حكم حسين سليم أسد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو يعلى الموصلي
- الكتاب
- مسند أبي يعلى
- المؤلف
- أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد
- الناشر
- دار المأمون للتراث - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1404 - 1984
- عدد الأجزاء
- 13 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
إسناده صحيح
6738 - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ
، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى وَتَشَهُّدٌ مُسْتَقْبِلٌ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَضَرُّعٌ وَتَخَشُّعٌ وَتَسَاكُنٌّ، ثُمَّ تُقْنِعُ يَدَيْكَ» يَقُولُ: " تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهِمَا وَجْهَكَ، وَتَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ "
مُسْنَدُ
فَاطِمَةِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا
6739 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ
، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِالثَّوْبِ وَأَهِلِّي».
قَالَ: فَفَعَلَتْ فَلَمَّا اطْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، وَأَهْلَلْنَا مَعَهُ لَا نَعْرِفُ إِلَّا الْحَجَّ وَلَهُ خَرَجْنَا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ.
قَالَ جَابِرٌ: فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي مُدَّ بَصَرِي، وَالنَّاسُ مُشَاةٌ وَالرُّكْبَانُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي يَقُولُ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».
فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ بَدَأَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَسَعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ وَانْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ فَقَالَ: " قَالَ اللَّهُ
: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: 125] " صَلَّى خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: قَالَ أَبِي: كَانَ يُقْرَأُ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ: وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ.
قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا فَقَالَ: " نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158] " فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ثَلَاثًا، وَدَعَا فِي ذَلِكَ ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ صَلَّى، حَتَّى إِذَا صَعِدتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ مَشَى إِلَى الْمَرْوَةِ فَرَقِيَ إِلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى بَدَا لَهُ الْبَيْتُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا، فَطَافَ سَبْعًا، فَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيَقُمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ هَدْيًا لَأَحْلَلْتُ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ».
قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِأَيِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟».
قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ.
قَالَ: «فَإِنَّ مَعِيَ هَدْيًا فَلَا تَحِلَّ».
قَالَ عَلِيٌّ: فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، فَقُلْتُ: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ قَالَتْ: أَبِي أَمَرَنِي.
قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ مُسْتَثْبِتًا فِي الَّذِي قَالَتْ، فَقَالَ: «صَدَقَتْ، أَنَا أَمَرْتُهَا» قَالَ: وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَدَنَةٍ مِنْ ذَلِكَ، بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةٍ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا غَبَرَ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً فَطُبِخُوا جَمِيعًا، فَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ وَشَرِبَا مِنَ الْمَرَقِ، قَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِعَامِنَا هَذَا أُمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: «بَلْ لِلْأَبَدِ، دَخَلْتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ