الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالكزيادة ألف الإطلاق في آخر الكلمة

زيادة ألف الإطلاق في آخر الكلمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
إبراهيم بن صالح الحندود
الكتاب
الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك
المؤلف
إبراهيم بن صالح الحندود
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الطبعة
السنة الثالثة والثلاثون، العدد الحادي عشر بعد المائة - 1421هـ/2001م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

: ومما ذكره جمهور العلماء في باب الضرائر الشعرية أنه يجوز للشاعر أن يلحق القافية المطلقة حرفاً1، كقول جرير: أقلي اللوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا2 فألحق هذه الألف في الروي؛ لأن الشعر وضع للغناء والترنم3؛ إذ اعتاد الشعراء أن يترنموا في أواخر الأبيات قبل حرف الروي ليمتد بها الصوت، ويقع فيه تطريب لا يتم إلا بمد الحرف. وأكثر ما يقع ذلك في الأواخر4.
قال السيرافي: "وهذه الزيادة غير جائزة في حشو الكلام، وإنما ذكرناها لاختصاص الشعر بها دون الكلام، وهي جيدة مطردة، وليس تخرجها جودتها من ضرورة الشعر إذ كان جوازها سبب الشعر5.

ومن هذا القبيل ما جاء في ألفية ابن مالك في باب "المعرب والمبني" حيث قال: ومُعربُ الأسماء ما قد سَلمِا-من شَبَه الحرف كأرضٍ وسُما وفعل أمر ومُضِيٍّ بُنيا ... وأعربوا مضارعاً إن عَريا1 قضت ضرورة الشعر عليه بزيادة الألف في آخر الفعلين "سَلِم" و "عري" وقال في الباب نفسه: فالأوَّل الإعرابُ فيه قُدِّرا ... جميعُهُ وهو الذي قد قُصِرا2 زاد ألف الإطلاق في الفعلين "قُدِّر" و "قُصِر".
وقال في باب "النكرة والمعرفة": في الباقيات واضطراراً خفَّفا ... منِّي وعنِّي بعضُ من قد سَلَفا3 أراد: "خَفَّفَ" و"قد سَلَفَ" فمدَّ من أجل الضرورة.
ومثل ذا قوله في باب "الابتداء": والأصلُ في الأخبار أنْ تُؤخَّرا ... وجَوَّزوا التقديمَ إذْ لا ضَرَرا4 الأصل: "تُؤخَّرَ" و"لا ضَرَر".
وقوله في باب "كان وأخواتها": ككانَ ظلَّ باتَ أضحى أصبحا ... أمسى وصارَ ليسَ زالَ بَرحِا5 زاد ألف الإطلاق في الفعلين "أصبح" و "برح".

وقوله في باب "إنَّ وأخواتها": ولا يلي ذي اللامَ ما قد نُفِيا ... ولا مِن الأفعال ما كرضيا1 الأصل: "نُفي" و "كرضي".
وقوله في باب "ظنَّ وأخواتها": وَهَبْ تعلَّمْ والتي كصيَّرا ... أيضاً بها انصِب مبتداً وخبرا2 حيث زاد ألف الإطلاق في الفعل "صيَّر".
وقال في باب "أعلَمَ وأرى": وكأرى السابقِ نبَّا أخبرَا ... حدَّثَ أنبأ كذاك خبَّرا3 اقتضت ضرورة النظم زيادة الألف في الفعلين "أخبرَ" و "خبَّر".
وثمت نماذج كثيرة في الألفية ليست بخافية على القارئ.
من أجل ذا أكتفي بما ذكرت خشية الإطالة.

جارٍ التحميل