شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفارحكم الموالاة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

حكم الموالاة

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
شرح متن أبي شجاع
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]

يوجد قولان في المذهب في حكم الموالاة: القول الأول في القديم وهو قول الحنابلة: أن الموالاة شرط في صحة الوضوء، فإذا توضأ فغسل وجهه ومكث مدة طويلة حتى جف العضو ثم غسل يديه ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثم صلى فصلاته باطلة؛ لأنه اختل شرط من شروط الوضوء وهو الموالاة.
القول الثاني في المذهب وهو القول الجديد: أن الموالاة سنة، فإذا فعل ذلك فقد خالف الأولى، وصلاته صحيحة.
وهذان قولان للشافعي، فالقديم هو ما قبل دخوله مصر، والجديد هو بعد دخوله مصر.
والوجه في المذهب غير القول، فهو قول لصاحب من الأصحاب يخرج هذا الوجه على تأصيل الإمام الشافعي.
دليل المذهب القديم من الأثر: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة:6]، (فاغسلوا) أمر، وظاهر الأمر الوجوب، وهو يقتضي الفورية، والفورية معناها: التعجيل، يعني لا نفصل بينهما بوقت طويل، واستدلوا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله بن زيد وحديث عثمان بن عفان وحديث علي وحديث ابن عمر رضي الله عنهم (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ووالى بين أعضائه)، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم بيان للواجب، والقاعدة عند العلماء: أن الواجب واجب.
وفي حديث خالد بن معدان أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي وفي رجله قدر اللمعة -كالدرهم- فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (توضأ وأعد الصلاة)، وهذا الحديث فيه كلام، إذ الحديث أرسله خالد بن معدان عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، والمرسل عند علماء الحديث ضعيف.
وأيضاً في سند الحديث بقية بن الوليد، وهو يدلس شر التدليس: تدليس التسوية، وقد قيل فيه: أحاديث بقية ليست نقية، فكن منها على تقية.
ووجه الدلالة من هذا الحديث: أنه توضأ وجفت الأعضاء وصلى، فلما وجد قدر اللمعة أمره بإعادة الوضوء، ولو كانت الموالاة ليست بشرط لغسل القدم فقط، لكنه أمره بإعادة الوضوء، فهذه دلالة على أنه اعتبر الموالاة شرطاً للوضوء.
واستدلوا من حيث النظر: فقاسوا الوضوء على الصلاة، فقالوا: كما أن الموالاة شرط لصحة الصلاة وهي عبادة، والوضوء شرط لهذه العبادة، فتكون الموالاة شرطاً فيها.
ووجه الشبه بين الوضوء وبين الصلاة: أن الوضوء يفسده الحدث والصلاة أيضاً، فمن أحدث وهو يصلي توضأ واستأنف صلاته، ولا يبني على ما سبق، هذا الراجح الصحيح، ولو توضأ الرجل فمضمض واستنشق وغسل وجهه وغسل يديه ومسح برأسه ثم قبل أن يغسل رجليه أخرج ريحاً فسد وضوءه واستأنفه من جديد.
والموالاة شرط في الصلاة، فلو رفع من الركوع فلا بد أن ينزل بعدما يقول الدعاء والذكر، ولو أطال طولاً يعرف منه الناظر أنه ليس من الصلاة بطلت صلاته.
قالوا: فإذا كانت الموالاة بين أركان الصلاة واجبة وهي عبادة، فالوضوء عبادة كالصلاة، فتكون الموالاة فيه واجبة أيضاً.
ودليل القول الثاني -وهو الجديد- على أن الموالاة ليست شرطاً في الوضوء قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) [المائدة:6]، والآية لم تصرح بشرطية الموالاة، فهذه دلالة على أن الموالاة ليست بشرط.
واستدلوا من السنة بأثر ابن عمر رضي الله عنه وأرضاه: أنه توضأ في السوق ولم يمسح على الخفين حتى ذهب إلى المسجد، رواه البيهقي بسند صحيح، وفيه: حتى جف العضو، وفيه أنه دخل المسجد فوجد جنازة يريدون الصلاة عليها، فأراد ابن عمر أن يصلي فقال: ائتوني بماء فأتوه بماء فمسح على الخفين بعدما جف العضو من الوضوء، وهذا أثر صحيح عن ابن عمر فهو يرى أن الموالاة ليست شرطاً، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة.
والصحيح الراجح عند المحققين من الشافعية: القول الجديد، لكن عندما نأخذ بالقاعدة التي قعدها الإمام الشافعي: إذا صح الحديث فهو مذهبي، فإننا نقول: الصحيح الراجح هو القول القديم، لا سيما مع تصحيح حديث خالد بن معدان؛ لأن بقية صرح بالتحديث في بعض الروايات، وكونه أرسله عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا يضعف الحديث؛ لأن كل الصحابة عدول لا سيما المؤمنات الفضليات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فالصحيح الراجح: أن الموالاة تعتبر شرطاً وليست سنة، لأن الدليل واضح جداً، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (توضأ وأعد الصلاة).

فصول الكتاب · 241 فصل · 28 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح متن أبي شجاع - محمد حسن عبد الغفار · 28 صفحة
أهمية علم الفقهلمحة تاريخية عن نشأة الفقهمذهب أبي حنيفةمذهب مالكمذهب الشافعيمذهب أحمدقوة المذهب الشافعيترجمة الشافعيأصول مذهب الشافعيمصطلحات في الفقه الشافعيمختصر المزني في فقه الشافعيأقوال العلماء في الشافعيمن أقوال الشافعيشرح مقدمة المؤلفشرح مقدمة المؤلفمعنى الفقه وأهميتهمشروعية بدء الكتب البسملةإعراب البسملة وشرحهامعنى الحمدمعنى الصلاة على النبيفوائد الصلاة على النبي وحكمهاالجوابأسماء النبي عليه الصلاة والسلامالفرق بين الرسول والنبيجميع الأنبياء رجالالمقصود بآل النبي عليه الصلاة والسلامبداية كتاب الطهارةمعنى الطهارةأقسام المياهمسائل في الطهارةالقول في أنواع المياهإثبات الفرق بين الماء الطهور والطاهرالماء المطلق والمقيدحكم الماء المشمسأنواع من المياه يكره استعمالهاأقسام المياهأنواع المياه - الماء الطهور والطاهرأقسام المياه عند الشافعيةالأدلة من الأثر والنظر على الماء الطهورالجوابالماء الطهور، وأقسامهأحوال الماء المشمسالماء الطاهر، وأقسامه عند الشافعيةالماء المستعملالماء المستعملضابط الماء المستعملالجوابأقسام الماء المستعمل، وآراء العلماء فيهحكم الماء الطاهر إذا اختلط بغيره من الطاهراتأنواع المتغير من المياهالرد على شيخ الإسلام، ومن وافقه في تقسيمه للمياهالماء المتغير بما خالطه من الطاهراتالجوابالماء المتغير بما خالطه من الطاهراتضابط الماء الذي تغير بالطاهراتمسائل في المياهالجوابالماء النجسالماء النجسالماء النجسمذهب الشافعية في الماء إذا لاقى نجاسة وأقوال مخالفيهمالرد على أدلة المالكية في قولهم بعدم تنجس الماءالنجاسة المؤثرة وغير المؤثرةمذهب الشافعية في الماءالنجاسة المؤثرة وغير المؤثرةحكم ما لا نفس له سائلة إذا وقع في الماءحكم تغير الماء بوقوع الذباب فيهأدلة الشافعية في نجاسة ما لا نفس له سائلة والرد عليهاالماء المتنجس يطهر بالمكاثرةحكم الماء الراكد إذا وقعت فيه نجاسةحكم الماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسةالأعيان المتنجسة وما يطهر منها [1]حكم الأعيان المتنجسةأقسام الأعيانحكم استخدام الميتة والانتفاع بها عند الشافعيةتقعيد الشافعية لطهارة الجلد بالدباغالدليل على طهارة الجلد بالدباغحكم الانتفاع بجلود الميتة المدبوغة في البيع والشراءخلاف الشافعية في الانتفاع بالجلد بالبيعالقول القديم المنع وأدلتهالقول الجديد الجواز وأدلتهالرد على أدلة القول القديمحكم الانتفاع بالميتة عند الحنابلة وأدلتهمحكم الانتفاع بالميتة عند المالكية وأدلتهمحكم الانتفاع بالميتة عند الأحنافحكم الانتفاع بالميتة عند الأوزاعي وابن تيمية وأدلتهماالراجح من الأقوال في الانتفاع بالميتةالرد على الحنابلة فيما استدلوا بهالرد على المالكية فيما استدلوا بهالرد على الأحناف فيما استدلوا بهالرد على ابن تيمية والأوزاعيالأعيان المتنجسة وما يطهر منها [2]حكم الأعيان المتنجسةأقوال الشافعية في شعر الميتة وعظمها وعصبهارأي المالكية والحنابلة في الميتةرأي الأحناف في الميتةالراجح من أقوال أصحاب المذاهب في شعر وعظم وعصب الميتة والرد على من خالف الراجحالرد على الحنابلة والمالكيةالرد على الأحنافحكم البول والغائطحكم الودي والمذيحكم رطوبة فرج المرأةما يحرم استعماله من الأواني وما يجوزأحكام استعمال أواني الذهب والفضةحكم استعمالها في الطعام والشرابحكم استعمالها في غير الطعام والشرابحكم استعمالها ككنزحكم تضبيب الإناء بالذهب والفضةحكم المموه بماء الذهبعلة تحريم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضةحكم الوضوء من إناء الذهباستعمال آلة السواكالحث على طلب العلمفضل السواكحكم السواكأوقات استحباب السواكحكم السواك بعد الزوال للصائمحكم السواك بعد الزوال للصائمآداب استعمال السواكحكم إعارة السواكهل يعطى السواك الصغير الذي عن اليمين أم الكبير الذي عن اليسار؟فصل فروض الوضوء وسننه [1]أحكام الوضوءتعريف الوضوءموجبات الوضوءالوضوء عبادةشروط الوضوءالجوابتعريف الشرط والأمثلة على ذلكأركان الوضوءتعريف الركنالركن الأول: النيةتعريف النية لغة واصطلاحامحل النيةخروج المرء من بيته إلى المسجد لأداء الصلاة هي نية للصلاة على الصحيحأوقات النيةمسائل في مفهوم وقت النية على المذهبالجوابصفة النية والأمثلة عليهاأقسام الناس في صفة النيةالجوابمسائل في أقسام الناس في صفة النيةالجوابفصل فروض الوضوء وسننه [2]غسل الوجه في الوضوءدليل فرضية غسل الوجهحد الوجههل الأذن من الوجه؟حكم غسل الشعور النابتة في الوجهمراتب غسل الوجهحكم غسل المسترسل من اللحيةحكم غسل باطن العينغسل اليدين إلى المرفقيندليل فرضية غسل اليدين إلى المرفقينحد اليدينحكم غسل العضو الزائدحكم غسل العضدحكم تحريك الخاتم عند غسل اليدالبداءة بغسل اليمين قبل اليسارمسح الرأسدليل فرضية مسح الرأسحكم مسح بعض الرأسمراتب مسح الرأسحكم المسح على العمامةحكم مسح خمار المرأةغسل الرجليندليل فرضية غسل الرجلينحد الرجلينمراتب غسل الرجلينالترتيبدليل فرضية الترتيبالجوابالموالاة وسنن الوضوءتعريف الموالاة في الوضوءحكم الموالاةمن سنن الوضوءالسواكالتسمية عند الوضوءغسل اليدين قبل إدخالهما الإناءالمضمضة والاستنشاقسنية مسح جميع شعر الرأس في الوضوء عند الشافعيةالجوابتخليل الأصابع في الوضوءتقديم اليمنى على اليسرىعدم نفض الأعضاء من ماء الوضوءالسؤالالجوابفصل الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة [1]حكم الترتيب بين أعضاء الوضوءحكم الوضوء مع وجود النجاسةحكم الاستنجاءمراتب الاستنجاءأحكام أحجار الاستنجاءصفة حجر الاستنجاءالجوابآداب قضاء الحاجةفصل الاستنجاء وآداب قضاء الحاجة [2]المنهيات في قضاء الحاجةنواقض الوضوءالناقض الأول: الخارج من السبيلينالبول والغائطالبول والغائطالريحخروج المذي والودي والمنيحكم من انسد عليه أحد السبيلينالناقض الثاني: النومالشروط التي تجعل النوم ناقضاالأدلة على نقض الوضوء بالنومالناقض الثالث: زوال العقلحالات زوال العقللمس المرأة من نواقض الوضوءفصل موجب الغسل [1]موجبات الغسلمعنى الغسل وصفته المجزئةبيان ما يشترك فيه الرجال والنساء من موجبات الغسل وما تختص النساء منهاالتقاء الختانين من موجبات الغسلحكم إتيان المرأة في دبرهاحكم إتيان البهيمةحكم من أولج ذكراً في ميتحكم الغسل على من جامع وعلى ذكره لفافة ولم ينزلحكم إدخال الفرج في الفرج حال النوم أو النسيانموجبات الغسلموجبات الغسلالتقاء الختانينالتقاء الختانينإنزال المنيحكم اغتسال الكافر عند إسلامهتغسيل الميتما يحرم على الجنبما يحرم على الحائضفروض الغسل وسننه وفصل الأغسال المسنونةفرائض الغسلالغسل المجزئ وغسل الكمالآداب الاغتسالاغتسال المرأةحكم اغتسال الرجل مع زوجتهارتفاع الحدث الأصغر برفع الحدث الأكبرالأغسال المستحبةغسل الجمعة حكمه ووقتهالغسل لمن أراد دخول مكة وللإحرامالغسل من غسل الميت
جارٍ التحميل