كتاب السّير
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- زهير الشاويش
- الناشر
- المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1401هـ 1981م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
سُئِلَ عَن فضل الْغَزْو وَالسُّكْنَى بَين اهل الْحَرْب
913 - حَدثنَا ابو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن احْمَد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل قَالَ سَأَلت ابي هَل ترى قوما فِي سَعَة من السُّكْنَى فِي بلد بَينهم وَبَين مددهم من الْمُسلمين بَحر وعدوهم فِي جَزِيرَة الا انهم ظاهرون عَلَيْهِم فَقَالَ ابي ان كَانَت احكام الاسلام ظَاهِرَة عَلَيْهِم وَكَانُوا هم اقوى فارجو ان لَا يكون بذلك بَأْس وَذَا لم يَكُونُوا كَذَلِك فَلَا يسكن بَين ظهراني قوم يحكمون بِغَيْر حكم الاسلام 914 - سَمِعت أبي سُئِلَ عَن أَعمال الْبر افضل من الْغَزْو بعد حجَّة فاجاب الْإِسْلَام ثمَّ الرِّبَاط فِي المواضيع الْمخوف
بَاب الْخمس كَيفَ يقسم
915 - سَأَلت ابي عَن الْخمس كَيفَ يقسم فَقَالَ على خَمْسَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل﴾
اذا اجْتمعت الْغَنِيمَة يقسم خمسها على خَمْسَة واربعة اخماس لمن قَاتل خمس الله وَالرَّسُول وَاحِدَة وَلِذِي الْقُرْبَى سهم وهم قرَابَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب لم يقسمهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الا فيهم لِلْيَتَامَى سهم وللمساكين سهم وَلابْن السَّبِيل سهم قلت لابي ابْن السَّبِيل من هُوَ قَالَ مُنْقَطع بِهِ 916 - سَأَلت ابي عَن قَرْيَة فتحت فَقَالَ بَعضهم انها عنْوَة فَقَالَ ابي وان كَانَت عنْوَة فَإِن العنوة لمن قَاتل اربعة اخماس وَخمْس يقسم على خَمْسَة على مَا سمى الله فَقَالَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ﴾ وَخمْس الله وَالرَّسُول وَاحِد
الصَّلَاة على ظهر الدَّابَّة فِي الْغَزْو ومسائل غير ذَلِك
917 - سَأَلت ابي عَن الصَّلَاة تجوز على الدَّابَّة صَبِيحَة المغار وهم فِي الطّلب قَالَ مَا علمت احدا رخص فِي ذَلِك الا وَكَأَنَّهُ كرهه قلت لابي فَإِن خَافَ ان يَنْقَطِع بِهِ ان نزل الى الصَّلَاة يَنْقَطِع من الْخَيل وَيبقى وَحده قَالَ يلْحق باصحابه وَلَا يتَخَلَّف
918 - سَأَلت ابي اذا اشْترى الرجل السَّبي فِي بِلَاد الرّوم وَصَارَ فِي ملكه ثمَّ غلب عَلَيْهِ الْعَدو هَل يجب عَلَيْهِ الثّمن للمقسم قَالَ نعم يجب عَلَيْهِ الثّمن قلت لابي فَإِن مَاتَ المُشْتَرِي بَعْدَمَا غَلبه عَلَيْهِ الْعَدو يرجع بِالثّمن فِي مَاله قَالَ نعم يرجع عَلَيْهِ فِي مَاله 919 - سَأَلت ابي عَن رجل يَغْزُو فيستكري من رجل دَابَّة قَالَ لَا بَأْس بِهِ 920 - سَأَلت ابي عَن رجل كَانَت عِنْده امة نَصْرَانِيَّة وَله ولد يَبِيعهَا لِلنَّصَارَى مَعَ وَلَدهَا قَالَ لَا يَبِيعهَا لِلنَّصَارَى لَيْسَ لَهُم ان يشتروا مِمَّا سبى الْمُسلمُونَ شَيْئا قلت لابي فَمن ايْنَ يشْتَرونَ قَالَ بَعضهم من بعض 921 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول لَيْسَ لأهل الذِّمَّة ان يشتروا مِمَّا سبينَا شَيْئا يمْنَعُونَ من ذَلِك لانه صَار إِذا لَهُم يثبتوا على كفرهم للسبي وَيُقَال ان عمر كَانَ فِي عَهده لاهل الشَّام ان يمنعوا من شِرَاء سبينَا
قلت لابي فَإِن بَاعهَا من رجل مُسلم وَحدهَا وَفرق بَينهَا وَبَين وَلَدهَا قَالَ لَا يُعجبنِي أَن يفرق بَينهمَا 922 - يرْوى عَن الْحسن انه كره أَن تبَاع النَّصْرَانِيَّة من النَّصَارَى اَوْ الْيَهُودِيَّة من الْيَهُود وروى اسماعيل بن عَيَّاش بِإِسْنَاد لَهُ أَن عمر كتب ينْهَى عَنهُ يَعْنِي أَن تبَاع النَّصْرَانِيَّة من النَّصَارَى 923 - سَأَلت ابي عَن رجل عِنْده جَارِيَة نَصْرَانِيَّة أيبيعها لِلنَّصَارَى فَقَالَ اذا كَانَ من سبي الْمُسلم فَلَا ارى أَن يَبِيعهَا من النَّصَارَى 924 - سَأَلت ابي عَن رجل يدْخل بِلَاد الرّوم مَعَه الْجَارِيَة اَوْ الدَّابَّة للتِّجَارَة فَإِن أطعمها يَعْنِي الْجَارِيَة واعلف الدَّابَّة قَالَ لَا يُعجبنِي ذَلِك قلت لابي فَإِن لم تكن للتِّجَارَة فَلم ير بِهِ بَأْسا 925 - سَأَلت ابي عَن الامام يسْتَأْجر قوما قبل أَن يدْخل الْبِلَاد يَغْزُو بهم فَمَا غنموا فَلهُ دونهم فَقَالَ لَا يُسهم لَهُم وَلَكِن يُوفي لَهُم مَا استؤجروا عَلَيْهِ 926 - سَأَلت ابي عَن العَبْد يقدمهُ سَيّده هَل لَهُ فِي الْغَنِيمَة شَيْء قَالَ لَيْسَ لَهُ فِيهَا شَيْء وَلَا سهم مَعْلُوم وَلَكِن يعْطى كَذَا شَيْء على حَدِيث ابْن عُمَيْر مولى ابي اللَّحْم
927 - سَأَلت ابي عَن الْمُدبر يَغْزُو مَعَ النَّاس هَل يعْطى ايضا شَيْء قَالَ لَا يعْطى سهم إِلَّا مَا يعْطى العَبْد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَاعَ مُدبرا 928 - سَأَلت ابي عَن الاسير يفادى بِهِ فِي بِلَاد الرّوم قبل أَن يغنموا ثمَّ غنموا هَل يُسهم لَهُ فَقَالَ قَالَ عمر الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة كل من شَهِدَهَا يعْطى قلت لابي وان فدي بَعْدَمَا غنموا هَل لَهُ شَيْء قَالَ لَا اولئك مُقَاتِلُونَ وَإِنَّمَا يَأْخُذ من شهد الْوَقْعَة قَاتل أَو لم يُقَاتل 929 - سَأَلت ابي عَن الْفضل فِي الْغَزْو لأهل السَّرَايَا فَقَالَ ابي السَّرَايَا احب إِلَيّ من أَن يخرج مَعَ الْعَسْكَر إِذا كَانَ أنكى فِي الْعَدو فَإِذا لم يخف الضَّيْعَة وَكَانَ الْأَغْلَب عَلَيْهِ السَّلامَة 930 - سَأَلت ابي عَن فضل السَّاقَة فَقَالَ يرْوى فِيهِ عَن بَعضهم لَهُ فضل 931 - سَأَلت ابي عَن فضل الكمين فَقَالَ ابي هُوَ غياث الْمُسلمين لَهُ فضل 932 - سَأَلت ابي عَن الطَّلَائِع فَقَالَ بعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم طَلِيعَة وكل مَا كَانَ فِيهِ قُوَّة
للْمُسلمين فَلهُ فضل كَبِير 933 - سَأَلت ابي عَن الْفِدَاء فَقَالَ أبي لَهُم من الْفضل اكثر من ذَلِك فقد فَادى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم 934 - سَأَلت أبي عَن فضل اسْتِقْبَال الرَّسُول إِذا خرج من بِلَاد الْعَدو وَفِي الْوَالِي يقدم فينادي فِي النَّاس اخْرُجُوا فَاسْتَقْبلُوا واليكم بِالسِّلَاحِ فَقَالَ أبي كل مَا كَانَ فِيهِ ترهيبا لِلْعَدو وغيظا لَهُم فَإِن فِي ذَلِك اجْرِ يَقُول الله تَعَالَى ﴿وَلَا يطؤون موطئا يغِيظ الْكفَّار وَلَا ينالون من عَدو نيلا إِلَّا كتب لَهُم بِهِ عمل صَالح﴾ 935 - سَأَلت أبي عَن الْوَالِي يُنَادي فِي السَّاقَة غَدا على اصحاب الْخُيُول من أهل الثَّبَات فَيخرج الرجل إِن لم يصر فِي السَّاقَة اَوْ لَا يخرج فَقَالَ إِنَّمَا يخرج فِي السَّاقَة أهل الْقُوَّة واصحاب الثَّبَات وَقد كَانَ مَكْحُول يخْتَار السَّاقَة 936 - سَأَلت أبي عَن رجل لَهُ جدة عَجُوز كَبِيرَة ترى أَن تحمل الى الثغر قَالَ أبي لَا يحمل شَيْء من الذُّرِّيَّة الى الثغر فَإِن كَانَ ابر هَذِه الْجدّة يقوم بشأنها والغزو لهَذَا احب إِلَيّ من الاقامة عَلَيْهَا وَلَا يدع برهَا
937 - سَأَلت ابي عَمَّن يقصر فِي الرِّبَاط ثمَّ يخرج فِي البدرقة فَيكون فِي البدرقة ذَاهِب وجائي يَوْم وَلَيْلَة يقصر اَوْ يتم يَعْنِي الصَّلَاة قَالَ لَا يقصر حَتَّى يكون غَايَة مَا يزِيد على اربعة برد 938 - قلت لابي الْخُرُوج الى الْغَزْو افضل أم الصَّدَقَة بدل ذَلِك أم الْجُلُوس فِي الرِّبَاط فَقَالَ أبي لَيْسَ يعدل لِقَاء الْعَدو والمباشرة بِنَفسِهِ وَبعد ذَلِك الرِّبَاط
بَاب فِي الْأَسير يُطلقهُ الْعَدو على شَرط بَينهم
939 - سَأَلت أبي عَن رجل اسر اخذ مِنْهُ الْكفَّار عهد الله أَن يرجع إِلَيْهِم قَالَ فِيهِ اخْتِلَاف قلت لأبي حَدِيث أَبى جندل فَقَالَ ذَلِك صلح على أَن يردوا من جَاءَهُم مُسلما أَن يردهُ إِلَيْهِم فقد رد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الرِّجَال وَمنع ان ترد النِّسَاء وَنزلت فِيهِنَّ ﴿فَإِن علمتموهن مؤمنات فَلَا ترجعوهن إِلَى الْكفَّار﴾ ثمَّ تَلا ﴿وأوفوا بِعَهْد الله إِذا عاهدتم وَلَا تنقضوا الْأَيْمَان بعد توكيدها﴾ ثمَّ قَالَ فِيهِ اخْتِلَاف بَين النَّاس فَقَالَ أما عَطاء فَقَالَ يَفِي لَهُم رَوَاهُ ابْن سوقة
940 - سَأَلت أبي عَن رجل دخل ارْض الْعَدو بِأَمَان فَسرق مِنْهُم مَالا اَوْ دوابا اَوْ غير ذَلِك قَالَ اذا كَانَ بِأَمَان لم يسرق وَلم يَأْخُذ من أَمْوَالهم شَيْئا وَلَا يَبِيع فِي بِلَادهمْ درهما بِدِرْهَمَيْنِ لَا يَزْنِي فِي بِلَادهمْ فَإِذا دخل بِغَيْر أَمَان لَا بَأْس يَأْخُذ مِنْهُم
التَّزَوُّج بدار الْحَرْب
941 - قلت لأبي فَإِن تزوج امْرَأَة مسلمة قَالَ لَا يُعجبنِي أَن يتَزَوَّج أَيْضا مسلمة إِلَّا أَن يجْهد فَيَتَزَوَّج إِن خَافَ الزِّنَا وَلَا يطْلب الْوَلَد
سُئِلَ عَن نبش قُبُور الْمُشْركين وَحكم مَا فِيهَا
942 - حَدثنَا قَالَ قلت لأبي كنت عِنْد سُوَيْد بن سعيد فِي قَرْيَة يُقَال لَهَا الحديثة فَوق الانبار فَزعم أهل التَّسْوِيَة انه كَانَ فِي جبلهم مجوس مُنْذُ زمَان كسْرَى إِذا مَاتَ الْمَجُوسِيّ حفروا لَهُ فِي الْجَبَل بَيْتا وَصفه وَنَحْو ذَلِك والقوه فِيهَا ألقوا مَا كَانَ مَعَه من ذهب اَوْ فضَّة اَوْ جَوْهَر حَتَّى جَاءَهُم معلم من بَغْدَاد فَزعم انه سلب الْمَجُوس ذَلِك الْجَوْهَر والحلية وَالذَّهَب فَلَمَّا علم بِهِ السُّلْطَان طلبه فهرب
قلت لابي مَا يَقُول فِيهِ قَالَ هُوَ عِنْدِي بِمَنْزِلَة الْكَنْز لَا بَأْس بِهِ وَقد كَانَ عبد الرَّحْمَن بن غنم يكره نبش الْقُبُور بِالشَّام وَذَلِكَ ان معَاذ ابْن جبل حَدثهُ أَنَّهَا قُبُور الْأَنْبِيَاء فَإِنَّمَا كره عبد الرَّحْمَن ذَلِك من اجل هَذَا واما الْمَجُوس فَلَا بَأْس إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة الْكَنْز
الشَّهِيد يكون عَلَيْهِ الدّين
943
- حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الشَّهِيد يغْفر لَهُ كل ذَنْب إِلَّا الدّين اَوْ الامانة فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة قيل لَهُ اد عَن أمانتك اَوْ اد الامانة فَيَقُول يَا رب ذهبت الدُّنْيَا فَمن ايْنَ اؤديها فَينْطَلق بِهِ الى الهاوية فَإِذا امانته فِي قعرها فهوى فِيهَا ليأخذها فَإِذا اخذها ليخرجها زلت من يَده وَهُوَ خلفهَا فَلَا يزَال يزل من هَذِه ويهوي خلفهَا فِي الهاوية ابدا فَقَالَ ابي هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الثَّوْريّ وَأَبُو سِنَان الصَّغِير وَهُوَ الشَّيْبَانِيّ اسناده اسناد جيد
سُئِلَ عَن التَّفْرِيق بَين السَّبي
944 - سَأَلت ابي عَن رجل اشْترى أمة يَهُودِيَّة وَلها ولد يفرق بَينهمَا قَالَ لَا وَقَالَ اذْهَبْ الى حَدِيث عُثْمَان لَا يفرق بَين ولد ووالد
قَالَ ابي وَكَذَا أَقُول انا لَا يفرق بَينهم قلت لابي ان رضيت الْأُم يفرق بَينهم قَالَ لَا وان رضيت الْأُم 945 - سَأَلت ابي عَن التَّفْرِقَة بَين السبايا فَقَالَ لَا أرى أَن يفرق بَينهم 946 - حَدثنِي ابي قَالَ حَدثنَا وَكِيع قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن ايوب السّخْتِيَانِيّ عَن حميد بن هِلَال عَن حَكِيم بن عُثْمَان قَالَ كتب عُثْمَان بن عَفَّان إِلَيّ أَن اشْترِي مائَة أهل بَيت وَلَا يفرق بَين وَالِدَة وَولد سَمِعت ابي يَقُول لَا أرى أَن يفرق بَينهم 947 - سَأَلت ابي عَن رجل عِنْده جاريتين أُخْتَيْنِ أيفرق قَالَ اذا كَانَتَا سبيا لَا يُعجبنِي ان يفرق بَينهمَا وَقَالَ وَلَا اراه وشدد فِيهِ قلت لابي فَإِن رضيتا قَالَ اذا كَانَ سبيا لَا يفرق بَينهمَا قَالَ وان كَانَا مولدين فبعض النَّاس يتساهل أَن يفرق بَينهمَا واحب إِلَيّ أَن لايفرق بَينهمَا وان فرق بَينهمَا فقد يتساهل بعض النَّاس وَلَا يُعجبنِي أَن يفرق 948 - سَمِعت ابي يَقُول لَا يفرق بَين الْوَالِد والوالدة وان تراضوا بذلك وَإِنَّمَا حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي السبايا
949 - سَمِعت ابي يَقُول لَا يفرق بَين الْقرَابَات لحَدِيث عُثْمَان وَمن النَّاس من يسهل فِي الْولدَان
سُئِلَ عَن نَصَارَى نقضوا الْعَهْد وقاتلوا الْمُسلمين
950 - سَأَلت ابي عَن قوم نَصَارَى نقضوا الْعَهْد وقاتلوا الْمُسلمين فَقَالَ أرى أَن لَا تقتل الذُّرِّيَّة وَلَا يسبون وَلَكِن يقتل رِجَالهمْ قلت لابي فَإِن ولد لرجالهم اولاد فِي دَار الْحَرْب قَالَ أرى أَن يسبوا اولئك وَيقْتلُونَ قلت لابي فَإِن هرب من الذُّرِّيَّة الى دَار الْحَرْب أحد فسباهم الْمُسلمُونَ ترى أَن يسترقوا قَالَ الذُّرِّيَّة لَا يسْتَرقونَ وَلَا يقتلُون لأَنهم لم ينقضوهم عهدا وَإِنَّمَا نقض الْعَهْد رِجَالهمْ وَمَا ذَنْب هَؤُلَاءِ
السّريَّة وَالنَّفْل
951 - سَأَلت أبي عَن السّريَّة إِذا خرجت ونفلهم الْأَمِير الثُّلُث أَو الرّبع فجَاء قوم بِشَيْء وجري وَآخَرُونَ لم يجيئوا بِشَيْء فيكونون فِيهِ شُرَكَاء أَو إِنَّمَا النَّفْل لمن جَاءَ بالشَّيْء قَالَ إِذا بَعثهمْ جَمِيعًا قسمه بَينهم جَمِيعًا لِأَن الَّذين جاؤوا بالمتاع إِنَّمَا جاؤوا بِهِ بِقُوَّة هَؤُلَاءِ الآخرين
952 - سَأَلت أبي عَن النَّفْل يكون من جَمِيع الْغَنِيمَة أَو من خمس الامام فَقَالَ أبي يكون النَّفْل بعد الْخمس
لُزُوم طَاعَة الْأَمِير وَعدم مُخَالفَته
953 - سَأَلت أبي عَن الْوَالِي إِذا خرج على النَّاس أَن يتَقَدَّم أحد أَو يتَأَخَّر أَو يَأْخُذ يمنة أَو يسرة والقرى يمنة ويسرة وَيحْتَاج النَّاس إِلَى الْعدَد وَالطَّعَام هَل يجوز لأحد أَن يعْصى الْأَمِير ويتخلف فَقَالَ فَإِن تخلف يطيب لَهُ ذَلِك أم كَيفَ يصنع بِمَا تخلف فَقَالَ لَا هَؤُلَاءِ عصاة إِن خالفوا لَا ارى ذَلِك لَا يُعجبنِي وشدد فِي خلافهم للوالي قَالَ إِذا خالفوه عصوا
سُئِلَ عَن السَّبق
954 - سَمِعت أبي يَقُول معنى حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا سبق إِلَّا فِي خف أَو نصل أَو حافر قَالَ ابي الْحَافِر الْخَيل والنصل السهْم والخف الْبَعِير
مسَائِل شَتَّى من السّير
955 - سَأَلت أبي عَن رجل كَانَ فِي غَزْو فَمر بنهر أَو مَوضِع فاصطاد مِنْهُ سمكًا فَبَاعَهُ
فَقَالَ أبي فَإِن كَانَ شَيْئا يَسِيرا مِقْدَار دانق أَو قِيرَاط فَلَا بَأْس بِهِ وَإِن كَانَ كثيرا يردهُ إِلَى الْمقسم قلت لأبي وَإِن كَانَ مِقْدَار دِرْهَم قَالَ أبي نعم يردهُ قَالَ أبي الْحجَّة فِيهِ أَنه إِنَّمَا دخل ذَلِك الْموضع بِقُوَّة الْمُسلمين 956 - سَأَلت أبي عَن رجل اشْترى جَارِيَة من الْخمس وَأمّهَا مَعهَا فَقَالَت دَعْنِي حَتَّى أجيء بِذَهَب أَو دَرَاهِم من بلادي فَتَركهَا وَلم ترجع فترى أَنه فِيمَا بَينه وَبَين الله يَأْثَم قَالَ أَرْجُو إِن شَاءَ الله يَعْنِي أَلا يَأْثَم 957 - حَدثنِي قَالَ نَا حَفْص بن غياث قَالَ حَدثنَا اشعث عَن الْحسن أَنه سُئِلَ عَن رجل دخل أَرض الْحَرْب فِي تِجَارَة فَرَأى أَسِيرًا من الْمُسلمين فَاشْتَرَاهُ فَخرج بِهِ مَعَه قَالَ هُوَ دين عَلَيْهِ يَبِيعهُ بِالثّمن سَمِعت ابي يَقُول كَذَا اقول انا 958 - سَمِعت ابي يَقُول إِذا أذن الإِمَام الْقَوْم يَأْتِيهم النفير فَلَا بَأْس أَن يخرجُوا قلت لابي فَإِن خَرجُوا بِغَيْر آذان الإِمَام قَالَ لَا إِلَّا أَن يَأْذَن الإِمَام إِلَّا أَن يكون يفاجئهم أَمر من الْعَدو وَلَا يُمكنهُم أَن يستأذنوا الإِمَام فأرجو أَن يكون ذَلِك دفعا من الْمُسلمين
959 - سَأَلت أَبى عَن قوم من أهل خُرَاسَان بَينهم وَبَين الْعَدو حَائِط ترى لَهُم أَن يقاتلوا فَقَالَ إِن كَانُوا يخَافُونَ على أنفسهم وذراريهم فَلَا بَأْس ان يقاتلوا من قبل ان يَأْذَن لَهُم الامير وَلَكِن لَا يقاتلوا إِذا لم يخَافُوا على انفسهم وذراريهم إِلَّا ان يَأْذَن الامام 960 - سَأَلت ابي عَن الرجل يرابط فيشتري الْجَارِيَة للْخدمَة اَوْ ليطأها فَقَالَ إِمَّا أَن يحمل الْحرم الى الثغر فَإِنَّهُ يكره وَكلما اشْترى من ثمَّ فَهُوَ اسهل حَدثنِي وحَدثني ابْن معمر قَالَ اُخْبُرْنَا هشيم قَالَ اُخْبُرْنَا مَنْصُور عَن الْحسن فِي الغال يَعْنِي الَّذِي يغل يحرق رَحْله إِلَّا أَن يكون فِيهِ مصحف سَمِعت ابي يَقُول وَكَذَلِكَ يَعْنِي أَقُول أَو حَيَوَان يَعْنِي لَا يحرق 961 - سَأَلت أبي عَن الرجل يُقَابل اللُّصُوص وَهُوَ يعلم انه لَا طَاقَة لَهُ بهم فيقتلوه فَقَالَ إِن كَانَ يغلب عَلَيْهِ انه اذا اعطى مَا بِيَدِهِ خلوا سَبيله فَإِن لم يقابلهم رَجَوْت أَن يكون ذَلِك لَهُ وان كَانَ يغلب عَلَيْهِ انهم يقتلوه فليدفع عَن نَفسه مَا اسْتَطَاعَ 962 - قلت لابي الرجل يُوَافق الْعَدو واللصوص وَهُوَ يعلم انه إِن
قَاتل لم يكن فِي قِتَاله على عدوه ضَرَر من قَاتله إيَّاهُم فيقاتلهم اَوْ يسلم لَهُم فَقَالَ هَذَا مثل الاول
اهل الذِّمَّة يحدثُونَ البيع وَالْكَنَائِس وَغير ذَلِك
963 - اُخْبُرْنَا قَالَ سَمِعت أَبى يَقُول لَيْسَ للْيَهُود وَلَا لِلنَّصَارَى أَن يحدثوا فِي مصر مصره الْمُسلمُونَ بيعَة وَلَا كَنِيسَة وَلَا يضْربُوا فِيهِ بناقوس إِلَّا مَا كَانَ لَهُم صلح وَلَيْسَ لَهُم أَن يظهروا الْخمر فِي أَمْصَار الْمُسلمين على حَدِيث ابْن عَبَّاس إِنَّمَا مصر مصره الْمُسلمُونَ 964 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي الْأَهْل الذِّمَّة أَن يحدثوا الْكَنَائِس فِي ارْض الْعَرَب وَهل ترى لَهُم أَن يزِيدُوا فِي كتابتهم الَّتِي صَالحُوا عَلَيْهَا فَقَالَ لَا يحدثوا فِي مصر مصرته الْعَرَب كَنِيسَة وَلَا بيعَة وَلَهُم مَا صولحوا عَلَيْهِ فَإِن كَانَ فِي عَهدهم انهم يزِيدُونَ فِي الْكَنَائِس فَلهم وَإِلَّا فَلَا وَمَا أنهدم فَلهم أَن يبنوها 965 - أخبرنَا قَالَ سَأَلت أبي مَا الْجَواب فيهم إِن كَانُوا اخذوا عنْوَة فَقَالَ كل أَرض تُؤْخَذ عنْوَة فَهِيَ لمن قَاتل عَلَيْهَا بِمَنْزِلَة الْأَمْوَال اربعة اسهم لمن قَاتل وَسَهْم لله وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين بِمَنْزِلَة الْأَمْوَال
966 - اُخْبُرْنَا قَالَ سَأَلت ابي هَل ترى لأهل الذِّمَّة أَن يدخلُوا الْخمر فِي مَدَائِن الْمُسلمين ظَاهرا فَقَالَ لَيْسَ لَهُم أَن يظهروا بيع الْخمر وَلَا يدخلوه إِلَّا أَن يكون فِي صلحهم 967 - اُخْبُرْنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول لَيْسَ لَاحَدَّ أَن يُغير من هَذِه النواقيس شَيْئا وَلَا يحدثوا فِيهَا شَيْئا إِلَّا مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي قديم الْأَمر لِأَنَّهُ قد ثَبت الْحق لَهُم واعطوا الْجِزْيَة على ذَلِك 968 - حَدثنَا قَالَ قلت لابي رَأَيْت بالانبار نَصَارَى يَزْعمُونَ أَن عليا كتب لَهُم كتابا هُوَ عِنْدهم أَن يُؤْخَذ مِنْهُم من الْجِزْيَة دون مَا يُؤْخَذ من النَّصَارَى من أهل الْكتاب الَّذِي كتب عَليّ فَقَالَ ابي هَذَا شَيْء صَحِيح وَلم يزل يُؤْخَذ مِنْهُم مثل ذَلِك فَأحب أَن يقرُّوا على ذَلِك وان يُؤْخَذ مِنْهُم كَمَا كتب لَهُم عَليّ وَقَالَ ابي قد كتب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لاهل نَجْرَان كتابا