شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- مسند الشاميين
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبدالمجيد السلفي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1405 - 1984
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
2937 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، وَأَبُو
زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةُ فِي عِرضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ»
2938 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ غَزَا تَبُوكًا، فَأَدْلَجَ لَيْلَةً وَأَدْلَجْنَا مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، ثُمَّ اغْتَدَى وَغَدَوْنَا مَعَهُ، [فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ، وَتَفَرَّقَتِ الرِّكَابُ، وَالْإِبِلُ تَأْكُلُ [عَلَى أَفْوَاهِهَا] ، وَعَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ قَدْ أَخَذَ طَرَفَيْهِ فَأَلْبَسَهُ بِوَجْهِهِ وَمَلَكَتْ [فَلَمَحَتْ] عَيْنِي حَلْقَةَ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ، وَأَنَا أَحْسِبُ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ تَنَادَلَتْ نَاقَتِي رِمْثَةً [رَنَّةً] ؛ فَاجْتَذَبَهَا [فَأَسْدَتُّهَا] ؛ فَالْتَوَى فَرَسَنَهَا، فَفَزِعَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَرْعِهَا، فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: «مُعَاذُ» قُلْتُ: نَعَمْ [يَا رَسُولَ اللَّهِ] ، قَالَ: «ادْنُ» فَدَنَوْتُ، قَالَ لِي ذَلِكَ ثَلَاثًا، [فَدَنَوْتُ] حَتَّى تَحَاكَتِ الرَّاحِلَتَانِ، قَالَ مُعَاذُ: وَفِي نَفْسِي كَلِمَةٌ قَدْ أَحْزَنَتْنِي وَأَمْرَضَتْنِي، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُ عَنْهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ أَسْأَلْ عَنْهَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ كَلِمَةٍ أَحْزَنَتْنِي وَأَمْرَضَتْنِي لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْهَا قَطُّ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَسْأَلُكَ عَنْهَا؟ قَالَ
: «سَلْ يَا مُعَاذُ» قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ عَمِلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ، فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مِنْ يَسُرَّهُ اللَّهُ؛ تَشَهَّدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةِ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَعَبَّدُ اللَّهَ وَحْدَهُ» ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ أَسْأَلُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ، الصَّلَاةُ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ؟ قَالَ: «لَا، وَنِعْمَ مَا هِيَ» ، قُلْتُ: الزَّكَاةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ [الْمَفْرُوضَةِ] ؟ قَالَ: «لَا، وَنِعْمَ مَا هِيَ» قُلْتُ: فَالصِّيَامُ بَعْدَ الصِّيَامِ [الْمَفْرُوضِ] ؟ قَالَ: «لَا، وَنِعْمَ مَا هِيَ» ثُمَّ قَالَ: «يَا مُعَاذُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ هَذَا الْأَمْرِ وَقَوَامِهِ وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «رَأْسُ هَذَا الْأَمْرِ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَقِوَامُهُ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَغَبَّرَتْ قَدَمَا عَبْدٍ وَلَا وَجْهُهُ فِي عَمِلٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ مِنْ جِهَادِ فِي سَبِيلِهِ، أَلَا أُخْبِرُكَ يَا مُعَاذُ بِأَمْلَكَ بِالنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى لِسَانِهِ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ كُلَّمَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا يُكْتَبُ عَلَيْنَا؟ فَضَرَبَ مَنْكِبِي الْأَيْسَرَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى حَتَّى أَوْجَعَنِي ثُمَّ قَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ أَوْ مَا تَقُولُ الْأَلْسِنَةُ»
2939 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ
: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ، فَقَالَ لَهُ: شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ»
2940 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطْلِبٌ دَمًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَيُهَرِيقُ دَمَهُ»
2941 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ؛ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ؛ فَيَقُولُ: لِي وَلَدٌ، وَسُبْحَانِي مِنْ أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا "
2942 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا
شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ [رَأَيْتُ] فِيَ يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي الْمَنَامِ أَنَّ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَانِ يَخْرُجَانِ بَعْدِي، فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيُّ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةُ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ»
2943 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ أَذْهَبَ اللَّهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأَهَا [بِيَدَيْهِ] ، فَإِنْ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ أَذْهَبَ اللَّهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأَهَا بِلِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ، وَمَنْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَبَلَغَ الْوَضُوءُ أَمَاكِنَهُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً»
2944 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَا أَعْرَابِيٌّ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي غَنَمٍ لَهُ عَدَا عَلَيْهِ الذِّئْبُ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، فَأَدْرَكَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ وَهَجْهَجَهُ، فَعَاوَدَهُ فَعَانَدَهُ الذِّئْبُ يَمْشِي، ثُمَّ أَقْعَى مُسْتَنْفِرًا مُسْتَذْفِرًا
بِذَنَبِهِ مُقْعِيًا يُخَاطِبُهُ، [فَقَالَ: أَخَذْتُ رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللَّهُ] ، فَقَالَ: ذِئْبًا مُقْعِيًا [وَاعَجَبًا مِنْ ذِئْبٍ مُقْعٍ مُسْتَذْفِرٍ] بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُنِي فَقَالَ: وَاللَّهِ، إِنَّكَ لَتَتْرُكُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَمَا أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّخَلَاتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسُ عَنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَنَعَقَ الْأَعْرَابِيُّ بِغَنَمِهِ حَتَّى أَلْجَأَهَا إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ الْغَنَمِ؟» فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالُ [لَهُ] النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَدِّثِ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ وَمَا رَأَيْتَ» فَحَدَّثَ الْأَعْرَابِيُّ النَّاسَ بِمَا رَأَى مِنَ الذِّئْبِ وَسَمِعَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «صَدَقَ هَذَا فِي آيَاتٍ تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُ نَعْلُهُ أَوْ سَوْطُهُ أَوْ عَصَاهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ»
2945 - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَكِبَ حِمَارًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: يَعْفُورُ، رَسَنُهُ مِنْ لِيفٍ، ثُمَّ قَالَ: «ارْكَبْ يَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ» قُلْتُ: سِرْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ارْكَبْ» ؛ فَرَكِبْتُ وَسَارَ بِنَا الْحِمَارُ، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَضَرَبَ ظَهْرِي بِسَوْطٍ مَعَهُ أَوْ عَصًا، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» ثُمَّ سَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخْلَفَ بِيَدِهِ فَضَرَبَ ظَهْرِي، ثُمَّ قَالَ: " يَا مُعَاذُ بْنَ أُمِّ مُعَاذٍ، هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ»