كتاب الْحيض
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- زهير الشاويش
- الناشر
- المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1401هـ 1981م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل بِبَغْدَاد سنة خمس وَثَمَانِينَ فِي رَجَب قَالَ 162 - سَأَلت أبي رَحمَه الله فأملى عَليّ قَالَ إِذا كَانَت الْمَرْأَة مِمَّن تحيض وَلها أَيَّام مَعْلُومَة من الشَّهْر تحبسها فَإِن اسْتمرّ بهَا الدَّم فَإِنَّهَا تقعد مَا كَانَت تحبسها حَيْضَتهَا فَإِذا مَضَت تِلْكَ
الْأَيَّام اغْتَسَلت غسلا وتوضأت لكل صَلَاة حَتَّى يَأْتِي الشَّهْر الآخر فَإِن اسْتمرّ بهَا الدَّم أَيْضا حَتَّى تمْضِي تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي كَانَت تحيضها فَإِنَّهَا تحبس الْأَيَّام الَّتِي كَانَت تحيضها ثمَّ هِيَ بعد ذَلِك مُسْتَحَاضَة وَهِي الَّتِي قَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اجلسي قدر مَا تحبسك حيضتك فَإِن كَانَت هِيَ فِي معنى مثل فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِذْ قَالَت لرَسُول الله إِنِّي أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة قَالَ إِنَّمَا ذَلِك عرض وَلَيْسَت بالحيضة فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة فَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي فَلم تخبر أَن لَهَا أَيَّامًا مَعْلُومَة كَمَا قَالَ للأولى اجلسي أَيَّام محيضك وإقبال الدَّم إِن يقبل أسود خاثرا وإدباره أَن يدبر وَهُوَ متغير عَن السوَاد الى الصُّفْرَة فَهِيَ فِي إقباله حَائِض وَفِي إدباره مُسْتَحَاضَة وَقد جَاءَتْهُ حمْنَة فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي استحضت حَيْضَة مُنكرَة وانه ثج ويغلبني فَأخْبرت من غَلَبَة الدَّم لَهَا مَا لم تخبر فَاطِمَة فَقَالَ لَهَا تحيضي فِي علم الله سِتا أَو سبعا ثمَّ صلي فَهَذِهِ سنَن رويت عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حكم لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ بِحكم على مثل مَا سَأَلت عَنهُ وَقد رُوِيَ عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة من حَدِيث مُحَمَّد بن عمر وَأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لفاطمة إِن دم الْحَيْضَة تعرق حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول قَالَ ابْن عَبَّاس أَنَّهَا بإثر الدَّم الَّذِي هُوَ الدَّم بعد أَيَّام محيضها أَن ترى إِلَّا كغسالة مَاء اللَّحْم
حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول قَالَت عَائِشَة كل دم ترَاهُ الْمَرْأَة فِي ايام محيضها من صفرَة أَو كدرة فَهُوَ حيض حَتَّى ترى الْقِصَّة الْبَيْضَاء حَدثنَا قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا مُحَمَّد بن حَفْص حَدثنَا سعيد عَن قَتَادَة عَن حَفْصَة عَن أم عَطِيَّة الْأَنْصَارِيَّة أَنَّهَا قَالَت كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة وَلَا الكدرة بعد الطُّهْر شَيْئا
أَحْكَام الْمُسْتَحَاضَة
163 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول أذهب الى كل حَدِيث مِنْهَا على وَجهه وعَلى مَا سَأَلت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنهُ 164 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الْمُسْتَحَاضَة إِذا كَانَ لَا يرقأ دَمهَا كَيفَ تصلي قَالَ تحتشي وَتصلي وَإِن قطر الدَّم على الْحَصِير وتتوضأ لكل صَلَاة قلت لأبي ان صلت صَلَاتَيْنِ بِوضُوء وَاحِد قَالَ لَا 165 - قلت لأبي تطوع الْمَرْأَة بعد الْفَرْض بِالْوضُوءِ الأول قَالَ نعم تطوع وَتصلي صَلَاة فَائِتَة إِن ذكرتها حَتَّى يدْخل وَقت الاخرى
بَاب اذا تَغَيَّرت عَادَة الْحَائِض
166 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول واذا كَانَت الْمَرْأَة تجْلِس عشرَة أَيَّام ثمَّ زَاد حَيْضهَا ثَلَاثَة أَيَّام أخر فَقَالَ لَا تلْتَفت الى ذَلِك تَصُوم وَتصلي حَتَّى تعلم أَنه حيض منتقل وَإِنَّمَا تعلم ذَلِك بِأَن يعاودها الدَّم فِي تِلْكَ الْأَيَّام مرّة وثنتين وَثَلَاثًا فَإِذا عاودها فقد انْتقل حَيْضهَا الى هَذَا فتعيد كل صَوْم صامتة فِي تِلْكَ الْأَيَّام لِأَنَّهَا كَانَت حائضة وَلَا يجزئها أَن تَصُوم وَهِي حَائِض وَالْحَائِض لَا تقضي الصَّلَاة وتقضي الصّيام على حَدِيث عَائِشَة كُنَّا نحيض على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَلَا نؤمر بِقَضَاء 167 - قَالَ سَمِعت أبي يَقُول كل دم ترَاهُ الْمَرْأَة فِي أَيَّام حَيْضهَا الَّذِي كَانَت تعرفه من حَيْضهَا فَإِنَّهَا تَصُوم وَتصلي ثمَّ تعيد الصَّوْم إِن كَانَت صامته لِأَنَّهُ لَا يجزيها إِن كَانَ حيض وَإِن لم يكن حيض فقد أعادت الصَّوْم
بَاب كم أقل الْحيض
حَدثنَا قَالَ عرضت هَذِه الْمَسْأَلَة على أبي قرأتها عَلَيْهِ قَالَ نعم كَذَا هِيَ أمْرَأَة أول مَا ترى الدَّم لَيْسَ فِيهَا سنة 168 - قَالَ أبي قد يَقُول بعض النَّاس تحبس أقل مَا تحبسه النِّسَاء وَهُوَ يَوْم إِذا كَانَ مثلهَا تحيض وَتصلي فِيمَا سوى ذَلِك وتصوم فَإِن عاودها الدَّم ثَانِيَة وثالثة فاستقام بهَا على أَيَّام تعرفها فَهُوَ حيض وتنتظر فِيمَا كَانَت صَامت فَإِن كَانَت صَامت فِي رَمَضَان فِي أَيَّام رَأَتْ فِيهَا الدَّم سَوَاء الْيَوْم الَّذِي تركت
فِيهِ الصَّلَاة أعادت الصَّوْم لِأَنَّهُ يجزيها ان تَصُوم وَهِي حَائِض وَمن النَّاس من يَقُول اذا اسْتمرّ بهَا الدَّم حبست أَكثر الْحيض مَا تجلسه النِّسَاء وَهُوَ خَمْسَة عشرَة 169 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول وَسُئِلَ كم أقل الْحيض قَالَ أما الَّذِي اخْتَارَهُ أَنا فأقله يَوْم قيل فكم أَكْثَره قَالَ خَمْسَة عشر يَوْمًا قيل لأبي لَا يكون أَكثر من خَمْسَة عشر يَوْمًا قَالَ لَا
بَاب مَا ترَاهُ الْمَرْأَة من الدَّم بعد الْخمسين
170 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن امْرَأَة قد أَتَى عَلَيْهَا نَيف وَخَمْسُونَ سنة وَلم تَحض مُنْذُ سنة وَقد رَأَتْ مُنْذُ يَوْمَيْنِ دَمًا لَيْسَ بالكثير وَلكنهَا اذا استنجت رَأَتْهُ وَلم تفطر وَلم تتْرك الصَّلَاة مَا ترى لَهَا فَقَالَ أبي لَا تلْتَفت إِلَيْهِ تَصُوم وَتصلي فَإِن عاودها بعد ذَلِك مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَهَذَا حيض وَقد رَجَعَ تقضي الصَّوْم قلت فَالصَّلَاة قَالَ لَا تقضي
الْمُسْتَحَاضَة اذا كَانَ دَمهَا متميزا
171 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن امراة مُسْتَحَاضَة لَهَا خمس سِنِين لَيْسَ تطهر لارمضان ولاغيره وَمَا تَقول فِي قَضَاء رَمَضَان تقضي كُله اَوْ تقضي الَّتِي كَانَت تفطر فِيهِ فَقَالَ إِن كَانَ دَمهَا دم ينْفَصل فَيعرف إقباله من إدباره وإقباله أَن يقبل اسود فيمكث اياما اَوْ مَا شَاءَ الله من ذَلِك وَهُوَ اسود ثمَّ يدبر فَيكون إِلَى الرقة والصفرة فَمَا اقبل من الدَّم أسود فَهُوَ حيض وَمَا ادبر إِلَى الصُّفْرَة فَهُوَ اسْتِحَاضَة فَإِذا ذهب الاسود اغْتَسَلت غسلا وتوضأت لكل صَلَاة حَتَّى يحين الْأسود أَيْضا فتفعل كَمَا فعلت إِذا اقبل الاسود تركت الصَّلَاة فَإِذا اقبلت الصُّفْرَة اغْتَسَلت وتوضأت لكل صَلَاة فَإِن كَانَت تعرف فِيمَا خلا من حَيْضهَا الاسود من الْأَصْفَر فصامت فِي الايام الَّتِي كَانَت فِيهَا اسود قَضَت تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي صامتها لَا يجزيها أَن تَصُوم وان كَانَت صَامت فِي الصُّفْرَة فَهُوَ يجزيها 172 حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن امراة مُسْتَحَاضَة تقضي صَوْم رَمَضَان إِذا كَانَت وجعة بعد الْعلَّة وَقد تمت ايامها تتْرك الصَّلَاة وَالصَّوْم أَو تقضي صَومهَا أَو لَا تقضيه فَقَالَ إِذا كَانَ للْمَرْأَة ايام مَعْلُومَة لحيضها فَإِنَّهَا لَا تَصُوم وَلَا تصلي فِي تِلْكَ الْأَيَّام فَإِن اسْتمرّ بهَا الدَّم بعد ايامها فَهِيَ مُسْتَحَاضَة تَصُوم وَتصلي وتقضي صَومهَا فِي تِلْكَ الْأَيَّام فَإِن كَانَ عَلَيْهَا وَقد أجزأها وَهِي لَهُ بِمَنْزِلَة الطَّاهِر إِلَّا فِي غشيان زَوجهَا لَهَا فَروِيَ عَن عَائِشَة أَنه لَا يَغْشَاهَا إِذا كَانَت مُسْتَحَاضَة
173 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن دم الْحيض بِمَا يغسل قَالَ يغسل بِمَاء وَسدر وتحكه بضلع فَإِذا أنقته فَلَا بَأْس إِن لم تحكه 174 - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي أبي حَدثنِي يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن سُفْيَان قَالَ حَدثنِي ثَابت ابو الْمِقْدَام قَالَ حَدثنِي عدي بن دِينَار قَالَ سَمِعت ام قيس بنت مُحصن قَالَت سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الثَّوْب يُصِيبهُ دم الْحيض قَالَ حكيه بضلع واغسليه بِمَاء وَسدر
الناسية للْوَقْت وَالْعدَد
175
- حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن امراة كَانَت لَهَا ايام من الشَّهْر مَعْرُوفَة ثمَّ إِنَّهَا بعد ذَلِك رَأَتْ الدَّم فاستمر بهَا وطبق عَلَيْهَا فَلم يَنْقَطِع ونسيت أَيَّامهَا كم كَانَت وَفِي أَي وَقت من الشَّهْر كَانَت فِي اوله اَوْ فِي آخِره أَو فِي وَسطه وَحضر شهر رَمَضَان أتصوم كَيفَ تَصُوم وَكَيف تصلي وَهل يجب عَلَيْهَا الْغسْل أم الْوضُوء وَبِأَيِّ الْحيض تعيده بأقله أَو بأكثره وَفِي أَي وَقت من الشَّهْر تدع الصَّلَاة فَقَالَ إِن كَانَت تعرف إقبال الدَّم وإدباره وإقباله أَن يقبل أسود ثمَّ يدبر الى الصُّفْرَة والتغير وإقباله هُوَ الْحيض وإدباره الِاسْتِحَاضَة فَلَا تَصُوم فِي إقبال حَيْضهَا وَلَا تصلي فَإِذا أَدْبَرت صَامت وصلت وَإِن
كَانَت لَا تعرف إقبال الدَّم وَلَا إدباره وَهُوَ يثج فغلبها فلتدع الصَّلَاة وَذَلِكَ على حَدِيث حمْنَة بنت جحش سِتَّة ايام من الشَّهْر لَا تصليها وَذَلِكَ ان اكثر حيض النِّسَاء يَدُور على سِتّ اَوْ سبع وتغتسل غسلا وتتوضأ لكل صَلَاة إِذا هِيَ صلت واما تتْرك الصَّلَاة يَوْمًا الَّتِي لَيْسَ لَهَا ايام وَلم تَحض فَإِذا رَأَتْ الدَّم وَمثلهَا تحيض امسكت عَن الصَّلَاة يَوْمهَا إِذا هِيَ رَأَتْ الدَّم ثمَّ تصلي فِيمَا سوى ذَلِك حَتَّى يَأْتِي الشَّهْر الثَّانِي فَإِذا اسْتمرّ بهَا الْحيض عرفت انه حيض ثمَّ قَضَت صَومهَا إِن كَانَت صامته فِي الْأَيَّام الَّتِي صامته لِأَنَّهَا لَا بَأْس ان تَصُوم وَهِي حَائِض وَإِنَّمَا ذَلِك احْتِيَاطًا تَصُوم وَتصلي ذَلِك الْيَوْم الَّذِي تتركه فَإِذا استقام حَيْضهَا اعادت الصَّوْم إِن كَانَت صامته فِي تِلْكَ الْأَيَّام الَّتِي استقام لَهَا حَيْضهَا
مسَائِل النّفاس
176 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت ابي يَقُول اقصى مَا تقعد النُّفَسَاء اربعين يَوْمًا قلت لأبي فَإِن كَانَ الدَّم اسْتمرّ بهَا ايام تعرفه من حَيْضهَا قَالَ لَهُ فَإِن لم يكن من الْأَيَّام الَّتِي تعرفه فَهِيَ اسْتِحَاضَة تَصُوم وَتصلي 177 - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا عبد الرَّحْمَن عَن ابي عوَانَة عَن ابي بشر عَن يُوسُف بن مَاهك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ النُّفَسَاء تنْتَظر اربعين يَوْمًا اَوْ نَحوه
178 - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي قَالَ ثَنَا عَليّ بن حكم اخبره حبَان بن عَليّ عَن شيخ قد سَمَّاهُ عَن ابْن ابي ملكية عَن عَائِشَة ان النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقت للنفساء اربعين يَوْمًا