حكم حسين سليم أسد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو يعلى الموصلي
- الكتاب
- مسند أبي يعلى
- المؤلف
- أبو يعلى أحمد بن علي بن المثُنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، الموصلي (المتوفى: 307هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد
- الناشر
- دار المأمون للتراث - دمشق
- الطبعة
- الأولى، 1404 - 1984
- عدد الأجزاء
- 13 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
إسناده صحيح
5754 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هَرِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَغِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، حَتَّى غَمُّوهُ وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرِيدَةٌ، قَدْ نُزِعَ سُلَّاؤُهَا وَبَقِيَتْ سُلَّاءَةً لَمْ يَفْطُنْ بِهَا، فَقَالَ: «أَخَّرُوا عَنِّي هَكَذَا فَقَدْ غَمَمْتُمُونِي» فَأَصَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَطْنَ رَجُلٍ، فَأَدْمَى الرَّجُلَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا فِعْلُ نَبِيِّكَ، فَكَيْفَ بِالنَّاسِ؟ فَسَمِعَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَصَابَكَ فَسَوْفَ يُعْطِيكَ الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ لَأُذْعِنَنَّكَ بِعِمَامَتِكَ حَتَّى تُحْدِثَ.
فَقَالَ الرَّجُلُ: انْطَلِقْ بِسَلَامٍ فَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَنْطَلِقَ مَعَكَ
. قَالَ: مَا أَنَا بِوَادِعِكَ.
فَانْطَلَقَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى أَتَى بِهِ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بَطْنَهُ فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَقًّا أَنَا أَصَبْتُهُ؟» قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ.
قَالَ: «هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ؟» قَالَ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إِلَّا أَخْبَرَنِي» فَقَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ دَمَّيْتَهُ وَلَمْ تُرِدْهُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذْ لِمَا أَصَبْتُكَ مَالًا وَانْطَلِقْ».
قَالَ الرَّجُلُ: لَا.
قَالَ: «فَهَبْ لِي ذَلِكَ» قَالَ: لَا أَفْعَلُ.
قَالَ: «فَتُرِيدُ مَاذَا؟» قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِيدَ مِنْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ».
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ، وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الْجَرِيدَةِ يَسْتَقِيدُ مِنْهُ، فَكَشَفَ عَنْهُ بَطْنَهُ، وَجَاءَ عُمَرُ لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ: أَرِحْنَا عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَانْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ.
فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ لِكَيْمَا نَقْمَعَ الْجَبَّارِينَ مِنْ بَعْدِكَ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْتَ أَوْثَقُ عَمَلًا مِنِّي