باب لا العاملة عمل إن
اذا لم تكرر " لا " وقصد خلوص العموم باسم نكرة يليها غير معمول لغيرها، عملت عمل " ان" الا ان الاسم اذا لم يكن مضافا ولا شبيها به ركب معها، وبني على ما كان ينصب به، والفتح في نحو: " ولا لذات الشيب " اولى من الكسر، ورفع الخبر ان لم يركب الاسم مع " لا " بها عند الجميع، وكذا مع التركيب على الاصح.
واذا علم كثر حذفه عند الحجازيين ولم يلفظ به عند التميمين وربما ابقي وحذف الاسم.
ولا عمل لـ " لا " في لفظ المثنى من نحو: " لا رجلين فيها " خلافا للمبرد، وليست الفتحة في نحو " لا احد فيها " اعرابية، خلافا للزجاج والسيرافي، ودخول الباء على " لا " يمنع التركيب غالبا، وربما ركبت النكرة مع "لا" الزائدة.
وقد يعامل غير المضاف معاملته في الاعراب، ونزع التنوين
والنون إن وليه مجرور بلام معلقة بمحذوف غير خبر، فإن فصلها جار اخر او ظرف؛ امتنعت المسألة في الاختيار خلافا ليونس.
وقد يقال في الشعر: “ لا اباك “ وقد يحمل على المضاف مشابهه بالعمل فينزع تنويه.
اذا انفصل مصحوب “ لا “ أو كان معرفة بطل العمل بإجماع ويلزم حينئذ التكرار في غير ضرورة خلافا للمبرد وابن كيسان، وكذا التاليها خبر مفرد او شبهه وأفردت في: “ لا نولك أن تفعل “ لتأوله بـ “ لا ينبغي “ وقد يؤول غير عبد الله وعبد الرحمن من الأعلام بنكرة، فيعامل معاملتها بعد نزع ما فيه او فيما أضيف اليه من ألف ولام، ولا يعامل بهذه المعاملة ضمير، ولا اسم اشارة خلافا للفراء ويفت او يرفع الاول من نحو: “ لا حول ولا قوة إلا بالله “ فإن فتح فتح الثاني او نصب او رفع، وإن رفع رفع الثاني أو فتح، وإن سقطت “ لا “ الثانية فتح الاول ورفع الثاني او نصب، وربما فتح منويا معه “لا “.
وتنصب صفة اسم “لا” أو ترفع مطلقا، وقد تجعل مع الموصوف كخمسة عشر ان افرد او اتصلا، وليس رفعها موصولا على تركيب الموصوف، ولا دليلا على الغاء “ لا “ خلافا لأبن برهان في المسألتين، وللبدل الصالح لعمل “لا”
النصب والرفع، فإن لم يصلح لعملهما تعين رفعه، وكذا المعطوف نسقا، وان كرر اسم “لا” المفرد دون فصل فتح الثاني او نصب.
ولـ “لا” مقرونة بهمزة الاستفهام في غير تمن وعرض ما لها مجردة، ولها في المتني من لزوم العمل ومنع الالغاء، واعتبار الابتداء ما لـ” ليت “ خلافا للمازني (والمبرد) في جعلها كالمجردة.
ويجوز الحاق “لا “ العاملة بليس فيما لا تمني فيه من جميع مواضعها، وان لم تقصد الدلالة بعملها على نصوصية العموم.