أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الاحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر

وهي " إن " للتوكيد و" لكن " للاستدراك، و" كأن " للتشبيه وللتحقيق ايضا على رأي، و" ليت " للتمني، و" لعل " للترجي، والإشفاق والتعليل والاستفهام.
ولهن شبه بكان الناقصة في لزوم المبتدأ والخبر والاستغناء بهما، فعملت عملها معكوسا ليكونا معهن كمفعول قدم وفاعل أخر تنبيها على الفرعية، ولأن معانيها في الأخبار فكانت كالعمد والاسماء كالفضلات، فأعطيا اعرابيهما، ويجوز نصبهما بـ " ليت " عند الفراء وبالخمسة عند بعض اصحابه، وما استشهد به محمول على الحال او على اضمار فعل وهو رأي الكسائي.

وما لا تدخل عليه " دام " لا تدخل عليه هذه الاحرف وربما دخلت " إن " على ما خبره نهى.

وللجزأين بعد دخولهن مالهما مجردين لكن يجب هنا تأخير الخبر مالم يكن ظرفا أو شبهه فيجوز توسيطه ولا يخص حذف الاسم المفهوم معناه بالشعر.
وقلما يكون الا ضمير الشأن وعليه يحمل: (إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون) لا على زيادة “ من “ خلافا للكسائي واذا علم الخبر جاز حذفه مطلقا خلافا لمن اشترط تنكير الاسم وقد يسد مسده واو المصاحبة والحال، والتزم الحذف في “ ليت شعري “ مردفا باستفهام وقد يخبر هنا - بشرط الافادة - عن نكرة بنكرة او معرفة.
ولا يجوز نحو: ام قائما الزيدان خلافا للاخفش والفراء ولا نحو: ظننت قائما الزيدان خلافا للكوفيين.

فصل:

يستدام كسر “ إن “ مالم تؤول هي ومعمولها بمصدر.
فإن لزم التأويل؛ لزم الفتح.
والا فوجهان.

فلامتناع التأويل كسرت مبتدأة وموصولا بها وجواب قسم ومحكية بقول وواقعة من الحال او موقع خبر اسم عين.
او قبل لام معلقة.
وللزوم التأويل فتحت بعد “ لو “ و“ لولا “ وما التوقيتية.
وفي موضع مجرور او مرفوع فعل او منصوبه غير خبر.
لإمكان الحالين أجيز الوجهان بعد أول قولي وإذا للمفاجأة وفاء الجواب.

وتفتح بعد “ اما “ بمعنى حقا، وبعد حتى غير الابتدائية وبعد “لا جرم “ غالبا وقد تفتح عند الكوفيين بعد قسم مالم توجد اللام.

فصل:

يجوز دخول لام الابتداء بعد “ إن “ المكسورة على اسمها المفصول وعلى خبرها المؤخر عن الاسم، وعلى معموله مقدما عليه بعد الاسم، وعلى الفصل المسمى عمادا وأول جزأي الجملة الاسمية المخبر بها أولى من ثانيهما

وربما دخلت على خبر “ كان “ الواقعة خبر “ ان “ ولا تدخل على اداة شرط ولا على فعل ماض متصرف خال من قد ولا وعلى معموله المتقدم خلافا للاخفش، ولا على حرف نفي الا في ندور ولا على جواب الشرط خلافا لأبن الانباري ولا على واو المصاحية المغنية عن الخبر خلافا للكسائي، وقد يليها حرف التنفيس خلافا للكوفيين، واجازوا دخولها بعد “ لكن “. ولا حجة فيما اورده لشذوذه، وامكان الزيادة كما زيدت مع الخبر مجردا او معمولا لأمسى او زال او رأى او “ إن “ او “ ما “ وربما زيدت بعد “ إن “ قبل الخبر المؤكد بها، وقبل همزتها مبدلة هاء مع تأكيد الخبر وتجريده فإن اصبحت بعد “ ان “ نون توكيد او ماضيا متصرفا عاريا من “ قد “ نوي قسم وامتنع الكسر.

فصل:

ترادف “ ان “ “ نعم “ فلا اعمال وتخفف فيبطل الاختصاص ويغلب الاهمال، وتلزم اللام فارقة ان خيف لبس بـ” إن “ النافية.
ولم يكن بعدها نفي وليست غير الابتدائية خلافا لأبي علي.
ولا يليها غالبا من الافعال الا ماض ناسخ للابتداء ويقاس على نحو: “ إن قتلت لمسلما “ وفاقا للكوفيين والأخفش ولا تعمل عندهم ولا تؤكد، بل تفيد النفي واللام الايجاب.
وموقع “ لكن “ بين متنافيين بوجه ما، ويمنع اعمالها مخففة خلافا ليونس والاخفش.
وتلي “ ما “ ليت فتعمل وتهمل، وقل الاعمال في “ انما “ وعدم سماعه في “ كأنما “ و“لعلما “ و“ ولكنما “ والقياس سائغ.

فصل:

لتأول “ أن “ ومعموليها بمصدر قد تقع اسما لعوامل هذا الباب مفصولا بالخبر، وقد تتصل بـ “ ليت “ سادة مسد معموليها.
ويمنع ذلك في “ لعل “ خلافا للأخفش وتخفف “ أن “ فينوى معها اسم لا يبرز الا اضطرارا، والخبر جملة اسمية مجردة او مصدرة بـ “ لا “ او بأداة شرط أو بـ “ رب “ او بفعل يقترن غالبا ان تصرف ولم يكن دعاء

بـ “ قد “ او بـ “ لو “ او بحرف تنفيس او نفي، وتخفف “ كأن “ فتعمل في اسم كاسم أن المقدر والخبر جملة اسمية او فعلية مبدوؤة بـ “ لم “ او “ قد “ او مفرد، وقد يبرز اسمها في الشعر، ويقال: “ ما ان جزاك الله خيرا “. وربما قيل: ان جزاك الله، والاصل انه، وقد يقال في “ لعل “: “ عل “ و“ لعن “ و”عن” و“لأن” و“أن” و“ رعن “ و“ رغن “ و“ لغن “ و“لعلت “. وقد يقع خبرها “ ان يفعل “ بعد اسم عين حملا على “ عسى “ والجر بـ” لعل “ ثابتة الاول او محذوفته مفتوحة الاخر او مكسورة لغة عقيلية.

فصل:

يجوز رفع المعطوف على اسم “إن “ و“ لكن “ بعد الخبر بإجماع لا قبله مطلقا، خلافا للكسائي، ولا بشرط خفاء اعراب الاسم خلافا للفراء.
وإن توهم ما رأياه قدر تأخير المعطوف او حذف خبر قبله، و“ ان “ في ذلك كـ “ان” على الاصح، وكذا البواقي عند الفراء والنعت وعطف البيان والتوكيد كالمنسوق عند الجرمي والفراء والزجاج.
وندر: انهم اجمعون ذاهبون.
وانك وزيد وذاهبان، واجاز الكسائي رفع المعطوف على اول مفعولي “ ظن “ ان خفي اعراب الثاني.

فصول الكتاب · 78 فصل · 338 صفحة
فصول تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد · 338 صفحة
مقدمة الكتابباب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق بهباب اعراب الصحيح الاخرباب اعراب المعتل الاخرباب اعراب المثنى والمجموع على حدهباب كيفية التثنية وجمعي التصحيحباب الاسم العلمباب الموصولباب اسم الاشارةباب المعرف بالأداةباب المبتدأباب الافعال الرافعة الاسم الناصبة الخبرباب افعال المقاربةباب الاحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبرباب لا العاملة عمل إنباب الافعال الداخلة على المبتدأ والخبر الداخل عليهما كان والممتنع دخولها عليهما لاشتمال المبتدأ على استفهامباب الفاعلباب النائب عن الفاعلباب الاشتغال العامل عن الاسم السابقباب تعدي الفعل ولزومهباب تنازع العاملين فصاعدا معمولا واحداباب الواقع مفعولا مطلقا من مصدر وما يجري مجراهباب المفعول لهباب المفعول المسمى ظرفا ومفعولا فيهباب المفعول معهباب المستثنىباب الحالباب التمييزباب العددباب كم وكأين وكذاباب نعم وبئسباب حبذاباب التعجبباب افعل التفضيلباب اسم الفاعلباب الصفة المشبهة باسم الفاعلباب اعمال المصدرباب حروف الجر سوى المستثنى بهاباب القسمباب الاضافةباب التابعباب التوكيدباب النعتباب عطف البيانباب البدلباب المعطوف عطف النسقباب النداءباب الاستغاثة والتعجب الشبيه بهاباب الندبةباب أسماء لازمت النداءباب ترخيم المنادىباب الاختصاصباب التحذير والالغاء وما الحق بهماباب ابنية الافعال ومعانيهاباب همزة الوصلباب مصدر الفعل الثلاثيباب المصدر غير الثلاثيباب ما زيدت الميم في اوله لغير ما تقدم وليس بصفةباب اسماء الافعال والاصواتباب نوني التوكيدباب منع الصرفباب التسمية بلفظ كائن ما كانباب اعراب الفعل وعواملهباب عوامل الجزمباب تتميم الكلام على كلمات مفتقرة الى ذلكباب الحكايةباب الاخبارباب التذكير والتأنيثباب الفي التأنيثباب المقصور والممدودباب التقاء الساكنينباب النسبباب التصغيرباب التصريفباب مخارج الحروفباب الامالةباب الوقفباب الهجاء
تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد
تأليف ابن مالك الأندلسي
تقدّمك في الكتاب: باب الاحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر — 14 من 78
جارٍ التحميل