حكم حسين سليم أسد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو يعلى الموصلي
- الكتاب
- مسند أبي يعلى
- المؤلف
- أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد
- الناشر
- دار المأمون للتراث - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1404 - 1984
- عدد الأجزاء
- 13 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
إسناده صحيح
133 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ
، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ.
قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ، مَرَّ بِي وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: خَلَا بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ، قُلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي وَاللَّهِ قَدِ اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَأَلْتُهُ: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ مِنْهُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ»