كِتَابُ الْإِيمَانِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414 - 1993
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومرتبط بالتعليقات الحسان للألباني (نسخة الشاملة ونسخة مصورة)] ومع كل حديث 1 - رقمه في ط باوزير (تحقيق الشيخ الألباني) (عند اختلاف الرقم) 2 - خلاصة حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط 3 - التعليق الكامل للشيخ الألبانيأضاف الفوائد السابقة وأعد الكتاب للشاملة: أبو أحمد الحربي، وفقه الله
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (ص 19).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا
بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ
202 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالْفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: مَهْ، لِمَ تَبْكِي؟ فَوَاللَّهِ لَئِنَ اسْتُشْهِدْتُ
لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتَ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا وَسَوْفَ أُحَدِّثَكُمُوهُ الْيَوْمَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
حسن: م (1/ 43).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم.
ابن محيريز: هو عبد الله، والصُّنابحي: هو عبد الرحمن بن عسيلة، من كبار التابعين.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ
203 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِصَّانُ بْنُ كَاهِنٍ، قَالَ: جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، وَلَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلَّا غُفِرَ لَهَا» قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟ قَالَ: فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسِئِ الْقَوْلَ، نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[2: 1]
[تعليق الألباني]
حسن - «الصحيحة» (2278).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
هصان بن كاهن - ويقال: كاهل باللام - العدوي: ذكره المؤلف في "الثقات" 5/ 512، وقال: يروي عن عبد الرحمن بن سمرة، وأبي موسى الأشعري، عداده في أهل البصرة، روى عنه حميدُ بنُ هلال العدوي، والأسودُ بنُ عبد الرحمن العدوي، وباقي رجال الإسناد ثقات.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ بِمَا وَصَفْنَا عَنْ
يَقِينٍ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ
204 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الأحاديث المختارة» (رقم 238 - تحقيقي).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح؛ محمد بن يحيى الأزدي: هو محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع الأزدي، ومسلم بن يسار: هو مسلم بن يسار البصري الأموي المكي.
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ
مَا وَصَفْنَاهُ
205 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ، قَالَتْ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا لَكَ مُكْتَئِبًا، أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ»، فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لَأَمَرَهُ.
[2: 1]
[تعليق الألباني]
صحيح - «أحكام الجنائز» (ص 48 - 49).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح، محمد بن عبد الوهاب هو القناد السكري الكوفي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل، وسُعدى المرية: لها صحبة، وهي امرأة طلحة بن عبيد الله التيمي أحد العشرة المبشرين بالجنة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُثَبِّتُ فِي الدَّارَيْنِ مَنْ أَتَى
بِمَا وَصَفْنَا قَبْلُ
206 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَعَرَفَ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَبْرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27]».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
صحيح - «صحيح سنن الترمذي» (3339)، «الروض» (164): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط البخاري.
حفص بن عمر الحوضي من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا وَقَرَنَ
ذَلِكَ بِالْإِقْرَارِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَآمَنَ بِعِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
207 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (2/ 431 - 432): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح، صفوان بن صالح: وثقه غير واحد، وأخرج له أصحاب السنن وباقي السند من رجال الشيخين.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ شَهِدَ بِالرِّسَالَةِ لَهُ،
وَعَلَى مَنْ أَبَى ذَلِكَ
208 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فَلَا تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا».
[12: 5]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (1338).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح، يزيد - وهو ابنُ خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب - ثقة، وما فوقه من رجال الصحيح، وأبو هانئ: هو حميد بن هانئ، وأبو علي: هو عمرو بن مالك الهمداني الجنبي.
ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ لِمَنْ صَدَّقَ الْأَنْبِيَاءَ وَالْمُرْسَلِينَ عِنْدَ شَهَادَتِهِ
لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ
209 - أَخْبَرَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ *، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
صحيح لغيره - انظر التعليق.
- [وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ - بِأَنْطَاكِيَةَ -] قال الشيخ: تابعهُ ابنُ أبي داودَ في «البعث» (126/ 73): حدثنا الربيع بن سليمان المُراديّ.
. . به.
ورجالُ الإسناد ثقات، غيرَ أيوبَ بن سويدٍ، فقال الحافظ: «صدوق يخطئ».
قلت: وأنا أخشى أن يكون وَهِمَ فيه على مالكٍ، فقد تابعه عبد الرحمن بنُ إسحاقَ - فيما يأتي برقم (7349) -، ويعقوبُ بنُ عبد الرحمن - عند أحمدَ (5/ 340) -، ووهيبٌ - عند الدارمي (2/ 336) - ثلاثتُهم عن أبي حازمٍ.
. . به دونَ قولِه: «لتفاضل.
. » إلخ.
وهذا إسنادُ صحيحٌُ على شرطِ الشيخين.
وقد أخرجاهُ، والمصنِّف (7350) من طريقٍ أخرى من حديث أبي سعيدٍ الخدريّ.
. . مرفوعاً، وفيه الزيادةُ كما سترى هناك.
فأخشى على أيُّوبَ أن يكونَ دخلَ على حديثِه حديثُ أبي سعيدٍ هذا! والله أعلم.
تنبيه!! رقم (7349) = (7392) من «طبعة المؤسسة».
رقم (7350) = (7393) من «طبعة المؤسسة».
- مدخل بيانات الشاملة -.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده حسن، رجاله ثقات خلا أيوب بن سُوَيد، قال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ.
وأبو حازم هو الأعرج سلمة بن دينار التمار.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا مِنْ
شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْمَالٌ بِالْأَبْدَانِ، لَا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ دُونَ الْعَمَلِ تَجِبُ الْجَنَّةُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ
210 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ،
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ » قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ»، قَالَ: «فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ » قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «يَغْفِرُ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُهُمْ».
[2: 1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ كُلُّهَا مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ، وَأَنَّ بَعْضَ شُعَبِ الْإِيمَانِ إِذَا أَتَى الْمَرْءُ بِهِ لَا تُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ فِي دَائِمِ الْأَوْقَاتِ، أَلَا تَرَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَعَلَ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا؟ وَعِبَادَةُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ.
ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَأَلُوهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَقِّهِمْ عَلَى اللَّهِ، فَقَالُوا: فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ وَلَمْ يَقُولُوا: فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللَّهِ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ، وَلَا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ.
فَفِيمَا قُلْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِبَعْضِ شُعَبِ الْإِيمَانِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ خَبَرٍ فِي عُمُومِ مَا وَرَدَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِيهِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ.
[تعليق الألباني]
صحيح - «صحيح الأدب المفرد» (721/ 943): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم.
ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وَهُوَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا
211 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَافْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ أَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ قَائِمَانِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَا: لَا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا بِأَعْلَى الْوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى، قَالَ: فَلَبِثْنَا يَسِيرًا، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ أَتَانِي مِنْ رَبِّي آتٍ، فَيُخَيِّرُنِي بِأَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَنْشُدُكَ بِاللَّهِ وَالصُّحْبَةِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ قَالَ: «فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي» قَالَ: فَلَمَّا رَكِبُوا قَالَ: «فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِنْ أُمَّتِي»
[تعليق الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (818)، وسيأتي بأتم منه (6436 و 7163).
تنبيه!!
رقم (6436) = (6470) من «طبعة المؤسسة».
رقم (7163) = (7207) من «طبعة المؤسسة».
- مدخل بيانات الشاملة -.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير عبد الواحد بن غياث، وهو صدوق.
وأبو المليح: هو ابن أسامة بن عمير، أو عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية الهذلي: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ، وَإِيجَابِهَا لِمَنْ آمَنَ بِهِ
ثُمَّ سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ
212 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأْذِنُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللَّهِ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ؟ » قَالَ: فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ فِي نَفْسِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَتَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ»، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ».
[66: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (2405).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط البخاري.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ حَلَّتِ الْمَنِيَّةُ بِهِ، وَهُوَ
لَا يَجْعَلُ مَعَ اللَّهِ نِدًّا
213 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، وَسُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالُوا: سَمِعْنَا زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ»
قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ لِزَيْدٍ: إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
[42: 3]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» يُرِيدُ بِهِ: إِلَّا أَنْ يَرْتَكِبَ شَيْئًا أَوْعَدْتُهُ عَلَيْهِ دُخُولَ النَّارِ.
وَلَهُ مَعْنًى آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا وَمَاتَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ لَا مَحَالَةَ، وَإِنْ عُذِّبَ قَبْلَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة»، انظر (169).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح، خلاد بن أسلم: ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين.
214 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ *، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: «بَخٍ بَخٍ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ بِهِ، تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلَا تُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا».
[11: 1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا» أَرَادَ بِهِ الْأَمْرَ بِتَرْكِ الشِّرْكِ.
[تعليق الألباني]
حسن صحيح.
[وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ] قال الشيخ: إسناده حسنٌ من طريقِ عُميرِ بنِ هانئٍ، للخلافِ المعروفِ في ابنِ ثَوبان - واسمُه: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان -.
وإسناده عن مكحول كذلك، لأن مكحولاً وصم بالتدليس، وقد عنعن.
وللحديثِ طرقٌ، صحَّح بعضها الترمذي وغيرُه، كما في تعليقي على كتاب «الإيمان» لابن أبي شيبةَ (2/ 2 - 3).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده حسن.
ابن ثوبان: هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، العنسي الدمشقي، قال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ.
وباقي رجاله ثقات.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا، قَدْ يَجْمَعُ فِي الْجَنَّةِ
بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَقَاتِلِهِ مِنَ الْكُفَّارِ، إِذْ سَدَّدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَسْلَمَ
215 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَكِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى الْقَاتِلِ، فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُسْتَشْهَدُ».
[67: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (1074): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ذِكْرُ أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِ
النَّاسِ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ
216 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ مِنْ حَقِّ الْمَالِ، وَوَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا «قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.
[7: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (407)، «صحيح أبي داود» (1391): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح؛ عمرو بن عثمان بن سعيد: هو ابن كثير بن دينار القرشي، مولاهم، صدوق، وأبوه ثقة، وباقي السند على شرطهما.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَيِّرَ الْفَاضِلَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَدْ يَخْفَى
عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ مَا يُدْرِكُهُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِيهِ
217 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ، قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ عَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ.
[7: 3]