حكم حسين سليم أسد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو يعلى الموصلي
- الكتاب
- مسند أبي يعلى
- المؤلف
- أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد
- الناشر
- دار المأمون للتراث - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1404 - 1984
- عدد الأجزاء
- 13 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
إسناده ضعيف
6907 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي فَأْجُرْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنَا بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ". فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأْجُرْنِي فِيهَا، فَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا، قُلْتُ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ قَالَتْ: فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى قُلْتُهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّتْهُ، وَخَطَبَهَا عُمَرُ فَرَدَّتْهُ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِهِ، أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبِرْهُ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ، وَأَنَّهُ لَيْسَ لِي أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي غَيْرَى فَإِنِّي
أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيُذْهِبُ غَيْرَتَكِ، وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنِّي مُصْبِيَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ، وَأَمَّا أَوْلِيَاؤُكِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ إِلَّا سَيَرْضَانِي ". فَقَالَتْ لِابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ، وَقَالَ لَهَا: " أَمَا لَا أُنْقِصُكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ أُخْتَكِ فُلَانَةَ: جَرَّتَيْنِ وَوِجَاءَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ". فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ، فَكَانَتْ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَتْهَا فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيِيًّا كَرِيمًا.
فَفَطِنَ لَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - وَكَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْتِيَهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَجَاءَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: دَعِي هَذِهِ الْمَقْبُوحَةَ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يُقَلِّبُ بَصَرَهُ فِي الْبَيْتِ وَيَقُولُ: «أَيْنَ زُنَابُ؟ مَا فَعَلَتْ زُنَابُ؟ مَا لِي لَا أَرَى زُنَابُ؟» قَالَتْ: جَاءَ
عَمَّارٌ فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ لَهَا: «إِنْ شِئْتِ أَنْ أُسَبِّعَ لَكِ كَمَا سَبَّعْتُ لِلنِّسَاءِ؟»
6908 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ جَاءَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا وَلَا أَدْرِي مَا عَدَلَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهُ لَا تُصِيبُ أَحَدًا مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ، اللَّهُمَّ أَخْلِفْنِي مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَلَمَّا أُصِيبَ أَبُو سَلَمَةَ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي هَذِهِ، وَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَقُولَ: اللَّهُمَّ أَخْلِفْنِي مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا، قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَلَيْسَ، وَلَيْسَ؟، ثُمَّ قَالَتْ ذَلِكَ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُهَا، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ، إِنَّ فِيَّ خِلَالًا ثَلَاثًا: أَنَا امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، وَأَنَا امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا امْرَأَةٌ لَيْسَ هَا هُنَا مِنْ أَوْلِيَائِي أَحَدٌ شَاهِدًا فَيُزَوِّجُنِي.
فَغَضِبَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ لِنَفْسِهِ حِينَ رَدَّتْهُ.
فَأَتَاهَا عُمَرُ فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ بِمَا تَرُديِّنَهُ؟
فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فِيَّ كَذَا وَكَذَا، أَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَمَّا مَا ذَكَرَتِ مِنْ غَيْرَتِكِ فَإِنِّي ادْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهَا، وَأَمَّا مَا ذَكَرَتِ مِنْ صِبْيَتِكِ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيهِمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَتِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ أَحَدٌ شَاهِدًا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ أَحَدٌ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي».
فَقَالَتْ لِابْنِهَا: زَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَزَوَّجَهُ، فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أُنْقِصْكِ مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلَانَةَ».
قَالَ ثَابِتٌ لِابْنِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَمَا أَعْطَى فُلَانَةَ؟ قَالَ: جَرَّتَيْنِ تَضَعُ فِيهِمَا حَاجَتَهَا، وَرَحًى، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْ زَيْنَبَ - أَصْغَرَ وَلَدِهَا - فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهَا انْصَرَفَ، وَكَانَ حَيِيًّا كَرِيمًا، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ وَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِيهَا، فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَأَقْبَلَ عَمَّارٌ مُسْرِعًا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْتَزَعَهَا مِنْ حِجْرِهَا، وَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي مَنَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ.
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَرَهَا قَالَ: «أَيْنَ زُنَابُ؟» قَالَتْ: أَخَذَهَا عَمَّارٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِهِ فَكَانَتْ فِي النِّسَاءِ كَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُنَّ لَا تَجِدُ مَا يَجِدْنَ مِنَ الْغَيْرَةِ