مسند إسحاق بن راهويهصفحات 310-340

مَا يُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ خَالَتِهِ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 310-340
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق بن راهويه
الكتاب
مسند إسحاق بن راهويه
المؤلف
أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي المروزي المعروف بـ ابن راهويه (المتوفى: 238هـ)
المحقق
د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي
الناشر
مكتبة الإيمان - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1412 - 1991
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

835 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ نِسَائِكَ لَهَا كُنْيَةً غَيْرِي فَقَالَ لَهَا: «فَاكْتَنِي بَابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ»

836 - أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُنَا بِصِيَامِهِ

837 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ عَمِلَ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَاتَ فَدَخَلَ الْجَنَّةَ»

838 - أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَعْرَابِ كَانُوا يَأْتُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا مِنَ الْأَعْرَابِ يَأْتُونَنَا بِلَحْمٍ وَلَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَكُلُوا»

839 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا هِشَامٌ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَحْسَبُهُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نَاسًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَ بِلُحْمَانٍ فَلَا نَدْرِي أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَقَالَ: «اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَكُلُوا»

840 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ وَكَانَ لَا يَكَادُ يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ وَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَالتَّحَنُّثُ هُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ وَيَتَلَذَّذُ لَذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ حَتَّى يَجِيئَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ أَتَاهُ الْمَلَكُ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَقُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ: فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ " وَقَالَ: " فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، قَالَ: فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي وَقَالَ: اقْرَأْ بَاسِمِ رَبِّكِ الَّذِي خَلَقَ حَتَّى بَلَغَ ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: 5]

قَالَ: فَجِئْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، فَزَمَّلُونِي حَتَّى ذَهَبَ عَنِّي الرَّوْعُ فَقُلْتُ» يَا خَدِيجَةُ مَا لِي؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيَّ " فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقَ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، فَذَهَبَتْ بِهِ خَدِيجَةُ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَخْبِرْ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ بِمَا رَأَيْتَ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَقَةَ بِمَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى يَا لَيْتَنِي أَكُونُ فِيهِ جَذَعًا وَأَدْرِكُ حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقَالَ: «أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟» فَقَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَا يَأْتِي أَحَدٌ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلَّا عُودِي، وَلَئِنْ أَدْرَكْتُ يَوْمَكَ لَأَنْصُرَنَّكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، وَفَتَرَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْرَةً؛ فَحَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا حَتَّى يَكُونَ عَلَى شَوَاهِقِ رُءُوسِ الْجبَالِ، فَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَيَقُولُ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا فَيَسْكُنُ بِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرُّ نَفْسُهُ، فَكُلَّمَا فَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَتَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ

841 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ الْمَاءُ مِنْ بِئْرِ السُّقْيَا»

842 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ»

843 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا هِشَامٌ، صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ

844 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهُ لِيفٌ

845 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَقَالَ كَانَ ضِجَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَدَمٍ

846 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ

847 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ»

848 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا جَهْمٍ مُصَدِّقًا فَنَازَعَهُ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ فَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ فَأَتَوِا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا الْقَوَدَ فَقَالَ: لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَرْضَوْا ثُمَّ قَالَ: لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَلَمْ يَرْضَوْا ثُمَّ قَالَ لَكُمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي خَاطِبٌ عَلَى النَّاسِ فَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ» فَقَالُوا: نَعَمْ فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ «إِنَّ هَؤُلَاءِ اللَّيْثِيِّينَ أَتَوْنِي فَسَأَلُونِي الْقَوَدَ فَأَعْطَيْتُهُمْ كَذَا وَكَذَا فَرَضُوا أَرَضِيتُمْ» فَقَالُوا لَا، فَهَمَّ الْمُهَاجِرُونَ بِهِمْ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُفُّوا» فَكَفُّوا " ثُمَّ أَعْطَاهُمْ وَزَادَهُمْ فَرَضُوا فَقَالَ: «إِنِّي خَاطِبٌ النَّاسَ فَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ» فَقَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ أَعْطَيْنَاهُمْ وَزِدْنَاهُمْ فَرَضُوا أَكَذَلِكَ» فَقَالُوا: نَعَمْ

849 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمْرُرْ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِي الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَلَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَّةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأَنَا أَسِيحُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدُ رَبِّي فَقَالَ لَهُ ابْنُ الدَّغِنَّةِ: إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ إِنَّكَ لَتُكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ

الْحَقِّ فَأَنَا لَكَ جَارٌ فَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَّةِ وَرَجَعَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُمْ وَطَافَ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ إِنَّهُ يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَحْمِلُ الْكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقَّ فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَّةِ وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَّةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَيُصَلِّي مَا شَاءَ وَيَقْرَأَ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا وَلَا يَسْتَعْلِنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ فَفَعَلَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ فَيَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَّةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: إِنَّا إِنَّمَا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَقَدِ ابْتَنَّى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَأَنَّهُ أَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ وَإِنَّا خَشَيْنَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَأْتِهِ فَقُلْ لَهُ إِمَّا أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ فَلْيَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَخْفِرَ ذِمَّتَكَ وَلَسْنَا بِمُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَّةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْنَا إِمَّا أَنْ تَقْصُرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنِّي أَرْضَى

بِجَوَارِ اللَّهِ وَجِوَارِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: «أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ رَأَيْتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَّتَيْنِ وَهُمَا حَارَّتَانِ» فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةَ‍ حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَوَتَرْجُو ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَحَابَتِهِ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ عُرْوَةُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ مُقْبِلًا مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِدًا لَهُ أَبِي وَأُمِّي إِنْ جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ لَأَمْرٌ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ قَالَ فَنَعَمْ قَالَ: قَدْ أُذِنَ لِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خُذْ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ بِالثَّمَنِ قَالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحْسَنَ الْجهَازِ وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَّعَتْ أَسْمَاءُ مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ بِهَا الْجرَابَ فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ فَلِحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثُ لَيَالٍ

850 - أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الْجَنَبِيُّ، نا الْحَجَّاجُ وَهُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ

: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَقِيعِ رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟» فَقَالَتْ: أَشْفَقْتُ أَوْ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ خَرَجْتَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِكَ فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكِ؟» ثُمَّ قَالَ: «إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ مِنَ الذُّنُوبِ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعْرِ غَنَمِ كَلْبٍ»

851 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ يَأْتِي عَلَى أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّهْرُ لَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ لَحْمٌ، وَكَانَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُرْسِلُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَزِيرَتِهِمْ أَوْ حَرِيرَتِهِمْ.
قَالَ النَّضْرُ وَالْخَزِيرَةُ مِنَ النُّخَالَةِ وَالْحَرِيرَةُ مَنَ اللَّبَنِ

852 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَيْسَ نُزُولُ الْمُحَصَّبِ سُنَّةً إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ

853 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدَ بْنَ وَرْدَانِ، يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيرَاثِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْتَمِسُوا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ فَادْفَعُوا إِلَيْهِ مِيرَاثَهُ» وَقَالَ غَيْرُ النَّضْرِ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَرَكَ وَلَدًا؟» فَقَالُوا: لَا قَالَ: «هَلْ تَرَكَ حَمِيمًا؟» قَالُوا: لَا قَالَ: «فَأَعْطُوهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ»

854 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ لِكَثْرَةِ ذِكْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا وَثَنَائِهِ عَلَيْهَا وَقَدْ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ

855 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ الْمَسْجِدَ وَهِيَ تَرْفُلُ فِي زِينَةٍ لَهَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «إِيَاكُنَّ وَالزِّينَةَ وَالتَّبَخْتُرَ فِي الْمَسَاجِدِ فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُلْعَنُوا حَتَّى لَبِسَ نِسَاؤُهُمُ الزِّينَةَ وَتَبَخْتَرَتْ فِي الْمَسَاجِدِ»

856 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: «هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ تَرَى مَا لَا نَرَى

857 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الطُّوَلَ فَهُوَ حَبْرٌ»

858 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الْأُوَلَ فَهُوَ حَبْرٌ» قَالَ إِسْحَاقُ يَعْنِي الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ وَالْمَائِدَةَ وَالْأَنْعَامَ وَالْأَعْرَافَ وَيُونُسَ

859 - أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ

أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ سَمِعَ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّ عُثْمَانَ خَرَجَ إِلَى قَرْيَةٍ فَأَتَوْهُ فَعَاتَبُوهُ فِي الْحِمَى وَغَيْرِهِ فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ فَقَالُوا لَهُ افْتَحِ السَّابِعَةَ فَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: 59] فَقَالُوا قِفْ أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنْ حِمًى آللَّهُ أَذِنَ لَكَ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟ قَالَ عُثْمَانُ: امْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا فَإِنَّ عُمَرَ حَمَى الْحِمَى قَبْلِي لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَلَمَّا وُلِّيتُ حَمَيْتُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

860 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ كَانَتِ الْمَخْزُومِيَّةُ تَسْتَعِيرُ مَتَاعًا وَتَجْحَدُهُ فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلِّمَ فِيهَا فَقَالَ: «لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» فَقِيلَ لِسُفْيَانَ مَنْ ذَكَرَهُ؟ فَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

861 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا أُسَامَةَ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَلَّمَ أُسَامَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَقَالَ «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ أَنَّ الشَّرِيفَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ حَدُّوهُ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا»

862 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ»

863 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ شَيْبَةَ الْخُضَرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «ثَلَاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ وَلَوْ حَلَفْتُ عَلَى الرَّابِعَةِ لَرَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ أَنْ لَا يَجْعَلَ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ وَسَهْمُ الْإِسْلَامِ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ وَمَا تَوَلَّى اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِذَا أَحَبَّ رَجُلٌ قَوْمًا كَانَ مَعَهُمْ وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ رَجَوْتُ أَنْ لَا آثَمَ مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ شَيْبَةُ: فَسَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ عُمَرُ إِذَا سَمِعْتُمْ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ مِثْلِ عُرْوَةَ يَرْوِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فَاحْفَظُوهُ

864 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنَّهُ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يَتَكَلَّمَ فَاقْتَرَبْتُ مِنَ الْجُدْرَانِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُكُمْ وَتَسْأَلُونَ فَلَا أُعْطِيكُمْ وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلَا أَنْصُرُكُمْ»

865 - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى الْقَابِلَةَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَخْرُجِ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ فَلَمَّا صَلَّى الصُّبْحَ قَالَ: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَكُمُ الْبَارِحَةَ فَلَمْ أَخْرُجْ إِلَيْكُمْ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ»

866 - أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَمَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ»

قَالَ وَحَدَّثَنِي

جارٍ التحميل