مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ الْيَحْصِبِيِّ الدِّمَشْقِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- مسند الشاميين
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبدالمجيد السلفي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1405 - 1984
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
2875 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّحْوِيُّ الصُّورِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصِبِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَدْرِ الْغُسْلِ، مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فِي قَدَحٍ هُوَ الْفَرْقُ»
2876 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ اغْتِسَالِ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ، مِنَ الْجَنَابَةِ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ «تَغْتَسِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءِ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ»
2877 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ، يَمَسُّ ذَكَرَهُ وَالْمَرْأَةُ تَمَسُّ فَرْجَهَا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ الْأَسَدِيَّةُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذِّكَرِ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ»
2878 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ وَقْتِ الظُّهْرِ، فِي الصَّيْفِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَدْبِرُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنْ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»
2879 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ وَقْتِ الْعَصْرِ،؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ وَمَسَّى بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَالَ عُرْوَةُ: مَسَّى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَوْمًا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى جِبْرِيلُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ: «هَكَذَا أُمِرْتُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عُرْوَةُ انْظُرْ مَا تَقُولُ، أَوْ أَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ أَقَامَ وَقْتَ الْعَصْرِ؟ قَالَ عُرْوَةُ: كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ
2880 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِي قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ»
2881 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ أَوَّلِ، وَقْتِ الصُّبْحِ وَمَتَى آخِرُهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ وَيَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ»
2882 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْمُصَلِّي، يُؤْمَرُ لِلْحَاجَةِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ فِي الصَّلَاةِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ»
2883 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ فَضِيلَةِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى الْمَسَاجِدِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ مَوْلَى جُهَيْنَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، لَأَنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ»
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ: لَمْ نَشُكَّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثُمَّ جَالَسْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لَأَنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنَّهُ آخِرُ الْمَسَاجِدِ»
2884 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التَّكْبِيرِ، فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُصَلِّي بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ إِذَا سَلَّمَ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى النَّاسِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
2885 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ، يَجِيءُ وَقَدْ فَرَغَ مِنْ إِحْدَى الْخُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ قَدْ رَكَعَ رَكْعَةً، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةَ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَإِنَّمَا الْجُمُعَةُ مِنَ الصَّلَاةِ، فَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّا نَرَى أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهَا بِأُخْرَى وَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ
2886 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ، سَهَى فِي صَلَاتِهِ؟ فَقَالَ
: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثِنْتَيْنِ، فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ تُقْصَرِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أَنْسَ فَقَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ
2887 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ شَدِّ الرِّحَالِ، إِلَى الْمَسَاجِدِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا الرِّحْلَةُ إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدٍ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِكُمْ هَذَا - يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ - وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى»
2888 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ فَضْلِ، صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الْجُمَعِ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي الْجَمْعِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءً»
2889 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيَبْزُقُ الْمُصَلِّي أَمَامَهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً يَابِسَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ قَالَ «لَا يَبْزُقُ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى»
2890 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ إِمَامٍ، يُصَلِّي بِلَا سُتْرَةٍ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ»
2891 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُصَلِّي الرَّجُلُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَطَوُّعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: «مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ»
2892 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ، غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ
عَلَى دَابَّتِهِ يُومِئُ إِيمَاءً؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ فِي السُّبْحَةِ يُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً»
2893 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - يُخْبِرُ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، حَتَّى يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ، وَيَتَوَجَّهُوا قِبَلَ الْقِبْلَةِ
2894 - وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْجَمْعِ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ، وَأَذَّنَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ وَأَقَامَ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَعْجَلَهُ السَّيْرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ»
2895 - قَالَ: وَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى،؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ فَاتَتْهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى صَلَاةَ الْعَصْرِ صَلَاةَ الْوُسْطَى
2896 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ النَّحْوِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ
، مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَمَرَّ الْحَجَّاجُ بْنُ أَيْمَنَ بْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَوْ رَأَى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَحَبَّهُ، ثُمَّ ذَكَرَ حُبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَلَدَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، وَكَانَتْ حَاضِنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
2897 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَاهُ، كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ، وَجَلَسَ لِلنَّاسِ فِي فُتْيَاهُمْ وَمَسَائِلِهِمْ مَا قَدَرَ أَنْ يَجْلِسَ»
2898 - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، وَزَعَمَ، أَنَّهُ قَدْ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ مِنْ دَلْوٍ مُعَلَّقٍ فِي دَارِهِمْ، قَالَ: وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ - وَكَانَ رَجُلًا مِنْ قَبِيلَةٍ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا - قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ جَعَلَ بَصَرِي يَثْقُلُ، وَإِنَّ الْأَمْطَارَ حِينَ تَكُونُ يَمْنَعُهَا مِنْهَا سَيْلُ الْوَادِي الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ مَسْكَنِي وَمَسْجِدِ قَوْمِي، فَتَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَ الصَّلَاةِ مَعَهُمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي مُصَلًّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَغَدَا عَلَيَّ الْغَدُ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَاسْتَأْذَنَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكِ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِي، فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ
2899 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، كَانَ يُسَبِّحُ سُبْحَةَ الضُّحَى لَا يَدَعُهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيْ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا، فَأَكْثَرْتُ الْمَسْأَلَةَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجَهُ هَلْ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُهَا قَطُّ؟ فَمَا أَخْبَرَنِي أَنَّهُ رَآهُ يُسَبِّحُهَا غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَتْنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهَا، فَأَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَأَمَرَ بِغُسْلٍ فَسَكَبَ لَهُ، ثُمَّ سَتَرَ عَلَيْهِ، فَاغْتَسَلَ فَكَبَّرَ فَرَكَعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ: لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهِنَّ أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَوْ سُجُودُهُ؟ فَكُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبٌ، وَلَمْ أَرَهُ صَلَّى قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدُ
2900 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، [عَنْ عُرْوَةَ] ، عَنْ عَائِشَةَ: «مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا»
2901 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ، جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بـ الطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ
2902 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعَتْنِي أُمُّ الْفَضْلِ، يَوْمًا أَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ [المرسلات: 1] فَقَالَتْ لِي: «أَيْ بُنَيْ، إِنَّ هَذِهِ آخِرُ سُورَةٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ»
2903 - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِمِنًى رَكْعَتَيْنٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَصَلَّى عُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ حِينَ اتَّخَذَ الْأَمْوَالَ بِالطَّائِفِ وَأَجْمَعَ الْإِقَامَةَ بَعْدَ الْحَجِّ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ
2904 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُعَلِّمُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، فِي تَرْكِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ.
قَالَتْ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مَا خَفَّ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْفَرَائِضِ»
2905 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ح
وَحَدَّثَنَا وَرَدُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ لَبِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالُوا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ الْيَحْصِبِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ - وَهُوَ حَلْقُ الْعَانَةِ - وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ "
2906 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَادِيًا: بـ «الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ» فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرَ وَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً جَهَرَ بِهَا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثُمَّ افْتَتَحَ الْقُرْآنَ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: «سَمِعَ اللَّهَ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، وَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ»
2907 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صَلَّى فِي الْكُسُوفِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ»