شفاء الغليل في حل مقفل خليلباب أم الولد والولاء
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب أم الولد والولاء

عن هذه الطبعة
عَلَم
المكناسي، ابن غازي
الكتاب
شفاء الغليل في حل مقفل خليل
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن غازي العثماني المكناسي (المتوفى: 919هـ)دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشر
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، القاهرة - جمهورية مصر العربية
الطبعة
الأولى، 1429 هـ - 2008 م
عدد الأجزاء
2 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

إِنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ ولا يَمِينَ إِنْ أَنْكَرَ كَأَنِ اسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ ونَفَاهُ، ووَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وإِلا لَحِقَ بِهِ، ولَوْ لأَكْثَرِهِ، إِنْ ثَبَتَ إِلْقَاءُ عَلَقَةٍ فَفَوْقُ، ولَوْ بِامْرَأَتَيْنِ كَادِّعَائِهَا سِقْطاً رَأَيْنَ أَثَرَهُ عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، ووَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ، ولا يَرُدُّهُ دَيْنٌ سَبَقَ كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ حَامِلاً، لا بِوَلَدٍ سَبَقَ.
قوله: (وَإِلا لَحِقَ بِهِ) أي وإِن لَمْ يدع الاستبراء أَو لَمْ تلد لستة أشهر.
أَوْ وَلَدٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ.
قوله: (أَوْ وَلَدٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ) لعله يعني كوطء الغلط والإكراه ونحو ذلك، ولا يحسن أن يفسر بقول ابن الحاجب: ولَو نكح أمة أَو وطأها بشبهة نكاح ثُمَّ اشتراها لَمْ تكن له بذلك أم ولد 1.لتقدمها فِي قوله: (لا بِوَلَدٍ سَبَقَ)؛ مَعَ أن الاستثناء بعده يأباه.
إِلا أَمَةَ مُكَاتَبِهِ أَوْ وَلَدِهِ، ولا يَدْفَعُهُ عَزْلٌ، أَوْ وَطْءٌ بِدُبُرٍ، أَوْ فَخْذَيْنِ، إِنْ أَنْزَلَ، وجَازَ بِرِضَاهَا إِجَارَتُهَا، وعِتْقٌ عَلَى مَالٍ، ولَهُ قَلِيلُ خِدْمَةٍ وكَثِيرُهَا فِي وَلَدِهَا.
قوله: (إِلا أَمَةَ مُكَاتَبِهِ أَوْ وَلَدِهِ) يريد والأمة المشتركة، وهِيَ أحرى وتأتي.
وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهَما، وإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ، والاسْتِمْتَاعُ بِهَا وانْتِزَاعُ [مَالِهَا] 2، مَا لَمْ يَمْرَضْ، وكُرِهَ لَهُ تَزْوِيجُهَا، وإِنْ بِرِضَاهَا، ومُصِيبَتُهَا إِنْ بِيعَتْ مِنْ بَائِعِهَا، ورُدَّ عِتْقُهَا، وفُدِيَتْ، إِنْ جَنَتْ بِأَقَلِّ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ والأَرْشِ، وإِنْ قَالَ فِي مَرَضِهِ وَلَدَتْ مِنِّي، ولا وَلَدَ لَهَا صُدِّقَ إِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ.
[قوله: (وَأَرْشُ جِنَايَةٍ عَلَيْهَما) إِن كَانَ بالتثنية فالمراد أم الولد وولدها من غيره بعد إيلاده 3. وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلادٍ أَوْ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ لَمْ تُعْتَقْ مِنْ ثُلُثٍ، ولا مِنْ رَأْسِ مَالٍ، وإِنْ وَطِئَ شَرِيكٌ فَحَمَلَتْ غَرِمَ نَصِيبَ الآخَرِ.
قوله: (وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلادٍ أَوْ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ لَمْ تُعْتَقْ مِنْ ثُلُثٍ، ولا مِنْ رَأْسِ مَالٍ)

يريد إِن لَمْ يرث المقرّ بإيلاد 1 ولد بدلالة ما قبله فِي قوله: (لا بِوَلَدٍ سَبَقَ)، وقيل الصحة راجع للعتق فَقَطْ.
فَإِنْ أَعْسَرَ، خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِهِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ، أوَ بَيْعِهَا لِذَلِكَ وتَبِعَهُ بِمَا بَقِيَ، وبِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ.
قوله: (فَإِنْ أَعْسَرَ، خُيِّرَ فِي اتِّبَاعِهِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ، أوَ بَيْعِهَا لِذَلِكَ) أي بيع جزءها المقوم، كما قال ابن الحاجب 2، فهو بحذف مضاف، وهُوَ كقوله فِي " المدونة ": ويباع عَلَيْهِ نصفها فِي ذلك 3. ابن يونس: يريد: وإِن كَانَ فيه فضل لَمْ يبع 4 منها إِلا ما بقي بنصف قيمتها، ويكون باقيها بحساب أم ولد.
وَإِنْ وَطِآهَا بِطُهْرٍ فَالْقَافَةُ، ولَوْ كَانَ ذِمِّيَّاً، أَوْ عَبْداً، فَإِنْ أَشْرَكَتْهُمَا، فَمُسْلِمٌ، ووَالَى، إِذَا بَلَغَ، أَحَدَهُمَا كَأَنْ لَمْ تُوجَدْ، ووَرِثَاهُ، إِنْ مَاتَ أَوَّلاً، وحَرُمَتْ عَلَى مُرْتَدٍّ.
أُمُّ وَلَدِهِ حَتَّى يُسْلِمَ.
قوله: (وَإِنْ وَطِآهَا بِطُهْرٍ فَالْقَافَةُ، ولَوْ كَانَ ذِمِّيَّاً، أَوْ عَبْداً) أي فإن ألحقوه بأَحَدهمَا كَانَ ابناً له سواءً كَانَ هذا الذي ألحقوه بِهِ مسلما أَو ذمياً حراً أَو عبداً، أَو يكون الولد عَلَى دين من ألحقوه بِهِ إِن مسلماً فمسلم وإن كافراً فكافر، وكذا 5 فِي " المدونة " 6 وغيرها، وقد غيا هنا بلو مَعَ عدم الخلاف فِي المذهب.
والله تعالى أعلم.
ووُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ، إِنْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ، ولا تَجُوزُ كِتَابَتُهَا وعَتَقَتْ إِنْ أَدَّتْ.
قوله: (وَوُقِفَتْ كَمُدَبَّرِهِ، إِنْ فَرَّ لِدَارِ الْحَرْبِ) أي: ووقفت أم ولد المرتد إِن فرّ لدار

الحرب كما يوقف مدبره إِن فر لها أَيْضاً.
يشير بِهِ لقوله فِي " المدونة ": ومن ارتد ولحق بأرض الحرب أَو أسر فتنصّر بها ووقف ماله وأم ولده ومدبّره 1، فالشَرْط هاهنا لا يختص بما بعد أداة التشبيه، وكأنّه أهمل 2 فِي هذه الأواخر القاعدة التي أصّلناها فِي ذلك فِي مقدمة 3 الكتاب.

أحكام الولاء

الْوَلاءُ لِمُعْتِقٍ، وإِنْ بِبَيْعٍ مِنْ نَفْسِهِ، أَوْ عِتْقِ غَيْرٍ عَنْهُ، بِلا إِذْنٍ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ سَيِّدُهُ، بِعِتْقِهِ حَتَّى عَتَقَ، إِلا كَافِراً أَعْتَقَ مُسْلِماً، ورَقِيقاً إِنْ كَانَ يُنْتَزَعُ مَالُهُ، وعَنِ الْمُسْلِمِينَ الْوَلاءُ لَهُمْ كَسَائِبَةٍ وكُرِهَ، وإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ عَادَ الْوَلاءُ بِإِسْلامِ السَّيِّدِ، وجَرَّ وَلَدَ الْمُعْتَقِ، كَأَوْلادِ الْمُعْتَقَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ نَسَبٌ حُرٌّ، إِلا لِرِقٍّ، أَوْ عِتْقٍ لآخَرَ، ومُعْتَقَهُمَا، وإِنْ أُعْتِقَ الأَبُ، أَوِ اسْتَلْحَقَ رَجَعَ الْوَلاءُ لِمُعْتِقِهِ عَنْ مُعْتِقِ الْجَدِّ والأُمِّ والْقَوْلُ لِمُعْتِقِ الأَبِ، لا لِمُعْتِقِهَا، إِلا أَنْ تَضَعَ لِدُونِ السِّتَّةِ مِنْ عِتْقِهَا وإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْوَلاءِ، أَوِ اثْنَانِ بِأَنَّهُمَا لَمْ يَزَالا يَسْمَعَانِ أنّه مَوْلاهُ أَوِ ابْنُ عَمِّهِ لَمْ يَثْبُتْ، لَكِنَّهُ يَحْلِفُ، ويَأْخُذُ الْمَالَ بَعْدَ الاسْتِينَاءِ، وقُدِّمَ عَاصِبُ النَّسَبِ، ثُمَّ الْمُعْتِقُ، ثُمَّ عَصَبَتُهُ كَالصَّلاةِ، ثُمَّ مُعْتِقُ مُعْتِقِهِ، ولا تَرِثُ أُنْثَى، إِنْ لَمْ تُبَاشِرْهُ بِعِتْقٍ، أَوْ جَرَّهُ وَلاءٌ بِوِلادَةٍ، أَوْ عِتْقٍ وإِنِ اشْتَرَى ابْنٌ وَبِنْتٌ أَبَاهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَى الأَبُ عَبْداً [فَأَعْتَقَهُ] 1 فَمَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الأَبِ، وَرِثَهُ الابْنُ وإِنْ مَاتَ الابْنُ أَوَّلاً، فَلِلْبِنْتِ، النِّصْفُ لِعِتْقِهَا نِصْفَ [84 / ب] الْمُعْتِقِ، والرُّبُعُ لأَنَّهَا مُعْتِقَةٌ نِصْفَ أَبِيهِ، وإِنْ مَاتَ الابْنُ، ثُمَّ مَاتَ الأَبُ.
فَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ بِالرَّحِمِ، والرُّبُعُ بِالْوَلاءِ، والثَّمَنُ بِجَرِّهِ.
قوله: (وَإِنِ اشْتَرَى ابْنٌ وبِنْتٌ أَبَاهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَى الأَبُ عَبْداً [فَأَعْتَقَهُ] 2 فَمَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ الأَبِ، وَرِثَهُ الابْنُ).
كون العبد مشتري ليس بشرط فهو حشو، وهذه فريضة القضاة تعرف بهذا الاسم لغلط 3 أربع مائة قاض فيها بتوريثهم البنت بالولاء مَعَ أن النسب مقدم عَلَيْهِ، قاله أبو حامد الغزالي ومن يده أخذه أبو الحسن بن خروف النحوي 4 الفرضي، وهو أشبيلي ممن قرأ بمدينة فاس - كلأها الله تعالى - على ابن طاهر النحوي 5. وبالله تعالى التوفيق.

[142 / ب]

فصول الكتاب · 73 فصل · 1173 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شفاء الغليل في حل مقفل خليل · 1173 صفحة
باب يُرْفَعُ الْحَدَثُ وحُكْمُ الْخَبَثِباب الاستنجاء
باب الصلاة
باب فِي الزكاةباب الصيامباب الاعتكاف
باب الحجّ
باب الذكاةباب الأطعمة والأشربةباب الضحية والعقيقةباب الأيمان والنذورباب الجهاد
باب النكاح
باب الطلاقباب التخيير والتمليكباب الرجعةباب الإيلاءباب الظهارباب اللعانباب العدةباب الاستبراءباب الرضاعباب النفقة والحضانةباب البيوعباب الصرفباب المطعوماتباب البيوع المنهي عنهاباب بيوع الآجالباب [بيع] (1) الخيارباب الردّ بالعيبباب المرابحة والمداخلة والثمار، والعرية والجائحة والمنازعةباب السلم والقرض والمقاصّةباب الرهنباب التفليسباب الحجرباب الصلحباب الحوالةباب الضمانباب الشركةباب المزارعةباب الوكالةباب الإقرارباب الاستلحاقباب الإيداعباب العاريةباب الغصبباب الاستحقاقباب الشفعةباب القسمةباب القِرَاضِباب المساقاةباب الإجارةباب الجعلباب إحياء المواتباب الوقفباب الهبةباب اللُقَطةباب الأقضية
باب الشهادة
باب الدماءباب الباغيةباب الردةباب الزناباب القذفباب السرقةباب الحرابةباب الخمر والحد والضمانباب العتقباب التدبيرباب الكتابةباب أم الولد والولاءباب الوصيةباب الفرائض
جارٍ التحميل