حكم حسين سليم أسد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو يعلى الموصلي
- الكتاب
- مسند أبي يعلى
- المؤلف
- أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد
- الناشر
- دار المأمون للتراث - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1404 - 1984
- عدد الأجزاء
- 13 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
رجاله ثقات
6771 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى بْنِ بِنْتِ
السُّدِّيِّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَحَجَّ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ وَكَانَ مِنْ أَسَبِّ النَّاسِ لِعَلِيٍّ.
قَالَ: فَمَرَّ فِي الْمَدِينَةِ وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ جَالِسٌ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ السَّابُّ لِعَلِيٍّ قَالَ: «عَلَيَّ الرَّجُلَ» قَالَ: فَأَتَاهُ رَسُولٌ فَقَالَ: أَجِبْهُ.
قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَدْعُوكَ.
فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: «أَنْتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ؟» قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ.
قَالَ: «فَأَنْتَ السَّابُّ لِعَلِيٍّ؟» قَالَ: فَكَأَنَّهُ اسْتَحْيَا.
فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: " أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ وَرَدْتَ عَلَيْهِ الْحَوْضَ - وَمَا أَرَاكَ تَرِدُهُ -
لَتَجِدَّنَّهُ مُشَمِّرًا الْإِزَارَ عَلَى سَاقٍ يَذُودُ عَنْهُ رَايَاتِ الْمُنَافِقِينَ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ، قَوْلَ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ [طه: 61] "
مُسْنَدُ
الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
6772 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ.
قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ.
قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ، فَهَابَهُ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آنِفًا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَهِبْتُهُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَلَا أَكُونُ مِنْهُمْ، وَيَشْمَتُ بِي قَوْمِي، ثُمَّ لَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ: فَلَقِيَ عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: نَعَمْ، إِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ فَأَحْمَدُ اللَّهَ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ فَحَمِدْتُ اللَّهَ، فَدَخَلَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا، وَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ.
قَالَ: فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَيَشْهِدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ فَضْلُهَا، عَظِيمٌ خَيْرُهَا، وَسَلْمَانُ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَهُوَ نَاصِحٌ، فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ»