مسند الشاميين للطبرانيالزُّبَيْدِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ

الزُّبَيْدِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
مسند الشاميين
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبدالمجيد السلفي
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1405 - 1984
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1895 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ طَاوُسًا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلَةً حَتَّى انْفَلَتَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ، مَا بَلَغُوا سَبْعَةَ عَشَرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُصَلِّي مَعَهُ، وَأَعْلَمُ مَا أَمْرُهُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَلَمْ يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا إِذْ سَمِعَ نَغَمَةً مِنْ كَلَامِهِمْ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَمَشَى إِلَيْهِمْ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُمْ هَذِهِ السَّاعَةَ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْتَظَرْنَاكَ لَنَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَكَ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَا صَلَّى صَلَاتَكُمْ هَذِهِ أُمَّةٌ قَطُّ قَبْلَكُمْ وَمَا زِلْتُمْ فِي صَلَاةٍ بَعْدُ - وَقَالَ - إِنَّ النُّجُومَ أَمَانُ السَّمَاءِ، فَإِذَا طُمِسَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُونَ، أَلَا وَإِنِّي أَمَانٌ لِأَصْحَابِي , فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ»

1896 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ طَاوُسًا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ أَنَّ مُنَبِّهًا أَبَا وَهْبِ حَدَّثَهُ، يَرُدُّهُ، إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ يَوْمًا فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ، وَعِنْدَهُ عَائِشَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكُمْ» فَجَلَسُوا فَتَحَدَّثُوا، وَقَدْ فَهِمَتْ عَائِشَةُ تَحِيَّتَهُمُ الَّتِي حَيُّوا بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَجْمَعَتْ غَضَبًا وَتَصَبَّرَتْ، فَلَمْ تَمْلِكْ غَيْظَهَا فَقَالَتْ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَغَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ، بِهَذَا تُحَيُّونَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ثُمَّ خَرَجُوا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا؟» فَقَالَتْ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ كَيْفَ حَيُّوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَاللَّهِ مَا مَلَكْتُ حِينَ سَمِعْتُ تَحِيَّتَهُمُ إِيَّاكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا جَرَمَ كَيْفَ رَأَيْتِ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ سَئِمُوا دِينَهُمْ، وَهُمْ قَوْمُ حَسَدٍ لَمْ يَحْسُدُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَفْضَلِ مِنْ ثَلَاثٍ: عَلَى رَدِّ السَّلَامِ، وَإِقَامَةِ الصُّفُوفِ، وَقَوْلِهِمْ خَلْفَ إِمَامِهِمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ آمِينَ "

1897 -

جارٍ التحميل