تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إبراهيم بن صالح الحندود
- الكتاب
- الضرورة الشعرية ومفهومها لدى النحويين دراسة على ألفية بن مالك
- المؤلف
- إبراهيم بن صالح الحندود
- الناشر
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
- الطبعة
- السنة الثالثة والثلاثون، العدد الحادي عشر بعد المائة - 1421هـ/2001م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
: لايجوز عند أكثر النحويين تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف، فلا يجوز عندهم أن يقال في "مررت بهندٍ جالسةً" مررت جالسةً بهند، قياساً على المجرور بالإضافة في امتناع تقدم حاله عليه1.
وذهب ابن كيسان (320هـ) ، وأبو علي الفارسي، وابن برهان إلى جواز ذلك1.
وتابعهم ابن مالك فقال في الألفية:
وسبقَ حالٍ ما بحرفٍ جُرَّ قد ... أَبَوْا، ولا أمنعه فقد وردْ 2
وحجته في ذلك - بالإضافة إلى السماع - أن المجرور بحرف مفعولٌ به في المعنى، فلا يمتنع تقديم حاله عليه كما لا يُمنع تقديم المفعول به3.
ومما جاء مسموعاً من أشعار العرب الموثوق بعربيتهم قول الشاعر4:
لئن كانَ بردُ الماءِ هيمانَ صادياً-إليَّ حبيباً إنها لحبيبُ 5
فـ "هيمان" و "صاديا" حالان من الضمير المجرور بـ "إلى" وهو الياء.
وأشار في التسهيل، وشرحه إلى أن تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف ضعيفٌ على الأصح لا ممتنع 1.
ولما كان تقديم الحال على صاحبها بهذه الهيئة جائز عنده - وإن كان ممتنعاً عند غيره - استخدمه في باب "أفعل التفضيل" حيث قال:
وأفعلَ التفضيلِ صله أبدا-تقديراً او لفظاً بـ "مِنْ" إنْ جُرِّدا2
فقوله: "تقديراً أو لفظاً" مصدران في موضع الحال من المجرور بعدهما.
وعند المانعين منصوبان على إسقاط "في"3.