صَفْوَانُ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الطبراني
- الكتاب
- مسند الشاميين
- المؤلف
- سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
- المحقق
- حمدي بن عبدالمجيد السلفي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1405 - 1984
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
962 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ وَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ: «يَا أَرْضُ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ , أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ [وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ] ، وَشَرِّ مَا يَدِبُّ عَلَيْكِ , أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ , وَمِنْ شَرِّ سَاكِنِ الْبَلَدِ , وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ»
963 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا سَامِعَ الْأَشْعَرِيِّينَ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الْآخِرَةِ , وَمُرَّةُ الْآخِرَةِ حُلْوَةُ الدُّنْيَا»
964 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «ابْنَ آدَمَ، صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ»
965 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، كَاتِبُ الْعُمَرِيِّ , ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادَ، [عَنْ مَرْوَانَ] بْنِ سَالِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شِدَّةُ عِبَادَةٍ سَأَلَ: «كَيْفَ عَقْلُهُ؟» فَإِذَا قَالُوا حَسَنٌ قَالَ: «أَرْجُوهُ» فَإِنْ قَالُوا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: «لَمْ يَبْلُغْ» قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَذُكِرَ لَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ شِدَّةٌ وَعِبَادَةٌ , فَسَأَلَ: «كَيْفَ عَقْلُهُ؟» فَقَالُوا: لَيْسَ بِشَيْءٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: «لَمْ يَبْلُغْ صَاحِبُكُمْ حَيْثُ تَظُنُّونَ»
966 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَرَأَى امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ , وَانْصَرَفَ رَاجِعًا حَتَّى أَتَى بَيْتَهُ فَأَعْجَلَ امْرَأَتَهُ وَإِنَّهَا لَتُعَالِجُ بَعْضَ عَمَلِهَا فَأَصَابَهَا , قَالَتْ: «مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: «رَأَيْتُ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْنِي , فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَقْضِيَ شَهْوَتِي , وَإِنَّمَا هُنَّ النِّسَاءُ بَعْضُهُنَّ مِنْ بَعْضٍ , وَكَانَ يُقَالُ إِذَا رَأَيْتَ امْرَأَةً تُعْجِبُكَ فَانْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ أَهْلَكَ إِنْ كَانُوا بِحَضْرَتِكَ , وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا بِحَضْرَتِكَ فَاهْوِ إِلَى السَّمَاءِ فَارْدُدْ إِلَيْهَا بَصَرَكَ؛ يَنْقَلِبُ إِلَيْكَ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»
967 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَابْلُتِّيُّ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا هُزِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّاسِ , فَلَمَّا أَظَلَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ [فَوْرِهِمْ] فَوْقِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « [اللَّهُمَّ] لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا» فَثَابَ إِلَيْهِمْ [إِلَيْهِ] يَوْمَئِذٍ نَاسٌ فَانْتُدِبُوا وَفِيهِمْ عُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ , حَتَّى إِذَا دَحَضُوهُمْ عَنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا فِيهِ وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ حَسَنَ الْبَلَاءِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ» وَقَالَ: «حَكِيمُ أُمَّتِي عُوَيْمِرٌ»
968 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، [قَالَ] : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَلْثِمُوا مِنَ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَإِنَّ الْغُبَارَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُثْبَانُ مِسْكِ الْجَنَّةِ»
969 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، وَخَالِدٌ أَبُو يَزِيدَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُ خَيْلًا وَعِنْدَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَفْرَسُ بِالْخَيْلِ مِنْكَ» قَالَ عُيَيْنَةُ: وَأَنَا أَفْرَسُ بِالرِّجَالِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَكَيْفَ ذَاكَ؟» قَالَ: خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالٌ يَحْمِلُونَ سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ , جَاعِلِينَ رِمَاحَهُمْ عَلَى مَنَاسِجِ خُيُولِهِمْ، لَابِسُوا الْحُبْرَ [الْبُرُودَ] مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبْتَ , خَيْرُ الرِّجَالِ رِجَالُ أَهْلِ الْيَمَنِ , الْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ وَعَامِلَةَ وَمَأْكُولِ حِمْيَرَ مِنْ آكِلِهَا , وَحَضْرَمُوتُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ , وَقَبِيلَةٌ خَيْرٌ مِنْ قَبِيلَةٍ , وَقَبِيلَةٌ شَرٌّ مِنْ قَبِيلَةٍ , وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ يَهْلِكَ الْحَارِثَانِ كِلَاهُمَا.
لَعَنَ اللَّهُ الْمُلُوكَ الْأَرْبَعَةَ جَمْدَاءَ وَمَخْوَسَاءَ وَمَشْرَحَاءَ وَأَبْضِعَةَ وَأُخْتَهُمُ الْعَمَرَّدَةَ , ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَلْعَنَ قُرَيْشًا مَرَّتَيْنِ , فَلَعَنْتُهُمْ , ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ , فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ» ثُمَّ لَعَنَ تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ خَمْسًا , وَبَكْرَ بْنَ وَائِلٍ سَبْعًا , وَلَعَنَ قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قَبَائِلِ تَمِيمٍ مُقَاعِسَ وَمَلَاوِسَ فَقَالَ: «عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» ثُمَّ قَالَ: لَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ وَمُزَيْنَةُ وَأَخْلَاطُهُمْ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ وَهَوَازِنَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ثُمَّ قَالَ: " شَرُّ قَبِيلَةٍ فِي الْعَرَبِ نَجْرَانُ وَبَنُو تَغْلِبَ , وَأَكْثَرُ الْقَبَائِلِ فِي الْجَنَّةِ مَذْحِجٌ [وَمَأْكُولٌ]
970 - حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ جَابِرٍ اللَّخْمِيَّ، ثَنَا مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَعَلَّكَ أَنْ يُنْسَأَ لَكَ فِي أَجَلِكَ حَتَّى تَكُونَ مِمَّنْ يُؤَمَّرُ عَلَى عَشَرَةٍ حَتَّى يَسْكُنُ النَّاسُ الْكُفُورَ , فَإِيَّاكَ أَنْ تُؤَمَّرَنَّ عَلَى عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ , فَإِنَّهُ لَا يَتَأَمَّرَنَّ [لَا يُقَامُ] رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ إِلَّا أَتَى اللَّهَ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ لَا يَفُكُّهُ مِنْ غِلِّهِ ذَلِكَ إِلَّا عَدْلٌ إِنْ كَانَ عَدَلَ فِيهِمْ [بَيْنَهُمْ] وَلَا تَعْمَلَنَّ [تَعْمِرَنَّ] الْكُفُورَ , فَإِنَّ عَامِرَ الْكُفُورِ كَعَامِرِ الْقُبُورِ»
971 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثَنَا أَبِي، حَ، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ , فَجَهَدَ الظَّهْرُ جَهْدًا شَدِيدًا , فَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بِظَهْرِنَا مِنَ الْجَهْدِ , فَتَحَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضِيقًا سَارَ بِالنَّاسِ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ: «مُرُّوا بِسْمِ اللَّهِ» فَجَعَلَ يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ [بِظُهُورِهِمْ] وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ احْمِلْ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِكَ , فَإِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ , وَالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ , فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ» , فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنَازِعُنَا أَزِمَّتَهَا , فَقُلْتُ هَذِهِ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [فِي] الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ , فَمَا بَالُ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ؟ فَلَمَّا قَدِمْنَا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ قُبْرُصَ وَرَأَيْتُ السُّفُنَ وَمَا يَدْخُلُ [فِيهَا] عَرَفْتُ دَعْوَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
972 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، يَرُدُّهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " لَمَّا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ قَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ» وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ , وَصَلَّى لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةً بَعْدَ الْعَتْمَةِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ [ثُمَّ انْصَرَفَ] , فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يَقُلْ [لَمْ يُصَلِ] شَيْئًا وَلَمْ يَقُمْ , فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ [فَ] قَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» يَعْنِي لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا [حَتَّى] ذَهَبَ نِصْفُ اللَّيْلِ ثُمَّ انْصَرَفَ , فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ لَمْ يَقُلْ [شَيْئًا] وَلَمْ يَقُمْ , فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ [صَلَاةِ] الْعَصْرِ يَوْمَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ قَامَ فَقَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» يَعْنِي لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ «فَمَنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ» قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَتَجَلَّدْنَا لِلْقِيَامِ , فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى قُبَّتِهِ [فِي] الْمَسْجِدِ , فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَقَدْ طَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَقُومَ بِنَا إِلَى الصُّبْحِ , فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ وَانْصَرَفْتَ كُتِبَ لَكَ قُنُوتُ لَيْلَتِكَ»
973 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، [قَالَ] : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46] فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» , قَالَ: فَكَرَّرْتُهَا عَلَيْهِ فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ , وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُكَ يَا عُوَيْمِرُ»
974 - حَدَّثَنَا خَيْرُ بْنُ عَرَفَةَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيَّانِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ «إِنِّي وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ فِي نَبَأٍ عَظِيمٍ، أُخْلَقُ وَيُعْبَدُ غَيْرِي , وَأَرْزُقُ وَيُشْكَرُ غَيْرِي»
975 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ، قَالَا: ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «إِنِّي وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ فِي نَبَأٍ عَظِيمٍ , أُخْلَقُ وَيُعْبَدُ غَيْرِي , وَأَرْزُقُ وَيُشْكَرُ غَيْرِي»
976 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ شِدَّةَ عِبَادَةٍ سَأَلَ عَنْ عَقْلِهِ فَإِنْ قَالُوا: حَسَنٌ قَالَ: «أَرْجُو لَهُ» , وَإِنْ قَالُوا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ: «لَا يَبْلُغُ صَاحِبُكُمْ حَيْثُ تَظُنُّونَ»
977 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْجُرْجُسِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ لِعِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ: أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا أَشَدَّهُمْ لِلنَّاسِ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا» ؟ فَقَالَ عِيَاضٌ لِهِشَامٍ: قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ
أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِذِي سُلْطَانٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ , فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ , وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ [لَهُ] » , وَإِنَّكَ أَنْتَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ أَفَلَا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللَّهِ؟ "
978 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ، وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُمَا , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْقَاضِي لِيَنْزِلْ فِي حُكْمِهِ فِي مَزْلَقَةٍ مِنْ جَهَنَّمَ»
979 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، حَ وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ قَالَا، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، [قَالَ] : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَادِقًا غَيْرَ كَاذِبٍ , وَلَقِيَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَحَبَّهُمْ , وَمَنْ كَانَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَهُمْ كَمَنْزِلَةِ نَارٍ أُلْقِيَ فِيهَا؛ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الْإِيمَانِ»