كتاب الْخراج
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- زهير الشاويش
- الناشر
- المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1401هـ 1981م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الْمُزَارعَة وَالشِّرَاء من أَرض السوَاد
1446 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي سُئِلَ عَن الْمُزَارعَة بِالثُّلثِ وَالرّبع قَالَ لَا بَأْس بِهِ وبالنصف رُوِيَ عَن عَليّ وَابْن عمر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أعْطى خيبرا على الشّطْر وأشبهه بالمضارب قَالَ سَمِعت أبي يَقُول وَيكون الْعَمَل من الْعَامِل مثل الْحَدِيد وَالْبَقر وَالْبذْر وَالْأَرْض لرب الأَرْض 1447 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول يشري الرجل من أَرض السوَاد مَا يَكْفِي عِيَاله وأكره لَهُ أَن يَبِيع 1448 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول لَا بَأْس أَن يَأْخُذ الرجل من غَلَّته بِقدر مَا يَأْكُل هُوَ وَعِيَاله وَالْبَاقِي حَتَّى يَأْخُذ السُّلْطَان وكل شَيْء يخرج من الأَرْض فَفِيهِ الزَّكَاة بعد وَظِيفَة عمر مَا كَانَ يسيح فَفِيهِ الْعشْر وَمَا كَانَ يكلفه نصف الْعشْر وَإِن كَانَ السُّلْطَان يَأْخُذ أَكثر مِمَّا وظف عمر فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء وَإِن كَانَ أقل يخرج مِنْهُ الزَّكَاة
1449 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن رجل دفع أَرضًا من أَرض السوَاد الى رجل يزرع فِيهَا على أَن مَا أخرج الله من هَذِه الارض فَلهُ فِيهَا الرّبع أَو الثُّلُث فحصد زرعه وَأخذ غَلَّته وَمضى ثمَّ إِن رب الأَرْض سيب فِي تِلْكَ الارض المَاء فنبت فِيهَا شعير وحنطة مِمَّا انتثر من ذَلِك الزَّرْع فَبَاعَهُ صَاحب الأَرْض كَمَا يُبَاع القصيل هَل يطيب لَهُ ذَلِك وَهل كَانَ للَّذي زرع فِيهَا شَيْء وَهل للسُّلْطَان فِي ذَلِك من شَيْء وَكَيف ترى لَهُ أَن يصنع قَالَ أما مَا حصد فَتَنَاثَرَ مِنْهُ فأرجو أَن يكون لصَاحب الأَرْض لِأَنَّهُ لَيْسَ يَخْلُو من أَن يَتَنَاثَر وَيسْقط مِنْهُ 1450 - حَدثنَا قَالَ وَسَأَلته يعْنى أَبَاهُ عَن رجل اسْتَأْجر من رجل أَرضًا من أَرض السوَاد عشرينا جريبا عشرَة يَزْرَعهَا حِنْطَة كل جريب بقفيز حِنْطَة وَعشرَة أجربة يَزْرَعهَا شَعِيرًا كل جريب بقفيز شعير ثمَّ إِنَّه زرع الْعشْرين جريبا كلهَا حِنْطَة مَا الَّذِي يجب لرب الأَرْض عَلَيْهِ من الاجارة وَالْحِنْطَة وَمَا أضرّ بالارض من الشّعير قَالَ ينظر مَا يدْخل على الأَرْض من النُّقْصَان مَا بَين الْحِنْطَة وَالشعِير فَنُعْطِيه لصَاحب الأَرْض 1451 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول عَن الرجل دفع أرضه الي الأكار على الثُّلُث وَالرّبع قَالَ لَا بَأْس بذلك إِذا كَانَ الْبذر من رب الأَرْض وَالْبَقر وَالْحَدِيد وَالْعَمَل من الأكار يذهب فِيهِ مَذْهَب الْمُضَاربَة قيل لأبي فَإِن كَانَ الْبذر مِنْهُمَا جَمِيعًا
قَالَ لَا يُعجبنِي 1452 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول فِي حَدِيث رَافع بن خديج هُوَ مُخْتَلف عَنهُ يرْوى عَنهُ ألوان مُخْتَلفَة مرّة يَقُول نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن كري الْمزَارِع وَمرَّة عَن ظهير عَن النَّبِي مرّة يَقُول مَا خرج عَن الرّبيع وَكلهَا أَحَادِيث صِحَاح إِلَّا أَنه مُخْتَلف عَنهُ ورأيته يُعجبهُ مِنْهَا حَدِيث أَيُّوب وَسَعِيد بن عرُوبَة عَن يعلى بن حَكِيم عَن سُلَيْمَان بن بشار عَن رَافع بن خديج قَالَ كُنَّا نحاقل بِالْأَرْضِ على عهد الرَّسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فيكريها على الثُّلُث وَالرّبع وَالطَّعَام الْمُسَمّى فجاءنا ذَات يَوْم رجل من عمومتي فَقَالَ نَهَانَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أَمر كَانَ لنا نَافِعًا وطواعية الله وَرَسُوله أَنْفَع لنا نَهَانَا أَن نحاقل الأَرْض بِالْأَرْضِ فنكريها على الثُّلُث وَالرّبع وَالطَّعَام الْمُسَمّى وَأمر رب الأَرْض أَن يَزْرَعهَا أَو يَزْرَعهَا وَكره كرى مَا سوى ذَلِك 1453 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن قَرْيَة فتحت فَقَالَ بَعضهم انها عنْوَة فَقَالَ بَعضهم إِنَّهَا صلح قَالَ أبي فَإِن كَانَت صلحا فهم على مَا صولحوا عَلَيْهِ فلينظروا الي قديم مَا كَانُوا عَلَيْهِ فهم على ذَلِك لَا يحدثُونَ شَيْئا وَإِن كَانَت عنْوَة فَإِن العنوة لمن قَاتل أَرْبَعَة أَخْمَاس وَخمْس يقسم على خَمْسَة أسْهم على مَا سَمَّاهُ الله تَعَالَى قَالَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل﴾ وَسَهْم الله وَالرَّسُول وَاحِد إِلَّا أَن تكون هَذِه الْقرْيَة أوقفها من فتحهَا على الْمُسلمين كَمَا وقف عمر أَرض السوَاد وَضرب عَلَيْهِم الْخراج فهم على مَا فعل الفاتح لَهَا إِذا كَانَ من ائمة الْهدى
سُئِلَ عَن الْخراج الَّذِي وظفه عمر على أَرض السوَاد
1454 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن رجل فِي يَده أَرض من أَرض الْخراج فِيهَا الْعشْر وَيلْزمهُ السُّلْطَان فِيهَا الْخراج ويتحامل عَلَيْهِ هَل يجوز لَهُ أَن يحتال فِي تخفيفه عَن نَفسه وَكم يجوز لَهُ أَن يحتال فِيهِ وَهل يَجْزِي عَنهُ إِخْرَاج الْعشْر وَيلْزمهُ السُّلْطَان من الْخراج قَالَ إِن كَانَت هَذِه الأَرْض مِمَّا وظف عَلَيْهَا عمر وَظِيفَة أَو إِمَام من أَئِمَّة الْهدى فَليخْرجْ كل مَا وظف عَلَيْهَا ثمَّ ينظر الى مَا حصل فِي يَدَيْهِ فَإِن كَانَت خَمْسَة أَو سبق من تمر أوشعير أوحنطة أَو زبيب أَو مَا يُكَال حَتَّى يقوم مقَام هَذِه الْأَرْبَعَة ويدخرها كَمَا يدّخر هَذِه فَليخْرجْ مِمَّا حصل فِي يَدَيْهِ إِن كَانَت مِمَّا يسقى بكلفة نصف الْعشْر وَإِن كَانَت مِمَّا سَقَاهَا السَّمَاء فالعشر 1455 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن رجل لَهُ أَرض من أَرض السوَاد عَن نصِيبه من عَلَيْهَا مَا يقيمه وَعَلِيهِ دين وَرُبمَا كَانَ فِيهَا من الْحَشِيش مِمَّا يسْقِيه هُوَ بِالْمَاءِ مُتَعَمدا لَيْسَ من نَبَات الْمَطَر فَنَبَتَتْ وَرُبمَا طلع مِنْهُ مَا بَين الدِّينَار الى الْعشْرَة دَنَانِير وَأَقل وَأكْثر أَتَرَى لَهُ أَن يَبِيعهُ وَيَقْضِي بِهِ دينه وَلَيْسَ لَهُ حِيلَة من وَجه آخر وَترى لَهُ أَن يُنْفِقهُ على نَفسه إِن كَانَ مُضْطَرّا إِلَيْهِ وَإِن لم يكن عَلَيْهِ دين أَو ترى لَهُ أَن يستقرض وَينْفق على نَفسه وَعِيَاله وَهُوَ يخَاف أَن يَمُوت وَعَلِيهِ ذَلِك الدّين فَكيف ترى لَهُ أَن يصنع فَقَالَ أبي الَّذِي سمعنَا أَن النَّاس شُرَكَاء فِي ثَلَاث الْكلأ وَالْمَاء وَالنَّار وَلَو كَانَ هَذَا بقل أَو شَيْء غير الْكلأ كَانَ أعجب إِلَيّ