مسند الشاميين للطبرانيحَرِيزٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صَالِحٍ الرَّحَبِيِّ

حَرِيزٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صَالِحٍ الرَّحَبِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطبراني
الكتاب
مسند الشاميين
المؤلف
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ)
المحقق
حمدي بن عبدالمجيد السلفي
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الأولى، 1405 - 1984
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1074 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، قَالَا: ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي ذُو مُخْبِرٍ خَادِمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مِنَ الْحَبَشَةِ قَالَ: انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَرِيَّةٍ , وَكُنْتُ مَعَهُ , وَأَسْرَعَ السَّيْرَ , وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِقِلَّةِ الزَّادِ , فَتَقَطَّعَ النَّاسُ وَرَاءَهُ , فَقَالَ قَائِلٌ: قَدِ انْقَطَعَ النَّاسُ وَرَاءَكَ , وَكَانَ رَحِيمًا , فَاحْتَبَسَ وَحَبَسَ مَنْ مَعَهُ حَتَّى تَكَامَلَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: «لَوْ هَجَعْنَا هَجْعَةً» , فَنَزَلَ وَنَزَلَ النَّاسُ , فَقَالَ: «مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ» ، فَقَالَ ذُو مُخْبِرٍ فَقُلْتُ: «أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ» , فَقَالَ: «هَاكَ خَطْمَ النَّاقَةِ , وَلَا تَكُونَنَّ لُكَعًا» , فَانْطَلَقْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ مُمْسِكًا بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَاقَتِي , فَأَخَذَنِي النَّوْمُ فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى وَجَدْتُ حُرَّ الشَّمْسِ عَلَى وَجْهِي , وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «يَا بِلَالُ أَفِي الْمِيضَأَةِ مَاءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ , فَأَتَاهُ بِهِ , فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَمْ يَلُتَّ مِنْهُ التُّرَابَ , فَقَالَ: «أَذِّنْ يَا بِلَالُ» , فَأَذَّنَ , فَرَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ الصُّبْحَ غَيْرَ عَجِلٍ , فَقَالَ قَائِلٌ: فَرَّطْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَلَّا، وَلَكِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْنَا فَصَلَّيْنَا»

1075 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ذَا مُخْبِرٍ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَانْصَرَفَ , فَأَسْرَعَ السَّيْرَ , وَلَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا قِلَّةُ الزَّادِ , فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْقَطَعُوا مِنْ وَرَائِكَ , فَحَبَسَ حَتَّى تَنَامَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ , فَقَالَ قَائِلٌ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تَهْجَعُوا هَجْعَةً؟ فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ , فَتَنَاوَمَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَكْلَأُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ ذُو مُخْبِرٍ: فَقُلْتُ: أَنَا , فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَعْطَانِي خِطَامَ نَاقَتِهِ , فَقَالَ: «هَاكَ لَا تَكُونَنَّ لُكَعًا» , فَأَخَذْتُ بِنَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَخِطَامِ نَاقَتِي , فَانْطَلَقْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ , فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي , فَمَا أَيْقَظَنِي إِلَّا حُرُّ الشَّمْسِ , فَنَظَرْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا فَزِعًا , فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْلُصُ غَيْرَ بَعِيدٍ , ثُمَّ أَذَّنَ الْقَوْمُ , ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ: أَصَلَّيْتُمْ؟ فَأَيْقَظَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا بِلَالُ فِي الْمِيضَأَةِ مَاءٌ؟» قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَأَتَيْتُهُ بِهَا , فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَمْ يَلُتَّ مِنْهُ التُّرَابَ , ثُمَّ قَالَ: " يَا بِلَالُ أَذِّنْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ عَجِلٍ فَأَذَّنَ بِلَالٌ , وَرَكَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ ثُمَّ أَمَرَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ , فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ عَجِلٍ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَرَّطْنَا , قَالَ: «كَلَّا بَلْ قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَنَا ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْنَا فَصَلَّيْنَا»

جارٍ التحميل