باب الردة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- المكناسي، ابن غازي
- الكتاب
- شفاء الغليل في حل مقفل خليل
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي (المتوفى: 919هـ)دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب
- الناشر
- مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، القاهرة - جمهورية مصر العربية
- الطبعة
- الأولى، 1429 هـ - 2008 م
- عدد الأجزاء
- 2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الرِّدَّةُ: كُفْرُ الْمُسْلِمِ بِصَرِيحٍ، أَوْ لَفْظٍ يَقْتَضِيهِ، أَوْ فِعْلٍ يَتَضَمَّنُهُ كَإِلْقَاءِ مُصْحَفٍ بِقَذِرٍ، وشَدِّ زُنَّارٍ.
قوله: (الرِّدَّةُ كُفْرُ الْمُسْلِمِ) ابن عرفة الردة كفر بعد إسلام تقرر بالنطق بالشهادتين مَعَ التزام أحكامهما.
وَسِحْرٍ، وقَوْلٍ بِقِدَمِ الْعَالَمِ أَوْ بَقَائِهِ، أَوْ شَكٍّ فِي ذَلِكَ أَوْ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ أَوْ بِقَوْلِهِ فِي كُلِّ جِنْسٍ نَذِيرٌ أَوِ ادَّعَى شِرْكاً مَعَ نُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أَوْ بِمُحَارَبَةِ نَبِيٍّ.
أَوْ جَوَّزَ اكْتِسَابَ النُّبُوَّةِ أَوِ ادَّعَى أنّه يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ أَوْ يُعَانِقُ الْحُورَ.
أَوِ اسْتَحَلَّ كَالشُّرْبِ.
قوله: (وَسِحْرٍ) حدّ ابن العربي السحر بأنّه كلام مؤلفٌ يُعظم بِهِ غير الله عز وجل، وتنسب 1 إليه المقادير والكائنات.
عَلَى هذا اقتصر فِي " التوضيح "، وعليك بالفرق الثاني والأربعين والمائتين بين قاعدة ما هُوَ سحر يكفر بِهِ، وقاعدة ما ليس كذلك، فقد أتى فيه بالعجب العجاب، وشهد أبو القاسم بن الشاط لمعظمه بالصواب، واختصر من ذلك فِي " الذخيرة " مباحث نفيسة خطيرة.
لا بِأَمَاتَهُ اللهُ كَافِراً عَلَى الأَصَحِّ، وفُصِّلَتِ الشَّهَادَةُ فِيهِ.
واسْتُتِيبَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ بِلا جُوعٍ وعَطَشٍ ومُعَاقَبَةٍ وإِنْ لَمْ يَتُبْ فَإِنْ تَابَ وإِلا قُتِلَ.
واسْتُبْرِئَتْ بِحَيْضَةٍ.
ومَالُ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ وإِلا فَفَيْءٌ وبَقِيَ وَلَدُهُ مُسْلِماً كَأَنْ تُرِكَ وأُخِذَ مِنْهُ مَا جَنَى عَمْداً عَلَى عَبْدٍ أَوْ ذِمِّيٍّ لا حُرٍّ مُسْلِمٍ.
قوله: (لا بِأَمَاتَهُ اللهُ كَافِراً عَلَى الأَصَحِّ) كذا ذكر ابن راشد القفصي عَن فتيا شيخه القرافي، وزاد عنه فِي الخطيب يأتيه كافر يريد أن ينطق بكلمة الإسلام فيقول له: اصبر حتى أفرغ من خطبتي، فإنّه يحكم بكفر الخطيب؛ لأن ذلك يقتضي أنّه أراد بقاء الكفر زماناً ما، قال: سمعته من شيخنا القرافي ولَمْ أر موضعه.
انتهى، ولم أر مسألة الخطيب لغيره، وعنه نقلها فِي " التوضيح ".
وأما الدعاء بأماته الله ونحوه، فقد أطال فيه القرافي النفس فِي الفروق الثلاثة الآخيرة من قواعده فِي أحكام الأدعية، وسلم ابن الشاط بعض مباحثه دون بعض، والوقوف عَلَى ذلك كله متأكد.
كَأَنْ هَرَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ.
قوله: (كَأَنْ هَرَبَ لِدَارِ الْحَرْبِ) هذا كقول ابن شاس: ولَو قتل [136 / أ] حراً عمداً فِي ردته، وهرب إِلَى بلد الحرب لَمْ يكن لولاة المقتول فِي ماله شيء، ولا ينفق عَلَى ولده وعياله منه، بل يوقف فإن مات فهو فيء، وإِن تاب ثُمَّ مات كَانَ لورثته 1.
إِلا حَدَّ الْفِرْيَةِ.
والْخَطَأُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ كَأَخْذِهِ جِنَايَةً عَلَيْهِ.
وإِنْ تَابَ فَمَالُهُ لَهُ.
وقُدِّرَ كَالْمُسْلِمِ فِيهِمَا وقُتِلَ الْمُسْتَسِرُّ بِلا اسْتِتَابَةٍ إِلا أَنْ يَجِيءَ تَائِباً.
ومَالُهُ لِوَرَثَتِهِ وقُبِلَ عُذْرُ مَنْ أَسْلَمَ.
وقَالَ أَسْلَمْتُ عَنْ ضِيقٍ إِنْ ظَهَرَ كَأَنْ تَوَضَّأَ وصَلَّى، وأَعَادَ مَأْمُومُهُ، وأُدِّبَ مَنْ تَشَهَّدَ، ولَمْ يُوقَفْ عَلَى الدَّعَائِمِ كَسَاحِرٍ ذِمِّيٍّ، إِنْ لَمْ يُدْخِلْ ضَرَراً عَلَى مُسْلِمٍ.
قوله: (إِلا حَدَّ الْفِرْيَةِ) مخرّج من قوله: (لا حر مسلم) أي: ولا يؤخذ منه ما جنى عمداً عَلَى حرٍ مسلم إِلا حدّ الفرية.
وَأَسْقَطَتْ صَلاةً، وصِيَاماً وزَكَاةً، وحَجَّاً تَقَدَّمَ.
ونَذْراً، ويَمِيناً بِاللهِ، أَوْ بِعِتْقٍ، أَوْ بِظِهَارٍ، وإِحْصَاناً، ووَصِيَّةً، لا طَلاقاً، ورِدَّةُ مُحَلِّلٍ، بِخِلافِ رِدَّةِ الْمَرْأَةِ وأُقِرَّ كَافِرٌ انْتَقَلَ لِكُفْرٍ آخَرَ وحُكِمَ بِإِسْلامِ مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ بِإِسْلامِ أَبِيهِ فَقَطْ.
قوله: (وَرِدَّةُ مُحَلِّلٍ) بالرفع عطفاً عَلَى الضمير فِي أسقطت.
كَأَنْ مَيَّزَ، إِلا الْمُرَاهِقَ، والْمَتْرُوكَ لَهَا، فَلا يُجْبَرُ بِقَتْلٍ، إِنِ امْتَنَعَ، ويُوْقَفُ إِرْثُهُ، وبِإِسْلامِ سَابِيهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ أَبُوهُ والْمُتَنَصِّرُ مِنْ كَأَسِيرٍ عَلَى الطَّوْعِ، إِنْ لَمْ يَثْبُتْ إِكْرَاهُهُ، وإِنْ سَبَّ نَبِيَّاً أَوْ مَلَكاً، أَوْ عَرَّضَ، أَوْ لَعَنَهُ، أَوْ عَابَهُ، أَوْ قَذَفَهُ، أَوِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّهِ، أَوْ غَيَّرَ صِفَتَهُ.
قوله: (كَأَنْ مَيَّزَ، إِلا الْمُرَاهِقَ، والْمَتْرُوكَ لَهَا) أي للمراهقة.
أَوْ أَلْحَقَ بِهِ نَقْصاً، وإِنْ فِي بَدَنِهِ، أَوْ خَصْلَتِهِ، أَوْ غَضَّ مِنْ مَرْتَبَتِهِ، أَوْ وُفُورِ عِلْمِهِ، أَوْ زُهْدِهِ أَوْ أَضَافَ إِلَيْهِ مَا لا يَجُوزُ عَلَيْهِ، أَوْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا لا يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ عَلَى طَرِيقِ الذَّمِّ أَوْ قِيلَ لَهُ بِحَقِّ رَسُولِ اللهِ فَلَعَنَ [80 / أ]، وقَالَ أَرَدْتُ الْعَقْرَبَ قُتِلَ ولَمْ يُسْتَتَبْ حَدَّاً إِلا أَنْ يُسْلِمَ الْكَافِرُ وإِنْ ظَهَرَ أنّه لَمْ يُرِدْ ذَمَّهُ.
لِجَهْلٍ، أَوْ سُكْرٍ، أَوْ تَهَوُّرٍ.
قوله: (أَوْ أَلْحَقَ بِهِ نَقْصاً، وإِنْ فِي بَدَنِهِ، أَوْ خَصْلَتِهِ).
كذا فِي أكثر النسخ، وفِي بعضها: (وإِن فِي دينه)، والذي فِي " الشفاء ": أَو ألحق بِهِ نقصاً فِي نفسه أَو نسبه أَو دينه أَو خصلة من خصاله 1. فتأمل ما يليق بِهِ الإغياء فِي كلام المصنف.
وَفِيمَنْ قَالَ: لا صَلَّى اللهُ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ، جَوَاباً لِـ: صَلِّ، أَوْ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ يُتَّهَمُونَ، جَوَاباً لِـ: تَتَّهِمُنِي، أَوْ جَمِيعُ الْبَشَرِ يَلْحَقُهُمُ النَّقْصُ حَتَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - قَوْلانِ واسْتُتِيبَ فِي هُزِمَ، أَوْ أَعْلَنَ بِتَكْذِيبِهِ.
قوله: (وَفِيمَنْ قَالَ: لا صَلَّى اللهُ عَلَى مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ، جَوَاباً لِـ: صَلِّ) كذا هو فِي النسخ الجيدة، وهُوَ الصواب الموافق لما فِي " الشفاء " 2، وإِن سبب الخلاف: هل شتم الملائكة الذين يصلون عَلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - أَو شتم الناس لقرينة الغضب، ولَو قال: لا صلى الله عليه لَمْ يختلف فِي قتله.
والله تعالى أعلم.
أَوْ تَنَبَّأَ، إِلا أَنْ يُسِرَّ عَلَى الأَظْهَرِ، وأُدِّبَ اجْتِهَاداً فِي أَدِّ واشْكُ، لِلنَّبِيِّ أَوْ لَوْ سَبَّنِي مَلَكٌ لَسَبَبْتُهُ، أَوْ يَا ابْنَ أَلْفِ كَلْبٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ عُيِّرَ بِالْفَقْرِ، فَقَالَ تُعَيِّرُنِي بِهِ والنَّبِيُّ قَدْ رَعَى الْغَنَمَ، أَوْ قَالَ لِغَضْبَانَ كَأنّه وَجْهُ مُنْكَرٍ، أَوْ مَالِكٍ، أَوِ اسْتَشْهَدَ بِبَعْضِ جَائِزٍ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا حُجَّةً لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ، أَوْ شَبَّهَ لِنَقْصٍ لَحِقَهُ، لا عَلَى التَّأَسِّي كَإِنْ كُذِّبْتُ فَقَدْ كُذِّبُوا، أَوْ لَعَنَ الْعَرَبَ أَوْ بَنِي هَاشِمٍ، وقَالَ أَرَدْتُ الظَّالِمِينَ، وشُدِّدَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ صَاحِبِ فُنْدُقٍ قَرْنَانُ، وإِنْ نَبِيَّاً.
قوله: (أَوْ تَنَبَّأَ، إِلا أَنْ يُسِرَّ عَلَى الأَظْهَرِ) أشار بِهِ لما فِي رسم يدير من سماع عيسى من
ابن القاسم من كتاب المرتدين: يستتاب من تنبأ.
قلت له أسرّ ذلك أَو أعلنه؟ فقال: وكيف يسرّ 1 ذلك؟ قلت يدعو إليه فِي السرّ.
قال: إِذَا دعى إليه فقد أعلنه.
ابن رشد: فيها نظر، والصوابّ أن يفرق فيها بين السرّ والإعلان، وأن يكون حكمه إِذَا دعا إِلَى ذلك فِي السرّ وجحد فِي العلانية حكم الزنديق، وهُوَ قول أشهب فيمن تنبأ من أهل الذمة وزعم أنّه رسولٌ إلينا، وأن بعد نبينا نبيّا أنّه إِن كَانَ معلناً بذلك استتيب إِلَى الإسلام، فإن تاب وإِلا قتل، سأل ابن عبد الحكم عَن ذلك أشهب لسحنون إذ كتب إليه أن يسأله له عَن ذلك 2.
وَفِي قَبِيحٍ لأَحَدِ ذُرِّيَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي [آبَائِهِ] 3، مَعَ الْعِلْمِ بِهِ.
قوله: (وَفِي قَبِيحٍ لأَحَدِ ذُرِّيَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي آبَائِهِ، مَعَ الْعِلْمِ بِهِ) أشار بِهِ لقول عياض فِي " الشفاء ": وقد يضيق القول فِي نحو هذا لَو قال لرجلٍ هاشمي: لعن الله بني هاشم، وقال 4 أردت الظالمين منهم، أَو قال لرجلٍ من ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم -[قولاً قبيحاً فِي آبائه أَو من نسله أَو ولده، عَلَى علم منه أنّه من ذرية النبي - صلى الله عليه وسلم -] 5، ولم تكن قرينة فِي المسألتين تقتضي تخصيص بعض آبائه وإخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن سبّه 6 منهم.
وقد رأيت لأبي موسى بن مناس فيمن قال لرجلٍ: لعنك الله إِلَى آدم.
أنّه إِن ثبت ذلك عَلَيْهِ قتل 7. انتهى، فالضمير فِي ذريته للرسول صلى الله عَلَيْهِ وسلم، والضمير فِي آبائه للفظ أحد.
ولَو قال 8: وفِي قبيحٍ لآباء 9 أحد ذريته، لكان أبين.
تنبيهات:
الأول: سقط من بعض النسخ فِي آبائه، فنقله كذلك فِي " الشامل " وهو إحالة للمسألة عَن وجهها.
الثاني: ليس فِي كلام عياض تصريح بتشديد الأدب عَلَى هذا القائل دون قتل كما نقل المصنف، بل لما ذكر عياض الأدب فِي لعن العرب وبني إسرائيل وبني آدم وفِي:: يابن ألف كذا.
قال: ولَو علم أنّه قصد 1 سبّ من فِي آبائه من الأنبياء عَلَى علم لقتل 2، ثُمَّ قال: وقد يضيق القول فِي مثل هذا إِلَى آخره.
أي قد يضيق قول المتكلم بهذا السخف حتى لا يقبل التأويل، وليس يعني أنّه يضيق عَلَيْهِ فِي الأدب.
الثالث: من هنا يظهر لك أن تسوية المصنف قبل هذا بين لعن العرب ولعن بني هاشم فيها نظر، ولا [يخفاك أن] 3 لفظ (يضيق) فِي عبارة عياض ثلاثي مبني للفاعل 4.
كَأَنِ انْتَسَبَ لَهُ.
قوله: (كَأَنِ انْتَسَبَ لَهُ) أشار بِهِ لقول عياض فِي آخر الفصل الأخير من " الشفاء ": روى أبو مصعب عَن مالك: من انتسب إِلَى آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -: يضرب ضرباً وجيعاً ويشهّر ويُحبس طويلاً حتى تظهر توبته؛ لأنّه استخفاف بحقّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - 5.
أَوِ احْتَمَلَ قَوْلُهُ، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ، أَوْ لَفِيفٌ أَو [عَاقَ عَائِقٌ] 6 عَنِ الْقَتْلِ، أَوْ سَبَّ مَنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَى نُبُوَّتِهِ.
قوله: (أَوِ احْتَمَلَ قَوْلُهُ، أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ، أَوْ لَفِيفٌ عَاقَ عَائِقٌ عَنِ الْقَتْلِ) هذه أربع مسائل وهِيَ كلها فِي " الشفاء " ونصّها فيه، فأما من 1 لَمْ تتم الشهادة عَلَيْهِ إنما شهد عَلَيْهِ الواحد أَو اللفيف من الناس، أَو ثبت قوله لكن احتمل ولَمْ يكن [صريحاً فهذا] 2 يدرأ عنه القتل، ويتسلط عَلَيْهِ اجتهاد الإمام بقدر شهرة حاله وقوة الشهادة عليه وضعفها، وكثرة السماع منه وصورة حاله من التهمة فِي الدين والنبز بالسفه والمجون، فمن قوي أمره أذاقه من شديد النكال من التضييق 3 بالسجن والشدّ فِي القيود إِلَى الغاية [136 / ب] التي هِيَ منتهى طاقته مما لا يمنع القيام لضرورته ولا يقعده عَن صلاته، وهُوَ حكم كلّ من وجب عَلَيْهِ القتل لكن وقف عَن قتله لمعنى 4 أوجبه وتربص بِهِ لإشكال وعائق اقتضاه أمره وحالات الشدة فِي نكاله تختلف بحسب اختلاف حاله 5 انتهى.
وفِي كثير من نسخ هذا المختصر: (فعاق عَن القتل)، بعطف عاق بالفاء وإضمار فاعله أي فعاق الاحتمال أَو كون الشاهد واحداً أَو لفيفاً؛ فهي عَلَى هذا ثلاث مسائل فَقَطْ.
أَوْ صَحَابِيَّاً، وسَبُّ اللهِ كَذَلِكَ، وفِي اسْتِتَابَةِ الْمُسْلِمِ خِلافٌ كَمَنْ قَالَ لَقِيتُ فِي مَرَضِي.
مَا لَو قَتَلْتُ أَبَا بَكْرٍ وعُمَرَ.
لَمْ أَسْتَوْجِبْهُ.
قوله: (أَوْ صَحَابِيَّاً) أشبع فيه الكلام [في] 6 آخر فصل من الشفاء، وختم بأن قال: قال أبو عمران فِي رجلٍ قال: لَو شهد علي أبو بكر الصديق أنّه كان 7 فِي مثل ما لا يجوز فيه الشاهد الواحد فلا شيء عَلَيْهِ، وإِن أراد غير هذا ضرب ضرباً يبلغ بِهِ حدّ الموت وذكروها روايةً 8. وبالله تعالى التوفيق.