صحيح ابن حبان - مخرجاصفحات 196-215

ـ[صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان]ـ

صفحات 196-215
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الثانية، 1414 - 1993
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومرتبط بالتعليقات الحسان للألباني (نسخة الشاملة ونسخة مصورة)] ومع كل حديث 1 - رقمه في ط باوزير (تحقيق الشيخ الألباني) (عند اختلاف الرقم) 2 - خلاصة حكم الشيخ شعيب الأرنؤوط 3 - التعليق الكامل للشيخ الألبانيأضاف الفوائد السابقة وأعد الكتاب للشاملة: أبو أحمد الحربي، وفقه الله

ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى

17 - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ بِنِيسَابُورَ قَالَا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ إِلَّا مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللَّهِ كَشِرَادِ الْبَعِيرِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ

الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى» [2: 1] قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ الِانْقِيَادُ لِسُنَّتِهِ بِتَرْكِ الْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ فِيهَا، مَعَ رَفْضِ قَوْلِ كُلِّ مَنْ قَالَ شَيْئًا فِي دِينِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِخِلَافِ سُنَّتِهِ دُونَ الِاحْتِيَالِ فِي دَفْعِ السُّنَنِ بِالتَّأْوِيلَاتِ الْمُضْمَحِلَّةِ، وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (2044).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله ثقات، رجال مسلم إلا خلف بن خليفة - وهو ابن صاعد الأشجعي مولاهم أبو أحمد التابعي - تغير قبل موته واختلط، ونسبه الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 70، إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: ورجاله رجال الصحيح.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَنَاهِيَ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

وَالْأَوَامِرَ فَرْضٌ عَلَى حَسَبِ الطَّاقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ، لَا يَسَعُهُمُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا

18 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

قَالَ ابْنُ عَجْلَانَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ صَالِحٍ، فَقَالَ لِي: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَوْلَهُ: «فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [6: 3]

[تعليق الألباني]

صحيح - «الإرواء» (155 و314): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين ما عدا إبراهيم بن بشار الرمادي، وهو حافظ ثقة، أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز.
والطريق الثاني حسن.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّوَاهِيَ سَبِيلُهَا الْحَتْمُ، وَالْإِيجَابُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ

الدَّلَالَةُ عَلَى نَدْبِيَّتِهَا

19 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [1: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - «الإرواء» -أيضاً-: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإسماعيل بن أبي أويس وإن كان متكلماً فيه، فإن البخاري لم يخرج له إلا من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله كما في "مقدمة الفتح" ص391. تنبيه!! قال الحافظ في التقريب عن: إسماعيل بن أبي أويس: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة مات سنة ست وعشرين خ م د ت ق

  • مدخل بيانات الشاملة -.

20 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِالْأَمْرِ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [3: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - وهو مختصر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

حديث صحيح رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن، قال الحافظ عنه في "التقريب": صدوق له أوهام كثيرة، لكنه قد توبع.

21 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
[25: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - وهو مكرر (18).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

هو مكرر ما قبله.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ» أَرَادَ بِهِ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، لَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا

22 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ أَصْوَاتًا، فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ »، قَالُوا: النَّخْلُ يَأْبِرُونَهُ، فَقَالَ: «لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ ذَلِكَ»، فَأَمْسَكُوا، فَلَمْ يَأْبِرُوا عَامَّتَهُ، فَصَارَ شِيصًا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ، وَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ».
[25: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (3977): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط مسلم.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» أَرَادَ بِهِ: مَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، لَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا

23 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، قَالَ: قَدِمَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُؤَبِّرُونَ النَّخْلَ يَقُولُ يُلَقِّحُونَ، قَالَ: فَقَالَ: «مَا تَصْنَعُونَ؟ »، فَقَالُوا: شَيْئًا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ، فَقَالَ: «لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا كَانَ خَيْرًا»، فَتَرَكُوهَا فَنَفَضَتْ، أَوْ نَقَصَتْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ».
[68: 3] قَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ

أَبُو النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعٍ، اسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ: قَالَهُ الشَّيْخُ

[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «الصحيحة» - أيضاً -: م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن من أجل عكرمة بن عمار، ورجاله رجال مسلم.
أبو النجاشي: هو عطاء بن صهيب.

ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ لَمْ يَخْضَعْ لِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوِ اعْتَرَضَ عَلَيْهَا بِالْمُقَايَسَاتِ الْمَقْلُوبَةِ، وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ

24 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ»، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ»، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَوَاللَّهِ لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الْآيَةَ [النساء: 65] [36: 5]

[تعليق الألباني]

صحيح: ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى السُّنَنِ بِالتَّأْوِيلَاتِ الْمُضْمَحِلَّةِ،

وَلَمْ يَنْقَدْ لِقَبُولِهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ

25 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبٍ فِي أَدَمٍ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَذَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَقَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، يَأْتِينِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً؟ » فَقَامَ إِلَيْهِ نَاتِئُ الْعَيْنَيْنِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، نَاشِزُ الْوَجْهِ كَثُّ اللِّحْيَةِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشَمَّرُ الْإِزَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ النَّبِيُّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ لَسْتُ بِأَحَقِّ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْ أَتَّقِيَ اللَّهَ؟ » ثُمَّ أَدْبَرَ، فَقَامَ إِلَيْهِ خَالِدٌ سَيْفُ اللَّهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: «لَا، إِنَّهُ لَعَلَّهُ يُصَلِّي»، قَالَ: إِنَّهُ رُبَّ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ، قَالَ: «إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَشُقَّ قُلُوبَ النَّاسِ، وَلَا أَشُقَّ بُطُونَهُمْ»، فَنَظَرَ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُقَفَّى، فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» قَالَ عُمَارَةُ فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.
[10: 3]

[تعليق الألباني]

صحيح - «الإرواء» (864 و2470): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين: أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُحَدِّثَ الْمَرْءُ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، مَا

لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ

26 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِوَصَايَا أَبَّرَهَا فِي مَالِهِ، فَذَهَبْتُ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَسْتَشِيرُهُ، فَقَالَ الْقَاسِمُ:

سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ».
[86: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - «الإرواء» (88)، «غاية المرام» (5): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

محمد بن خالد بن عبد الله وهو الواسطي الطحان ضعّفه غير واحد، لكن تابعه محمد بن الصباح الدولابي -كما في الرواية التالية- وهو ثقة، والطيالسي، ويعقوب وغيره عند البخاري ومسلم وأبي داود.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِ اللَّهِ حُكْمًا لَيْسَ

مَرْجِعُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَهُوَ مَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ

27 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ».
[43: 3]

[تعليق الألباني]

صحيح: ق- انظر ما قبله.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

فَصْلٌ ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمَنْ نَسَبَ الشَّيْءَ إِلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِصِحَّتِهِ

28 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَالَ: عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
[109: 2]

[تعليق الألباني]

حسن صحيح - «الصحيحة» (3100).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وأخرج له الشيخان، أما البخاري فمقروناً بغيره وتعليقاً، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون، وباقي رجاله ثقات.
أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ مَا أَوْمَأْنَا إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ

29 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السِّخْتِيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ: «مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ».
[109: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - «الضعيفة» (1/ 12).

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ

30 - أَخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا، أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ».
[109: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (2025): م.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرط الصحيح.

ذِكْرُ إِيجَابِ دُخُولِ النَّارِ لِمُتَعَمِّدِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

31 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
[109: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح متواتر - «الروض النضير» (707): ق.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده صحيح على شرطهما.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَذِبَ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ

أَفْرَى الْفِرَى

32 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ ثَلَاثًا، أَنْ يَفْرِيَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ، وَلَمْ يَرَ شَيْئًا فِي الْمَنَامِ، أَوْ يَتَقَوَّلَ الرَّجُلُ عَلَى وَالِدَيْهِ، فَيُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يَقُولَ: سَمِعَ مِنِّي، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنِّي».
[109: 2]

[تعليق الألباني]

صحيح - «الصحيحة» (3063): خ.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، إلا أن في معاوية بن صالح - وهو ابن حدير الحضرمي - كلاماً يحطه عن رتبة الصحيح، وقد جاء الحديث عن غيره.

جارٍ التحميل