كِتَابُ الْإِسْرَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414 - 1993
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومرتبط بالتعليقات الحسان للألباني (نسخة الشاملة ونسخة مصورة)] ومع كل حديث 1 - رقمه في ط باوزير (تحقيق الشيخ الألباني) (عند اختلاف الرقم) 2 - خلاصة حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط 3 - التعليق الكامل للشيخ الألبانيأضاف الفوائد السابقة وأعد الكتاب للشاملة: أبو أحمد الحربي، وفقه الله
ذِكْرُ رُكُوبِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبُرَاقَ، وَإِتْيَانِهِ عَلَيْهِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مِنْ مَكَّةَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ
45 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، حَدِّثْنِي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ
يَا أَصْلَعُ؟ قُلْتُ: الْقُرْآنُ، قَالَ: الْقُرْآنُ؟ فَقَرَأْتُ: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ مِنَ اللَّيْلِ»، وَهَكَذَا هِيَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]، فَقَالَ: هَلْ تَرَاهُ صَلَّى فِيهِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: إِنَّهُ أُتِيَ بِدَابَّةٍ قَالَ حَمَّادٌ: وَصَفَهَا عَاصِمٌ لَا أَحْفَظُ صِفَتَهَا، قَالَ: فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، أَحَدُهُمَا رَدِيفُ صَاحِبِهِ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ مِنْ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَأُرِيَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَلَوْ صَلَّى لَكَانَتْ سُنَّةً.
[2: 3]
[تعليق الألباني]
حسن - «الصحيحة» (874)، لكن قوله: «فلم يصلّ ... » منكر، لمخالفتِه الثابت عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه صلى - ليلتئذ - إماماً، والصلاة في الأقصى سنةٌ، يشرع شدُّ الرَّحلِ إليه.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده حسن من أجل عاصم، فإن حديثه لا يرتقي إلى الصحة.
ذِكْرُ اسْتِصْعَابِ الْبُرَاقِ عِنْدَ إِرَادَةِ رُكُوبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِيَّاهُ
46 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا لِيَرْكَبَهُ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا، فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ.
قَالَ: فَارْفَضَّ عَرَقًا».
[2: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح الإسناد.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ شَدَّ الْبُرَاقَ بِالصَّخْرَةِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْإِسْرَاءِ
47 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، انْتَهَيْتُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ» *
[تعليق الألباني]
صحيح - «المشكاة» (5921 /التحقيق الثاني)، «الصحيحة» (3487).
- قال "الناشر": في هامش الأصل - بخط الشيخ -: "حسنه الترمذي، وصححه الحاكم والذهبي".
تنبيه!! لم يذكر الناشر اسمه في نهاية الحاشيه كما قال في مقدمة الكتاب ص (30) قال: ما كان لنا من تعليقات - يسيرة جدا - على شيء من السقط، أو الترقيم - أو نحوه - جعلنا في آخره اسم (الناشر) وما كان خلوا من ذلك: فهو من تعليقات الشيخ - رحمه الله -.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
عبد الرحمن بن المتوكل: ذكره المؤلف في الثقات 8/ 379، وقال: من أهل البصرة يروي عن الفضل بن سليمان، حدثنا عنه أبو خليفة، مات بعد سنة ثلاثين ومئتين بقليل، وقد توبع عليه، والزبير بن جنادة: ذكره المؤلف في "الثقات" 6/ 333، وقال الحاكم في "المستدرك": مروزي ثقة.
وقال الذهبي في "الميزان": أخطأ من قال فيه جهالة ولولا أن ابن الجوزي ذكره لما ذكرته.
وباقي رجال الإسناد ثقات.
ذِكْرُ وَصْفِ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِ
الْمَقْدِسِ
48 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ - وَرُبَّمَا قَالَ: فِي الْحِجْرِ - إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي: » مَا يَعْنِي بِهِ؟ «قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ
مَمْلُوءًا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَغُسِلَ قَلْبِي، ثُمَّ حُشِيَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ أَنَسٌ: نَعَمْ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ، فَقَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يَحْيَى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ، قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّا ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ
جَاءَ، فَفُتِحَ , فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ، قَالَ: هَذَا يُوسُفُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِدْرِيسُ، قَالَ هَذَا إِدْرِيسُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.
ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ , فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا هَارُونُ، قَالَ: هَذَا هَارُونُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: أَوَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ , فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا مُوسَى، قَالَ: هَذَا مُوسَى، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا تَجَاوَزْتُ بَكَى، قِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي لِأَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ:
مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفُتِحَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَإِذَا نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَإِذَا وَرَقُهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، قَالَ: هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ، نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ، فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ».
- قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ رَأَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ، وَيَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ -، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ: «ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ،
وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ: هَذِهِ الْفِطْرَةُ، أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَرَجَعْتُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ مِثْلَهُ، فَرَجَعْتُ، فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، وَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: قُلْتُ: سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ نَادَانِي مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي».
[2: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (62): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالِمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ مَالِكِ بْنِ
صَعْصَعَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
49 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ».
[2: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (2627): م.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط البخاري.
ذِكْرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ رَأَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوسَى
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ
50 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ وَشَيْبَانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَرَرْتُ بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ»
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَادِرٌ عَلَى مَا يَشَاءُ، رُبَّمَا يَعِدُ الشَّيْءَ لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ يَقْضِي كَوْنَ بَعْضِ ذَلِكَ الشَّيْءِ قَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، كَوَعْدِهِ إِحْيَاءَ الْمَوْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَعْلِهِ مَحْدُودًا، ثُمَّ قَضَى كَوْنَ مِثْلِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، مِثْلَ مَنْ ذَكَرَهُ اللَّهُ وَجَعَلَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ، حَيْثُ يَقُولُ: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَكَإِحْيَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بَعْضَ الْأَمْوَاتِ، فَلَمَّا صَحَّ وجودُ كَوْنِ هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْبَشَرِ، إِذَا أَرَادَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ يُنْكَرْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَا مُوسَى فِي قَبْرِهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، وَذَاكَ أَنَّ قَبْرَ مُوسَى بِمُدَّيْنِ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَرَآهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي قَبْرِهِ إِذِ الصَّلَاةُ دُعَاءٌ، فَلَمَّا دَخَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَأُسْرِيَ بِهِ، أُسْرِيَ بِمُوسَى حَتَّى رَآهُ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنَ الْكَلَامِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ سَائِرَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ،
فَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: «بَيْنَمَا أَنَا فِي الْحَطِيمِ إِذْ أَتَانِي آتٍ، فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ»، فَكَانَ ذَلِكَ لَهُ فَضِيلَةٌ فُضِّلَ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ النُّبُوَّةِ، إِذِ الْبَشَرُ إِذَا شُقَّ عَنْ مَوْضِعِ الْقَلْبِ مِنْهُمْ، ثُمَّ اسْتُخْرِجَ قُلُوبُهُمْ مَاتُوا، وَقَوْلُهُ: «ثُمَّ حُشِيَ» يُرِيدُ: أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَشَا قَلْبَهُ الْيَقِينَ وَالْمَعْرِفَةَ، الَّذِي كَانَ اسْتِقْرَارُهُ فِي طَسْتِ الذَّهَبِ، فَنُقِلَ إِلَى قَلْبِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا: الْبُرَاقُ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَطِيمِ أَوِ الْحِجْرِ، وَهُمَا جَمِيعًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَانْطَلَقَ بِهِ جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِهِ عَلَى قَبْرِ مُوسَى عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَاهُ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَخَرَقَ جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ بِإِصْبَعِهِ، وَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ، ثُمَّ صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، ذِكْرُ شَدِّ الْبُرَاقِ بِالصَّخْرَةِ فِي خَبَرِ بُرَيْدَةَ، وَرُؤْيَتِهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ لَيْسَا جَمِيعًا فِي خَبَرِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، فَلَمَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ يُرِيدُ بِهِ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ لِيُسْرَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، لَا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا بِرِسَالَتِهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، لِأَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ بِسَبْعِ سِنِينَ، فَلَمَّا فُتِحَ لَهُ فَرَأَى آدَمَ عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا قَبْلُ، وَكَذَلِكَ رُؤْيَتُهُ فِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، وَفِي السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ، وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِدْرِيسَ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ هَارُونَ، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مُوسَى، ثُمَّ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ جَائِزٌ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَحْيَاهُمْ لِأَنْ يَرَاهُمُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ آيَةً مُعْجِزَةً يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى نُبُوَّتِهِ عَلَى حَسَبِ مَا أَصَّلْنَا قَبْلُ، ثُمَّ رُفِعَ لَهُ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى، فَرَآهَا عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي وَصَفَ، ثُمَّ فُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَهَذَا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا ابْتِلَاءَ صَفِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ فَرَضَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ صَلَاةً، إِذْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَا يَفْرِضُ عَلَى أُمَّتِهِ إِلَّا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ، فَأَمَرَهُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً أَمْرَ ابْتِلَاءٍ، وَهَذَا كَمَا نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَأْتِيَ الْمَأْمُورُ بِهِ إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ وُجُودَ كَوْنِهِ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِ ابْنِهِ، أَمَرَهُ بِهَذَا الْأَمْرِ أَرَادَ بِهِ الِانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَا، وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ، فَدَاهُ بِالذِّبْحِ الْعَظِيمِ، إِذْ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ
وَعَلَا كَوْنَ مَا أَمَرَ، لَوَجَدَ ابْنَهُ مَذْبُوحًا، فَكَذَلِكَ فَرَضَ الصَّلَاةَ خَمْسِينَ أَرَادَ بِهِ الِانْتِهَاءَ إِلَى أَمْرِهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُوسَى، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أُمِرَ بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، أَلْهَمَ اللَّهُ مُوسَى أَنْ يَسْأَلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ بِسُؤَالِ رَبِّهِ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِهِ، فَجَعَلَ جَلَّ وَعَلَا قَوْلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ سَبَبًا لِبَيَانِ الْوُجُودِ لِصِحَّةِ مَا قُلْنَا: إِنَّ الْفَرْضَ مِنَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَرَادَ إِتْيَانَهُ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ، فَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فَسَأَلَهُ، فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرًا، وَهَذَا أَيْضًا أَمْرُ ابْتِلَاءٍ أُرِيدَ بِهِ الِانْتِهَاءُ إِلَيْهِ دُونَ وُجُودِ كَوْنِهِ، ثُمَّ جَعَلَ سُؤَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِيَّاهُ سَبَبًا لِنَفَاذِ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا فِي سَابِقِ عِلْمِهِ، أَنَّ الصَّلَاةَ تُفْرَضَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسًا لَا خَمْسِينَ، حَتَّى رَجَعَ فِي التَّخْفِيفِ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ أَلْهَمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَئِذٍ حَتَّى قَالَ لِمُوسَى: «قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ»، فَلَمَّا جَاوَزَ نَادَاهُ مُنَادٍ: أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، أَرَادَ بِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، يُرِيدُ: عَنْ عِبَادِي مِنْ أَمْرِ الِابْتِلَاءِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ مِنْ خَمْسِينَ صَلَاةٍ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، وَجُمْلَةُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي الْإِسْرَاءِ رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِسْمِهِ عِيَانًا دُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُؤْيَا أَوْ تَصْوِيرًا صُوِّرَ لَهُ، إِذْ لَوْ كَانَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ وَمَا رَأَى فِيهَا نَوْمًا دُونَ الْيَقَظَةِ، لَاسْتَحَالَ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْبَشَرَ قَدْ يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ السَّمَاوَاتِ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ، فَلَوْ كَانَ رُؤْيَةُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفَ فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ فِي النَّوْمِ دُونَ الْيَقَظَةِ، لَكَانَتْ هَذِهِ حَالَةٌ
يَسْتَوِي فِيهَا مَعَهُ الْبَشَرُ، إِذْ هُمْ يَرَوْنَ فِي مَنَامَاتِهِمْ مِثْلَهَا، وَاسْتَحَالَ فَضْلُهُ، وَلَمْ تَكُنْ تِلْكَ حَالَةً مُعْجِزَةً يُفَضَّلُ بِهَا عَلَى غَيْرِهِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ أَبْطَلَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ، وَأَنْكَرَ قُدْرَةَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَإِمْضَاءَ حُكْمِهِ لِمَا يُحِبُّ كَمَا يُحِبُّ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ.
[تعليق الألباني]
صحيح: م - انظر ما قبله.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوسَى، وَعِيسَى،
وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حَيْثُ رَآهُمْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ
51 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي لَقِيتُ مُوسَى رَجِلَ الرَّأْسِ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَلَقِيتُ عِيسَى، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ، كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ يَعْنِي مِنْ حَمَّامٍ وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ، فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ: أَحَدُهُمَا خَمْرٌ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ لِي: هُدِيتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ».
[2: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة»: ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح.
إسحاق بن إبراهيم: هو ابن عباد الصنعاني البربري، راوية عبد الرزاق، سمع تصانيفه في سنة عشر ومئتين باعتناء أبيه به، وكان حدثاً، وهو صدوق، مترجم في "السير" 13/"203"، وباقي السند على شرطهما.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ:
«هُدِيتَ الْفِطْرَةَ» أَرَادَ بِهِ: أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ
52 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: «أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: هُدِيتَ الْفِطْرَةَ، وَلَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ» [3: 2]
[تعليق الألباني]
صحيح: ق، وهو مختصر الذي قبله.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح.
كثير بن عبيد المذحجي: ثقة وباقي السند على شرطهما.
محمد بن حرب: هو الخولاني أبو عبد الله الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصي.
ذِكْرُ وَصْفِ الْخُطَبَاءِ الَّذِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى الْقَوْلِ دُونَ الْعَمَلِ حَيْثُ رَآهُمْ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ
53 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ خَتَنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رِجَالًا تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِضَ مِنْ نَارٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ »، فَقَالَ: «الْخُطَبَاءُ مِنْ أُمَّتِكَ، يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا يَعْقِلُونَ»
قَالَ الشَّيْخُ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَوَهِمَ فِيهِ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ زُرَيْعٍ أَتْقَنُ مِنْ مِائَتَيْنِ مِنْ مِثْلِ أَبِي عَتَّابٍ وَذَوِيهِ.
[تعليق الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (291)، «تخريج فقه السيرة» (138).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
رجاله ثقات إلا أن المغيرة ختن مالك، ذكره المؤلف في "الثقات" 7/ 466، فقال: مغيرة بن حبيب ختن مالك بن دينار، كنيته أبو صالح، يروي عن سالم بن عبد الله، وشهر بن حوشب، روى عنه أهل البصرة هشام الدستوائي وغيره، يغرب.
وترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: قال الأزدي: منكر الحديث.
لكنه قد توبع عليه، فقد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/ 43، 44 من طريق ابن مصفى، حدثنا بقية، حدثنا إبراهيم بن أدهم، حدثنا مالك بن دينار، عن أنس به.
تنبيه!!
ثم توصل الشيخ شعيب من خلال هذه المتابعات إلى تصحيح الحديث فقال: «فالحديث صحيح بهذه المتابعات».
- مدخل بيانات الشاملة -.
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ رَآهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ
54 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ »، فَقَالُوا: لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي، قُلْتُ: «مَنْ هُوَ؟ » قِيلَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
«يَا أَبَا حَفْصٍ لَوْلَا مَا أَعْلَمُ مِنْ غَيْرَتِكَ لَدَخَلْتُهُ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ كُنْتُ أَغَارُ عَلَيْهِ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَغَارُ عَلَيْكَ.
[2: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (1423).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم.
أبو نصر التمار: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو عمران الجوني: هو عبد الملك بن حبيب البصري.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا أَرَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ صَفِيَّهُ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَنْظُرَ إِلَيْهَا، وَيَصِفَهَا لِقُرَيْشٍ لَمَّا كَذَّبَتْهُ بِالْإِسْرَاءِ
55 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ، قُمْتُ فِي الْحِجْرِ، فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ»
[تعليق الألباني]
صحيح - «تخريج فقه السيرة» (138): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةِ عَيْنٍ، لَا رُؤْيَةِ
نَوْمٍ
56 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60]، قَالَ: «هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ»
[تعليق الألباني]
صحيح - «ظلال الجنة» (1/ 201 / 462): خ.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح.
علي بن حرب الطائي: صدوق، روى عنه النسائي، وباقي السند على شرطهما، وسفيان هو ابن عيينة.