مسند الشاميين للطبرانيصَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ

صَفْوَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
مسند الشاميين
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبدالمجيد السلفي
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1405 - 1984
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «اجْمَعْ لِي بَنِي هَاشِمٍ فِي دَارٍ» قَالَ: فَجَمَعَهُمْ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ , فَجَلَسَ مِنْهُمْ , ثُمَّ قَالَ: «افْتَحْ لِي بَابَ الدَّارِ» فَقَالَ: «هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟» قَالُوا: لَا , إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا , وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ , فَقَالَ: «ابْنُ أُخْتِكُمْ مِنْكُمْ , يَا بَنِي هَاشِمٍ , إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَى الْخَلْقِ عَامَّةً , وَبَعَثَنِي إِلَيْكُمْ خَاصَّةً , وَأَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الْأَقْرَبِينَ , فَإِيَّايَ لَا تَأْتِينَ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقْتَسِمُونَ مُلْكَ الْآخِرَةِ وَتَأْتُونِي تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ تُدْلُونَ بِقَرَابَتِكُمْ , فَإِنَّمَا أَوْلِيَائِي مِنْ جَمِيعِ أُمَّتِي الْمُتَّقُونَ , وَإِنَّ لَكُمْ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ، فَأَقِيمُوا فِيهَا جَمِيعًا بَيْنَكُمْ» قَالَ: فَرَفَعَ يَدَهُ وَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ , قَالَ: فَلَمَّا قَضَى رَغْبَتَهُمْ جَعَلَ يَسْأَلُ مَنْ يَلِيهِ: «بِمَاذَا دَعَوْتَ؟» ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ , وَقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَافِعًا يَدَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى حَضَرَ مَعَهُمُ الرَّغْبَةَ , فَسَأَلَهُ يَوْمَئِذٍ: «بِمَ دَعَوْتَ بِهِ يَا عُوَيْمِرُ» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا وَجَنَّاتِ عَدْنٍ نَفْلًا فِي مُعَافَاةٍ مِنْكَ وَرَحْمَةٍ وَخَيْرٍ عَافِيَةٍ وَعِلْمٍ يُنْسَأُ , فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: «ذَهَبْتَ بِهَا يَا عُوَيْمِرُ»

930 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَجَّ عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي , فَسَأَلَ عَنْهُ , فَقِيلَ: «رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ» ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «مَا رَأَيْتُ فَتًى أَشْبَهَ صَلَاةً وَلَا هَدْيًا وَلَا خُشُوعًا وَلَا لِبْسَةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ»

931 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ , قَالَ: فَجَهَدَ الظَّهْرَ جَهْدًا شَدِيدًا , فَشُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَرَآهُمْ رِجَالًا لَا يَزْجُونَ [يُرِيحُونَ] ظُهُورَهُمْ , فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَضِيقِ يَمُرُّ النَّاسُ فِيهِ , فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ فَنَفَحَ فِيهَا وَقَالَ: «اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ , فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ , وَالرُّطَبِ وَالْيَابِسِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» فَاسْتَمَرَّتْ , فَمَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ إِلَّا وَهِيَ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا

932 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسِ يَخْمِشُونَ وجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ , فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ , قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَنْتَقِصُونَ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ "

933 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ أَسْلَمَ مَعَهُ جَمِيعُ أَهْلِهِ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ أَبَتْ أَنْ تُسْلِمَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: 10] فَقِيلَ لَهُ: «قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةً فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِلَّا أَنْ تُسْلِمَ» , فَضَرَبَ لَهَا الْأَجَلَ سَنَةً , فَلَمَّا مَضَتِ السُّنَّةُ إِلَّا يَوْمٌ جَلَسَتْ تَنْظُرُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ أَسْلَمَتْ، وَقَالَتِ: «الْمُسْتَضْعَفَةُ الْمُسْتَكْرَهَةُ عَلَى دِينِهَا وَدِينِ آبَائِهَا» , فَلَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ حَسُنَ إِسْلَامُهَا وَفَقِهَتْ فِي الدِّينِ , فَكَانُوا يَعْجَبُونَ مِنْهَا وَيَقُولُونَ: " هَذِهِ الَّتِي اسْتُضْعِفَتْ وَاسْتُكْرِهَتْ , فَقَالَتْ: «تَعْجَبُونَ مِنِّي؟ عَجِبْتُ مِنْكُمْ أَشَدَّ مِنْ إِعْجَابِكُمْ أَلَا سَجَنْتُمْ , أَلَا ضَرَبْتُمْ فِي اللَّهِ , وَاللَّهِ إِنْ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ عَلَى دُبٍّ أَشْعَرَ لَخَالَطَ النَّاسَ»

934 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبِي حَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَا: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي: «يَا عَوْفُ» قُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ لِي: «ادْخُلْ» فَقُلْتُ: أَكُلِّي أَوْ بَعْضِي؟ قَالَ: «بَلْ كُلُّكَ» فَقَالَ: «يَا عَوْفُ اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي» فَاسْتَبْكَيْتُ حَتَّى جَعَلَ يُسْكِتُنِي , ثُمَّ قَالَ لِي: «قُلْ إِحْدَى» فَقُلْتُ: إِحْدَى , قَالَ: «وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ , قُلْ ثِنْتَانِ» فَقُلْتُ: ثِنْتَانِ , فَقَالَ: «وَالثَّالِثَةُ مَوْتَانٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي تَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ , قُلْ ثَلَاثٌ» , فَقُلْتُ: ثَلَاثٌ , فَقَالَ: «وَالرَّابِعَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِي أُمَّتِي» وَعَظَّمَهَا ثُمَّ قَالَ: " قُلْ أَرْبَعٌ فَقُلْتُ: أَرْبَعٌ , قَالَ: «وَالْخَامِسَةُ يُفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى الْمِئَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا , قُلْ خَمْسٌ» فَقُلْتُ: خَمْسٌ , قَالَ: «وَالسَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا , فَفُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ»

935 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ، أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلَاثِ، خِلَالٍ , فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ , فَسَأَلَهُ عُمَرُ: «مَا أَقْدَمَكَ؟» ، قَالَ: لِأَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ , قَالَ: «وَمَا هِيَ [هُنّ] َ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

جارٍ التحميل