تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزيصفحات 473-485

بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ تَصْدِيقٌ وَخُضُوعٌ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِسَائِرِ الْجَوَارِحِ، وَتَصْدِيقٌ لِمَا فِي الْقَلْبِ

صفحات 473-485

497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَا نَقَصَتْ أَمَانَةُ عَبْدٍ قَطِّ إِلَّا نَقَصَ مِنْ إِيمَانِهِ»

تَفْسِيرُ الْأَمَانَةِ

498 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ لِآدَمَ: يَا آدَمُ إِنِّي عَرَضْتُ الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَلَمْ يُطِقْنَهَا، فَهَلْ أَنْتَ حَامِلُهَا بِمَا

فِيهَا؟ قَالَ: وَمَا فِيهَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: إِنْ حَمَلْتَهَا أُجِرْتَ، وَإِنْ ضَيَّعْتَهَا عُذِّبْتَ، قَالَ: فَأَنَا أَحْمِلُهَا بِمَا فِيهَا، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْرَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْأُولَى إِلَى الْعَصْرِ حَتَّى أَخْرَجَهُ الشَّيْطَانُ مِنْهَا " قَالَ: «وَالْأَمَانَةُ هِيَ الْفَرَائِضُ الَّتِي ائْتَمَنَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعِبَادَ»

499 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ قَالَ: الْأَمَانَةُ الْفَرَائِضُ، عَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ، إِنْ أَدَّوْهَا أَثَابَهُمْ، وَإِنْ ضَيَّعُوهَا عَذَّبَهُمْ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَأَشْفَقُوا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَلَكِنْ تَعْظِيمًا لِدِينِ اللَّهِ أَنْ يَقُومُوا بِهِ، ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72] غِرًّا بِأَمْرِ اللَّهِ "

500 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَهْزَادِ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: 72] الْآيَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ لِآدَمَ يَوْمَ خَلَقَهُ: إِنِّي عَرَضْتُ الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَلَمْ يُطِقْنَ

احْتِمَالَهَا، فَهَلْ أَنْتَ يَا آدَمُ آخِذُهَا بِمَا فِيهَا؟ قَالَ آدَمُ: وَمَا فِيهَا يَا رَبِّ؟ قَالَ: إِنْ أَحْسَنْتَ أُجِرْتَ، وَإِنْ أَسَأْتَ عُوقِبْتَ، قَالَ: قَدْ تَحَمَّلْتُهَا، قَالَ اللَّهُ: قَدْ حَمَّلْتُكَهَا، فَمَا مَكَثَ آدَمُ إِلَّا مَا بَيْنَ الْأُولَى إِلَى الْعَصْرِ حَتَّى أَخْرَجَهُ إِبْلِيسُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْأَمَانَةُ الطَّاعَةُ "

501 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا الْمَخْزُومِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا أَبُو رَوْقٍ عَطِيَّةُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْجِبَالَ عَرَضَ عَلَيْهِنَّ الْأَمَانَةَ وَهُوَ الْعَمَلُ، إِنْ أَحْسَنْتُنَّ جُزِيتُنَّ، وَإِنْ أَسَأْتُنَّ عُوقِبْتُنَّ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب: 72] فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَحَمَلَهَا ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72] قَالَ: ظَالِمًا فِي خَطِيئَتِهِ، جَاهِلًا بِمَا حَمَّلَ وَلَدَهُ "

502 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا وَكِيعٌ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: " الْأَمَانَةُ مَا أُمِرُوا بِهِ، وَمَا نُهُوا عَنْهُ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ [الأحزاب: 72] قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ فِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: لَمْ يُطِقْهَا ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72] "

503 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ قَالَ: قَالَ آدَمُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: إِنْ أَحْسَنْتَ أُجِرْتَ، وَإِنْ أَسَأْتَ عُذِّبْتَ، قَالَ: فَقَدْ تَحَمَّلْتُهَا، فَمَا كَانَ بَيْنَ أَنْ تَحَمَّلَهَا وَبَيْنَ أَنْ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا كَمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ "

504 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحْرِزٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: 72] الْآيَةَ، فَقَالَ: «هِيَ عَلَى الْعَبْدِ فِي دِينِهِ كُلِّهِ»

505 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا وَكِيعٌ، ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَمَانَةَ عَرَضَهَا عَلَى

السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ [الأحزاب: 72] فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ عَرَضَهَا عَلَيْهِ قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا هِيَ؟ قَالَ: هِيَ إِنْ أَحْسَنْتَ أَجَرْتُكَ وَجَزَيْتُكَ، وَإِنْ أَسَأْتَ عَذَّبْتُكَ، قَالَ: فَقَدْ تَحَمَّلْتُهَا، قَالَ: فَمَا كَانَ بَيْنَ أَنْ تَحَمَّلَهَا وَبَيْنَ أَنْ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا كَمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ "

506 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا رَوْحٌ، ثنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَبِثَ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، تِلْكَ السَّاعَةُ ثَلَاثُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا»

507 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: 72] قَالَا: هِيَ فَرَائِضُ اللَّهِ الَّتِي عَرَضَهَا ﴿عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ ، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ "

508 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، " ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: 72] قَالَ: يَعْنِي الْفَرَائِضَ الَّتِي افْتَرَضَ وَالْحُدُودَ ﴿فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ [الأحزاب: 72] قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ، مَا بِهِنَّ مَعْصِيَةٌ، وَلَكِنْ قِيلَ لَهُنَّ: تُؤَدِّينَ حَقَّهَا؟ فَقُلْنَ: لَا نُطِيقُ

ذَلِكَ ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ﴾ [الأحزاب: 72] قِيلَ لَهُ: أَتَحْمِلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ لَهُ: أَتُؤَدِّي حَقَّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72] قَالَ: ظَلُومٌ بِحَقِّهَا، جَهُولٌ عَنْ أَمْرِهَا، ﴿لَيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ [الأحزاب: 73] هَذَانِ اللَّذَانِ ظَلَمَاهَا، ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: 73] قَالَ: هَذَانِ اللَّذَانِ أَدَّيَا حَقَّهَا "

509 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَمَانَةُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْجَنَابَةُ»

510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، ثنا أَبِي، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، " ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ فَلَمَّا أَبْيَنَ عَرَضَهَا عَلَى آدَمَ، قَالَ: وَمَا الْأَمَانَةُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: إِنْ أَحْسَنْتَ أُجِرْتَ، وَإِنْ

أَسَأْتَ عُوقِبْتَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَبِلَهَا "

511 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهَا» فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ؟ قَالَ: «غُسْلُ الْجَنَابَةِ، فَإِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً»

512 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ لَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْإِنْسَانِ أَوْ آدَمَ فَرْجُهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ أَمَانَةٌ اسْتَوْدَعْتُكَهَا، فَالْفَرْجُ أَمَانَةٌ، وَالسَّمْعُ أَمَانَةٌ، وَالْقَلْبُ أَمَانَةٌ، وَاللِّسَانُ أَمَانَةٌ، وَالْبَصَرُ أَمَانَةٌ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ "

513 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ

كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّ الْأَمَانَةَ أَنِ ائْتُمِنَتِ، الْمَرْأَةُ عَلَى فَرْجِهَا»

514 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، مِثْلَهُ

الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ سَرَائِرُ

515 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ [الطارق: 9] إِنَّ ذَلِكَ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ، وَهُنَّ السَّرَائِرُ، لَوْ شَاءَ الْمَرْءُ أَنْ يَقُولَ: قَدْ صُمْتُ، وَلَيْسَ بِصَائِمٍ، وَقَدْ صَلَّيْتُ، وَلَمْ يُصَلِّ، وَقَدِ

اغْتَسَلْتُ، وَلَمْ يَغْتَسِلْ "

516 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: «السَّرَائِرُ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ»

517 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: " سَمِعْتُ بِالثَّلَاثِ الَّتِي، يَذْكُرُ الْمُنَافِقَ: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، قَالَ: فَالْتَمَسْتُهَا فِي الْكِتَابِ زَمَانًا حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهَا بَعْدَ حِينٍ، وَجَدْتُ اللَّهَ يَذْكُرُ فِيهِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [التوبة: 75] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: 77] وَوَجَدْتُ فِي الْأَحْزَابِ ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ "

518 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ حِينَ خَلَقَ خَلْقَهُ جَمَعَ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ، فَبَدَأَ بِالسَّمَوَاتِ فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ الْأَمَانَةَ وَهِيَ الطَّاعَةُ فَقَالَ لَهُنَّ: أَتَحْمِلْنَ هَذِهِ الْأَمَانَةَ وَيَكُنْ عَلَيَّ الْفَضْلُ وَالْكَرَامَةُ وَالثَّوَابُ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقُلْنَ: يَا رَبِّ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ هَذَا الْأَمْرَ، وَلَيْسَتْ بِنَا قُوَّةٌ، وَلَكِنَّا لَكَ مُطِيعِينَ، ثُمَّ عَرَضَ الْأَمَانَةَ عَلَى الْأَرَضِينَ فَقَالَ لَهُنَّ: أَتَحْمِلْنَ هَذِهِ الْأَمَانَةَ وَتَقْبَلْنَهَا مِنِّي، وَأُعْطِيكُنَّ الْفَضْلَ وَالْكَرَامَةَ فِي الْجَنَّةِ؟ فَقُلْنَ: لَا صَبْرَ لَنَا عَلَى هَذَا يَا رَبِّ وَلَا نُطِيقُهُ، وَلَكِنَّا لَكَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ، وَلَا نَعْصِيكَ فِي شَيْءٍ تَأْمُرُنَا بِهِ، ثُمَّ قُرِّبَتِ الْجِبَالُ كُلُّهَا فَقُلْنَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قُرِّبَ آدَمُ فَقَالَ لَهُ: أَتَحْمِلُ هَذِهِ الْأَمَانَةَ وَتَرْعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا؟ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ آدَمُ: مَا لِي عِنْدَكَ؟ قَالَ: يَا آدَمُ، إِنْ أَحْسَنْتَ وَأَطَعْتَ وَرَعَيْتَ الْأَمَانَةَ فَلَكَ عِنْدِي الْكَرَامَةُ وَالْفَضْلُ وَحُسْنُ الثَّوَابِ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَصَيْتَ وَلَمْ تَرْعَهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَأَسَأْتَ فَإِنِّي مُعَذِّبُكَ

وَمُعَاقِبُكَ، وَأُنْزِلُكَ النَّارَ، فَقَالَ: قَدْ رَضِيتُ رَبِّ وَتَحَمَّلْتُهَا، فَقَالَ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ: قَدْ حَمَّلْتُكَهَا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72] يَقُولُ: ظَلُومًا لِنَفْسِهِ فِي خَطِيئَتِهِ، جَهُولًا بِعَاقِبَةِ مَا يَحْمِلُ مِنَ الْأَمَانَةِ قَوْلُهُ: ﴿لَيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ﴾ [الأحزاب: 73] بِمَا خَانُوا الْأَمَانَةَ، وَكَذَّبُوا الرُّسُلَ، وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ، ﴿وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [الأحزاب: 73] بِأَنَّهُمْ أَدَّوُا الْأَمَانَةَ، وَلَمْ يُكَذِّبُوا الرُّسُلَ، وَوَفَّوْا بِالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ

519 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا الْإِيمَانُ مِنْ أَرْبَعَةٍ: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَسْرِقُوا " زَادَ حُمَيْدٌ: فَمَا أَنَا الْيَوْمَ بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

جارٍ التحميل