مسند إسحاق بن راهويهصفحات 572-604

زِيَادَاتُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

صفحات 572-604
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق بن راهويه
الكتاب
مسند إسحاق بن راهويه
المؤلف
أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي المروزي المعروف بـ ابن راهويه (المتوفى: 238هـ)
المحقق
د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي
الناشر
مكتبة الإيمان - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1412 - 1991
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1147 - أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، نا بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو الْعَلَاءِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَفْتَحْتُ الْبَابَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي تَطَوُّعًا وَالْبَابُ عَلَى الْقِبْلَةِ فَمَشَى عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ فَفَتَحَ الْبَابَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ

1148 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلَى بَدْرٍ فَسُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ فَطُرِحُوا فِيهِ ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَنِي بِكُمْ رَبِّي حَقًّا " فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُكَلِّمُ قَوْمًا قَدْ مَاتُوا؟، فَقَالَ: «لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مَا وَعَدْتُهُمْ كَانَ حَقًّا» فَأَمَّا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ لَمَّا رَأَى أَبَاهُ يُسْحَبُ إِلَى الْقَلِيبِ عَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا حُذَيْفَةَ كَأَنَّكَ كَرِهْتَ مَا تَرَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَانَ بِشَكٍّ فِي اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ، وَلَكِنَّ أَبِي كَانَ رَجُلًا سَيِّدًا حَلِيمًا ذَا رَأْيٍ فَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَهْدِيَهُ رَأْيُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمَّا فَاتَ ذَلِكَ مِنْهُ وَوَقَعَ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي حُذَيْفَةَ بِخَيْرٍ

1149 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَتْ: عَائِشَةُ لِي: أَتَدْرِي قَوْلَ النَّجَاشِيِّ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي رِشْوَةً عَلَى دِينِي فَقُلْتُ: لَا

، قَالَ: كَانَ ابْنَ مَلِكِ قَوْمِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ وَكَانَ لَهُ أَخٌ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ذَكَرًا فَقَالَتِ الْحَبَشَةُ: هَذَا بَيْتُ مَمْلَكَتِكُمْ وَإِنَّمَا لِمَلِكِكُمْ وَلَدٌ وَاحِدٌ فَنَخْشَى أَنْ يَهْلَكَ فَتَخْتَلِفَ الْحَبَشَةُ بَعْدَهُ حَتَّى تَفْنَى فَهَلْ لَكُمْ أَنْ نَقْتُلَهُ وَنُمَلِّكَ أَخَاهُ فَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَمَلَّكُوا أَخَاهُ وَكَانَ النَّجَاشِيُّ ذَا رَأْيٍ وَدَهَاءٍ وَلَمْ يَكُنْ عَمُّهُ يَقْطَعُ أَمْرًا دُونَهُ فَلَمَّا رَأَتِ الْحَبَشَةُ قَالُوا وَاللَّهِ لَيَسْتَبِدَنَّ هَذَا الْغُلَامُ أَمْرَكُمْ وَلَئِنْ فَعَلَ لَا يَبْقَى مِنْكُمْ شَرِيفٌ إِلَّا ضَرَبَ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ قَدْ عَرَفَ أَنَّكُمْ أَصْحَابُ أَبِيهِ الَّذِينَ قَتَلُوهُ فَقَالُوا لِعَمِّهِ إِنَّا نَرَى مَكَانَ هَذَا الْغُلَامِ وَطَاعَتَكَ إِيَّاهُ وَإِنَّا قَدْ خِفْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا فَإِمَّا أَنْ تَقْتُلَهُ وَإِمَّا أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ بِلَادِنَا فَقَالَ: وَيْحَكُمْ قَتَلْنَا أَبَاهُ بِالْأَمْسِ وَنَقْتُلُهُ الْيَوْمَ أَمَّا قَتْلُهُ فَلَسْتَ بِقَاتِلِهِ وَلَكِنِّي سَوْفَ أُخْرِجُهُ مِنْ بِلَادِكُمْ فَأَمَرَ بِهِ فَوَقَفَ فِي السُّوقِ فَاشْتَرَاهُ تَاجِرٌ مِنَ التُّجَارِ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ وَانْطَلَقَ بِالْغُلَامِ مَعَهُمْ فَلَمَّا كَانَتِ الْعَشِيَّةُ هَاجَتْ سَحَابَةٌ مِنْ سَحَابِ الْخَرِيفِ فَخَرَجَ عَمُّهُ يَسْتَمْطِرُ تَحْتَهَا فَأَصَابَتْهُ صَاعِقَةٌ فَقَتَلَتْهُ فَفَزَعُوا إِلَى بَنِيهِ فَإِذَا لَيْسَ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ خَيْرٌ فَقَالَتِ الْحَبَشَةُ: تَعْلَمُنَّ وَاللَّهِ أَنَّ مُلْكَكُمْ لِلْغُلَامِ الَّذِي بِعْتُمْ فِي صَدْرِ يَوْمِكُمْ وَلَئِنْ فَاتَكُمْ ليُفْسِدَنَّ أَمْرَكُمْ فَأَدْرَكُوهُ فَطَلَبُوهُ فَرَدُّوهُ وَوَضَعُوا عَلَى رَأْسِهِ التَّاجَ فَأَجْلَسُوهُ عَلَى سَرِيرِ الْمُلْكِ وَبَايَعُوهُ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ قَالَ: لَهُمُ التَّاجِرُ: رُدُّوا عَلَيَّ مَالِي أَوْ أَسْلِمُوا إِلَيَّ الْغُلَامَ فَقَالُوا وَاللَّهِ لَا نُعْطِيكَ شَيْئًا قَدْ عَرَفْتَ مَكَانَ صَاحِبِكَ فَأَنْتَ وَذَاكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلُوا لَأُكَلِّمَنَّهُ فَأَبَوْا عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ ابْتَعْتُ غُلَامًا عَلَانِيَةً غَيْرَ سِرٍّ بِسُوقٍ مِنَ الْأَسْوَاقِ فَأَعْطَيْتُهُمُ الثَّمَنَ وَسَلَّمُوا إِلَيَّ الْغُلَامَ ثُمَّ عُدِيَ عَلَيَّ فَانْتُزِعَ غُلَامِي مِنِّي وَأُمْسِكَ عَنِّي مَالِي فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى فَالْتَفَتَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ فَقَالَ: لتُعْطِيُنَّهُ مَالَهُ أَوْ لَتُسَلِّمُنَّ الْغُلَامَ فِي يَدِهِ لِيَذْهَبَنَّ مَعَهُ فَقَالُوا نُعْطِيهِ مَالَهُ فَذَاكَ أَوَّلُ مَا عُرِفَ مِنْ صِدْقِهِ وَعَدْلِهِ وَصَلَابِتِهِ فِي الْحُكْمِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي رِشْوَةً حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي وَلَا أَطَاعَ النَّاسَ فَأُطْيعُهُمْ فِيهِ

1150 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُجْرَتِي ذَلِكَ الْيَوْمَ فَجَعَلَ يُثْقِلُ عَلَيَّ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ شَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَقُولُ بَلِ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ خُيِّرَ وَأَنَّهُ مَقْبُوضٌ فَقُبِضَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1151 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْنَا لَهُ: إِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ فَقَالَ: إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ "

1152 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مَسَّ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ امْرَأَةٍ فِي بَيْعَةٍ قَطُّ

1153 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي الْبَيْعَةِ

1154 - أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ دَخَلَ الْمكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ فَأَمَرَ فَضُرِبَ لَهُ خِبَاؤُهُ فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ فَضُرِبَ لَهَا خِبَاؤُهَا وَأَمَرَتْ حَفْصَةُ فَضُرِبَ لَهَا خِبَاؤُهَا فَلَمَّا رَأَتْ زَيْنَبُ خَبَاءَيْهِمَا أَمَرَتْ بِخِبَائِهَا فَضُرِبَ لَهَا فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ قَالَ: آلْبِرَّ تُرِدْنَ فَلَمْ يَعْتَكِفِ الْعَشْرَ مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ

1155 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ أَرْبَعِينَ آيَةً

1156 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَوَجَدْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ وَصُدُورُ قَدَمَيْهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَعُوذُ بِرِضَاكِ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكِ

1157 - قَالَ: إِسْحَاقُ وَذَكَرَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً

1158 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رُخِّصَ لِوَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يَأْكُلَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهِ

1159 - قَالَ: يَحْيَى وَقَالَ: ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رُخِّصَ لِوَالِي الْيَتِيمِ أَنْ يَأْكُلَ بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَيْهِ

1160 - قَالَ: يَحْيَى وَقَالَ: ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ يَتَنَاوَلُ مِنْ مَالِهِ بِقَدْرِ قِيَامِهِ

1161 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: بَيْنَا نَحْنُ فِي بَيْتِنَا إِذَا نَحْنُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْطِئُهُ أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلَ النَّهَارِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: مَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا لِأَمْرٍ، قَالَ: فَدَخَلَ الْبَيْتَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ» فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ عَيْنٌ إِنَّمَا هُنَّ بَنَاتِي فَقَالَ: «قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ» ، قُلْتُ: فَالصُّحْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: نِعْمَ الصُّحْبَةُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ ثُمَّ خَرَجَا حَتَّى لَحِقَا بِالْغَارِ فِي ثَوْرٍ، وَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مُوَلَّدًا مِنْ مُوَلَّدِي الْأَسْدِ وَكَانَ

لِلْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَكَانَ أَخَا عَائِشَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ لِأُمِّهِمَا فَاشْتَرَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْتَقَهُ وَكَانَ لِأَبِي بَكْرٍ مَنِيحَةٌ مِنْ غَنَمٍ تَرُوحُ عَلَى أَهْلِهِ بِمَكَّةَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرًا أَنْ يُخْرِجَهَا إِلَى ثَوْرٍ فَكَانَا فِي الْغَارِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ وَأَرْسَلَا بِظَهْرِهِمَا مَعَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الدِّيْلِ يُقَالُ لَهُ: أَرْقَدُ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي الدِّيْلِ وَكَانَ حَلِيفًا لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مُشْرِكًا فَاسْتَأْجَرَاهُ لِيُدِلَّهُمَا وَكَانَ هَادِيًا لِلطَّرِيقِ فَجِيئَا بِظَهْرِهِمَا تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثَ وَهُمَا فِي الْغَارِ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَأْتِيهِمَا كُلَّ مَسَاءٍ وَيُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ بِمَكَّةَ ثُمَّ يُصْبِحُ بِمَكَّةَ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يُرِيحُ عَلَيْهِمَا الْغَنَمَ فَيَحْلِبَانِ ثُمَّ يُسَرِّحُ فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ فِي رِعْيَانِ النَّاسِ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ، فَلَمَّا هَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَبَلَغَهُمَا أَنَّهُ قَدْ سُكِتَ عَنْ طَلَبِهِمَا جَاءَ الدِّئْلِيُّ بِظَهْرِهِمَا فَلَمَّا قَدِمَ بِالظَّهْرِ لِيَرْكَبَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: «مَا هَذِهِ النَّاقَةُ؟» فَقَالَ: هِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «إِنِّي لَا أَرْكَبُ بَعِيرًا لَيْسَ لِي إِلَّا بِالثَّمَنِ» قَالَ: فَأَخَذَهَا وَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ صَنَعَتْ سُفْرَةً لِخُرُوجِهِمَا فَشَدَّتْهَا بِنِطَاقَيْنِ مِنْ نِطَاقِهَا فَلَمَّا ارْتَحَلَا لَمْ يَجِدُوا لَهَا عِصَامًا تُعَلِّقُ بِهِ فَحَلَّتْ إِحْدَى نِطَاقَيْهَا فَشَدَّتْهَا بِهِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ، وَرَكِبَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَهُ، وَأَرْدَفَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ، فَانْطَلَقَا وَلَيْسَ مَعَهُمَا غَيْرُ عَامِرٍ وَابْنِ أَرْقَدَ أَجِيرِهِمَا وَدَلِيلِهِمَا فَأَجَازَ بِهِمَا أَسْفَلَ مَكَّةَ، ثُمَّ جَاءَ السَّاحِلَ حَتَّى خَرَجَ بِهِمَا مِنْ أَسْفَلَ عُسْفَانَ

1162 - قَالَ: ابْنُ إِسْحَاقَ فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ مِنَ الْغَارِ سَلَكَ بِهِمَا الدَّلِيلُ أَسْفَلَ مَكَّةَ ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا السَّاحِلَ حَتَّى خَرَجَ بِهِمَا مِنْ أَسْفَلَ عُسْفَانَ قَالَ: يَحْيَى: قَالَ: ابْنُ إِدْرِيسَ: ابْنُ أَرْقَدَ قَالَ: وَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ: أُرَيْقِطٌ قَالَ: يَحْيَى: وَيُقَالُ: أُرَيْقِدٌ بِالتَّصْغِيرِ

1163 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ ذِكْرَ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تُكْثِرُ ذِكْرَ عَجُوزٍ حَمْرَاءَ الشَّدَقَيْنِ وَقَدْ أَعْقَبَكَ اللَّهُ مِنْهَا فَتَمَعَّرَ تَمَعُّرًا لَمْ أَرَهُ يُصِيبُهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ أَوْ عِنْدَ مَخِيلَةٍ حَتَّى يَعْلَمَ أَرَحْمَةٌ هِيَ أَمْ عَذَابٌ

1164 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَا: لَمَّا هَلَكَتْ خَدِيجَةُ جَاءَتْ

خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ فَقَالَ: وَمَنْ؟ قَالَتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا فَقَالَ: مَنِ الْبِكْرُ؟ فَقَالَتْ: ابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْكَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: فَمَنِ الثَّيِّبِ؟ قَالَتْ: سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ وَقَدْ آمَنَتْ وَاتَّبَعَتِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ: فَاذْهَبِي فَاذْكُرِيهِمَا عَلَيَّ فَدَخَلَتْ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ رُومَانَ مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ فَقَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ قَالَتْ: انْتَظِرِي حَتَّى يَأْتِيَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَتْ: مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُبُ عَلَيْهِ عَائِشَةَ قَالَ: وَهَلْ تَصْلُحُ لَهُ إِنَّمَا هِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ: ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ أَنَا أَخُوكَ وَأَنْتَ أَخِي فِي الْإِسْلَامِ وَابْنَتُكَ تَصْلُحُ لِي فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَخَرَجَ وَقَالَ: انْتَظِرِي فَقَالَتْ: أُمُّ رُومَانَ: إِنَّ الْمُطْعِمَ بْنَ عَدِيٍّ كَانَ ذَكَرَهَا عَلَى ابْنِهِ وَمَا وَعَدَ وَعْدًا قَطُّ أَبُو بَكْرٍ فَأَخْلَفَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَعِنْدَ امْرَأَتِهِ أُمِّ الْفَتَى فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ لَعَلَّكَ مُصْبِئُ هَذَا الْفَتَى

وَمُدْخِلَهُ فِي دِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ إِنْ أَنْتَ زَوَّجْتَهُ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ: أَتَقُولُ مَا تَقُولُ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لتَقُولُ ذَلِكَ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَخْرَجَ اللَّهُ مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْعِدَةِ الَّتِي وَعَدَهُ فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ ادْعِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَتْهُ فَزَوَّجَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ ثُمَّ خَرَجَتْ فَدَخَلَتْ عَلَى سَوْدَةَ ابْنَةِ زَمْعَةَ فَقَالَتْ: لَهَا مَاذَا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْكِ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ؟ فَقَالَتْ: وَمَا ذَاكَ فَقَالَتْ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْطُبُكِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: وَدِدْتُ ادْخُلِي عَلَى أَبِي فَاذْكُرِي ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ أَدْرَكَتْهُ السِّنُّ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَحَيَّتْهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ قَالَ: وَمَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: أَرْسَلَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ أَخْطُبُ عَلَيْكَ سَوْدَةَ فَقَالَ: كُفْءٌ كَرِيمٌ مَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ؟ فَقَالَتْ: تُحِبُّ ذَلِكَ فَقَالَ: ادْعِيهَا فَدَعَتْهَا فَجَاءَتْ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، إِنَّ هَذِهِ تَزْعُمُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ يَخْطُبُكِ عَلَيْهِ وَهُوَ كُفْءٌ كَرِيمٌ، أَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِهِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: ادْعِي لِي فَدَعَتْهُ فَزَوَّجَهَا فَجَاءَ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ مِنَ الْحَجِّ قَالَ: مَاذَا صَنَعَ حُبُّ زَوْجِ سَوْدَةَ مِنْهُ، فَكَانَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنِّي لَسَفِيهٌ يَوْمَ أَنْكَرْتُ تَزْوِيِجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةَ، وَكَانَ حَثَا عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ نَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فِي السَّنْحِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَنَا فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَنِسَاءٌ قَالَ: وَجَاءَ أُمِّي وَأَنَا فِي أُرْجُوحَةٍ فِي عَذَقَيْنِ تَرْجَحُ بِي فَأَخَذَتْ تَقُودُنِي مِنَ الْأُرْجُوحَةِ فَأَنْزَلَتْنِي وَلِي حَمِيمَةٌ فَفَرَّقَتْهَا فَمَسَحَتْ وَجْهِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَقُودُنِي حَتَّى جَاءَ بِي عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ وَإِنِّي لَأَنَهَجُ فَلَمَّا سَكَنَ بِي دَخَلَتْ بِي عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَنِسَاءٌ فَأَجْلَسَتْنِي فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُكِ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا وَبَارَكَ لَهُمْ فِيكِ فَوَثَبَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَخَرَجُوا فَبَنَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِنَا مَا نَحَرَ لِي جَزُورًا وَلَا ذَبَحَ لِي شَاةً حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِجَفْنَةٍ كَانَ يُرْسِلُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَارَ فِي نِسَائِهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ

1165 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا شُعْبَةُ، نا جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ، تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، دَخَلَ عَلَى

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُكَلِّمَهُ فِي حَاجَةٍ وَعَائِشَةُ تُصَلِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالْجَوَامِعِ وَالْكَوَامِلِ قُولِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا سَأَلَكَ مِنْهُ مَحَمَّدٌ وَأَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ لِي رُشْدًا

1166 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الْأَسْوَدَيْنِ التَّمْرِ وَالْمَاءِ

1167 - أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأجْلَحِ، مَوْلًى لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَإِذَا وَجَدْتُمُوهَا فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ

1168 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ عَنَاقًا فَأُخْبِرَ بِأَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ، فَقَالَ: «أَلَا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَانْتَفَعْتُمْ بِهَا»

1169 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، نا أَبُو حَزْرَةَ، وَاسْمُهُ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ بَعْضِ بَنِي أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ

1170 - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً اسْتَطْعَمَتْهَا فَقَالَتْ: أَطْعِمِينِي أَعَاذَكُمُ اللَّهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ قَالَتْ: عَائِشَةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ

وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا فِتْنَةُ الدَّجَّالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ وَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُوهُ تَحْذِيرًا لَمْ يُحَذِّرْهُ نَبِيٌّ أُمَّتَهُ إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مَكْتُوبٌ بَيَنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَأَمَّا فِتْنَةُ الْقَبْرِ فَإِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ عَنِّي فَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ فَيُقَالُ: فِيمَ كُنتَ؟ فَيَقُولُ فِي الْإِسْلَامِ فَيُقَالُ لَهُ: فَمَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَآمَنَّا بِهِ وَصَدَّقْنَا فَيُقَالُ لَهُ: فَهَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى النَّارِ فَيُقَالُ لُهُ: انْظُرْ إِلَيْهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ ثُمَّ تُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ فَعَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ السُّوءُ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِيهِ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُقَالُ لَهُ فَمَا هَذَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ إِلَى النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ فَعَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مِتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ ثَمَّ يُعَذَّبُ

1171 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَتْ: لِي عَمْرَةُ أَعْطِنِي قِطْعَةً مِنْ أَرْضِكَ أُدْفَنُ فِيهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ قَالَ: مُحَمَّدٌ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ يُحَدِّثُهُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1172 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ، وَالْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُونَ»

أَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ

، نا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، نا أَبُو عُقَيْلٍ، وَهُوَ زَهْرَةُ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ هِشَامٍ الْقُرَشِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ

، يُحَدِّثَانِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، أُخْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كَبِرْتُ وَثَقُلْتُ فَأَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ فَقَالَ: قُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ فَلَنْ تَسْبِقَكِ حَسَنَةٌ وَلَا تَتِرُكِ سَيِّئَةً وَقُولِي: اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ يُكْتَبُ لَكِ بِهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ بَدَنَةٍ وَقُولِي سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ يُكْتَبُ لَكِ بِهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ مُلَجَّمٍ مُسَرَّجٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقُولِي الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ يُكْتَبُ لَكِ بِهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ

1174 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْصَرَفَ عَلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَإِذَا نِسَاؤُهُمْ يَبْكِينَ عَلَى قَتْلَاهُمْ وَكَانَ اسْتَمَرَّ الْقَتْلُ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ قَالَ: فَأَمَرَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ نِسَاءَ بَنِي سَاعِدَةَ أَنْ يَبْكِينَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَى حَمْزَةَ فَجَعَلَتْ عَائِشَةُ تَبْكِي مَعَهُنَّ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَيْقَظَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ نَامَ وَنَحْنُ نَبْكِي فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ نَامَ وَنَحْنُ نَبْكِي فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَبْكِي فَقَالَ: أَلَا أَرَاهُنَّ يَبْكِينَ حَتَّى الْآنَ مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ ثُمَّ دَعَا لَهُنَّ وَلِأَزْوَاجِهِنَّ وَلِأَوْلَادِهِنَّ

1175 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْوَرْدِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ، كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أَوْصِنِي وَلَا تُطِيلِي فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ طَلَبَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ وَمَنَ الْتَمَسَ سَخَطَ اللَّهِ بِرِضَا النَّاسِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ، وَالسَّلَامُ

1176 - أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، وَكَانَ ثِقَةً عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: مَنِ اجْتَرَأَ عَلَى الْمَلَاوِمِ فِي مُوَافَقَةِ الْحَقِّ رَدَّ اللَّهُ تِلْكَ الْمَلَاوِمَ لَهُ وَمَنِ الْتَمَسَ الْمَحَامِدَ فِي مُوَافَقَةِ النَّاسِ رَدَّ اللَّهُ تِلْكَ الْمَحَامِدَ لَهُ ذَمًّا

1177 - قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ حَمَّادِ بْنِ أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي مَا ذُكِرَ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا وَمَا عَلِمْتُ بِهِ فَتَشَّهَدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: " أَشِيرُوا عَلَيَّ مَا تَرَوْنَ فِي أُنَاسٍ ذَكَرُوا أَهْلِي؟ وَأَيْمُ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَمَا خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا كَانَ مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَتَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ كَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ رَهْطِ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَقَالَ: كَذَبْتَ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ مَا ضُرِبَ أَعَنْاقُهُمْ وَلَا أَحْبَبْتَ ذَلِكَ حَتَّى كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ شَرٌّ وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمَ خَرَجْتُ بِحَاجَتِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتْ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ: عَلَامَ تَسُبِّينَ ابْنَكِ؟

جارٍ التحميل