باب كيفية التثنية وجمعي التصحيح
الاسم الذي حرف اعرابه الف لازمة مقصور.
فان كان ياء لازمة تلي كسرة فنمقوص وإن كان همزة تلي الفا زائدة فممدود.
فإذا ثني غير المقصور والممدود الذي همزته بدل من اصل او زائدة لحقت العلامة دون تغيير ما لم تنب عن تثنيته تثنية غيره.
واذا ثني المقصور قلبت الفه " واوا " إن كانت ثالثة بدلا منها او أصلا أو مجهولة ولم تمل و" ياء " إن كانت بخلاف ذلك، لا إن كانت ثالثة واوي مكسور الاول أو مضمومه خلافا للكسائي، والياء في رأي أولى بالاصل والمجهولة مطلقا.
وتبدل واوا همزة الممدود المبدلة من ألف التأنيث وربما صححت أو قلبت ياء وربما قلبت الاصلية واوا.
وفعل ذلك بالملحقة أولى من تصحيحها، والمبدلة من أصل بالعكس وقد تقلب ياء، ولا يقاس عليه خلافا للكسائي.
وصححوا مذروين وثنايين تصحيح شقاوة وسقاية للزوم علمي التثنية والتأنيث وحكم ما الحق به علامة جمع التصحيح القياسية حكم ما الحق به علامة التثنية؛ الا أن آخر المقصور والمنقوص يحذف في جمع التذكير، وتلي علامتاه فتحة المقصور مطلقا؛ خلافا للكوفيين في إلحاق ذي الالف الزائدة بالمنقوص.
وربما حذفت خامسة فصاعدا في التثنية والجمع بالالف والتاء، وكذا الالف والهمزة من قاصعاء ونحوه، ولا يقاس على ذلك؛ خلافا للكوفيين.
وتحذف تاء التأنيث عند تصحيح ما هي فيه؛ فيعامل معاملة مؤنث عار منها لو صحح،
ويقال في المراد به من يعقل من: ابن وأب واخ وهن وذي: بنون وأخون وهنون وذوو، وفي بنت وابنة وأخت وهنت وذات: بنات وأخوات وهنات وهنوات وذوات؛ وامهات في الام من الناس اكثر من امات وغيرها بالعكس.
والمؤنث بهاء او مجردا ثلاثيا صحيح العين ساكنة غير مضعفة، ولا صفة تتبع عينه فاءه في الحركة مطلقا، وتفتح وتسكن بعد الضمة والكسرة، وتمنع الضمة قبل الياء والكسرة قبل الواو باتفاق وقبل الياء بخلف، ومطلقا عند الفراء فيما لم يسمع.
وشذ جروات والتزم فعلات في لجبة؛ وغلب في ربعة؛ لقول بعضهم: لجبة وربعة؛ ولا يقاس على ما ندر من كهلات خلافا لقطرب.
ويسوغ في لجبة القياس، وفاقا لأبي العباس، ولا يقال فعلات اختيارا فيما استحق فعلات الا لاعتلال اللام او
سبه الصفة.
وتفتح هذيل عين جوزات وبيضات ونحوهما واتفق على عيرات شذوذا.
فصل:
يتم في التثنية من المحذوف اللام ما يتم في الاضافة لا غير، وربما قيل: أبان وأخان ويديان ودميان ودموان وفميان وفموان.
وقالوا في ذات: ذاتا على اللفظ وذواتا على الأصل.
ويثنى اسم الجمع والمكسر بغير زنة منتهاه.
... ويختار في المضافين لفظا أو معنى الى متضمنيهما لفظ الافراد على لفظ التثنية ولفظ الجمع على لفظ الافراد، فإن فرق متضمناهما اختير الافراد، وربما جمع المنفصلان إن أمن اللبس، ويقاس عليه وفاقا للفراء.
ومطابقة ما لهذا الجمع لمعناه أو لفظه جائزة.
ويعاقب الافراد التثنية في كل اثنين لا يغني احدهما عن الاخر.
وربما تعاقبا مطلقا، وقد يقع افعلا ونحوه موقع افعل ونحوه.
وقد تقدر تسمية جزء باسم كل، فيقع الجمع موقع واحد او مثناه.
فصل:
يجمع بالالف والتاء قياسا ذو تاء التأنيث مطلقا، وعلم المؤنث مطلقا، وصفة المذكر الذي لا يعقل، ومصغره، واسم الجنس المؤنث بالالف ان لم يكن فعلى فعلان او فعلاء افعل غير منقولين الى الاسمية حقيقة او حكما وما سوى ذلك مقصور على السماع.
الاسم معرفة ونكرة؛ فالمعرفة مضمر وعلم ومشار به ومنادى وموصول ومضاف وذو أداة.
وأعرفها ضمير المتكلم، ثم ضمير المخاطب.
ثم العلم، ثم ضمير الغائب السالم عن ابهام، ثم المشار به، ثم المنادى، والموصول به وذو الاداة، والمضاف بحسب المضاف اليه.
وقد يعرض للمفوق ما يجعله مساويا او فائقا.
وليس ذو الاشارة قبل العلم، خلافا؛ للكوفيين؛ ولا ذو الاداة قبل الموصول؛ ولا من ولا للمستفهم بهما معرفتين؛ خلافا لأبن كيسان في المسألتين.
وهو الموضوع لتعيين مسماه مشعرا بتكلمه او خطابه او غيبته.
فمنه واجب الخفاء وهو المرفوع بالمضارع ذي الهمزة او النون، وبفعل امر المخاطب، ومضارعه، واسم فعل الامر مطلقا.
ومنه جائز الخفاء، وهو المرفوع بفعل الغائب والغائبة أو معناه من اسم وفعل وصفة وظرف وشبهه.
ومنه بارز متصل: وهو إن عني به المعني بنفعل “ نا “ في الاعراب كله، وان رفع بفعل ماض فتاء تضم للمتكلم، وتفتح للمخاطب، وتكسر للمخاطبة، وتوصل مضمومة بميم والف والمخاطبتين، وبميم مضمومة ممدودة للمخاطبين، وبنون مشددة للمخاطبات.
وتسكين ميم الجمع
إن لم يلها ضمير متصل أعرف، وان وليها لم يجز التسكين، خلافا ليونس.
وإن رفع بفعل غيره فهو نون مفتوحة للمخاطبات، أو الغائبات، وألف التثنية في غير المتكلم، وواو للمخاطبين او الغائبين، وياء للمخاطبة، وللغائب مطلقا مع الماضي ما له مع المضارع، وربما استغني معه بالضمة عن الواو، وليس الاربع علامات، والفاعل مستكن خلافا للمازني فيهن، وللاخفش في الياء.
ويسكن اخر المسند الى التاء والنون و“ نا “، ويحذف ما قبله من معتل، وتنقل حركته الى فاء الماضي الثلاثي، وإن كانت فتحة ابدلت بمجانسة المحذوف ونقلت؛ وربما نقل دون اسناد الى احد الثلاثة في زال وكاد اختي كان وعسى، وحركة ما قبل الواو والياء مجانسة، فان ماثلها او كان الفا حذف وولي ما قبله بحاله، وان كان الضمير واوا والاخر ياء أو بالعكس، حذف الاخر وجعلت الحركة المجانسة على ما قبله.
ويأتي ضمير الغائبين كضمير الغائبة كثيرا، لتأولهم بجماعة وكضمير الغائب قليلا؛ لتأولهم بواحد يفهم الجمع او لسد واحد مسدهم.
ويعامل بذلك ضمير الاثنين وضمير الاناث بعد افعل التفضيل كثير ودونه قليلا.
ولجمع الغائب غير العاقل ما للغائبة او الغائبات وفعلت ونحوه اولى من فعلن ونحوه بأكثر جمعه واقله والعاقلات مطلقا بالعكس.
وقد يوقع فعلن موقع فعلوا؛ طلبا التشاكل كما قد يسوغ لكلمات.
اخر غير ما لها من حكم ووزن.
ومن البارز المتصل في الجر والنصب ياء للمتكلم، وكاف مفتوحة للمخاطب، ومكسورة للمخاطبة، وها للغائبة، وهاء مضمومة للغائب، وان وليت ياء ساكنة او كسرة كسرها غير الحجازين، وتشبع حركتها بعد متحرك، ويختار الاختلاس بعد ساكن مطلقا وفاقا لأبي العباس، وقد تسكن او تختلس الحركة بعد متحرك عند بني عقيل وبني كلاب اختيارا وعند غيرهم اضطرارا.
وان فصل
المتحرك في الاصل ساكن حذف جزما او وقفا جازت الاوجه الثلاثة.
ويلي الكاف والهاء في التثنية والجمع ما ولي التاء، وربما كسرت الكاف فيهما بعد ياء ساكنة او كسرة، وكسر ميم الجمع بعد الهاء المكسورة باختلاس قبل ساكن وبإشباع دونه اقيس، وضمها قبل ساكن واسكانها قبل متحرك اشهر.
وربما كسرت قبل ساكن مطلقا.
فصل:
تلحق قبل ياء المتكلم ان نصب بغير صفة، او جر بمن او عن او قد او قط او بجل او لدن نون مكسورة للوقاية، وحذفها مع لدن واخوات ليت جائز، وهو مع بجل ولعل اعرف من الثبوت، ومع ليس وليت ومن وعن وقد وقط بالعكس، وقد تلحق مع اسم الفاعل وافعل التفضيل، وهي الباقية في فليني لا الاولى وفاقا لسيبويه.
فصل:
من المضمر منفصل في الرفع منه للمتكلم انا محذوف الالف في وصل عند غير تميم، وقد يقال: هنا وان، ويتلوه في الخطاب تاء حرفية كالاسمية لفظا وتصرفا
، ولفاعل نفعل نحن، وللغيبة هو وهي وهم وهن، ولميم الجمع في الانفصال ما لها في الاتصال.
وتسكين هاء “هو” و”هي “ بعد الفاء والواو واللام وثم جائز.
وقد تسكت بعد همزة الاستفهام وكاف الجر، وتحذف الواو والياء واضطرار وتسكنهما قيس وأسد وتشددهما همدان.
ومن المضمرات “ إيا “ خلافا للزجاج.
وهو في النصب كأنا في الرفع، لكن يليه دليل ما يراد به من متكلم او غيره، اسما مضافا اليه وفاقا للخليل والاخفش والمازني، لا حرفا خلافا لسيبويه ومن وافقه.
ويقال: اياك واياك وهياك وهياك.
فصل:
يتعين انفصال الضمير إن حصر بإنما، او رفع بمصدر مضاف الى المنصوب، او بصفة جرت على غير صاحبها، او اضمر العامل، او أخر، أو كان حرف نفي أو فصله متبوع، او ولي واو المصاحبة، او إلا، او ما، او اللام الفارقة، او نصبه عامل في مضمر قبله
غير مرفوع ان اتفقا رتبة، وربما اتصلا غائبين ان لم يشتبها لفظا.
وإن اختلفا رتبة جاز الامران، ووجب في غير ندور تقديم الاسبق رتبة مع الاتصال؛ خلافا للمبرد ولكثير من القدماء، وشذ الاك فا يقاس عليه.
ويختار اتصال نحو هاء اعطيتكه، وانفصال الاخرمن نحو: فراقيها ومنعكها وخلتكه.
وكهاء اعطيتكه هاء كنته، وخلف ثاني مفعولي نحو: اعطيت زيدا درهما في باب الاخبار.
ونحو: ضمنت اياهم الأرض، ويزيدهم حبا إلي هم - من الضرورات.
فصل:
الاصل تقديم مفسر ضمير الغائب، ولا يكون غير الاقرب الا بدليل، وهو إما مصرح بلفظه، او مستغنى عنه بحضور مدلوله حسا او علما او بذكر ما هو جزء او كل او نظير او مصاحب بوجه ما.
وقد يقدم الضمير المكمل معمول فعل او شبهه على مفسر صريح كثيرا ان كان المعمول مؤخر الرتبة، وقليلا ان كان مقدمها، وشاركه صاحب الضمير في عامله.
١/ ٥٥٤
ويتقدم أيضا غير منوي التأخير ان جر برب، او رفع بنعم، او شبهها، او بأول المتنازعين، أو أبدل منه المفسر، او جعل خبره، او كان المسمى ضمير الشأن عند البصريين، وضمير المجهول عند الكوفيين.
ولا يفسر الا بجملة خبرية مصرح بجزأيها؛ خلافا للكوفيين في نحو: ظننته قائما زيد، وإنه ضرب أو قام.
وافراده لازم وكذا تذكيره مالم يله مؤنث، او مذكر شبيه به مؤنث، أو فعل بعلامة تأنيث، فيرجح تعبيره باعتبار القصة على تذكيره باعتبار الشأن.
ويبرز مبتدأ واسم “ما “، ومنصوبا في بابي “إن وظن”، ويستكن في بابي كان وكاد.
وبني المضمر لشبهه بالحرف وضعا، وافتقارا، وجمودا، أو للاستغناء باختلاف صيغه لاختلاف المعاني.
واعلاها اختصاصا ما للمتكلم وادناها ما للغائب، ويغلب الاخص في الاجتماع.
من المضمرات المسمى عند البصريين “فصلا “، وعند الكوفيين “عمادا “، ويقع بلفظ المرفوع المنفصل مطابقا لمعرفة قبل - باقي الابتداء او منسوخه - ذي خبر بعد، معرفة او كمعرفة في امتناع دخول الالف واللام عليه.
وأجاز بعضهم وقوعه بين نكرتين كمعرفتين، وربما وقع بين حال وصاحبها، وربما وقع بلفظ الغيبة بعد حاضر قائم مقام مضاف.
ولا يتقدم مع الخبر المقدم خلافا للكسائي، ولا موضع له من الاعراب على الاصح، وانما يتعين فصليته اذا وليه منصوب وقرن باللام، او ولي ظاهرا وهو مبتدأ مخبر عنه بما بعده عند كثير من العرب.