كِتَابُ الْإِيمَانِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1414 - 1993
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومرتبط بالتعليقات الحسان للألباني (نسخة الشاملة ونسخة مصورة)] ومع كل حديث 1 - رقمه في ط باوزير (تحقيق الشيخ الألباني) (عند اختلاف الرقم) 2 - خلاصة حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط 3 - التعليق الكامل للشيخ الألبانيأضاف الفوائد السابقة وأعد الكتاب للشاملة: أبو أحمد الحربي، وفقه الله
186 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُونَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرُ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا أَبْصَارَهُمْ وَهُوَ حِينَ يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ» فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ.
[65: 2]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الإيمان» لابن أبي شيبة (ص13).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرطهما لولا عنعنة الوليد بن مسلم، لكنه توبع.
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
187 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ:، قَالَ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».
[65: 2]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» تحت (1974 و 2008)، «الروض» (927): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ
مِنَ التَّمَامِ، وَتَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ
188 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ » قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي، مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ».
[65: 2]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الإرواء» (3/ 144 / 681): ق.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ فِي
لُغَتِهَا الشَّيْءَ الْوَاحِدَ الَّذِي هُوَ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ بِاسْمِ ذَلِكَ الشَّيْءِ نَفْسِهِ
189 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ نُعْتِقُ عَنْهَا رَقَبَةً، وَعِنْدِي جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: «ادْعُ بِهَا»، فَجَاءَتْ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّكِ؟ » قَالَتِ: اللَّهُ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟ » قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: «أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ».
[65: 2]
رقم طبعة با وزير =
(189) و (4296)
[تعليق الألباني]
تنبيه!! هذا الحديث تكرر في «طبعة باوزير» في موضعين الموضع الأول (189) والثاني (4296) وفي كِلا الموضعين قال الشيخ: حسن صحيح - «الصحيحة» (3161). أما في «طبعة المؤسسة» فلم يرد الحديث إلا في هذا الموضع لكن الحديث مكرر ولا فرق بينهما لا في الإسناد ولا في المتن.
- مدخل بيانات الشاملة -.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده حسن، من أجل محمد بن عمرو.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَنَّ الْعَرَبَ إِذَا كَانَ الشَّيْءُ لَهُ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تُطْلِقُ اسْمَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِكُلِّيَّتِهِ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ وَشُعَبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْجُزْءُ وَتِلْكَ الشُّعْبَةُ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِكَمَالِهِ
190 - أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، وَالْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ».
[65: 2]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (1769).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط البخاري.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا» أَرَادَ بِهِ: بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً
191 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بِسْطَامٍ بِالْأُبُلَّةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ [عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ».
[65: 2]
[تعليق الألباني]
صحيح - انظر ما قبله.
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم.
ذِكْرُ نَفْيِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ أَتَى بِبَعْضِ الْخِصَالِ الَّتِي تَنْقُصُ بِإِتْيَانِهِ
إِيمَانَهُ
192 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللِّعَانِ، وَلَا الْبَذِيءِ، وَلَا الْفَاحِشِ».
[50: 3]
[تعليق الألباني]
حسن صحيح - «الصحيحة» (320).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
حديث صحيح، محمد بن زيد الرفاعي، لكنه توبع عليه.
تنبيه!!
كأن في كلام الشيخ شعيب سقط إذا أراد أن يبين حال: «محمد بن زيد الرفاعي»، ثم يبين أنه قد توبع! والله تعلى أعلم.
ومحمد هذا: هو ابن هشام، الرفاعي الكوفي قال عنه ابن حجر: «ليس بالقوي»
وقال الذهبي: «ضعفه النسائي وابو حاتم».
- مدخل بيانات الشاملة -.
ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْنَا لِهَذِهِ الْأَخْبَارِ
193 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، وَمَوْهَبُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ، وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ»
قَالَ مَوْهَبٌ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَيْشٍ كَتَبْتَ بِالشَّامِ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، قَالَ: لَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلَّا هَذَا لَمْ تَذْهَبْ رِحْلَتُكَ.
[50: 3]
[تعليق الألباني]
ضعيف - «تخريج المشكاة» (5056/التحقيق الثاني).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده ضعيف لضعف درّاج في روايته عن أبي الهيثم: قال ابنُ الجوزي: تفرد به درّاج، وقد قال أحمد: أحاديثه مناكير، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي
ذِكْرُ خَبَرٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ نَفْيُ الْأَمْرِ عَنِ
الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ
194 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِي الْخُطْبَةِ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ».
[50: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «تخريج الإيمان» رقم (7)، «المشكاة» (35)، «الروض» (569).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده حسن في الشواهد.
مؤمل بن إسماعيل: صدوق، سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَعَانِيَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ
مَا قُلْنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِلنَّقْصِ عَنِ الْكَمَالِ، وَتُضِيفُ الِاسْمَ إِلَى الشَّيْءِ لِلْقُرْبِ مِنَ التَّمَامِ
195 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَ
بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَانْطَلَقْتُ خَلْفَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ»، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ ثُمَّ سَعْدَيْكَ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ، فَقَالَ: «الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ» قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا أُحُدٌ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا يُمْسِي مَعَهُمْ دِينَارٌ أَوْ مِثْقَالٌ»، فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ عَرَضَ لَنَا وَادٍ، فَاسْتَبْطَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلَ فِيهِ، وَجَلَسْتُ عَلَى شَفِيرِهِ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ حَاجَةً، فَأَبْطَأَ عَلَيَّ وَسَاءَ ظَنِّي، فَسَمِعْتُ مُنَاجَاةً، فَقَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي لِأُمَّتِي مَنْ شَهِدَ مِنْهُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ».
[50: 3]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (826).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم.
حماد بن أبي سليمان من رجال مسلم، وباقي السند على شرطهما.
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْإِسْلَامِ لِمَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
196 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ الْحَافِظُ بِتُسْتُرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ يَعْنِي الْكَعْبَةَ،
يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
صحيح - «صحيح سنن أبي داود» (1243)، «الروض» (591).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم.
أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، كَانَ
مِنْ أَسْلَمِهِمْ إِسْلَامًا
197 - أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَسْلَمُ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
شاذ بالزيادة في أوله، والمحفوظ بهذا الإسناد عن جابر: «المسلم من سلم ... » «الضعيفة» (2767).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد.
ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا،
وَتَعَرَّى عَنِ الدَّيْنِ وَالْغُلُولِ
198 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ، وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئًا مِنْ ثَلَاثٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ».
[2: 1]
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (2785).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح على شرط مسلم.
سعيد: هو ابن أبي عروبة.
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ مَعَ تَحْرِيمِ
النَّارِ عَلَيْهِ بِهِ
199 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ *، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ».
[2: 1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا خَبَرٌ خَرَجَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ، وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ «فُصُولُ السُّنَنِ»، أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ.
وَكُلُّ خِطَابٍ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وُجُودُ حَالَةٍ مِنْ أَجْلِهَا ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَمْ تُذْكَرْ تِلْكَ الْحَالَةُ مَعَ ذَلِكَ الْخَبَرِ.
وَالثَّانِي: أَسْئِلَةٌ سُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِبَةٍ، فَرُوِيَتْ عَنْهُ تِلْكَ الْأَجْوِبَةُ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الْأَسْئِلَةِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ هَذَا نَعَتُهُ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ دُونَ أَنْ يُضَمَّ مُجْمَلُهُ إِلَى مُفَسَّرِهِ، وَمُخْتَصَرُهُ إِلَى مُتَقَصَّاهُ
[تعليق الألباني]
صحيح لغيره - انظر التعليق.
- [سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ] قال الشيخ: لم يُوثِّقه غيرُ المؤلِّف، ولم يروِ عنه غيرُ محمد بن إبراهيمَ هذا، وبكرُ بن سوادة، ثم إنَّه لم يسمع مِن سُهيلٍ، لأن هذا مات في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، وصلّى عليه في مسجدِه، فالسندُ ضعيفٌ.
وكذا رواه أحمد (3/ 467) وغيره.
وفي روايةٍ عنده بإسقاط سعيد بن الصلت مِن إسنادِه.
فهو - على هذا - مُعضلٌ.
لكنَّ الحديث صحيحٌ، له شواهد كثيرةٌ في «الصحيحين» غيرِهما، مثل حديث معاذ - المتفق عليه -، انظر: «مختصر البخاري» رقم (85)، وحديث عمر الآتي (204).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
رجاله ثقات رجال الصحيح غير سعد بن الصلت، فإنه لم يوثقه غير المؤلف، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم 4/ 34 جرحاً ولا تعديلاً، وروايته عن سهيل مرسلة، فإنه لم يدركه ولم يسمع منه، لأن سهيلاً قد توفي ورسول الله حي، كما في «صحيح مسلم «» من حديث عائشة.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا
بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ، لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِرِّ بِهَا، دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالْإِخْلَاصِ
200 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ مُعَاذًا: لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
[2: 1]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَخَلَ الْجَنَّةَ» يُرِيدُ بِهِ جَنَّةً دُونَ جُنَّةٍ لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، فَمَنْ أَتَى بِالْإِقْرَارِ الَّذِي هُوَ أَعْلَى شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَلَمْ يُدْرِكِ الْعَمَلَ ثُمَّ مَاتَ، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ أَتَى بَعْدَ الْإِقْرَارِ مِنَ الْأَعْمَالِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، جَنَّةً فَوْقَ تِلْكَ الْجَنَّةِ، لِأَنَّ مَنْ كَثُرَ عَمَلُهُ عَلَتْ دَرَجَاتُهُ، وَارْتَفَعَتْ جَنَّتُهُ، لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ جَنَّةً وَاحِدَةً، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَعْمَالُهُمْ وَتَبَايَنَتْ، لِأَنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ لَا جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ.
[تعليق الألباني]
صحيح - «الصحيحة» (2355).
[تعليق شعيب الأرنؤوط]
إسناده صحيح.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا عَنْ
يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهِ
201 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، يَقُولُ: