حكم حسين سليم أسد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو يعلى الموصلي
- الكتاب
- مسند أبي يعلى
- المؤلف
- أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد
- الناشر
- دار المأمون للتراث - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1404 - 1984
- عدد الأجزاء
- 13 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
إسناده صحيح
7544 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , يَوْمَ أُحُدٍ مَا رَأَيْنَا مِثْلَ مَا أَتَى فُلَانٌ , آتَاهُ رَجُلٌ , لَقَدْ فَرَّ النَّاسُ وَمَا فَرَّ، وَمَا تَرَكَ لِلْمُشْرِكِينَ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا تَبِعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ، قَالَ: «وَمَنْ هُوَ؟» قَالَ: فَنُسِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسَبُهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، ثُمَّ وُصِفَ لَهُ بِصِفَتِهِ , فَلَمْ يَعْرِفْهُ , حَتَّى طَلَعَ
الرَّجُلُ بِعَيْنِهِ، فَقَالَ: ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ عَنْهُ، فَقَالَ: «هَذَا؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قَالَ: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، قَالُوا: وَأَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا قَوْمُ انْظُرُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ عَلَى مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ، وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ، ثُمَّ رَاحَ عَلَى جَدِّهِ فِي الْغَدِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ، وَيَرْجِعُ مَعَهُ إِذَا رَجَعَ، فَيَنْظُرُ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَمْرُهُ , حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ , فَوَضَعَ قَائِمَةَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ وَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو، وَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «وَذَاكَ مَاذَا؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الرَّجُلُ الَّذِي ذُكِرَ لَكَ، فَقُلْتَ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: فَأَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ فَقُلْتُ: «يَا قَوْمِ انْظُرُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ عَلَى مِثْلِ الَّذِي أَصْبَحَ عَلَيْهِ، وَلَأَكُونَنَّ صَاحِبَهُ مِنْ بَيْنِكُمْ»، فَجَعَلْتُ أَشُدُّ مَعَهُ إِذَا شَدَّ، وَأَرْجِعُ مَعَهُ
إِذَا رَجَعَ، وَأَنْظُرُ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ , حَتَّى أَصَابَهُ جُرْحٌ أَذْلَقَهُ، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ قَائِمَةَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ، وَوَضَعَ ذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ ظَهْرِهِ، فَهُوَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ , يَتَضَرَّبُ بَيْنَ أَضْغَاثِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ»