بَقِيَّةَ أَحَادِيثَ عَنْ مَشْيَخَةٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلْحَقُ فِي أَبْوَابِهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- إسحاق بن راهويه
- الكتاب
- مسند إسحاق بن راهويه
- المؤلف
- أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم الحنظلي المروزي المعروف بـ ابن راهويه (المتوفى: 238هـ)
- المحقق
- د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي
- الناشر
- مكتبة الإيمان - المدينة المنورة
- الطبعة
- الأولى، 1412 - 1991
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
1790 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، نا يَزِيدُ أَبُو الْمُهَزَّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذُيُولِ النِّسَاءِ شِبْرًا.
قُلْتُ: إِذًا يَخْرُجُ سُوقُهُنَّ.
قَالَ: فَذِرَاعٌ
1791 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا شُعْبَةُ، نا مَالِكٌ وَهُوَ ابْنُ عُرْفُطَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَنْتَمِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ
1792 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بِئْسَ عَبْدُ اللَّهِ أَخُو الْعَشِيرَةِ» ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً
1793 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، نَحْوَهُ، وَزَادَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَكْرَمْتَهُ؟ فَقَالَ: «إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ»
1794 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ» . قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَالَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ
1795 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، نا هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا فَتَوَضَّأَ وَخَرَجَ فَسَمِعْتُ مِنَ الْحُجُرَاتِ يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكِرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ فَلَا يُجُيبُكُمْ وَتَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطِيكُمْ وَتَسْتَنْصِرُونَهُ فَلَا يَنْصُرُكُمْ "
1796 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ خَالَتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ بِالشَّيْءِ لَأَنْ يَكُونَ أَحَدُنَا يَخِرُّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ.
فَقَالَ: «ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ»
1797 - أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، نا عُمَرُ بْنُ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ، تَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: كُنَّ يَخْرُجْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِنَّ الضِّمَادُ بِالْمِسْكِ الْمُطَيَّبِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمْنَ ثُمَّ يَعْرَقْنَ فَيُرَى ذَلِكَ فِي جِبَاهِهِنَّ فَيَرَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْهَاهُنَّ
أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ مِنَ الْجَنَابَةِ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: «لَقَدْ كَلَّفَهُنَّ تَعَبًا شَدِيدًا، أَفَلَا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ فَمَا أَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ إِفْرَاغَاتٍ»
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ: كُنْتُ جَمَعْتُ مُويلَا لِي فَقُلْتُ لَأَضَعَنَّهُ فِي أَزْكَى مَوْضِعٍ عِنْدِي، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ تَصَدَّقْتُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي بَعْضِ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي يَبْعَثُهَا، أَوْ أَشْتَرِي بِهِ نَسَمَةً مُسْلِمَةً فَأَعْتِقُهَا، أَوْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ، أَوْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى زَوْجٍ مَجْهُودٍ وَبَنِي أَخٍ يَتَامَى فِي حِجْرِي، فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا، عَنْ ذَلِكَ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ: «مَنْ هَذِهِ؟» قَالَتِ امْرَأَةُ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
قَالَ: «فَمَا جَاءَ بِهَا» فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لَهُ ذَلِكَ.
فَقَالَ: لِتَرُدُّهُ عَلَى زَوْجِهَا الْمَجْهُودِ وَبَنِي أَخِيهَا الْيَتَامَى يَكُنْ لَهَا أَجْرُهَا مَرَّتَيْنِ "
1800 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ لَيْلَةً يُصَلِّي فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: «لِيَرْحِمِ اللَّهُ فُلَانًا، كَأَيِّنْ مِنْ قِرَاءَتِهِ أَذْكَرَنِيهَا وَقَدْ كُنْتُ نُسِّيتُهَا»
1801 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَائِبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ إِلَّا الْأَبْتَرَ وَذَا الطُّفَّتَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَخْطَفَانِ الْبَصَرَ وَيَطْرَحَانِ أَوْلَادَ النِّسَاءِ، فَمَنْ تَرَكَهُمَا فَلَيْسَ مِنَّا
1802 - أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَرَأْتُ فِي مُصْحَفِ عَائِشَةَ: «فَمِنْهَا رَكُوبَتُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ»
1803 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَصَابَ وَجْهَ أُسَامَةَ شَيْءٌ فَدَمِيَ فَغَسَلْتُ وَجْهَهُ فَمَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَمِيصِهِ فَقَالَ: «أَحْسِنْ بِنَا إِذَا لَمْ يَكُنْ جَارِيَةٌ» . قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ إِلَى وَجْهِ أُسَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ بَكَى
1804 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّسْتُرِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ فِيهِمَا قَدْرَ مَا يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ
1805 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حَائِضٌ
1806 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: «يَكُونُ فِي قَوْمِكِ مَا كَانَ فِيهِمْ خَيْرٌ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْعَرَبِ أَسْرَعُ فَنَاءً؟ فَقَالَ: «قَوْمُكِ» . فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: «تَسْتَحْلِيهُمُ الْمَوْتُ وَتَنَفُّسُهُمْ عَلَى النَّاسِ»
1807 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ إِسْحَاقُ: وَأَظُنُّنِي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: «لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ وَذَكَرْتُ لَهُ» قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: «لَا» . فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: «لَا» . فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ عَلِيًّا؟ فَقَالَ: «لَا» . فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» . قَالَتْ: فَدَعَوْتُ عُثْمَانَ فَجَاءَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْبَيْتِ قَالَ لِي: «تَنَحِّي» ، فَتَنَحَّيْتُ، وَأَدْنَى عُثْمَانَ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتُهُ رُكْبَتَهُ قَالَتْ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُ عُثْمَانَ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ قَالَتْ: وَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «انْصَرِفْ» ، فَانْصَرَفَ.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ، قَالُوا لِعُثْمَانَ: أَلَا تُقَاتِلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا سَأَصْبِرُ عَلَيْهِ.
قَالَتْ: فَكُنَّا نَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْهِ يَوْمَئِذٍ فِيمَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِهِ
1808 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُرَّةَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ الْعَرَاقِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ بَعْدَ الْوِتْرِ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَسْتَاكَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ
نا
1809 - يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَامِ، عَنْ أَبِيهِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ شُرَيْحًا سَأَلَهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِذَا كَانَ قَبْلَ الْغَدَاةِ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَّ النَّاسَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَالَ لَهَا شُرَيْحٌ: فَأَيُّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ إِذَا رَجَعَ إِلَيْكِ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ
1810 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرَةِ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ كَيْفَ كُنْتُمْ تَنْبِذُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: كُنَّا نَرْمِي لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَيَشْرَبُهُ فِي الْغَدِ
1811 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ: مَا أَشْبَعُ مِنْ طَعَامٍ وَأَشْتَهِي أَنْ أَبْكِيَ إِلَّا بَكَيْتُ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ حَتَّى قُبِضَ
1812 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطُّلَحِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ يَحْيَى وَهُوَ عِنْدَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَسْرَعُ الْخَيْرِ ثَوَابًا الْبِرُّ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَأَسْرَعُ الشَّرِّ عُقَوبَةً الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ»
1813 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي الْعَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءٌ، أَوْ إِنَّهَا تِرْيَاقٌ أَوَّلَ الْبُكْرَةِ» قَالَ إِسْحَاقُ: الْعَالِيَةُ مَوْضِعٌ مَا لَهُ بِالْعَالِيَةِ خَيْبَرٌ
1814 - أَخْبَرَنَا يَحْيَى، نا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي افْتَتَحَ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ»
مُسْنَدُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ الْمُغِيرَةِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: مَا يُرْوَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْهُ مَا يُرْوَى عَنْ سَعِيدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - تَرْفَعُهُ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَهُ أُضْحِيَةٌ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذُ شَعْرًا وَلَا يُقَلِّمَنَّ ظُفْرًا»
1816 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نا مُحَمَّدٌ وَهُوَابْنُ عُمَرَ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا الْحَمَّامَ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى، وَإِذَا بَعْضُهُمْ قَدْ أَطَلَّا، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَمَّامِ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَكْرَهُ هَذَا، أَوْ يَنْهَى عَنْهُ، فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ أَخِي، هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ وَتُرِكَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَ فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَمَسُّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا ظُفْرِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ»
1817 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ يُفْتِي بِخُرَاسَانَ: إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا ظُفْرِهِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: «صَدَقَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ ذَلِكَ»
1818 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَوَدِمَ الرَّجُلُ أُضْحِيَتَهُ، فَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا ظُفْرِهِ»
1819 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ، فَقَالَ: «نَعَمْ، إِذَا وَجَدْتِ الْمَاءَ» فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرِبَتْ يَدَاكِ فَمِمَّ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا إِذًا؟»
1820 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: «إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ»
1821 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، فَلَا يَأْخُذْهُ»
1822 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ
1823 - أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوَارِيثَ قَدْ دَرَسَتْ وَتَقَادَمَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ يَأْتِي بِهِ أَسْطَامًا فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَبَكَى الرَّجُلَانِ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَقِّي لِصَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا أَمَّا إِذَا فَعَلْتُمَا هَذَا فَاقْتَسَمَا وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ، ثُمَّ اسْتَهَمَا، ثُمَّ لِيُحَلِّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ»
1824 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ
1825 - أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ امْرَأَةٍ مِنْ ثَقِيفٍ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ هَذَا عَلَيْكُمْ»
1826 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهَ
1827 - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ أَبُو سَلَمَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيْسَ أَحَدٌ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ ". قَالَتْ: فَلَمَّا
مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ وَجَعَلَتْ نَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي أَنْ أَقُولَ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا خَيْرًا، وَقُلْتُ: مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَبُو سَلَمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَبَتْ، ثُمَّ خَطَبَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَبَتْ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ فِيَّ أَخْلَاقًا أَخَافَهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنِّي امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي فَيُزَوِّجُنِي، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا رَدَّتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهِ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا رَدَدْتِيهِ بِهِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّ فِيَّ كَذَا وَكَذَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
، فَقَالَ: " أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِكِ فَإِنِّي أَدْعُو اللَّهَ فَيُذْهِبُهَا عَنْكِ، وَأَمَّا صِبْيَتُكِ فَسَيَكْفِيهُمُ اللَّهُ، وَأَمَّا مَا قُلْتِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ هَاهُنَا مِنْ أَوْلِيَائِي فَيُزَوِّجَنِي فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي " فَقَالَتْ لِابْنِهَا: قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهُ، فَبَقِيَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهَا، وَكَانَتْ زَيْنَبُ أَصْغَرَ بَنَاتِهَا فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَعُدْ أَنْ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْلَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «مَا شَاءَ اللَّهُ» ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهَا الثَّانِيَةَ فَلَمْ تَعُدْ أَنْ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْلَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا ثُمَّ جَاءَهَا الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا عَرَفَتْهُ احْتَبَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مُسْرِعًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَانْتَزَعَهَا، وَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي قَدْ مَنَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ، وَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُعْطِيكِ مَا أَعْطَيْتُ غَيْرَكِ» قَالَ ثَابِتٌ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا كَانَ أَعْطَى غَيْرَهَا؟ فَقَالَ: جَرَّتَيْنِ تَجْعَلُ فِيهِمَا حَاجَتَهُ، وَرَحْيَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِهِ
1828 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ أَبِي عَمْرٍو، وَالْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ