صحيح ابن حبان - مخرجاصفحات 613-16

كِتَابُ الصَّلَاةِ

صفحات 613-16
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414 - 1993
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومرتبط بالتعليقات الحسان للألباني (نسخة الشاملة ونسخة مصورة)] ومع كل حديث 1 - رقمه في ط باوزير (تحقيق الشيخ الألباني) (عند اختلاف الرقم) 2 - خلاصة حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط 3 - التعليق الكامل للشيخ الألبانيأضاف الفوائد السابقة وأعد الكتاب للشاملة: أبو أحمد الحربي، وفقه الله

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِذَا قَصَدَ الْمُصَلِّي أَدَاءَ فَرْضِهِ

1713 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، سَمِعَ نَافِعًا، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَّزِرْ، وَلْيَرْتَدِ».
[1: 78]

رقم طبعة با وزير =

(1710)

[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (646).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي ثَوْبَيْنِ إِنَّمَا أَمَرَ لِمَنْ وَسَّعَ

اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُجْزِئَةً

1714 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: «إِذَا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَأَوْسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، جَمَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، فِي إِزَارٍ وَقَمِيصٍ، فِي إِزَارٍ وَقَبَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَمِيصٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَرِدَاءٍ، فِي سَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ، فِي تُبَّانٍ وَقَبَاءٍ» قَالَ: وَأَحْسَبُهُ، [قَالَ]: فِي تُبَّانٍ، وَرِدَاءٍ.
[1: 78]

رقم طبعة با وزير =

(1711)

[تعليق الألباني]

صحيح؛ بسؤال الرجل فقط، سقط منه جوابه صلى الله عليه وسلم إيَّاهُ، كما سقط منه سؤال رجل آخر لعمر؛ فأجابه بقوله: «إذا وسع الله ... » الخ، وسيأتي على الصواب برقم (2295) - «الضعيفة» (5746). تنبيه!! رقم (2295) = (2298) من «طبعة المؤسسة».

  • مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما.

1715 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ».
[1: 99]

رقم طبعة با وزير =

(1712)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الإرواء» (1/ 322 / 290): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما

ذِكْرُ الْقَدْرِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْأَمْرِ

بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ

1716 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،

عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ، فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144] فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ وَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ» [1: 99]

رقم طبعة با وزير =

(1713)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «صَلَّى الْمُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَعْدَ قَدُومِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ عَشْرًا شَهْرًا وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سَوَاءً، وَذَلِكَ أَنَّ قُدُومَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَأَمَرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، لِلْنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ».

[تعليق الألباني]

صحيح - «صفة الصلاة»: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما، أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله.

ذِكْرُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ

فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إِيمَانًا

1717 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى*، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا

وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ » فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: 143] [1: 99]

رقم طبعة با وزير =

(1714)

[تعليق الألباني]

صحيح لغيره: خ البراء - انظر التعليق.

  • [أَبُو يَعْلَىّ] قال الشيخ: هو الموصليُّ صاحب «المسند» ولم أرَهُ فيه، ولا: هو في «مجمع الزوائد»، وهذا يعني أنَّهُ فِي «المسند الكبير» لأبي يعلى، ولو كان؛ لأورده الحافظ في «المطالب العالية»، ولم أرَهُ فيه، لا في الصلاة، ولا في «التفسير»؛ فالله أعلم.
    وقد أخرجه الترمذي (2968) من طريق وكيع به وقال: «حديثٌ حسنٌ صحيحٌ»، وأقول سِمَاكُ - وهو ابن حرب -، عن عكرمة: مُضَعَّف، والظاهر أنَّهُ إِنَّمَا صحَّحه لأنَّ له شاهداً من حديث البراءِ بن عازبٍ عِندَ البخاريّ (رقم 40 و 4486)، وغيره.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

سماك – وهو ابن حرب- روايته عن عكرمة مضطربة، وباقي رجاله ثقات.

ذِكْرُ لَفْظَةٍ قَدْ تُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّلَاةَ

بِلَا نِيَّةٍ جَائِزَةٌ

1718 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ: «اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِعَبْدٍ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ، وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانَكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهُ بِمَعْرُوفٍ، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ الْإِمَامَ قَدْ صَلَّى فَقَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا فَهِيَ نَافِلَةٌ».
[3: 69]

رقم طبعة با وزير =

(1715)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (1368)، «صحيح سنن ابن ماجه» (2862)، «الإرواء» (483).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الصحيحين غير عبد الله بن الصامت فإنه من رجال مسلم، حبان: هو ابن موسى بن سوار.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا فَهِيَ نَافِلَةٌ

أَرَادَ بِهِ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ لَا الْأُولَى

1719 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ الْقَوْمَ وَقَدْ صَلَّوْا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا صَلَّوْا صَلَّيْتَ مَعَهُمْ، وَكَانَتْ لَكَ نَافِلَةً».
[3: 69]

رقم طبعة با وزير =

(1716)

[تعليق الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح كسابقه.

بَابُ فَضْلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ

ذِكْرُ فَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ عِنْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ

1720 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ السِّجِسْتَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ: عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، وَعِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
[1: 3]

رقم طبعة با وزير =

(1717)

[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (1/ 114 و 115 - 116).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، لكن اختلف في رفعه ووقفه، أبو حازم: هو سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاص.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الصَّلَوَاتِ

1721 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ»، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 18] [1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(1718)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: دَرَّاجٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّمْحِ، وَكُنْيَتُهُ: أَبُو السَّمْحِ وَأَبُو الْهَيْثَمِ هَذَا اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْعُتْوَارِيُّ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ فِلَسْطِينَ وَقَوْلُهُ: «عَلَيْهِ»، بِمَعْنَى «لَهُ»

[تعليق الألباني]

ضعيف - «التعليق الرغيب» (1/ 131).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف، دراج في روايته عن أبي الهيثم ضعيف، قال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، وباقي رجاله ثقات، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي (2617) و (3093)، وصححه ابن خزيمة (1502)، ووافقه المحقق، وفات الشيخ ناصرا أن ينبه على ذلك في تعقباته عليه.
وصححه أيضا الحاكم 2/ 332، ووافقه الذهبي، لكن في (شرح الجامع الصغير) للمناوي 1/ 358: وقال الحاكم: ترجمة صحيحة مصرية، وتعقّبه الذهبي بأن فيه درّاجا، وهو كثير المناكير «قلت: فلعل هذا في مكان آخر من المستدرك»، وقال مغلطاوي في «شرح ابن ماجه»: حديث ضعيف.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ أَفْضَلُ مِنَ الْجِهَادِ الْفَرِيضَةِ

1722 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصَّلَاةُ»، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ الصَّلَاةُ»، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ الصَّلَاةُ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: «ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قَالَ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آمُرُكَ بِوَالِدَيْكَ خَيْرًا»، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ نَبِيًّا، لَأُجَاهِدَنَّ وَلَأَتْرُكَنَّهُمَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَنْتَ أَعْلَمُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(1719)

[تعليق الألباني]

منكر - «الضعيفة» (5819).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، حيي بن عبد الله: هو المعافري المصري: صدوق يهم، وباقي السند رجاله رجال مسلم، أبو الطاهر السَّرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو المصري، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ قُرْبَانٌ لِلْعَبِيدِ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا إِلَى بَارِئِهِمْ جَلَّ

وَعَلَا

1723 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَسَيَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلَاةُ قُرْبَانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيَّةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَالنَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَهُ، وَمُوبِقُهَا، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(1720)

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ» يُرِيدُ: لَيْسَ مِثْلِي وَلَسْتُ مِثْلَهُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ وَالْعَمَلِ، وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَقَوْلُهُ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ» يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ الزِّنَى، وَلَا يَدْخُلُ الْعَاقُّ الْجَنَّةَ، وَلَا مَنَّانٌ» يُرِيدُ جَنَّةً دُونَ جَنَّةٍ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَ

[تعليق الألباني]

صحيح - «التعليق الرغيب» (3/ 350)، «الظلال» (756).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفَلَاحِ لِمُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ

1724 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ، بِمَنْبِجَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرَ الرَّأْسِ، يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ»، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»، قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»، قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ:

وَاللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(1721)

[تعليق الألباني]

صحيح.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما، أبو سهيل بن مالك: هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي التيمي المدني.

ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ بِالْمُغْتَسِلِ

فِي نَهْرٍ جَارٍ

1725 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ كَمَثَلِ نَهْرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(1722)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الإرواء» (15).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، حميد بن زنجويه، هو حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي، وزنجويه: لقب أبيه، ثقة، ثبت، صاحب تصانيف، وباقي رجاله على شرطهما، أبو سفيان: هو غير أبي سفيان، واسمه طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف، فقد روى له البخاري مقرونا.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ

الْأَعْمَشُ

1726 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مَا تَقُولُونَ؟ هَلْ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ شَيْئًا؟ » قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ، قَالَ: «ذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(1723)

[تعليق الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما، قتيبة: هو ابن سعيد، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي.

ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ

1727 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ*، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاذْهَبْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(1724)

[تعليق الألباني]

صحيح - انظر التعليق.

  • [الوَلِيدُ] قال الشيخ: هو ابنُ مُسلمٍ الدمشقيُّ، وقد أخرجه النَّسائيُّ في «الكبرى» (4/ 314 / 7312)، وابن خزيمة (1/ 160 / 311)، من طريق أخرى عنه.
    وهذا إِسنادٌ صحيحُ عَلَى شَرطِ مُسلمٍ، مُسلسلٌ بالتحديث.
    وقال النَّسائيُّ عَقِبَهُ: «لم يُتابع الوليدُ عَلَى قوله: «عن واثلة»».
    قلت: لا وجه عندي لهذا الإعلال، وذلك لأمور: الأوَّلُ: أنَّ الوليد ثِقة حافظٌ مُحتجٌّ به في «الصحيحين»؛ فلا مَجَال لتخطئته، وقد صرَّحَ بالتحديث في الإسناد كلِّه.
    ثانياً: قَد تَابعَة مُحَمَّدُ بنُ كَثِير: ثنا الأوزاعيُّ به، وابنُ كَثير - هَذَا -: هو المَصِّيصِيُّ: صدوقٌ سَيِّءٌ الحفظ؛ فمتابعته إِنْ لَمْ تَنفعْ؛ فَلاَ تَضُرُّ.
    الثالث: قد جاء به طريق آخر عن واثلة: عند أحمد (3/ 391)، والطبرانيّ (22/ 77 / 191)، ورجاله ثقات غير ليث بن أبي سُليمٍ، وهو: صدوق كان قد اختلط؛ فيُمكِنُ الاستشهاد به.
    الرابع: أن النسائي إِنَّمَا أَعَلَّةُ بِتَفَرُّدِ الوليد؛ لأنَّهُ خالفه معمر، فقال: ثنا الأوزاعي، قال حدثني أبو هانئ، قال حدثني أبو أمامة: أن رجلا قال: فذكر الحديث مختصرا، وقال: «هذا هو الصواب»!! فأقول: لا أدري - والله - ما وجه هذا التصويب، ومعمر قد تَكَلَّمُوا في روايته عن بعض شيوخه، ولا سيَّما وقد [تابعة] ثقتان آخران في شيخ الأوزاعي عند النسائي - أيضا - من طريق بشر وأبي المُغِيرة قالا: حدثنا الأوزاعي، قال حدثني أبو عمَّار، عن أبي أمامة به.
    ثُمَّ رواه من طريق عكرمة بن عمَّار، قال: ثنا أبُو عَمَّار ... أقول: فما الَّذِي صوَّب - أو رَجَّحَ - رِوَاية معمر على رواية هؤلاء الثلاثة؟! فالَّذِي أَرَاهُ - والله أعلم -: أنَّ كُلَّ هذه الروايات صحيح عن الأوزاعي، وَأَنَّ أبا عمَّار تَلَقَّى الحديث عن كُلٍّ مِنْ: واثلة، وأبي أمامة، وَأَنَّ الأوزاعي روى عن هذا تارةً، وهذا تارةً، والكلُّ صحيحٌ، والله أعلم.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله رجال الصحيح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَتَى هَذَا السَّائِلُ لَمْ يَكُنْ بِمَعْصِيَةٍ

تُوجِبُ الْحَدَّ

جارٍ التحميل