مسند الشاميين للطبرانيالزُّبَيْدِيُّ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ

الزُّبَيْدِيُّ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
مسند الشاميين
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبدالمجيد السلفي
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1405 - 1984
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1832 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا [بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزَّبِيدِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًا، فَنَزَلْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَرِقْتَ عَيْنَايَ، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ، فَقُمْتُ فَإِذَا لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ دَابَّةٌ إِلَّا وَاضِعٌ خَدَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَإِذَا رَفَعَ شَيْءٌ فِي الْعَسْكَرِ لِمَوْضِعِ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَقُلْتُ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَأَكْلَأَنَّهُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحَ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّجَالَ حَتَّى دَفَعَتُ إِلَى رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ

لَيْسَ فِي رَحْلِهِ، فَخَرَجْتُ أَتَخَلَّلُ الرِّحَالَ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْعَسْكَرِ، فَإِذَا أَنَا بِسَوَادٍ، فَتَيَمَّمْتُ ذَلِكَ السَّوَادَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَا لِي: مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ؟ فَقُلْتُ: الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَإِذَا نَحْنُ بِغَيْضَةٍ مِنَّا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَمَشَيْنَا إِلَى الْغَيْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ نَسْمَعُ فِيهَا كَدَوِيِّ النَّحْلِ أَوْ كَحَفِيفِ الرِّيَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهَاهُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ققَالَ: «وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟» قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخَرَج إِلَيْنَا فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَا خَيَّرَنِي رَبِّي آنِفًا؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «خَيَّرَنِي رَبِّي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي اخْتَرْتَ؟ قَالَ: «الشَّفَاعَةَ» قُلْنَا جَمِيعًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، قَالَ: «شَفَاعَتِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ»

جارٍ التحميل