شفاء الغليل في حل مقفل خليلباب الوصية
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الوصية

عن هذه الطبعة
عَلَم
المكناسي، ابن غازي
الكتاب
شفاء الغليل في حل مقفل خليل
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي (المتوفى: 919هـ)دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشر
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، القاهرة - جمهورية مصر العربية
الطبعة
الأولى، 1429 هـ - 2008 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

صَحَّ إِيصَاءُ حُرٍّ، مُمَيِّزٍ، مَالِكٍ وإِنْ سَفِيهاً أَوْ صَغِيراً، وهَلْ إِنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ، أَوْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ؟ تَأْوِيلانِ وكَافِراً، إِلا بِكَخَمْرٍ لِمُسْلِمٍ، لِمَنْ يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ كَمَنْ سَيَكُونُ، إِنِ اسْتَهَلَّ، ووُزِّعَ لِعَدَدِهِ بِلَفْظٍ أَوْ إِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ، وقَبُولُ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ بَعْدَ الْمَوْتِ.
فَالْمِلْكُ لَهُ بِالْمَوْتِ وقُوِّمَ بِغَلَّةٍ حَصَلَتْ بَعْدَهُ ولَمْ يَحْتَجْ رِقٌّ لإِذْنٍ فِي قَبُولٍ كَإِيصَاءٍ بِعِتْقِهِ.
قوله: (وَكَافِراً، إِلا بِكَخَمْرٍ لِمُسْلِمٍ) كذا قال ابن شاس 1، فقال ابن عرفة: هُوَ واضح؛ لأنها عطية من مالكٍ تامِّ المِلك.
وَخُيِّرَتْ جَارِيَةُ الْوَطْءِ، ولَهَا الانْتِقَالُ، وصَحَّ لِعَبْدِ وَارِثِهِ، إِنِ اتَّحَدَ، أَوْ بِتَافِهٍ أُرِيدَ بِهِ الْعَبْدُ.
قوله: (وَخُيِّرَتْ جَارِيَةُ الْوَطْءِ) لا شك أنّه عَلَى مذهب " المدونة " 2 مقيّد بما إِذَا أوصى ببيعها للعتق، وعَلَى الصواب نقله عنها ابن الحاجب.
وَلِمَسْجِدٍ، وصُرِفَ فِي مَصَالِحِهِ، ولِمَيِّتٍ عَلِمَ بِمَوْتِهِ، فَفِي دَيْنِهِ أَوْ وَارِثِهِ، ولِذِمِّيٍّ، ولِقَاتِلٍ عَلِمَ الْمُوصِي بِالسَّبَبِ، وإِلا.
فَتَأْوِيلانِ وبَطَلَتْ بِرِدَّتِهِ، وإِيصَاءٍ بِمَعْصِيَةٍ، ولِوَارِثٍ كَغَيْرِهِ بِزَائِدِ الثُّلُثِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ، وإِنْ أُجِيزَ.
فَعَطِيَّةٌ.
قوله: (وَلِمَسْجِدٍ، وصُرِفَ فِي مَصَالِحِهِ) ابن عبد السلام: فاللام الداخلة عَلَى المسجد ونحوه هِيَ التي تزعم الفقهاء أنها لام المصرف، وليست لام الملك، والمال الموصى بِهِ لَمْ يزل 3 عَلَى ملك ربّه.
ولَوْ قَالَ إِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَلِلْمَسَاكِينِ، بِخِلافِ الْعَكْسِ.
قوله: (وَلَوْ قَالَ إِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَلِلْمَسَاكِينِ) إغياء لقوله (ولِوَارِثٍ).

وَبِرُجُوعٍ فِيهَا وإِنْ بِمَرَضٍ بِقَوْلٍ، أَوْ بَيْعٍ، وعِتْقٍ، وكِتَابَةٍ وإِيلادٍ، وحَصْدِ زَرْعٍ، ونَسْجِ غَزْلٍ، وصَوْغِ فِضَّةٍ، وحَشْوِ قُطْنٍ، وذَبْحِ شَاةٍ، وتَفْصِيلِ شُقَّةٍ، أَوْ إِيصَاءٍ بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ انْتَفَيَا، قَالَ إِنْ مِتُّ فِيهِمَا، وإِنْ بِكِتَابٍ، ولَمْ يُخْرِجْهُ.
أَوْ أَخْرَجَهُ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ بَعْدَهُمَا، ولَوْ أَطْلَقَهَا، لا إِنْ لَمْ يَسْتَرِدَّهُ، أَوْ قَالَ مَتَى حَدَثَ الْمَوْتُ أَوْ بَنَى الْعَرْصَةَ، واشْتَرَكَا.
كَإِيصَائِهِ بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ، ثُمَّ بِهِ لِعَمْرٍو.
قوله: (وَكِتَابَةٍ) كذا قال ابن شاس 1، والكتابة رجوع.
ابن عرفة: لَمْ أجده لأهل المذهب، ولَمْ يذكره الشيخ أبو محمد فِي " نوادره "، وإنما نصّ عليه 2 الغزالي فِي " الوجيز "، وأصول المذهب 3 توافقه؛ لأن الكتابة إما بيع أَو عتق وكلاهما رجوع، وهِيَ فِي البيع الفاسد فوت، هذا إِن لَمْ يعجز، وإِن عجز فليس برجوع.
وَلا بِرَهْنٍ، وتَزْوِيجِ رَقِيقٍ، وتَعْلِيمِهِ.
قوله: (وَتَزْوِيجِ رَقِيقٍ) كذا قال ابن شاس: إِن تزويج العبد والأمة ليس برجوع 4. ابن عرفة: ولم أجدها فِي نصوص مسائل مذهبنا، ولَمْ يذكرها أبو محمد فِي " النوادر "؛ وإنما نصّ عَلَيْهِ الغزالي فِي " الوجيز " ولكن أصول المذهب تقتضي ذلك؛ لأنّه نقض فِي الموصى بِهِ كالدار يهدمها.
وَوَطْءٍ، ولا إِنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَبَاعَهُ كَثِيَابِهِ واسْتَخْلَفَ غَيْرَهَا، أَوْ بِثَوْبٍ فَبَاعَهُ واشْتَرَاهُ، بِخِلافِ مِثْلِهِ، ولا إِنْ جَصَّصَ الدَّارَ، أَوْ صَبَغَ الثَّوْبَ، ولَتَّ السَّوِيقَ، فَلِلْمُوصَى [لَهُ] 5 بِزِيَادَتِهِ.
قوله: (وَوَطْءٍ) إطلاقه مقصود، وأما قول ابن شاس: والوطء مَعَ العزل ليس برجوع 6. فقال ابن عرفة: وهو خلاف إطلاق ابن كنانة، وسماع أصبغ، ونحوه لابن عبد السلام والمصنف.

وَفِي نُقْضِ الْعَرْصَةِ.
قَوْلانِ، وإِنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى فَالْوَصِيَّتَانِ كَنَوْعَيْنِ، ودَرَاهِمَ، وسَبَائِكَ، وذَهَبٍ، وفِضَّةٍ، وإِلا فَأَكْثَرُهُمَا، وإِنْ تَقَدَّمَ، وإِنْ أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِثُلُثِهِ.
عَتَقَ، إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ، وأَخَذَ بَاقِيَهُ وإِلا.
قُوِّمَ فِي مَالِهِ، ودَخَلَ الْفَقِيرُ فِي الْمِسْكِينِ، كَعَكْسِهِ، وفِي الأَقَارِبِ، والأَرْحَامِ، والأَهْلِ أَقَارِبُهُ لأُمِّهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ لأَبٍ والْوَارِثُ.
كَغَيْرِهِ، بِخِلافِ أَقَارِبِهِ هُو، وأُوثِرَ الْمُحْتَاجُ الأَبْعَدُ، إِلا لِبَيَانٍ.
فَيُقَدَّمُ الأَخُ، وابْنُهُ، عَلَى الْجَدِّ، ولا يُخَصُّ.
قوله: (وَفِي نقْضِ الْعَرْصَةِ 1 قَوْلانِ) هذا لفظ ابن الحاجب بعينه 2، وقد جوز فِي " التوضيح " فِي نونه الوجهين 3. والزَّوْجَةُ فِي جِيرَأنّه لا عَبْدٌ مَعَ سَيِّدِهِ، وفِي وَلَدٍ صَغِيرٍ وبِكْرٍ قَوْلانِ، والْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ إِنْ لَمْ يَسْتَثْنِهِ، والأَسْفَلُونَ فِي الْمَوَالِي، والْحَمْلُ فِي الْوَلَدِ، والْمُسْلِمُ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فِي عَبِيدِهِ الْمُسْلِمِينَ، لا الْمَوَالِي فِي تَمِيمٍ، أَوْ بَنِيهِمْ، ولا الْكَافِرُ فِي ابْنِ السَّبِيلِ، ولَمْ يَلْزَمْ تَعْمِيمٌ، كَغُزَاةٍ، واجْتَهَدَ، كَزَيْدٍ مَعَهُمْ، ولا [85 / أ] شَيْءَ لِوَارِثِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ، وضُرِبَ لِمَجْهُولٍ فَأَكْثَرَ بِالثُّلُثِ، وهَلْ يُقْسَمُ عَلَى الصِّحَّةِ 4، قَوْلانِ، والْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ.
يُزَادُ لِثُلُثِ قِيمَتِهِ ثُمَّ اسْتُؤْنِيَ، ثُمَّ وُرِثَ.
قوله: (وَالزَّوْجَةُ فِي جِيرَانه) أي زوجة الجار.
وبِبَيْعٍ مِمَّنْ أَحَبَّ بَعْدَ النَّقْصِ والإِبَايَةِ، واشْتِرَاءٍ لِفُلانٍ، وأَبَى بُخْلاً بَطَلَتْ، ولِزِيَادَةٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ، وبِبَيْعِهِ لِلْعِتْقِ نُقِّصَ ثُلُثُهُ.
قوله: (وَبِبَيْعٍ مِمَّنْ أَحَبَّ بَعْدَ النَّقْصِ والإِبَايَةِ) أي: وإِن أوصى سيّده ببيعه ممن أحب استؤني ثُمَّ ورث بعد النقص والإباية، فلفظ: (الإباية) [معطوف بالواو] 5 عَلَى النقص، وكذا فِي بعض النسخ، وهُوَ صحيح، وفِي بعضها بالكاف مكان الواو، ولا معنى له، ومعلوم أن النقص فيها عَلَى قدر الزيادة فِي التي قبلها.

وَإِلا خُيِّرَ الْوَارِثُ فِي بَيْعِهِ، أَوْ عِتْقِ ثُلُثِهِ، أَوِ الْقَضَاءِ بِهِ لِفُلانٍ، فِي لَهُ، وبِعِتْقِ عَبْدٍ لا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ الْحَاضِرِ، وُقِفَ، إِنْ كَانَ لأَشْهُرٍ يَسِيرَةٍ، وإِلا عُجِّلَ عِتْقُ ثُلُثِ مَا لِحَاضِرٍ، ثُمَّ تُمِّمَ مِنْهُ، ولَزِمَ إِجَازَةُ الْوَارِثِ بِمَرَضٍ لَمْ يَصِحَّ بَعْدَهُ، إِلا لِتَبَيُّنِ عُذْرٍ بِكَوْنِهِ فِي نَفَقَتِهِ، أَوْ دَيْنِهِ أَوْ سُلْطَانه، إِلا أَنْ يَحْلِفَ مَنْ يَجْهَلُ مِثْلُهُ أنّه جَهِلَ أَنَّ لَهُ الرَّدُّ، لا بِصِحَّةٍ ولَوْ لِكَسَفَرٍ، والْوَارِثُ يَصِيرُ غَيْرَ وَارِثٍ، وعَكْسُهُ الْمُعْتَبَرُ مَآلُهُ، ولَوْ لَمْ يَعْلَمْ واجْتَهَدَ فِي ثَمَنِ مُشْتَرًى لِظِهَارٍ، أَوْ تَطَوُّعٍ بِقَدْرِ الْمَالِ، فَإِنْ سَمَّى فِي تَطَوُّعٍ يَسِيراً، أَوْ قَلَّ الثُّلُثُ، شُورِكَ بِهِ فِي عَبْدٍ، وإِلا فَآخِرُ نَجْمِ مُكَاتَبٍ، وإِنْ عَتَقَ فَظَهَرَ دَيْنٌ يَرُدُّهُ أَوْ بَعْضَهُ، رُقَّ الْمُقَابِلُ.
قوله: (وإِلا خُيِّرَ الْوَارِثُ فِي بَيْعِهِ، أَوْ عِتْقِ ثُلُثِهِ، أَوِ الْقَضَاءِ بِهِ لِفُلانٍ، فِي لَهُ) ينبغي أن يعطف هنا لفظ (عتق) بالواو؛ ولأنّه لا يغني متبوعه، ولفظ (القضاء) بأو؛ لأنّه تنويع.
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ ولَمْ يُعْتَقِ اشْتُرِيَ غَيْرُهُ لِمَبْلَغِ الثُّلُثِ.
قوله: (وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ اشْتِرَائِهِ ولَمْ يُعْتَقِ اشْتُرِيَ غَيْرُهُ لِمَبْلَغِ الثُّلُثِ) فِي بعض النسخ: لَمْ يعتق، وفِي بعضها لَمْ يعين 1، وكلاهما صحيح.
وَبِشَاةٍ أَوْ بِعَدَدٍ مِنْ مَالِهِ شَارَكَ بِالْجُزْءِ، وإِنْ لَمْ يَبْقَ إِلا مَا سَمَّاهُ فَهُوَ لَهُ، إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ، لا ثُلُثُ غَنَمِي فَتَمُوتُ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَنَمٌ.
فَلَهُ شَاةٌ وَسَطٌ، وإِنْ قَالَ مِنْ غَنَمِي ولا غَنَمَ لَهُ.
بَطَلَتْ كَعِتْقِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ ومَاتُوا وقُدِّمَ لِضِيقِ الثُّلُثِ فَكَ أَسِيرٍ 2، ثُمَّ مُدَبَّرُ صِحَّةٍ ثُمَّ صَدَاقُ مَرِيضٍ، ثُمَّ زَكَاةٌ أَوْصَى بِهَا، إِلا أَنْ يَعْتَرِفَ بِحُلُولِهَا، ويُوصِيَ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
كَالْحَرْثِ والْمَاشِيَةِ، وإِنْ لَمْ يُوصِ بِهَا، ثُمَّ الْفِطْرُ، ثُمَّ عِتْقُ ظِهَارٍ وقَتْلٍ وأُقْرِعَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ كَفَّارَةُ يَمِينِهِ، ثُمَّ فُطْرُ رَمَضَانَ، ثُمَّ لِلتَّفْرِيطِ، ثُمَّ النَّذْرُ ثُمَّ الْمُبَتَّلُ، ومُدَبَّرُ الْمَرَضِ، ثُمَّ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ مُعَيَّناً عِنْدَهُ أَوْ يُشْتَرَى أَوْ لِكَشَهْرٍ، أَوْ بِمَالٍ فَعَجَّلَهُ، ثُمَّ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهِ، والْمُعْتَقُ بِمَالٍ ولأَجَلٍ بَعُدَ.
قوله: (وبِشَاةٍ أَوْ بِعَدَدٍ مِنْ مَالِهِ شَارَكَ بِالْجُزْءِ) لام (مَالِهِ) مجرورة عَلَى أنّه واحد الأموال كما عند شرّاح ابن الحاجب، ولا يبعد فتحها عَلَى أن تكون (ما) موصولة، و (له) صلتها أي من الذي له من ذلك الجنس، ولعلّ هذا أدلّ عَلَى المراد.

ثُمَّ المعتق لِسَنَةٍ ثُمَّ لأَكْثَرَ.
قوله: (ثُمَّ المعتق لِسَنَةٍ ثُمَّ لأَكْثَرَ) أي لأكثر من سنة، وكذا فِي " المقدمات " 1؛ فأنّه ذكر فيها المعتق لشهر ثُمَّ لسنة ثُمَّ لسنتين كما فعل المصنف؛ إِلا أن زيادته هنا لأجل البعيد بعد الشهر وقبل السنة كما ترى، وحمله عَلَى أقلّ من سنة حتى يكون مرتبةً زائدة لَمْ أره لأحدٍ فتدبره.
ثُمَّ عِتْقٍ لَمْ يُعَيَّنْ ثُمَّ حَجَّ إِلا لِضَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ كَعِتْقٍ لَمْ يُعَيَّنْ، ومُعَيَّنٍ غَيْرِهِ، وجُزْئِهِ ولِلْمَرِيضِ اشْتِرَاءُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِثُلُثِهِ، ويَرِثُ، لا إِنْ أَوْصَى بِشِرَاءِ أَبِيهِ 2، وعَتَقَ، وقُدِّمَ الابْنُ عَلَى غَيْرِهِ، وإِنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ، أَوْ بِمَا لَيْسَ فِيهَا، أَوْ بِعِتْقِ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، ولا يَحْمِلُ الثُّلُثُ [قِيمَتَهُ] 3. خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ، أَوْ يَخْلَعَ ثُلُثَ الْجَمِيعِ.
قوله: (ثُمَّ عِتْقٍ لَمْ يُعَيَّنْ 4 ثُمَّ حَجَّ إِلا لِضَرُورَةٍ فَيَتَحَاصَّانِ كَعِتْقٍ لَمْ [يُعَيَّنْ] 5 ومُعَيَّنٍ غَيْرِهِ، وجُزْء) حاصله أنّه جعل العتق غير المعين ومعين غيره، والجزء وحجّ الضرورة فِي رتبةٍ واحدة، ثُمَّ حجّ غير الضرورة فِي آخر الرتب.
وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ، أَوْ مِثْلِهِ، فَبِالْجَمِيعِ، لا اجْعَلُوهُ وَارِثاً، أَوْ أَلْحِقُوهُ بِهِ فَزَائِدٌ.
قوله: (وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ، أَوْ مِثْلِهِ، فَبِالْجَمِيعِ 6) المراد بالجميع جميع نصيب الإبن، وهُوَ كل المال أَو الباقي بعد ذوي الفروض إِن كَانَ الابن واحداً أَو نصف المال أَو نصف الباقي إِن كانا ابنين 7 وثلث المال أَو ثلث الباقي إِن كانوا ثلاثة ثُمَّ هكذا، وبهذا التفسير

يقرب الأقصى بلفظٍ موجز، ولما أراد ابن الحاجب بالجميع كلّ المال 1 ليس إِلا احتياج 2 إِلَى التطويل فقال: وإِذَا أوصى بنصيب 3 ابنه أَو بمثله، فإن كَانَ له ابن واحد فالوصية بالجميع أَو بقدر ما يبقى له، وإن كَانَ له ابنان فالنصف وإن كانوا ثلاثة فالثلث، [وإِن كانوا أربعة فالربع] 4، وعَلَى هذا.
وأما قول ابن الحاجب: وقيل: يقدر زائداً 5. فهو قول الفرضيين فِي مثل النصيب لا فِي النصيب؛ ولذا سوّى المصنف بينهما قطعاً بمذهب الفقهاء، فأجاد ما شاء.
وَبِنَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ فَبِجُزْءٍ مِنْ عَدَدِ رُؤُوسِهِمْ، وبِجُزْءٍ أَوْ سَهْمٍ فَبِسَهْمٍ مِنْ فَرِيضَتِهِ وفِي كَوْنِ ضِعْفِهِ مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَيْهِ.
تَرَدُّدٌ، وبِمَنَافِعِ عَبْدٍ، وُرِثَتْ عَنِ الْمُوصَى لَهُ وإِنْ حَدَّدَهَا بِزَمَنٍ، فَكَالْمُسْتَأْجِرِ، وإِنْ قُتِلَ.
فَلِلْوَارِثِ [85 / ب] الْقِصَاصُ أَوِ الْقِيمَةُ.
قوله: (وبِنَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ فَبِجُزْءٍ مِنْ عَدَدِ رُؤُوسِهِمْ) هذا كقول ابن الحاجب: ولو أوصى بمثل نصيب أحد ورثته فله جزء سمى لعدد رؤوسهم 6، قال فِي " توضيحه " فإن كَانَ عدد ورثته عشرة فله العشر أَو تسعة فله التسع، ولا التفات إِلَى ما يستحقّ كلّ واحد، وإليه يرجع كلام ابن عبد السلام.
كَإِنْ جَنَى، إِلا أَنْ يَفْدِيهِ الْمُخْدَمُ، أَوِ الْوَارِثُ، فَتَسْتَمِرُّ.
قوله: (كَإِنْ جَنَى) هذا التشبيه راجع لما تضمنه ما قبله من انقطاع الخدمة؛ ولهذا قال بعده: (إِلا أَنْ يَفْدِيهِ الْمُخْدَمُ، أَوِ الْوَارِثُ، فَتَسْتَمِرُّ).

وَهِيَ، ومُدَبَّرٌ، إِنْ كَانَ بِمَرَضٍ فِيمَا الْمَعْلُومِ، ودَخَلَتْ فِيهِ، وفِي الْعُمْرَى، وفِي سَفِينَةٍ، أَوْ عَبْدٍ شُهِرَ تَلَفُهُمَا، ثُمَّ ظَهَرَتِ السَّلامَةُ قَوْلانِ، لا فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ، أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ، وإِنْ ثَبَتَ أَنَّ عَقْدَهَا خَطُّهُ، أَوْ قَرَأَهَا ولَمْ يُشْهِدْ، أَوْ يَقُلْ.
أَنْفِذُوهَا.
لَمْ تُنَفَّذْ، ونُدِبَ فِيهِ.
تَقْدِيمُ التَّشَهُّدِ، ولَهُمُ الشَّهَادَةُ، وإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ، ولا فَتَحَ، وتُنَفَّذُ، ولَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ، وإِنْ شَهِدَا بِمَا فِيهَا ومَا بَقِيَ فَلِفُلانٍ، ثُمَّ مَاتَ فَفُتِحَتْ فَإِذَا فِيهَا.
ومَا بَقِيَ لِلْمَسَاكِينِ.
قُسِمَ بَيْنَهُمَا، وكَتَبْتُهَا عِنْدَ فُلانٍ فَصَدِّقُوهُ، أَوْ وَصَّيْتُهُ بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ.
يُصَدَّقُ، إِنْ لَمْ يَقُلْ لابْنِي، ووَصِيِّي فَقَطْ، يَعُمُّ، وعَلَى كَذَا.
يُخَصُّ بِهِ كَوَصِيِّي، حَتَّى يَقْدَمَ فُلانٌ.
قوله: (وهِيَ، ومُدَبَّرٌ، إِنْ كَانَ بِمَرَضٍ فِي الْمَعْلُومِ 1) الضمير المؤنث للوصية لا للمنافع 2 فَقَطْ.
أَوْ إِلا أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَتِي، وإِنْ زَوَّجَ مُوصًى عَلَى بَيْعِ تَرِكَتِهِ، وقَبْضِ دُيُونِهِ.
صَحَّ، وإِنَّمَا يُوصِي عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ أَبٌ، أَوْ وَصِيُّهُ كَأُمٍّ، إِنْ قَلَّ، ولا وَلِيَّ.
ووُرِثَ عَنْهَا لِمُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ، عَدْلٍ، كَافٍ، وإِنْ أَعْمَى، وامْرَأَةً، وعَبْداً وتَصَرَّفَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وإِنْ أَرَادَ الأَكَابِرُ بَيْعَ مُوصًى اشْتُرِيَ لِلأَصَاغِرِ، وطُرُوُّ الْفِسْقِ يَعْزِلُهُ، ولا يَبِيعُ الْوَصِيُّ عَبْداً يُحْسِنُ الْقِيَامَ بِهِ، ولا التَّرِكَةَ إِلا بِحَضْرَةِ الْكَبِيرِ، ولا يَقْسِمُ عَلَى غَائِبٍ بِلا حَاكِمٍ، ولاثْنَيْنِ حُمِلَ عَلَى التَّعَاوُنِ، وإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوِ اخْتَلَفَا.
فَالْحَاكِمُ، ولا لأَحَدِهِمَا إِيصَاءٌ، ولا لَهُمَا قَسْمُ الْمَالِ، وإِلا ضَمِنَا، ولِلْوَصِيِّ، اقْتِضَاءُ الدَّيْنِ، وتَأْخِيرُهُ بِالنَّظَرِ، والنَّفَقَةُ عَلَى الطِّفْلِ بِالْمَعْرُوفِ، وفِي خَتْنِهِ وعُرْسِهِ وعِيدِهِ، ودَفْعُ نَفَقَةٍ لَهُ قَلَّتْ، وإِخْرَاجُ فِطْرَتِهِ، وزَكَاتِهِ، ورَفَعَ لِلْحَاكِمِ.
إِنْ كَانَ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ، ودَفْعُ مَالِهِ قِرَاضاً، أَوْ بِضَاعَةً، ولا يَعْمَلُ هُو بِهِ، واشْتِرَاءٌ مِنَ التَّرِكَةِ، وتُعُقِّبَ بِالنَّظَرِ، إِلا كَحِمَارَيْنِ قَلَّ ثَمَنُهُمَا، وتَسَوَّقَ بِهِمَا الْحَضَرُ والسَّفَرُ، ولَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي، ولَوْ قَبِلَ، لا بَعْدَهُمَا، وإِنْ أَبَى الْقَبُولَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلا قَبُولَ لَهُ بَعْدُ.
قوله: (أَوْ إِلا أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَتِي) أي فهي وصيتي [143 / أ] ما دامت أيّماً 3.

وَالْقَوْلُ لَهُ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ.
قوله: (والْقَوْلُ لَهُ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ) كذا لابن الحاجب 1، فقال ابن عبد السلام: وكذا فِي أصلها.
لا فِي تَارِيخِ الْمَوْتِ، ودَفْعِ مَالِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ.
قوله: (لا فِي تَارِيخِ الْمَوْتِ) كذا قال ابن شاس 2، ومن يده أخذها ابن عرفة.
وبالله تعالى التوفيق.

فصول الكتاب · 73 فصل · 1173 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شفاء الغليل في حل مقفل خليل · 1173 صفحة
باب يُرْفَعُ الْحَدَثُ وحُكْمُ الْخَبَثِباب الاستنجاء
باب الصلاة
باب فِي الزكاةباب الصيامباب الاعتكاف
باب الحجّ
باب الذكاةباب الأطعمة والأشربةباب الضحية والعقيقةباب الأيمان والنذورباب الجهاد
باب النكاح
باب الطلاقباب التخيير والتمليكباب الرجعةباب الإيلاءباب الظهارباب اللعانباب العدةباب الاستبراءباب الرضاعباب النفقة والحضانةباب البيوعباب الصرفباب المطعوماتباب البيوع المنهي عنهاباب بيوع الآجالباب [بيع] (1) الخيارباب الردّ بالعيبباب المرابحة والمداخلة والثمار، والعرية والجائحة والمنازعةباب السلم والقرض والمقاصّةباب الرهنباب التفليسباب الحجرباب الصلحباب الحوالةباب الضمانباب الشركةباب المزارعةباب الوكالةباب الإقرارباب الاستلحاقباب الإيداعباب العاريةباب الغصبباب الاستحقاقباب الشفعةباب القسمةباب القِرَاضِباب المساقاةباب الإجارةباب الجعلباب إحياء المواتباب الوقفباب الهبةباب اللُقَطةباب الأقضية
باب الشهادة
باب الدماءباب الباغيةباب الردةباب الزناباب القذفباب السرقةباب الحرابةباب الخمر والحد والضمانباب العتقباب التدبيرباب الكتابةباب أم الولد والولاءباب الوصيةباب الفرائض
جارٍ التحميل