحاق، وهي نبت تحبه الغنم حبا شديدا ما دام أخضر, فإذا يبس هر شوكه وامتنع.
37: 2- القبعثرى: تقدم في 29: 3.
37: 9- العَرْقُوة: خشبة معروضة على الدلو, جمعها عَرْق وأصله: عَرْقُو، فأبدل الواو ياء، إذ ليس في كلامهم اسم آخره واو قبلها ضمة، فنقل إلى عرقي، ثم كرهوا الكسرة على الياء فحذفوها، فالتقى ساكنان فحذفت الياء.
القَمَحْدوة: مؤخر الرأس المشرف على أعلى العنق من خلف.
37: 10- المِذْروان: طرفا كل شيء وجانباه, ومذروا القوس: الموضعان اللذان يستقر عليهما الوتر, تقول العرب: عَقَلْت البعير بثنايين, وذلك أن تعقل يديه جميعا بحبل أو بطرفي حبل وتقول: عقلته بثنيين إذا عقلت يدا واحدة بعقدتين.
قال ابن جني: لو كانت ياء التثنية إعرابا أو دليل إعراب لوجب أن تقلب الياء التي بعد الألف همزة، فيقال: عقلته بثِنَاءين؛ وذلك لأنها ياء وقعت طرفا بعد ألف زائدة.
37: 12- أبو الحسن: هو سعيد بن مسعدة المعروف بالأخفش الأوسط، تقدم ذكره في 27: 5. الشكاعاة, بضم الشين وقد تفتح: نبتة دقيقة العيدان، ضعيفة الورق, خضراء.
وذكر البَطَلْيوسي في الاقتضاب، حرفين آخرين من باب "شكاعى، وشكاعاة" وهما: "خُزَامى وخزاماة، وسهانى وسهاناة" وهذه الثانية عن صاحب
كتاب العين: والخزامى: عشبة طويلة العيدان، صغيرة الورق، حمراء الزهرة، نَوْرها كنَوْر البنفسج، وهي أطيب الزهر ريحا.
وأما السهانى فلم نجدها فيما بين أيدينا من المعجمات, وألف "فعالى" لا تكون لغير التأنيث في مذهب الفريقين جميعا البصريين والكوفيين.
القصباء: نبات ساقه قصب, أي: أنابيب وكعوب.
أبو زيد: هو سعيد بن ثابت الأنصاري, ذكر في 6: 12.
37: 13- الحَلْفَاءة: نبت أطرافه محددة كأنها أطراف سعف النخل.
الطَّرْفاءة: شجر من العضاه، وله هدب مثل هدب الأَثْل، وليس له خشب، وإنما يخرج عصيا سمحة في السماء, وقد تتحمض به الإبل إذا لم تجد حمضا غيره.
37: 15- الأفكل على أفعل: الرعدة، ولا فعل له.
37: 16- الأيْدَع على أفْعَل: الزعفران أو صبغ أحمر, الأرملة من معانيها: المرأة لا زوج لها.
37: 18- مُسَلْقَى اسم مفعول من سَلْقيته سِلْقاء: إذا ألقيته على قفاه.
مُجَعْبَى اسم مفعول من جعبيته جعباء: إذا صرعته وضربت به الأرض.
37: 19- لم نوفق لمعرفة اسم هذا الراجز.
37: 20- هذا بيت من مشطور الرجز, والشاهد فيه مجيء الفعل "يؤكرم" بالهمز على الأصل للضرورة, والقياس أن يقال: "يكرم" بحذف الهمزة.
وانظر هذا الشاهد وأبياتا من الرجز، من وزنه ورويّه, ويُظَن أن منها في المقاصد النحوية بهامش الخزانة 4-80، 578, وفي فرائد القلائد 391-1، وفي 88 وما بعدها من ديوان العجاج، وفي: 1-145-1، 2، 3 من كتاب سيبويه, وفي اللسان مادة ضَمَز: 7-232-15, وضرغم: 15-249-3, وشرح شواهد الرضي على الشافية 58، ونسب في هذه المواضع لأكثر من راجز.
38: 6- حوقل: سيتولى الشارح شرحه.
جَهْوَر في كلامه: علّاه وهو من الجهارة.
38: 7- بَيْطَر البَيْطار الدابة: عالجها وداواها.
38: 13- قوله: "كما تصرف رجلا يسمى كَسْعَبا.
ذكر ذلك سيبويه" ذكره سيبويه في: 2-6-1 ت فما بعدها من كتابه, وهو كلام طويل فيه تفصيل, وفيه آراء العلماء، وفيهم عيسى بن عمر المذكور هنا, ولولا طول هذا الكلام لنقلناه هنا.
38: 14- عيسى بن عمر مولى خالد بن الوليد المخزومي, إمام النحو في عصره، وله فيه كتابان: الجامع، والإكمال, وفيهما يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي الإمام الأكبر:
بطل النحو جميعا كله ... غير ما أحدث عيسى بن عمر
ذاك إكمال وهذا جامع ... فهما للناس شمس وقمر
وتوفي سنة 149هـ.
38: 18- الراجز: رؤبة بن العجاج، ذكر في 4: 7.
39: 1- هذان البيتان هما البيتان الأول والثاني من ستة أبيات وردت في ص170، 171 من ديوان رؤبة منسوبة إليه, والبيتان الأخيران من هذه الأبيات الستة من شواهد نائب الفاعل في شروح الألفية، رواهما العيني في كتابيه: فرائد القلائد, والمقاصد النحوية في هذا الباب ... وقال في الفرائد: "هذا رجز عزاه بعضهم إلى رؤبة ولم يثبت".
وقال في المقاصد: "أقول: قائله رؤبة بن العجاج، وهو من الرجز المسدس".
وروى اللسان بيتي الشاهد في مادة حقل: 13-171-2 ت بلفظ: وبعد بدل: وبعض، وقال بعدهما: "ويروى: وبعد حَوْقال" ولم ينسبهما لقائل.
وحَوْقل الرجل: إذا مشى فأعيا وضعف.
وحوقل الشيخ: اعتمد بيديه على خصريه.
39: 6- ونظير هذا قولهم: جبرت الشيء: إذا قويته ومكنته، ثم قالوا: بُرْج، والبروج: الحصون ... إلخ.
عالج ابن جني هذا الموضوع وبيّنه في كتابه الخصائص تحت عنوان "باب في الاشتقاق الأكبر" ص525 من الجزء الأول, طبع الهلال.
40: 1- روى اللسان البيت الثالث في مادة شعب: 1-483-7 ت منسوبا لسهم الغنوي.
ورواه البغدادي في:4-125-14 من الخزانة, بخلاف قليل في الشطر الأول، ونسبه لسهم الغنوي أيضا.
وهو سهم بن حنظلة بن غني بن أعصر, شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام, وهو فارس مشهور وشاعر محسن.
أما البيتان الأول والثاني فلم نعثر عليهما.
ولمرة بن مَحْكَان السعدي التميمي سيد بني ربيع -وهو شاعر مقل ولص شريف يدعى أبا الأضياف, وكان في عهد جرير والفرزدق فأخملاه- أبيات من هذا الوزن والقافية, وليست هذه الأبيات منها.
وأبياته في ص383 من المؤتلف والمختلف للآمدي.
40: 1- السبيب للفرس: شعر الذنب.
والخَبَب: السير السريع.
الأقَب: الضامر والجمع قُبّ.
نقبه ينقبه نقبا: ثقبه, والبَيْطار: معالج الدواب.
والسرر بالتحريك: داء يأخذ الفرس في سرته.
ويدجه مضارع ودجه ودجا ووِداجا: إذا قطع وَدَجَه، وهو كالفَصْد في الإنسان, والوَدَج بالتحريك: عرق غليظ في العنق, والجمع أوداج.
التي تَشْعَب: يريد المنية؛ لأنها تشعب, أي: تفرق.
41: 9- الراجز هو أبو الشعثاء العجاج, واسمه عبد الله الطويل، من فحول رجاز الإسلام.
لقي أبا هريرة وسمع منه الحديث.
41: 10- هذا بيت من مشطور الرجز من أرجوزة للعجاج يعاتب ابنه رؤبة، عدتها ستة وستون بيتا, وهو الثامن والخمسون فيها, وهي في الصفحة 38 وما بعدها من ديوانه.
والشاهد ورد في الأرجوزة بالعين بدل الهاء، وهو:
سرعفْتُه ما شئت من سرعاف
والسِّرْهاف والسِّرْعاف واحد، يقال: سرهفته وسرعفته, سرهفة وسرعفة, وسرهافا وسرعافا: إذا أحسنت غذاءه.
41: 17- مَهْدَد: اسم امرأة.
قال ابن سيده: "وإنما قضيت على ميم مهدد أنها أصل؛ لأنها لو كانت زائدة لم تكن الكلمة مفكوكة وكانت مدغمة كمسَدّ ومردّ.
وقال سيبويه نحو ذلك.
41: 17- القردد: المكان الغليظ المرتفع، وظهر التضعيف؛ لأنه ملحق بفعلل، والملحق لا يدغم والجمع قرادد.
سُرْدُد وسُرْدَد: موضع، قال ابن جني: "إنما ظهر التضعيف في سردد؛ لأنه ملحق.
ووقع في هذا اللفظ خطأ مطبعي, فكتب: سؤدد بهمزة على واو بدل الراء.
عُنْدُد وعندَد: يقال: "ما لي عنه عُنْدَد" أي: بد.
والنون هنا أصل؛ لأنها ثانية" النون لا تزاد ثانية إلا بثَبَت.
42: 13- النحويون قد يقيسون قواعد النطق التي تعمل في الكلام بأعمال الإنسان الأخرى, فيجيء القياس مع الفارق ويبعد عن الحقيقة بأكثر مما يقرب إليها, كما ترى في هذين المثَلين، وله نظائر كثيرة كما أشار ابن جني بقوله: "ما جرت به عادة النحويين".
43: 6- سَلْقاه وجَعْباه: ذكرا في 37: 18.
43: 8- باب "جَلْبَب ومَهْدَد": مطرد، وباب "كوثر، وجهور" غير مطرد.
في:1-363-11 من الخصائص لابن جني, الطبعة الأولى, كلام جيد في الإلحاق المطرد وغير المطرد.
45: 3- هجرع: ذكر في 13: 7.
45: 5- الخَيْفَق: السريع، قد يكون للذكر والتأنيث عليه أغلب، تقول: ناقة خيفق، وظليم خيفق، وامرأة خيفق وهي الطويلة الرفعين، الدقيقة العظام، البعيدة الخَطْو.
45: 6- أصله تتعدّى, أي: تتجاوز؛ حذفت إحدى تاءيه تخفيفا.
45: 13- ظَرْفَفَ بمعنى: ظرف وزيادة؛ لزيادة المبنى، وهو من الإلحاق المطرد نحو جلبب.
انظر 43: 8.
47: 4- قَفَعْدَد: قصير.
همرجل: ذكر في 30: 6.
47: 6- مهدد، قردد: ذكرا في 41: 17.
47: 8- فدوكس: ذكر في 14: 2. السَّميدع: ذكر في 14: 1.
47: 9- سَبَهْلَل: جاء سبهللا: بلا شيء، وقيل: بلا سلاح ولا عصا.
صمعدد: هكذا ورد في النسخ الثلاث: صمعدد بالعين المهملة.
والذي في اللسان: رجل صَمْعَد: صُلْب, فيجوز أن يلحق بسفرجل، فتزاد دال فيصير: "صمعدد".
والذي في المعجمات: صَمَخْدد بالخاء المعجمة، والصمخدد: الخالص من كل شيء.
47: 10- العفنجج: الضخم الأحمق، ومن الإبل: الحديدة المنكرة.
48: 1- القردسة: الشدة والصلابة.
قَرْدَحَ الرجل: أقرّ بما يطلب إليه, أو يطلب منه.
قوله: "لو كان هذا مما يُنطَق به" يُفهِم أن الكلمتين "قردس وقردح" لم ينطق بهما في العربية، غير أننا فسرناهما من كتب اللغة, فهما فيها.
48: 4- الحَلْبَس -بالحاء المهملة- على وزن "جعفر": الحريص الملازم للشيء، وهي في النسخ الثلاث بالحاء المهملة بصيغة الماضي، وليس في هذه المادة فعل في اللسان.