الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- شرح متن أبي شجاع
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
واجبة، لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56]، فقال: صلوا، وهذا فعل أمر، والأصوليون يقولون: ظاهر الأمر الوجوب مالم تأت قرينة تصرفه من الوجوب إلى الاستحباب، وقد اتفق العلماء على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, لكن اختلفوا في مواضع الوجوب, وهذا الخلاف مبني على مسألة أصولية وهي: هل الأمر الذي يدل على الوجوب يدل على التكرار أم لا بد من قرينة؟ فمن قال: يدل على التكرار قال: يجب على المسلم أن يكرر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, وقيل: موضع الوجوب في الخمس الصلوات بعد التشهد الأخير، وهذا قول الشافعي وانفرد به عن الجمهور, فإنه يرى بطلان صلاة الذي لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير خلافاً للجمهور, وقول الشافعي هذا هو الأصح وهو الأحق, والقول الثالث: يجب مرة واحدة , والقول الرابع: يجب كلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، واستدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رغم أنف امرئ) إلى آخر الحديث, وأيضاً حديث: (البخيل من ذكرت عنده ولم يصل عليّ).
والراجح الصحيح: أنها تكفي مرة واحدة، لكن لو ذكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصل عليه فهو من أبخل البخلاء، بل يكون عند ربه مذموماً, لكنه لا يأثم إذا أتى بها مرة واحدة، أما الصلاة عليه في الصلوات فالراجح: الوجوب.