شفاء الغليل في حل مقفل خليلباب الرضاع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب الرضاع

عن هذه الطبعة
عَلَم
المكناسي، ابن غازي
الكتاب
شفاء الغليل في حل مقفل خليل
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي (المتوفى: 919هـ)دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشر
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، القاهرة - جمهورية مصر العربية
الطبعة
الأولى، 1429 هـ - 2008 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

حُصُولُ لَبَنِ امْرَأَةٍ وإِنْ مَيِّتَةً وصَغِيرَةً، بِوَجُورٍ، أَوْ سَعُوطٍ أَوْ حُقْنَةٍ تَكُونُ غِذَاءً.
قوله: (تَكُونُ غِذَاءً) الظاهر أنه راجع للحقنة فقط كقوله في " المدونة ": وإن حقن بلبن فوصل [61 / ب] إلى جوفه حتى يكون له غذاء حرم، وإلا لم يحرم 1. وقال ابن عبد السلام: شرط في " المدونة " في الحقنة مع كونها واصلة إلى جوفه أن تكون غذاءً له، وإلا لم تحرّم.
أَوْ خُلِطَ، لا غُلِبَ، ولا كَمَاءٍ أَصْفَرَ، وبَهِيمَةٍ، واكْتِحَالٍ بِهِ مُحَرِّمٌ إِنْ حَصَلَ فِي الْحَوْلَيْنِ، أَوْ بِزِيَادَةِ الشَّهْرَيْنِ، إِلا أَنْ يَسْتَغْنِيَ، ولَو فِيهِمَا مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ.
قوله: (لا غُلِبَ، ولا كَمَاءٍ أَصْفَرَ، وبَهِيمَةٍ، واكْتِحَالٍ بِهِ) معاطيف يفرق متبوعاتها 2 ذهن السامع، فـ (غلب) معطوف على (خلط)، و (لا كماء أصفر) معطوف على (لبن)، و (بهيمة) معطوف على (امرأة)، و (اكتحال به) معطوف على (وجور)، والكاف في (كماء أصفر) [مسلّطة] 3 على المعطوفين بعده، فتقدر مع بهيمة، واكتحال ففي معنى الماء الأصفر كل ما ليس بلبن وإن خرج من الثدي، وفي معنى البهيمة: الرجل إذا أدرَّ ثديه، وسلم إن ذلك يكون، وفي معنى الاكتحال: ما يدخل من الأذن، ومن مسام الرأس ... ونحو ذلك.
إِلا أُمَّ أَخِيكَ، وأُمَّ أُخْتِكَ، وأُمَّ وَلَدِ وَلَدِكَ، وجَدَّةِ وَلَدِكَ، وأُخْتَ وَلَدِكَ، وأُمَّ عَمِّكَ وَعَمَّتِكَ، وأُمَّ خَالِكَ وخَالَتِكَ.
قوله: (إِلا أُمَّ أَخِيكَ، وأُمَّ أُخْتِكَ ... إلى آخره).
تبع في هذا تقي الدين بن دقيق العيد، وقد أنكر ذلك عليه ابن عرفة؛ فإنها لم تدخل في عموم الحديث فلا يحتاج إلى إخراج، واستوفينا نقله في: " تكميل التقييد وتحليل التعقيد "، وقد يستأنس في الجواب عن كلام المصنف بأن الاستثناء منقطع و (إلا) بمعنى لكن.

فَقَدْ لا يَحْرُمْنَ مِنَ الرِّضَاعِ، وقُدِّرَ الطِّفْلُ خَاصَّةً وَلَداَ لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ، ولِصَاحِبِهِ مِنْ وَطْئِهِ لانْقِطَاعِهِ وإِنْ بَعْدَ سِنِينَ.
واشْتَرَكَ مَعَ الْقَدِيمِ.
قوله: (فَقَدْ لا يَحْرُمْنَ) وقع في بعض الطرر أن (قد) هنا بمعنى قط، وهو تكلف لغير حاجة.
ولَوْ بِحَرَامٍ إِلا أَن لا يَلْحَقَ الْوَلَدُ بِهِ.
قوله: (وَلَوْ بِحَرَامٍ إِلا أن [لا] 1 يَلْحَقَ الْوَلَدُ بِهِ) صوابه: ولو بحرام لا يلحق به الولد بإسقاط (إلا أن) وبه يستقيم الكلام، ويجري مع المشهور على ما في " توضيحه " 2. وحَرُمَتْ عَلَيْهِ إِنْ أَرْضَعَتْ مَنْ كَانَ زَوْجاً لَهَا لأَنَّهَا زَوْجَةُ ابْنِهِ كَمُرْضِعَةٍ مُبَانَتِهِ 3 أَوْ مُرْتَضِعٍ مِنْهَا.
قوله: (كَمُرْضِعَةٍ مُبَانَتِهِ) هكذا هو الصواب بإسقاط التنوين للإضافة، وبنون مفتوحة بعد الألف ثم تاء باثنتين من فوق مخفوضة، ثم هاء الضمير المكسورة العائدة على الزوج، وهو اسم مفعول من أبان الرباعي.
وإِنْ أَرْضَعَتْ زَوْجَتَيْهِ اخْتَارَ، وإِنِ الأَخِيرَةَ، وإِنْ كَانَ قَدْ بَنَى بِهَا حَرُمَ الْجَمِيعُ.
قوله: (وإِنْ أَرْضَعَتْ زَوْجَتَيْهِ اخْتَارَ، وإِنِ الأَخِيرَةَ) أي: الأخيرة في الرضاع.
قال في " المدونة ": فله أن يختار أولاهن رضاعاً أو آخرهن أو ما شاء، ويفارق البواقي 4. وأُدِّبَتِ الْمُتَعَمِّدَةُ لِلإَفْسَادِ.
وفُسِخَ نِكَاحُ الْمُتَصَادِقَيْنِ عَلَيْهِ كَقِيَامِ بَيِّنَةٍ عَلَى إِقْرَارِ [45 / أ] أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْعَقْدِ، ولَهَا الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ، إِلا أَنْ تَعْلَمَ فَقَطْ، فَكَالْكَفَّارَةِ، وإِنِ ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَتْ أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ ولَهَا النِّصْفُ، وإِنِ ادَّعَتْهُ فَأَنْكَرَ لَمْ يَنْدَفِعْ ولا تَقْدِرُ عَلَى طَلَبِ الْمَهْرِ قَبْلَهُ، وإِقْرَارُ الأَبَوَيْنِ مَقْبُولٌ قَبْلَ النِّكَاحِ، لا بَعْدَهُ كَقَوْلِ أَبِي أَحَدِهِمَا، ولا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنَّهُ أَرَادَ الاعْتِذَارَ، بِخِلافِ أُمِّ أَحَدِهِمَا فَالتَّنَزُّهُ ويَثْبُتُ بِرَجُلٍ وامْرَأَةٍ، وامْرَأَتَيْنِ إِنْ فَشَا قَبْلَ الْعَقْدِ، وهَلْ تُشْتَرَطُ

الْعَدَالَةُ مَعَ الْفُشُوِّ؟ تَرَدُّدٌ، وبِرَجُلَيْنِ لا بِامْرَأَةٍ ولَوْ فَشَا.
وَنُدِبَ التَّنَزُّهُ مُطْلَقاً.
ورَضَاعُ الْكُفْرِ مُعْتَبَرٌ والْغِيلَةُ وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وتَجُوزُ.
قوله: (وأُدِّبَتِ الْمُتَعَمِّدَةُ لِلإَفْسَادِ).
يحتمل تعلّق المجرور بأدبت وبالمتعمدة، والأول هو المناسب لما في " توضيحه ".

فصول الكتاب · 73 فصل · 1173 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شفاء الغليل في حل مقفل خليل · 1173 صفحة
باب يُرْفَعُ الْحَدَثُ وحُكْمُ الْخَبَثِباب الاستنجاء
باب الصلاة
باب فِي الزكاةباب الصيامباب الاعتكاف
باب الحجّ
باب الذكاةباب الأطعمة والأشربةباب الضحية والعقيقةباب الأيمان والنذورباب الجهاد
باب النكاح
باب الطلاقباب التخيير والتمليكباب الرجعةباب الإيلاءباب الظهارباب اللعانباب العدةباب الاستبراءباب الرضاعباب النفقة والحضانةباب البيوعباب الصرفباب المطعوماتباب البيوع المنهي عنهاباب بيوع الآجالباب [بيع] (1) الخيارباب الردّ بالعيبباب المرابحة والمداخلة والثمار، والعرية والجائحة والمنازعةباب السلم والقرض والمقاصّةباب الرهنباب التفليسباب الحجرباب الصلحباب الحوالةباب الضمانباب الشركةباب المزارعةباب الوكالةباب الإقرارباب الاستلحاقباب الإيداعباب العاريةباب الغصبباب الاستحقاقباب الشفعةباب القسمةباب القِرَاضِباب المساقاةباب الإجارةباب الجعلباب إحياء المواتباب الوقفباب الهبةباب اللُقَطةباب الأقضية
باب الشهادة
باب الدماءباب الباغيةباب الردةباب الزناباب القذفباب السرقةباب الحرابةباب الخمر والحد والضمانباب العتقباب التدبيرباب الكتابةباب أم الولد والولاءباب الوصيةباب الفرائض
جارٍ التحميل