صحيح ابن حبان - مخرجاصفحات 166-182

كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا

صفحات 166-182
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414 - 1993
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومرتبط بالتعليقات الحسان للألباني (نسخة الشاملة ونسخة مصورة)] ومع كل حديث 1 - رقمه في ط باوزير (تحقيق الشيخ الألباني) (عند اختلاف الرقم) 2 - خلاصة حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط 3 - التعليق الكامل للشيخ الألبانيأضاف الفوائد السابقة وأعد الكتاب للشاملة: أبو أحمد الحربي، وفقه الله

ذِكْرُ تَكْفِيرِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْهُمُومِ وَالْأَحْزَانِ ذُنُوبَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ تَفَضُّلًا

مِنْهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ

2905 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُصِيبُ الْمَرْءَ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا غَمٍّ، وَلَا أَذًى حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا خَطَايَاهُ»

رقم طبعة با وزير =

(2894)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (2503): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما

ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسْلِمِ بِحَطِ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ

بِالْأَحْزَانِ، وَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا

2906 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا رُفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً»

رقم طبعة با وزير =

(2895)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الروض» (819): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناد صحيح على شرط الشيخين

ذِكْرُ إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَيْرَ بِمَنْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ وَالْأَحْزَانُ

2907 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ».

رقم طبعة با وزير =

(2896) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ابْنُ أَبِي صَعْصَعَةَ هَذَا: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ»

[تعليق الألباني]

صحيح: خ.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط البخاري

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنَازِلُ فِي

الْجِنَّانِ فَلَا يَبْلُغُهَا إِلَّا بِالْمِحَنِ وَالْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا

2908 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ هُوَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لِتَكُونَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلَا يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا».

رقم طبعة با وزير =

(2897) «اسْمُ أَبِي زُرْعَةَ كُنْيَتُهُ، وَقَدْ قِيلَ: اسْمُهُ هَرِمٌ»

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (2599).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن

ذِكْرُ تَفْضُلِ اللَّهِ عَلَى مَنِ امْتَحَنَهُ بِاللَّمَمِ فِي الدُّنْيَا بِرَفْعِ الْحِسَابِ

عَنْهُ فِي الْعَقْبَى إِذَا صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ

2909 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِهَا لَمَمٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَنِي، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ لَكِ فَشَفَاكَ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ» فَقَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ

رقم طبعة با وزير =

(2898)

[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «الصحيحة» (2502)، «التعليق الرغيب» (4/ 149).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ يُجَازِي مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ عَلَى

سَيِّئَاتِهِ فِي الدُّنْيَا لِيَكُونَ ذَلِكَ تَطْهِيرًا عَنْهَا

2910 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الصَّلَاحُ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: 123] وَكُلُّ شَيْءٍ عَمِلْنَا جُزِينَا بِهِ؟ فَقَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ؟ أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ اللَّأْوَاءُ؟ » قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «هُوَ مَا تُجْزَوْنَ بِهِ»

رقم طبعة با وزير =

(2899)

[تعليق الألباني]

حسن - «الروض» (819).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده ضعيف

ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى إِرَادَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرًا بِالْمُسْلِمِ بِتَعْجِيلِ عُقُوبَتِهِ

فِي الدُّنْيَا

2911 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ، أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةَ كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَهْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ بِالشِّرْكِ وَجَاءَ بِالْإِسْلَامِ، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أَصَابَ وَجْهُهُ حَائِطًا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالْأَمْرِ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ، حَتَّى يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ»

رقم طبعة با وزير =

(2900)

[تعليق الألباني]

صحيح المرفوع منه، دون قوله: «أَنْتَ عَبْدٌ ... خَيْراً»، ودون القصة* - «الصحيحة» (1220).

  • [ودون القصة] قال الشيخ: أقول: وَإِنَّمَا ضَعَّفتُ القصَّةَ وما ذكرتُه قَبلَها؛ لأن الحديث فيه عنعنة الحسن البصري، ولم نجد لذلك شاهدا، وصحَّحت المرفوع منه؛ لأنَّ له شاهدا حسنا من حديث أنس، مُخَرَّج في «الصحيحة» مع هذا الحديث.
    ولم يلاحظ هذا الفرق بين الحديثين المُعَلِّقُ على هذا الكتاب (7/ 173 - طبع المؤسسة)؛ فَإِنَّهُ قَلَبَ هذه الحقيقة العلميَّة؛ فجعل حديث أنس - الأقلَّ لَفظاً وَمَعنَى - شَاهِداً لحديث ابن مُغَفَّل - الأكثر لفظاً ومعنى -؛ الأمر الَّذِي لا يستقيم شرعا ولا عقلاً، وله من مثل هذا الشيء الكثير!.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح لولا عنعنة الحسن

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ يُعَذَّبُ مَنْ شَاءَ مِنْ

عِبَادِهِ فِي الدُّنْيَا بِأَنْوَاعِ الْمِحَنِ وَالْمَصَائِبِ لِتَكُونَ تَكْفِيرًا لِلْحَوْبَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْهَا

2912 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، خَرَجَ يُرِيدُ الشَّامَ، فَلَمَّا دَنَا، بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ، فَحَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا، فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ»، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ

رقم طبعة با وزير =

(2901) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ السَّالِفَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: ضَرْبٌ قَصَدَ بِهِ الْمَدْحَ لِأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ اسْتِعْمَالَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ، وَالضَّرْبُ الثَّانِي قَصَدَ بِهِ الذَّمَّ، أَرَادَ بِهِ انْزِجَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ ارْتِكَابِ مِثْلِهَا، وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ قَصَدَ بِهِ الْوَصْفَ، أَرَادَ بِهِ اعْتِبَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ»

[تعليق الألباني]

صحيح: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناد صحيح على شرط الشيخين

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ تَوَاتُرَ الْبَلَايَا عَلَى الْمُسْلِمِ قَدْ لَا تُبْقِي عَلَيْهِ

سَيِّئَةً يُنَاقَشُ عَلَيْهَا فِي الْعُقْبَى

2913 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ، وَمَالِهِ، وَنَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ»

رقم طبعة با وزير =

(2902)

[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «الصحيحة» (2280)، «المشكاة» (1567).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَلْفَاظَ الْوَعْدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا لِمَنْ بِهِ

الْمِحَنُ وَالْبَلَايَا إِنَّمَا هِيَ لِمَنْ حَمِدَ اللَّهَ فِيهَا دُونَ مَنْ سَخِطَ حُكْمَهُ

2914 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يُكْثِرُ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ، فَأَخَذَهَا فَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ احْتَضَنَهَا وَهِيَ تُنْزَعُ حَتَّى خَرَجَ نَفَسُهَا وَهُوَ يَبْكِي، فَوَضَعَهَا فَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَبْكِي» فَقَالَتْ: أَلَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَبْكِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَبْكِ فَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ خَيْرٍ تَخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنَ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ»

رقم طبعة با وزير =

(2903)

[تعليق الألباني]

صحيح لغيره - «الصحيحة» (1632).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات رجال الصحيح ... فالحديث صحيح

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمُؤْمِنَ بِالزَّرْعِ فِي

كَثْرَةِ مَيَلَانِهِ

2915 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ، وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّجَرَةِ الْأَرْزِ لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ»

رقم طبعة با وزير =

(2904)

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (2283 و 2284): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناد صحيح على شرط الشيخين

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ تَعْتَرِيَهُ الْعِلَلُ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ

2916 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟ » قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: «حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ» قَالَ: وَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ.
قَالَ: «فَهَلْ وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ؟ » قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: «عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ» قَالَ: وَمَا وَجَدْتَ هَذَا قَطُّ.
فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» *.

رقم طبعة با وزير =

(2905) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: «قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا «لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَقِلَّةِ الصَّبْرِ عَلَى ضِدِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا جَعَلَ الْعِلَلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَالْغُمُومِ وَالْأَحْزَانِ سَبَبَ تَكْفِيرِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِعْلَامَ أُمَّتِهِ أَنَّ الْمَرْءَ لَا يَكَادُ يَتَعَرَّى عَنْ مُقَارَفَةِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ وَإِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يُتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ، فَكَأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ، وَالْعِلَلُ تُكَفَّرُ بَعْضُهَا عَنْهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَا أَنَّ مَنْ عُوفِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»

[تعليق الألباني]

حسن صحيح.

  • قال الشيخ: إِسنادُه حسنٌ؛ لحال محمد بن عمرو.
    ومن طريقه: أخرجه البخاريُّ في «الأدب المفرد» (495)، والحاكم (1/ 347)، وأحمد (2/ 332)، وهنَّاد في «الزهد» (1/ 246 / 426)، وعنه: المؤلِّف - كما ترى -، والبزَّار (1/ 368/ 778) كلُّهم عنه.
    وتابعه أبو مُبشِّر، عن سعيد ... به: أخرجه أحمد (1/ 366 - 367). فبه صَحَّ الحديثُ.
    وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم»، ووافقه الذَّهَبِي!!

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَنْبَاءِ الصَّالِحِينَ، قَصْدُهُ تَسْهِيلُ الشَّدَائِدِ عَلَى النَّفْسِ

2917 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِشَيْءٍ قَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا عَدْلَ فِي هَذَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، قَدْ كَانَ يُصِيبُهُ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، ثُمَّ يَصْبِرُ»

رقم طبعة با وزير =

(2906)

[تعليق الألباني]

صحيح: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ شُدِّدَ عَلَيْهِمِ الْأَوْجَاعُ تَكْفِيرًا

لِخَطَايَاهُمْ

2918 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «مَا رَأَيْتُ الْوَجَعَ عَلَى أَحَدٍ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

رقم طبعة با وزير =

(2907)

[تعليق الألباني]

صحيح: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناد صحيح على شرط الشيخين

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ تُشَدَّدُ عَلَيْهِمِ الْبَلَايَا لَمْ يُفْعَلْ ذَلِكَ

بِغَيرِهِمْ

2919 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، بِبَيْرُوتَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلْفٍ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَسِيبٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَرَقَهُ وَجَعٌ فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَوْ صَنَعَ هَذَا بَعْضُنَا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ مُؤْمِنًا نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ».

رقم طبعة با وزير =

(2908) قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَاهِمٌ فِي قَوْلِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَسِيبٍ، إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ نَسِيبُ بْنُ سِيرِينَ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْحَارِثُ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَسِيبٍ*»

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (1610)، «الروض» (819).

  • [قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَاهِمٌ ... فقال: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَسِيبٍ] قال الشيخ: كذا قال المؤُلِّف - رحمه الله -، وأقرَّه الحافظ في «التهذيب»! ومعنى ذلك أنَّ الساقط هو: (الحارث نسيب ابن سيرين)؛ وهذا وهم فاحش، لا يتحمَّلُه يحيى بن أبي كثير، وهو ثقة ثبت، كما في «التقريب»، ولا سيَّما ودونه من هو أولى بنسبة الوهم إليه، وهو معمر بن يعمر - وهو الليثي الدمشقيُّ - أو الراوي عنه محمد بن خلف الداري، وقد ترجمهما ابن عساكر في «تاريخ دمشق»، والحافظ في «التهذيب» - سوى الأول منهما -؛ فقد ذكره المؤلف في «ثقاته» (9/ 192)، وقال: «يغرب».
    وقال ابن القطَّان: «مجهول الحال».
    قلت: فنسبة الوهم إلى مثلِه أولى من نسبته إلى ذاك الجبل حفظا؛ كما لا يخفى.
    وقد خالف هشام بن سعيد، فقال: أنا معاوية - يعني: ابن سلام - … بإسناده المذكور، فقال: عبد الرحمن بن شيبة - مكان: عبد الله بن نسيب - الَّذي لا وجود له في كتب الرجال! رواه أحمد عنه (6/ 129)؛ وهو طالقاني ثقة.
    وتابعه يحيى بن بشر الحريري: نا معاوية بن سلام ... به.
    أخرجه الحاكم (4/ 319 - 320)، وصححه، ووافقه الذهبي.
    وتابعه عنده (1/ 346) حرب بن شدَّاد، أن يحيى بن أبي كثير حدَّثه … به.
    وصححه على شرطهما، ووافقه الذهبي.
    فإطباق هؤلاء الثقات على رواية الإسناد عن عبد الرحمن بن شيبة: يُؤكِّدُ أَنَّهُ هو تابعيُّ الحديث، وليس عبد الله بن الحارث؛ كما زعم المؤلِّف.
    ويزيده تأكيدا: أنَّ عليّ بن مبارك لَمَّا رواه عن يحيى - أيضاً - قال: عبد الرحمن بن شيبة خازن البيت.
    أخرجه أحمد (6/ 215). فهذه الصِّفة: «خازن البيت» هي صفة عبد الرحمن بن أبي شيبة؛ كما جاء في ترجمته، وهو ثقة.
    وبذلك صحَّ الحديث، والحمد لله.
    فاغْتَنِمْ هذا التحقيق؛ فإنَّكَ قد لا تراهُ في مكانٍ آخر، وبالله التوفيق.
جارٍ التحميل