صحيح ابن حبان - مخرجاصفحات 35-55

كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ

صفحات 35-55
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414 - 1993
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومرتبط بالتعليقات الحسان للألباني (نسخة الشاملة ونسخة مصورة)] ومع كل حديث 1 - رقمه في ط باوزير (تحقيق الشيخ الألباني) (عند اختلاف الرقم) 2 - خلاصة حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط 3 - التعليق الكامل للشيخ الألبانيأضاف الفوائد السابقة وأعد الكتاب للشاملة: أبو أحمد الحربي، وفقه الله

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (541)، وهو في (م) معزوَّا (8/ 36 و 62). تنبيه!! هذا آخر حديث توافقت فيه طبعة المؤسسة مع طبعة باوزير ولكن ستتفقان ثانية في الحديث رقم (398) و (399) و (400) وستفترقان بعده.
وستتفقان أيضا في الحديث رقم (468) إلى (504) وستفترقان بعده.
وستتفقان من (508) إلى (510) وستفترقان بعده.

  • مدخل بيانات الشاملة -.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح إسناده قوي، عطاء بن السائب - وإن كان قد اختلط - قد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط، وقد تابعه سفيان عند أحمد والحميدي، وهو قديم السماع من عطاء، وعطاء بن السائب تابعه أبو إسحاق عند مسلم، وباقي رجاله ثقات.

ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى الْأَفْعَالِ الصَّالِحَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ

الْمُسْلِمِينَ

329 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ

أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ: مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، فَهَلْ فِيهَا أَجْرٌ؟، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ أَجْرٍ».
[3: 65]

رقم طبعة با وزير =

(330)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (248): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، عمرو بن عثمان روى له أبوداود والنسائي، وثقه غير واحد، وقال أبو حاتم: صدوق، وأبوه عثمان بن سعيد الحمصي ثقة، روى له أبو داود والنسائي أيضاً، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَعْمَالَ الَّتِي يَعْمَلُهَا مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَإِنْ

كَانَتْ أَعْمَالًا صَالِحَةً، لَا تَنْفَعُ فِي الْعُقْبَى مَنْ عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا

330 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ،

عَنْ، عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ ابْنَ جُدْعَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟، قَالَ: «لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ».
[3: 65]

رقم طبعة با وزير =

(331)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (249 و 2927): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، على شرط مسلم، القواريري: هو عبيد الله بن عمر.
وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع، احتج به مسلم، وروى له البخاري مقروناً، وروى له الأعمش أحاديث مستقيمة، وباقي السند على شرطهما.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَافِرَ وَإِنْ كَثُرَتْ أَعْمَالُ الْخَيْرِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا

لَمْ يَنْفَعْهُ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْعُقْبَى

331 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا سَأَلَتْهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ، وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ فَأَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟، فقَالَ: «عَلَى الصِّرَاطِ»، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟، قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ».
[3: 73]

رقم طبعة با وزير =

(332)

[تعليق الألباني]

صحيح - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم، داود بن أبي هند روى له مسلم، وعلّق له البخاري، وباقي السند ثقات على شرطهما.

ذِكْرُ الْقَصْدِ الَّذِي كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي اسْتِعْمَالِهِمُ الْخَيْرَ فِي أَنْسَابِهِمْ

332 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُرِّيَّ بْنَ قَطَرِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ

عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَكَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، قَالَ: «إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ يَعْنِي الذِّكْرَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ طَعَامٍ لَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا، قَالَ: «لَا تَدَعْ شَيْئًا ضَارَعْتَ النَّصْرَانِيَّةَ فِيهِ»، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُرْسِلُ كَلْبِي فَيَأْخُذُ صَيْدًا، وَلَا أَجِدُ مَا أَذْبَحُ بِهِ إِلَّا الْمَرْوَةَ أَوِ الْعَصَا؟، قَالَ: «أَمِرَّ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ».
[3: 65]

رقم طبعة با وزير =

(333)

[تعليق الألباني]

حسن - «الجلباب» (182).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

سماك بن حرب حسن الحديث إلا في روايته عن عكرمة، فإنها مضطربة، وهو من رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقاً، وشيخه مُرَي- بالتصغير- بن قَطَري- بفتحتين وكسر الراء مخففاً- لم يوثقه غير المؤلف 5/ 459، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه سماك.

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ التَّشْمِيرِ فِي الطَّاعَاتِ، وَإِنْ

جَرَى قَبْلَهَا مِنْهُ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ

333 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَطَّارُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُلِمَ

أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟، قَالَ: «نَعَمْ»، قِيلَ: فَمَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ».
[3: 30]

رقم طبعة با وزير =

(334)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الضعيفة» تحت (7027): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، يزيد الرشك: هو يزيد بن أبي يزيد الضبعي.

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ

دُونَ التَّشْمِيرِ فِيمَا يُقَرِّبُهُ إِلَيْهِ

334 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ فِي جِنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا، فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، فقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ»، فقَال رَجُلٌ: أَلَا نَتَّكِلُ؟، فقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 6]

رقم طبعة با وزير =

(335)

[تعليق الألباني]

صحيح - «ابن ماجه» (78): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عبد الرحمن السلمي: اسمه عبد الله بن حبيب.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ

سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ

335 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ فِي جِنَازَةٍ، فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ، فقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، أَوْ مِنَ النَّارِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟، قَالَ: «اعْمَلُوا، كُلٌّ مُيَسَّرٌ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 6]»

رقم طبعة با وزير =

(336)

قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، فَلَمْ أُنْكِرُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ.
[3: 30]

[تعليق الألباني]

صحيح: ق - انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى الْقَضَاءِ

النَّافِذِ دُونَ إِتْيَانِ الْمَأْمُورَاتِ، وَالِانْزِجَارِ عَنِ الْمَحْظُوراتِ

336 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ لِأَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ؟، قَالَ: «لِأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ عَامِلٍ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ».
[3: 65]

رقم طبعة با وزير =

(337)

[تعليق الألباني]

صحيح - عن جابر: أن سراقة قال ... انظر الذي بعده.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده على شرط مسلم.

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الِاغْتِرَارِ بِكَثْرَةِ إِتْيَانِهِ الْمَأْمُورَاتِ،

وَسَعْيهِ فِي أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ

337 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا عَنْ أَمْرِنَا كَأَنَّا نَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَبِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، أَوْ بِمَا يُسْتَأْنَفُ؟، قَالَ: «لَا، بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَثَبَتَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ»، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا؟، قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ» قَالَ سُرَاقَةُ: فَلَا أَكُونُ أَبَدًا أَشَدَّ اجْتِهَادًا فِي الْعَمَلِ مِنِّي الْآنَ.

رقم طبعة با وزير =

(338)

[تعليق الألباني]

صحيح - «ظلال الجنة» (165 - 167).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده على شرط مسلم، رجاله ثقات.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ»

أَرَادَ بِهِ مُيَسَّرٌ لِمَا قُدِّرَ لَهُ، فِي سَابِقِ عِلْمِهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ

338 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَدِّلُ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي»، قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟، قَالَ: «عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ».
[3: 30]

رقم طبعة با وزير =

(339)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (48).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي، الحارث بن مسكين ثقة روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه من رجال الصحيح غير راشد بن سعد، فقد روى له أصحاب السُّنن، وهو ثقة.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ تَرْكِ الِاتِّكَالِ عَلَى مَا

يَأْتِي مِنَ الطَّاعَاتِ دُونَ الِابْتِهَالِ إِلَى الْخَالِقِ جَلَّ وَعَلَا فِي إِصْلَاحِ أَوَاخِرِ أَعْمَالِهِ

339 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ رَبٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلَاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ، وَإِذَا خَبُثَ أَعْلَاهُ خَبُثَ أَسْفَلُهُ».
[3: 66]

رقم طبعة با وزير =

(340)

[تعليق الألباني]

صحيح دون قوله: «بخواتيمها» - «الصحيحة» (1734).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، ابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني، من رجال الستة، وأبو عبد رب: هو الدمشقي الزاهد، وقيل: اسمه عبد الجبار، وقيل: عبد الرحمن، وسماه الطبراني عبيدة بن المهاجر، وقيل غير ذلك، روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات"، وقال: كان من أيسر أهل دمشق، فخرج من ماله كله.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ أَنْ يَعْتَمِدَ مِنْ عَمَلِهِ عَلَى آخِرِهِ

دُونَ أَوَائِلِهِ

340 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ» [3: 66]

رقم طبعة با وزير =

(341)

[تعليق الألباني]

صحيح لغيره - «الظلال» (216): خ - سهل.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

نعيم بن حماد، سيِّئ الحفظ، لكن يشهد له حديث معاوية الذي قبله، وحديث سهل بن سعد الذي سيورده المؤلف في كتاب التاريخ: باب بدء الخلق، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل الجنة، وإنه من أهل النار، وإنه ليعمل فيما يرى الناس بعمل أهل النار، وأنه من أهل الجنة، وإنما الأعمال بالخواتيم"، وحديث أبي هريرة الوارد بعد حديث سهل.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ وُفِّقَ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ قَبْلَ مَوْتِهِ كَانَ مِمَّنْ

أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ

341 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا يَسْتَعْمِلُهُ» قِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ».
[3: 66]

رقم طبعة با وزير =

(342)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الظلال» (397 - 399).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ فَتْحَ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي آخِرِ

عُمْرِهِ، مِنْ عَلَامَةِ إرَادَتِهِ جَلَّ وَعَلَا لَهُ الْخَيْرَ

342 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ» قِيلَ: وَمَا عَسَلُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ؟، قَالَ: «يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ».
[3: 66]

رقم طبعة با وزير =

(343)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (1114).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ الَّذِي يُفْتَحُ لِلْمَرْءِ قَبْلَ مَوْتِهِ مِنَ

السَّبَبِ الَّذِي يُلْقِي اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَحَبَّتَهُ فِي قُلُوبِ أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ بِهِ

343 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ»، قِيلَ: وَمَا عَسَلُهُ؟، قَالَ: «يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ».
[3: 66]

رقم طبعة با وزير =

(344)

[تعليق الألباني]

صحيح - وهو مكرر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، موسى بن عبد الرحمن المسروقي، روى له النسائي والترمذي وابن ماجة، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الصحيح، وهو مكرر ما قبله.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ قِلَّةِ الْقُنُوطِ إِذَا وَرَدَتْ

عَلَيْهِ حَالَةُ الْفُتُورِ فِي الطَّاعَاتِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ

344 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ:: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَيْدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْنَا مِنْ أَنْفُسِنَا مَا نُحِبُّ، فَإِذَا رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا فَخَالَطْنَاهُمْ، أَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي فِي الْحَالِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُظِلَّكُمْ بِأَجْنِحَتِهَا، وَلَكِنْ سَاعَةً وَسَاعَةً».
[3: 65]

رقم طبعة با وزير =

(345)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (1965).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح، عبيد الله بن فضالة ثقة روى له النسائي، ومن فوقه من رجال الشيخين.

جارٍ التحميل