مسند إسحاق بن راهويهصفحات 547-571

مَا يُرْوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 547-571
عن هذه الطبعة
عَلَم
إسحاق بن راهويه
الكتاب
مسند إسحاق بن راهويه
المؤلف
أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي المروزي المعروف بـ ابن راهويه (المتوفى: 238هـ)
المحقق
د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي
الناشر
مكتبة الإيمان - المدينة المنورة
الطبعة
الأولى، 1412 - 1991
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

فَكَشَفَ الرَّجُلُ السَّبْغَةَ عَنْ وَجْهِهِ فَإِذَا هُوَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ أَيْنَ الْفِرَارُ؟ وَأَيْنَ وَأَيْنَ إِلَّا إِلَى اللَّهِ، قَالَتْ: فَرُمِي سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ يَوْمَئذٍ رَمَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَرِقَةِ فَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ، فَقَالَ سَعْدٌ: عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ فَقُطِعَ أَكْحَلُهُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: وَزَعَمُوا أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَنْ يَزَالَ يَنْبِضُ دَمًا حَتَّى يَمُوتَ، قَالَ: وَجَعَلَ سَعْدٌ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تَقَرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ وَمَوَالِيَهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانُوا ظَاهَرُوا الْمُشْرِكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ [الأحزاب: 25] الْآيَةَ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ قُبَّةً عَلَى سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ الْمُسْلِمُونَ السِّلَاحَ وَوَضَعَ سِلَاحَهُ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَضَعْتَ سِلَاحَكَ وَلَمْ تَضَعِ الْمَلَائِكَةُ أَسْلِحَتَهُمْ بَعْدُ اخْرُجْ فَقَاتِلْهُمْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَأْمَتِهِ يَعْنِي الدِّرْعَ فَلَبِسَهَا ثُمَّ خَرَجَ

وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَمَرَّ بِبَنِي غَنْمٍ فَقَالَ: مَنْ مَرَّ بِكُمْ؟ فَقَالُوا: دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ وَكَانَ وَجْهُهُ يُشْبِهُ وَجْهَ جِبْرِيلَ وَلِحْيَتَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِمْ وَسَعْدٌ فِي الْقُبَّةِ الَّتِي ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَرُوهُمْ شَهْرًا أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً فَاشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحِصَارُ فَقِيلَ لَهُمُ: انْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ إِلَى حَلْقِهِ أَنَّهُ الذَّبْحُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: فَانْزِلُوا فَنَزَلُوا فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِحِمَارٍ بِإِكَافٍ مِنْ لِيفٍ فَحُمِلَ عَلَيْهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ بَرَأَ كَلْمُهُ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا مِثْلُ أَثَرِ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمُ أَوْ إِلَى خَيْرِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ» ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْكُمْ فِيهِمْ» قَالَ: إِنِّي أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرِارِيُّهُمْ، وَأَنْ تُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ» قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ وَهُوَ

يَدْعُو: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَوْمٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ أَوْ أُجَاهِدَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رُسُلَكَ فَإِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ عَلَى رَسُولِكَ شَيْئًا فَأَبْقِنِي فِيهِمْ، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقُبَّةِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَإِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ وَإِنِّي لَفِي حُجْرَتِي فَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: 29] قَالَ عَلْقَمَةُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنَاهُ لَا تَدْمَعَانِ عَلَى أَحَدٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ تَعْنِي الْجَزَعَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَمْسَى قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ أَوْ قَالَ: مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَنْ

مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ الْيَوْمَ فَقَدِ اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ فَقَدْ أَمْسَى دَنِفًا مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟ فَقَالُوا: قُبِضَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى دَارِهِمْ، قَالَتْ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ فَخَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ فَبَتَّ مَشْيًا حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْقَطِعُ شُسُوعُ نِعَالِهِمْ وَسَقَطَتْ أَرْدَيَتُهُمْ مِنْ عَوَاتِقِهِمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ بَتَتَّ فِي الْمَشْيِ فَقَالَ: «أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ كَمَا سَبَقَتْنَا إِلَى حَنْظَلَةَ» فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ يُغَسَّلُ قَالَ: فَحَدَّثَ الْأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ

قَالَ: قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُكْبَتَيْهِ يَوْمَئِذٍ فَدَخَلَ مَلَكٌ

فَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا فَأَوْسَعْتُ لَهُ، وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْحَ أُمِّ سَعْدٍ، سَعْدُ بَرَاعَةً وَجِدًّا بَعْدَ أَيَادٍ لَهُ وَمَجْدًا مُقَدَّمًا سَدَّ بِهِ مَسَدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ الْبَوَاكِي تَكْذِبُ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ» فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ مَا حَمَلْنَا نَعْشًا أَخَفَّ مِنْهُ قَطُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ

1127 - قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: اقْتَبَضَ يَوْمَئِذٍ إِنْسَانٌ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَفَتَحَهَا فَإِذَا هِيَ مِسْكٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ» حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ "

1128 - أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا فَلَا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمِ "

1129 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُحِدَ لَهُ لَحْدٌ "

1130 - أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَتْ: كَانَ لَا يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا لَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصلِّي أَرْبَعًا لَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصِلِّي ثَلَاثًا قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ: إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي "

1131 - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَغَيْرِهِ، أَيْضًا حَدَّثَنِي أَنَّ عَائِشَةَ خَرَجَتْ تُرِيدُ الْمَذْهَبَ وَمَعَهَا أُمُّ مِسْطَحٍ وَكَانَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ مِمَّنْ قَالَ مَا قَالَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ قَبْلَ ذَلِكَ النَّاسَ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ فِي رَجُلٍ يُؤْذِينِي فِي أَهْلِي وَيَجْمَعُ النَّاسَ فِي بَيْتِهِ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَّا مَعْشَرَ الْأَوْسِ جَلَدْنَا رَأْسَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فِيهِ بِأَمْرِكَ فَأَطَعْنَا، فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا ابْنَ مُعَاذٍ وَاللَّهِ مَا بِكَ نُصْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنَّهَا كَانَتْ إِحَنٌ وَضَغَائِنُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ تَحْلِلْ لَنَا مِنْ صُدُورِكُمْ فَقَالَ: ابْنُ مُعَاذٍ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَدْتُ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُبَادَةَ إِنَّ سَعْدًا لَيْسَ لَكَ بِن‍َدِيدٍ وَلَكِنَّكَ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ وَتَدْفَعُ عَنْهُمْ قَالَتْ: وَكَثُرَ اللَّغَطُ مِنَ الْحَيَّيْنِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ يُومِئُ بِيَدِهِ إِلَى النَّاسِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا حَتَّى هَدَأَ الصَّوْتُ قَالَتْ: عَائِشَةُ: وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبَرَهُ مِنْهُمُ الَّذِي يَجْمَعُ النَّاسَ فِي بَيْتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ قَالَتْ: فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَذْهَبِ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ فَعَثَرَتِ الْعَجُوزُ فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ أَتَقُولِينَ هَذَا لِابْنِكِ وَلِصَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: أَوَمَا شَعَرْتِ بِالَّذِي كَانَ؟ قَالَتْ: فَذَهَبَ الَّذِي خَرَجْتُ لَهُ حَتَّى مَا أَجِدُ شَيْئًا وَرَجَعْتُ عَلَى أَبَوَيَّ أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ رُومَانَ فَقُلْتُ أَمَا اتَّقَيْتُمَا اللَّهَ فِيَّ وَوَصَلْتُمَا رَحِمِي قَدْ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي قَالَ: وَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِمَا تَحَدَّثُوا فَقَالَتْ أُمِّي: أَيْ بُنَيَّةُ، لَقَلَّ رَجُلٌ أَحَبَّ امْرَأَتَهُ قَطُّ إِلَّا قَالُوا لَهَا نَحْوَ الَّذِي قَالُوا لَكِ فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ حَتَّى يَأْتِيَكِ فِيهِ فَرَجَعْتُ وَارْتَكَبَنِي صَالِبٌ مِنَ الْحُمَّى فَجَاءَ أَبَوَايَ فَدَخَلَا عَلَيَّ وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى السَّرِيرِ تِجَاهِي يَعْنِي مُسْتَقْبِلَهَا فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ إِنْ كُنْتِ صَنَعْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ وَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ فَأَخْبِرِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُذْرِكِ فَقَالَتْ

: مَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ إِلَّا كَأَبِي يُوسُفَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18] وَالْتَمَسْتُ اسْمَ يَعْقُوبَ فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَشَخَصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَرَهُ إِلَى الْبَيْتِ وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ يَأْخُذُهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ يَعْنِي مِنَ الشِّدَّةِ وَقَدْ قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ [المزمل: 5] قَالَتْ: فَوَاللَّهِ الَّذِي هُوَ أَكْرَمَهُ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ مَا زَالَ يَضْحَكُ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى نَوَاجِذِهِ سُرُورًا، فَمَحَا عَنْ عَائِشَةَ وَجْهَهُ وَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَبْشِرِي فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكِ قَالَتْ: فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكِ وَحَمْدِ أَصْحَابِكِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فَقَرَأَهُ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 218] وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بنَافِعَةٍ أَبَدًا وَكَانَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: 22] قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: بَلَى أَيْ رَبِّ فَعَادَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يَفْعَلُ وَقَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النور: 23] تَلَا إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾

قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَنْزِلَ فِيَّ كِتَابٍ وَلَا أَطْمَعُ فِيهِ وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُؤْيَا فَيْذَهَبَ مَا فِي نَفْسِهِ وَقَدْ سَأَلَ الْجَارِيَةَ الْحَبَشِيَّةَ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَعَائِشَةُ أَطْيَبُ مِنْ طَيِّبِ الذَّهَبِ، وَلَكِنَّهَا تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ مَا يَقُولُ النَّاسُ حَقًّا لَيُخْبِرَنَّكَ اللَّهُ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ فِقْهِهَا

1132 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَالَ: أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبَرَهُ الَّذِي يَجْمَعُهُمْ فِي بَيْتِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ

1133 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَمِسْطَحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَرَابَةٌ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ مَا كَانَ حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بِمَنْفَعَةٍ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: 218] فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَلَى يَا رَبِّ وَعَادَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةَ وَقَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النور: 23] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

1134 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ "

1135 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: - قَالَتْ تَعْنِي سَوْدَةَ - بَنَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا ذَبَحَ عَلَيَّ شَاةً وَلَا جَزُورًا حَتَّى بَعَثَ إِلَيْنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِحِفْنَةٍ وَكَانَ يَبْعَثُ بِهَا إِلَيْنَا "

1136 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ، الْبَيْتَ فَأُصَلِّيَ فِيهِ فَأَخَذَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي الْحِجْرَ فَقَالَ: إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ فَصَلِّي هَاهُنَا فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْبَيْتِ وَلَكِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حَيْثُ بَنَوْهُ

1137 - أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ كَثِيرًا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْبِضُ نَبِيًّا حَتَّى يُخَيِّرَهَ» فَلَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ آخِرُ كَلِمَةٍ سِمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بَلِ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ» فَقُلْتُ: إِذًا وَاللَّهِ لَا يَخْتَارُنَا وَعَرَفْنَا أَنَّهُ الَّذِي كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْبِضُ نَبِيًّا حَتَّى يُخَيِّرَهُ»

1138 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ مِرْطٌ بَعْضُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1139 - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَابِسٌ مِرْطًا لِأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: لَهَا اجْمَعِي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، قَالَتْ: عَائِشَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ لَمْ تَفْعَلْ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَا فَعَلْتَ بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَلَوْ دَخَلَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَخَشِيتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَ حَاجَتَهُ

1140 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ فَأَذِنَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعَهَا فِي الْمِرْطِ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ قَالَتْ: عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُمَرُ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَإِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ مِنْهُ حَاجَتَهُ فَقَالَ: الزُّهْرِيُّ وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُ الْكَذَّابُونَ: أَلَا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ

1141 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ قَالَتْ: يَعْنِي فَضْلَ الْمَاءِ

1142 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: قَالَتْ: عَمْرَةُ قَالَتْ: عَائِشَةُ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهِمْ

1143 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ كُلَّهَا إِلَّا الْجَانَّ اقْتُلُوا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّغْرَةِ عَلَى ظَهْرِهِ فِإِنَّهُنَّ يَقْتُلْنَ الصِّبْيَانَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ وَيُعْشِينَ الْأَبْصَارَ وَمَنْ لَمْ يَقْتُلْهُنَّ فَلَيْسَ مِنِّي

1144 - أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، نا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ مِنَّا: لَيْسَ مِثْلَنَا

1145 - أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ

1146 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ

جارٍ التحميل