صحيح ابن حبان - مخرجاصفحات 154-172

كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ

صفحات 154-172
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414 - 1993
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومرتبط بالتعليقات الحسان للألباني (نسخة الشاملة ونسخة مصورة)] ومع كل حديث 1 - رقمه في ط باوزير (تحقيق الشيخ الألباني) (عند اختلاف الرقم) 2 - خلاصة حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط 3 - التعليق الكامل للشيخ الألبانيأضاف الفوائد السابقة وأعد الكتاب للشاملة: أبو أحمد الحربي، وفقه الله

عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الْأُمَّةَ أَمَرَهُمْ، فقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا، فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ، وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ، فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالًا أَنْ يَطِيرُوا بِهَا، وَلَا يَعُوهَا، وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ لِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَتَقُولُ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُوا مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا، لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ، وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، هَجَّرْتُ صَكَّةَ الْأَعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ

رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ، فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ، فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَعُمَرُ مُقْبِلٌ: وَاللَّهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ: مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا، فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا، بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا، وَعَقَلْنَاهَا، وَوَعَيْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَمْنَا، بَعْدَهُ، وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ، أَوِ الِاعْتِرَافُ ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ: «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ» ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ

لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ: إِنْ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ، وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا، وَتَخَلَّفَتِ الْأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا، وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ، إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ: اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ، فقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ، إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا، فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ، فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِينَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ وَ، قَالَا: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْتُ: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارِ، قَالَا: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، اقْضُوا أَمَرَكُمْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ، فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ،

قُلْتُ: فَمَا لَهُ؟ قَالُوا: هُوَ وَجِعٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا، تَكَلَّمَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ، وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ، وَأَنْتُمْ، يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ، قَالَ عُمَرُ: وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا [مِنْهُ]، قَالَ: فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي، أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدَّةِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ، قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا الْأَنْصَارُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيُّهُمَا شِئْتُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ

أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ، قَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قَالَ عُمَرُ: فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ، حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ، قُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: قَتَلْتُمْ سَعْدًا، قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ، وَأَنَا مُغْضَبٌ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ، وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرٌ أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ، أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ، فَيَكُونُ فَسَادًا، فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرٌؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا، أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الْأَنْصَارِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا: عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ، وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ

الْمُسَيِّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي، قَالَ يَوْمَئِذٍ: «أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ» رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُقَالُ لَهُ: حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ

رقم طبعة با وزير =

(415) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُ عُمَرَ: «إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا» يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلَأٍ، وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلَأٍ، يُقَالُ لَهُ: «الْفَلْتَةُ» وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لَا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْمَلَأُ الشَّرُّ، فقَالَ: «وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا» يُرِيدُ الشَّرَّ الْمُتَوَقَّعَ فِي الْفَلَتَاتِ، لَا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شَرٌّ.
[1: 101]

[تعليق الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ نَفْيِ دُخُولِ الْجَنَّةِ، عَمَّنِ ادَّعَى أَبَا غَيْرَ

أَبِيهِ

415 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: لَمَّا ادُّعِيَ زِيَادٌ، لَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي

صَنَعْتُمْ؟ إِنِّي سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: سَمِعَ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»، فقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[3: 19]

رقم طبعة با وزير =

(416)

[تعليق الألباني]

صحيح - «غاية المرام» (267): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، خالد هو ابن مهران الحذاء، وأبو عثمان هو عبد الرحمن بن مل النهدي.

ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْجَنَّةَ عَلَى الْمُنْتَمِي إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ

فِي الْإِسْلَامِ

416 - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ»، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي بَكْرَةَ، قَالَ وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[2: 109]

رقم طبعة با وزير =

(417)

[تعليق الألباني]

صحيح: ق - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات على شرطهما، خالد الأول هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، وخالد الثاني هو ابن مهران الحذاء.

ذِكْرُ إِيجَابِ لَعْنَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَمَلَائِكَتِهِ عَلَى الْفَاعِلِ الْفِعْلَيْنِ اللَّذَيْنِ

تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُمَا

417 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
[2: 109]

رقم طبعة با وزير =

(418) و (4300)

[تعليق الألباني]

تنبيه!! هذا الحديث تكرر في «طبعة باوزير» في موضعين الموضع الأول (418) وقال عنه الشيخ: صحيح - «التعليق الرغيب» (3/ 88). الموضع الثاني (4300) وقال عنه الشيخ: صحيح - انظر التعليق.
وقال الشيخ في التعليق: [قال المعلق على «الأصل»: إلى هنا استدركنا من «موارد الظمآن» قلت: هذا استدراك لا وجه له في العلم، وما يدريه أن هذا هو محله؟! وقد وضعه المؤلف فيما تقدم من كتاب «البر والإحسان» (1/ 324 / 418)].

  • مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله بن عثمان بن خثيم من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.

ذِكْرُ وَصْفِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ لِمَنْ تُوُفِّيَ أَبَوَاهُ فِي حَيَاتِهِ

418 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَوَيَّ قَدْ هَلَكَا، فَهَلْ بَقِيَ لِي بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ بِرِّهِمَا شَيْءٌ؟، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتِي لَا رَحِمَ لَكَ إِلَّا مِنْ قِبَلِهِمَا»، قَالَ الرَّجُلُ: مَا أَكْثَرَ هَذَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَطْيَبَهُ، قَالَ: «فَاعْمَلْ بِهِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(419)

[تعليق الألباني]

ضعيف - «الضعيفة» (597).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

علي بن عبيد مجهول، لم يوثقه غير المؤلف، ولم يرو عنه سوى ابنه أسيد، وباقي رجاله ثقات.
حبان: هو ابن موسى، وعبد الله: هو ابن المبارك.
وعبد الرحمن بن سليمان: هو ابنُ الغسيل.
ومع ذلك فقد صححه الحاكم 4/ 154، ووافقه الذهبي.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِدْخَالَ الْمَرْءِ السُّرُورَ عَلَى وَالِدَيْهِ فِي أَسْبَابِهِ يَقُومُ

مَقَامَ جِهَادِ النَّفْلِ

419 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ السَّرَّادُ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ [وَقَدْ أَسْلَم] *، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فقَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(420)

[تعليق الألباني]

صحيح - «صحيح أبي داود» (2281). [وَقَدْ أَسْلَم] قال الشيخ: ما بين المعقوفين سقط من الأصل، وهي زيادة في الحديث (424). تنبيه!! رقم (424) = (423) من «طبعة المؤسسة».

  • مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، عطاء بن السائب اختلط بأخرة، إلا أن رواية سفيان الثوري عنه قديمة قبل اختلاطه، وكذا حماد بن سلمة.

ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُؤْثِرَ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْجِهَادِ النَّفْلِ فِي

سَبِيلِ اللَّهِ

420 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُجَاهِدُ؟، فقَالَ: «لَكَ أَبَوَانِ؟ »، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(421)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الإرواء» (1199): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُجَاهَدَةَ الْمَرْءِ فِي بِرِّ وَالِدَيْهِ هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي

بِرِّهِمَا

421 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ

لِي فِي الْجِهَادِ، قَالَ: «أَلَكَ وَالِدَانِ»؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا» فَذَهَبَ وَهُوَ يتخلَّل * الرِّكَابَ.
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(422)

[تعليق الألباني]

حسن - المصدر نفسه.
[يتخلَّل] قال الشيخ: في الأصل «محلَّل»، وفي مطبوع الرسالة: «يحمل».

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ التَّطَوُّعِ

422 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الْيَمَنِ، فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي هَاجَرْتُ؟، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ هَجَّرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ؟ هَلْ لَكَ أَحَدٌ بِالْيَمَنِ»؟، قَالَ: أَبَوَايَ، قَالَ: «أَذِنَا لَكَ؟ »، قَالَ: لَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ، فَجَاهِدْ، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(423)

[تعليق الألباني]

ضعيف بهذا التمام - «الإرواء» (5/ 21).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى جِهَادِ التَّطَوُّعِ

423 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَقَدْ أَسْلَمَ، وَقَالَ: قَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «ارْجِعْ إِلَيْهِمَا، فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا» وَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ.
[5: 28]

رقم طبعة با وزير =

(424)

[تعليق الألباني]

صحيح - انظر (420). تنبيه!! رقم (420) = (419) من «طبعة المؤسسة».

  • مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات، إلا أن رواية مسعر عن عطاء بعد الاختلاط، لكن رواه شعبة وحماد بن زيد وغيرهما عنه، وهم سمعوا منه قبل الاختلاط فالحديث صحيح، انظر "419".

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الْمُبَالَغَةِ لِلْمَرْءِ فِي بِرِّ وَالِدِهِ رَجَاءَ اللُّحُوقِ بِالْبَرَرَةِ فِيهِ

424 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا، فَيَشْتَرِيَهُ فَيَعْتِقَهُ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(425)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الإرواء» (1747): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الصحيح.
خالد هو الواسطي الطحان.

ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَّانِ لِلْمَرْءِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي بِرِّ الْوَالِدِ

425 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا

إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فقَالَ: إِنَّ أَبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، وَإِنَّهُ الْآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا، قَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَعُقَّ وَالِدَكَ، وَلَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ، حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُهُ، يَقُولُ: «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ، أَوْ دَعْ»، قَالَ: فَأَحْسِبُ عَطَاءً، قَالَ: فَطَلَّقَهَا.
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(426)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (914).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بابن علية، وسماعه من عطاء، وإن كان بعد الاختلاط: فقد تابعه شعبة وسفيان وحماد بن زيد في روايته عنه، وهم ممن سمع منه قبل الاختلاط.

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ طَلَاقِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ بِأَمْرِ أَبِيهِ، إِذَا لَمْ يُفْسِدْ

ذَلِكَ عَلَيْهِ دِينَهُ، وَلَا كَانَ فِيهِ قَطِيعَةُ رَحِمٍ

426 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ تَزَوَّجَ أَبِي امْرَأَةً وَكَرِهَهَا عُمَرُ، فَأَمَرَهُ بِطَلَاقِهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَ: «أَطِعْ أَبَاكَ» [1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(427)

[تعليق الألباني]

حسن - «الصحيحة» (919)، «المشكاة» (4940/التحقيق الثاني).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح.
رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن، فقد روى له الأربعة، وهو صدوق.
المقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، وعمر بن علي: هو ابن عطاء بن مقدم، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ ابْنَ عُمَرَ

بِطَلَاقِهَا طَاعَةً لِأَبِيهِ

427 - أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ *، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي بِطَلَاقِهَا، فَأَبَيْتُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ طَلِّقْهَا».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(328)

[تعليق الألباني]

حسن - انظر ما قبله.

  • [عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ] قال الشيخ: هو الجوهري البغدادي، صاحب «المسند» المعروف بـ «الجعديات»، وهو ثقة ثبت، كما قال الحافظ، وقد أخرجه فيه (2/ 989 /2859). ومن أوهام المعلق على الكتاب: أنه صحح الحديث على شرط الشيخين، والحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب- كما في الطريق التي قبلها - لم يخرجا له.
    ومن غرائبه: أنه ترجم لابن أبي الذئب والراوي عنه، ولم يترجم للحارث!!

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، وهو في "مسند ابن الجعد" "2859"، وهو مكرر ما قبله.
تنبيه!! قول الألباني: «ومن أوهام المعلق على الكتاب: أنه صحح الحديث على شرط الشيخين» لم يصححه الشيخ شعيب على شرط الشيخين وإنما قال «إسناده صحيح» فقط وقوله «ومن غرائبه: أنه ترجم لابن أبي الذئب والراوي عنه، ولم يترجم للحارث!! » بل ترجم في الحديث السابق: لابن أبي ذئب وللحارث أيضا قال عن الحارث: «روى له الأربعة، وهو صدوق» انظر الحديث السابق.

  • مدخل بيانات الشاملة -.

ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ بِرِّ الْمَرْءِ وَالِدَهُ، وَإِنْ كَانَ مُشْرِكًا فِيمَا لَا

يَكُونُ فِيهِ سَخَطُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا

428 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ، فقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي

أَكْرَمَكَ، وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لَآتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ»

رقم طبعة با وزير =

(429) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَبُو كَبْشَةَ هَذَا وَالِدُ أُمِّ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَحْسَنَ دِينَ النَّصَارَى، فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ وَأَظْهَرَهُ، فَعَاتَبَتْهُ قُرَيْشٌ حَيْثُ جَاءَ بِدِينٍ غَيْرِ دِينِهِمْ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَيِّرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَنْسِبُهُ إِلَيْهِ، يَعْنُونَ بِهِ أَنَّهُ جَاءَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينِهِمْ، كَمَا جَاءَ أَبُو كَبْشَةَ بِدَيْنٍ غَيْرِ دِينَهِمْ.
[1: 2]

[تعليق الألباني]

حسن - «الصحيحة» (3223).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

شبيب بن سعيد هو الحبطي أبو سعيد التميمي، قال ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" 4/ 1346: حدث عنه ابن وهب بالمناكير وحدث شبيب عن يونس، عن الزهري، نسخة الزهري أحاديث مستقيمة ... ثم قال: وأرجو أن لا يتعمد الكذب.

ذِكْرُ رَجَاءِ تَمَكُّنِ الْمَرْءِ مِنْ رِضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِرِضَاءِ وَالِدِهِ

عَنْهُ

429 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رِضَاءُ اللَّهِ فِي رِضَاءِ الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ».
[1: 2]

رقم طبعة با وزير =

(430)

[تعليق الألباني]

حسن - «الصحيحة» (516)، «التعليق الرغيب» (3/ 18).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

يعلى ابن عطاء هو العامري، ويقال: الليثي الطائفي، ثقة من رجال مسلم، ووالده عطاء ذكره المصنف في الثقات، وروى عن أوس بن أبي أوس، وابن عمرو بن العاص، وابن عباس، وغيرهم، قال ابن القطان: مجهول الحال، ما روى عنه غير أبنه يعلى.
وباقي رجاله ثقات.

جارٍ التحميل