تَمَامُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- مسند الشاميين
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبدالمجيد السلفي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1405 - 1984
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
938 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، وَحِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ يَوْمًا , فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: «طُوبَى لِهَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
939 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ , ثُمَّ انْصَرَفَ , قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْنَاكَ وَنَشْدُدُ بِالْقِيَامِ , وَمَا كُنَّا نَرَى أَنْ نُفَارِقَ مَقَامَكَ حَتَّى يُضِيءَ الصُّبْحُ , فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، » إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ وَانْصَرَفْتَ بِانْصِرَافِهِ كُتِبَ لَكَ قُنُوتُ لَيْلَةٍ "
940 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْرَجَ مُعَاوِيَةُ غَنَائِمَ قُبْرُسَ إِلَى الطُّرْسُوسِ مِنْ سَاحِلِ حِمْصَ , ثُمَّ جَعَلَهَا هُنَاكَ فِي كَنِيسَةٍ يُقَالُ لَهَا: كَنِيسَةُ مُعَاوِيَةَ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «إِنِّي قَاسِمٌ غَنَائِمَكُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ , سَهْمٌ لَكُمْ , وَسَهْمٌ لِلسُّفُنِ , وَسَهْمٌ لِلْقِبْطِ , فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ قُوَّةٌ عَلَى غَزْوِ الْبَحْرِ إِلَّا بِالسُّفُنِ وَالْقِبْطِ» , فَقَامَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ , أَتَقْسِمُ يَا مُعَاوِيَةَ لِلسُّفُنِ سَهْمًا وَإِنَّمَا هِيَ فَيْئُنَا , وَتَقْسِمُ لِلْقِبْطِ سَهْمًا وَإِنَّمَا هُمْ أَجْزَاؤُنَا» , فَقَسَمَهَا مُعَاوِيَةُ عَلَى قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ
941 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: ذَكَرْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَقْرَ وَالْغِنَى وَقِلَّةَ الشَّيْءِ فَقَالَ: «لَأَنَا لِكَثْرَةِ الشَّيْءِ عَلَيْكُمْ أَخْوَفُ مِنِّي لِقِلَّتِهِ»
942 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُجَادِلُوا بِالْقُرْآنِ وَلَا تُكَذِّبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ , فَوَاللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ فَيُغْلَبُ , وَإِنَّ الْمُنَافِقَ لَيُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ فَيَغْلِبُ»
943 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى التَّوَّزِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَ عَائِشَةَ فِي لِحَافٍ إِذْ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَخَرَجَ , [وَجَاءَ عُمَرُ فَأَسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ وَخَرَجَ] , وَجَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: «شُدِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ» فَدَخَلَ وَخَرَجَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنْتَ لَهُ , وَجَاءَ عُمَرُ فَأَذِنْتَ لَهُ , وَجَاءَ عُثْمَانُ فَلَمْ تَأْذَنْ لَهُ حَتَّى شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَقَالَ: «إِنَّ عُثْمَانَ يَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ وَإِنِّي أَسْتَحِي مِنْهُ»
944 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِي عُتْبِ عُثْمَانَ وَلَا أَرَى إِلَّا أَنَّهَا مُعَاتَبَةٌ , وَأَمَّا الذَّمُّ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَمِّهِ , فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي عِشْتُ فِي الدُّنْيَا بَرْصَاءَ سَالِخَ وَإِنِّي لَمْ أَذْكُرْ عُثْمَانَ بِكَلِمَةٍ قَطُّ , وَايْمُ اللَّهِ لَأُصْبَعُ عُثْمَانَ الَّتِي يُشِيرُ بِهَا إِلَى الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِنْ مِثْلِ عَلِيٍّ»
945 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ»
946 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ فَيْءٌ قَسَّمَهُ مِنْ يَوْمِهِ فَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ وَأَعْطَى الْأَعْزَبَ حَظًّا وَاحِدًا»
947 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ فَيْءٌ قَسَّمَهُ مِنْ يَوْمِهِ فَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ وَأَعْطَى الْأَعْزَبَ حَظًّا وَاحِدًا , فَدُعِينَا وَكُنْتُ أُدْعَى قَبْلَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُعْطِي حَظًّا وَاحِدًا فَتَسَخَّطَ حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِهِ وَمَنْ حَضَرَهُ , فَبَقِيَتْ فَضْلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُهَا بِطَرَفِ عَصَاهُ فَتَسْقُطُ , ثُمَّ يَرْفَعُهَا فَتَسْقُطُ وَهُوَ يَقُولُ: «فَكَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ يُكْنَزُ لَكُمْ مِنْ هَذَا؟» ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ عَمَّارٌ وَدِدْنَا وَاللَّهِ لَوْ قَدْ أُكْنِزَ لَنَا فَصَبَرَ مَنْ صَبَرَ وَفُتِنَ مَنْ فُتِنَ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّكَ تَكُونُ فِيهِ شَرَّ مَفْتُونٍ»
948 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ يَوْمَ عِيدِهِمْ فَكَرِهُوا دُخُولَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ يُحْبِطُ اللَّهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي عَلَيْهِ» فَأُسْكِتُوا مَا أَجَابَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ: أَبَيْتُمْ فَوَاللَّهِ لَأَنَا الْحَاشِرُ وَأَنَا الْعَاقِبُ وَأَنَا الْمُقَفِّي , آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ , ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَقْبَلَ فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تُعْلِمُونِي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ قَالُوا: وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ فِينَا رَجُلًا كَانَ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا أَفْقَهَ مِنْكَ وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ , قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللَّهِ إِنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ الَّذِي تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ , قَالُوا: كَذَبْتَ , ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ , وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبْتُمْ إِنْ [لَنْ] يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ» قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا وَابْنُ سَلَّامٍ , وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: 10]
949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ وَأَنَّ مَدَدِيًّا كَانَ رَفِيقًا لَهُمْ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فِي طَرَفِ الشَّامِ , فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَجَعَلَ رُومِيٌّ [مِنْهُمْ] يَشُدُّ [يَشْتَدُّ] عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذْهَبٍ وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ بِذَهَبٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى مِنْ ذَهَبٍ فَيَفْرِي بِهِمْ فَتَلَطَّفَ لَهُ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ حَتَّى مَرَّ بِهِ فَعَقَرَ فَرَسَهُ فَوَقَعَ ثُمَّ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ , فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِلْمَدَدِيِّ أَنَّهُ قَتَلَهُ , فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ سَيْفَهُ وَخُمْسَ مَالِهِ قَالَ عَوْفٌ: فَكَلَّمَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْتُ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ , قَالَ عَوْفٌ: فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ , فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِكَ قَالَ عَوْفٌ: فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَوْفٌ مَا كَانَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ؟» قَالَ خَالِدٌ: اسْتَكْثَرْتُهُ , فَقَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ» , قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ؟ أَلَمْ أُنْجِزْ لَكَ مَا وَعَدْتُكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِخَالِدٍ: «لَا تُعْطِهِ» وَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِتَارِكِي لِي أُمَرَائِي»
950 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، [عَنْ أَبِيهِ] ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْهُ