المقدمة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- زهير الشاويش
- الناشر
- المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1401هـ 1981م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله
- عَلَم: أحمد بن حنبل
- الكتاب: مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله
- المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق: زهير الشاويش
- الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت
- الطبعة: الأولى، 1401هـ 1981م
- عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
رب أعن وأتمم بِخَير يَا كريم
بَاب المَاء يتَغَيَّر بِالنَّجَاسَةِ
1 - سَأَلت أبي عَن رجل حفر بِئْرا فِي دَار وَبَين الْبِئْر وَبَين خَنْدَق فِي قرب السجْن مِقْدَار خَمْسَة عشر ذِرَاعا فَخرج المَاء متغير اللَّوْن مَا ترى فِيهِ قَالَ إِن كَانَ طيب الرّيح وان لم يكن طيب الرّيح فالطعم فَقَالَ إِن كَانَ تغير المَاء من نَجَاسَة السجْن فَلَا يقرب هَذَا المَاء يعطل الْبِئْر وان كَانَ هَذَا المَاء إِذا نزح عَاد الى مَالا يكون فِيهِ تغير فِي لون وَلَا ريح وَلَا طعم فأرجو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس 2 - قَرَأت على أَبى قَالَ وَإِذا تغير ريح المَاء من الشَّيْء وَقع فِيهِ من الْميتَة أَو طير وَقع فِيهِ فَمَاتَ فَلَا يُعجبنِي أَن يتَوَضَّأ مِنْهُ 3 - قلت وان وَقع صَرْصَر فِي مَاء وَأخرج وَهُوَ حَيّ
قَالَ إِن كَانَ قَلِيلا فَلَا يُعجبنِي وان كَانَت مِمَّا يأوي الكنف والبلاليع فَلَا يُعجبنِي أَن يتَوَضَّأ مِنْهُ قَالَ وَأما السّمك إِذا غير المَاء فأرجو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس 4 - قلت الضفدع والسلحفاة قَالَ مَا اجترئ عَلَيْهِ وَلَا بَأْس بِأَكْل السلحفاة 5 - سَأَلت أبي كم أقرب مَا يكون بَين المَاء والمخرج قَالَ مَا لم يكن لَهُ ريح وَلم يُغير طعمه 6 - سَمِعت أبي سُئِلَ عَن الْبِئْر يَقع فِيهَا الطير والعصفور وَنَحْو هَذَا أَو مَا أشبهه فَيَقُول لَا بَأْس بِهِ مَا لم يُغير ريح أَو طعم قَالَ إِلَّا أَن يكون بَوْل أَو عذرة رطبَة فأعجب إِلَيّ أَن ينْزح مَاؤُهَا كُله
بَاب مَاء الْوضُوء يُصِيب الثَّوْب
7 - سَأَلت أَبى عَن مَاء الطّهُور إِذا تطهر بِهِ فَأصَاب ذَلِك المَاء خفه أَو نَعله يَنْبَغِي أَن يغسل ذَلِك أم لَا فَقَالَ لَا يغسل وَلَا يلْتَفت الى شَيْء من ذَلِك
بَاب المَاء إِذا وَقعت فِيهِ نَجَاسَة أَو اغْتسل فِيهِ الْجنب
8 - سُئِلَ أَبى وَأَنا أسمع عَن المَاء الراكد يتَوَضَّأ مِنْهُ يَعْنِي إِذا كَانَ فِيهِ نَجَاسَة
قَالَ حَدِيث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم ينجس والقلتان قَالَ ابْن جريج الَّذِي يحيرني أَن الْقلَّة من قلال هجر تسع قربتين 9 - قَرَأت على أبي قلت إِذا اغْتسل الْجنب فِي بِئْر أَو غَدِير من المَاء أقل من قُلَّتَيْنِ أيجزيه ذَلِك قَالَ لَا يجْزِيه 10 - سَمِعت أبي سُئِلَ عَن بِئْر انصب فِيهِ بَوْل قَالَ ينْزح لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد نهى أَن يبال فِي المَاء الدَّائِم قلت لأبي فَإِنَّهُم لَا يدركون كم قد توضئوا مِنْهَا أَيَّامًا وصلوا قَالَ تُعَاد الصَّلَوَات قيل فَإِنَّهُم لَا يدركون كم يَوْمًا صلوا قَالَ يتوخون أَكثر مَا يرَوْنَ حَتَّى لَا يكون فِي قُلُوبهم شَيْء قلت فالثياب قَالَ تغسل الثِّيَاب
بَاب الْفَأْرَة تقع فِي الزَّيْت
11 - سَأَلت أبي عَن الْفَأْرَة تقع فِي الزَّيْت وَهُوَ أَكثر من خمس قرب قَالَ الزَّيْت لَا يقوم عِنْدِي مقَام المَاء وَذَلِكَ أَن المَاء طهُور لكل
شَيْء وَالزَّيْت لَا يقوم عِنْدِي مقَامه وَلَا أجترىء أَن أبيحه لَو قَامَ الزَّيْت مقَام المَاء كَانَ إِذا أصَاب الثَّوْب بَوْل فَغسل بالزيت طهر وَلَا يكون تَطْهِير بالزيت إِنَّمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اغسله بِمَاء وَالْمَاء طهُور هُوَ الطّهُور 12 - قلت قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ لتوه بسويق وبيعوه وَلَا تبيعوه من مُسلم قَالَ: لَا يُعجبنِي أَن تبَاع الْميتَة 13 - سَأَلت أبي عَن الْفَأْرَة تقع فِي الزَّيْت قَالَ إِن كَانَ جَامِدا يُؤْخَذ مَا حولهَا فَيلقى وَمَا كَانَ ذائبا فَلَا يُؤْكَل قلت قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا قَالَ مَا سَمِعت فِيهِ بِأَكْثَرَ من هَذَا وَلَا يقوم عِنْدِي مقَام يَعْنِي المَاء لِأَنَّهُ لَا يشبه المَاء هُوَ طَعَام يُؤْكَل المَاء يتَطَهَّر بِهِ قَالَ أَبُو مُوسَى لتوا بِهِ سويقا بالزيت أَو بالسمن وبيعوه وَلَا تبيعوه من مُسلم وبينوا 14 - قلت لأبي تستصبح بِهِ السرج قَالَ لَا بَأْس بِهِ إِن لم يمسوه بِأَيْدِيهِم لِأَنَّهُ نجس 15 - قلت لابي يدهن بِهِ الْأدم
قَالَ لَا لِأَنَّهُ يشرب فِيهِ المَاء ويلبس سَمِعت أبي يَقُول وَلَا يدهن بِهِ الادم وَذَلِكَ أَنه يَجْعَل مِنْهُ الاسقية والقرب فَيَأْخُذ طعمه وَلَا بَأْس أَن تطلى بِهِ السفن 16 - سَأَلت أَبى عَن الْفَأْرَة تقع فِي السّمن أَو الزَّيْت فَقَالَ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي يرويهِ معمر قَالَ إِن كَانَ جَامِدا فَخُذُوهُ وَمَا حولهَا فالقوة وان كَانَ مَائِعا فَلَا تقربوه وَقَالَ بَعضهم فَلَا تطعموه
بَاب المَاء إِذا تغير بطاهر
17 - حَدثنِي أَبى قَالَ حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ حَدثنَا الاوزاعي عَن يحيى بن ابي كثير عَن عِكْرِمَة قَالَ النَّبِيذ وضُوءًا وان لم يجد غَيره قَالَ الاوزاعي إِن كَانَ مُسكرا فَلَا يتوضوا مِنْهُ سَمِعت ابي يَقُول على اثر هَذَا الحَدِيث كل شَيْء يتَحَوَّل عَن اسْم المَاء لَا يُعجبنِي ان يتَوَضَّأ بِهِ قَالَ ابي قَالَ الله عز وَجل ﴿فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا﴾ قَالَ ابي يتَيَمَّم احب إِلَيّ من أَن يتَوَضَّأ بالنبيذ
بَاب الرجل يتَوَضَّأ بِفضل وضوء الْمَرْأَة
18 - سَمِعت ابي يَقُول لَا بَأْس ان تتوضأ يَعْنِي الْمَرْأَة وَهُوَ يَرَاهَا مَا لم تَخْلُو بِهِ على حَدِيث ابْن سرجس
19 - قَرَأت على ابي وَالْمَرْأَة إِذا خلت بِهِ يَعْنِي الْوضُوء لَا يُعجبنِي أَن يتَوَضَّأ بفضلها إِلَّا أَن يَكُونَا جَمِيعًا
بَاب الْغسْل من مَاء الْحمام
20 - سَمِعت ابي سُئِلَ عَن الْغسْل من مَاء الْحمام قَالَ لَا يغسل من مَاء الْحمام 21 - سَأَلت ابي يغْتَسل من مَاء الْحمام فَقَالَ لَا فَقلت لَهُ قَالَ فَلم نَذْهَب اذا
بَاب مَا يكره من سُؤْر الْبَهَائِم كلهَا وَمَا لَا بَأْس بِهِ مِنْهَا
22 - سَأَلت ابي مَا يكره من سُؤْر الْبَهَائِم كلهَا وَمَا لَا بَأْس بِهِ مِنْهَا فَقَالَ يكره سُؤْر الْحمار وسؤر الْكَلْب يغسل مَرَّات 23 - سَمِعت ابي سُئِلَ عَن لعاب الْحمار اَوْ عرقه يُصِيب الثَّوْب فكرهه قَالَ هُوَ نجس اَوْ رِجْس 24 - قَرَأت عَليّ ابي قلت يتَوَضَّأ من سُؤْر الدَّوَابّ وَالطير مِمَّا أكل لَحْمه وَمِمَّا لم يُؤْكَل قَالَ أما سُؤْر الْبَغْل وَالْحمار فَلَا وَأما الْفرس وَالدَّابَّة وَالشَّاة
وَالْبَعِير وَالْبَقَرَة فَلَا بَأْس بِهِ قَالَ وَلَا بَأْس بالحمام قَالَ والدجاج اذا لم يكن مرعاه مرعى سوء قَالَ وَمَا كَانَ من الطير لَا يضْبط مرعاه فَلَا يُعجبنِي 25 - سَمِعت ابي يَقُول فِي الْكَلْب يلغ فِي الْإِنَاء يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من طَرِيق ابي هُرَيْرَة يغسل سبعا أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ وَقَالَ ابْن مُغفل رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يغسل سبعا ويعفر الثَّامِنَة فِي التُّرَاب 26 - سَأَلت ابي عَن الْكَلْب السلوقي يشرب من الْإِنَاء قَالَ يغسل سبع مَرَّات إِحْدَاهَا بِالتُّرَابِ 27 - سَأَلت ابي عَن سُؤْر الهر فَقَالَ أبي لَا بَأْس بِهِ
بَاب طين الْمَطَر يُصِيب الثَّوْب
28 - سَأَلت ابي عَن الرجل يُصِيب ثَوْبه من طين الْمَطَر وَقد خالطه بَوْل البغال وَالدَّوَاب فَقَالَ أَرْجُو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس
بَاب السرقين اَوْ الْبَوْل يُصِيب نعل الرجل اَوْ ثَوْبه
29 - سَمِعت ابي يَقُول فِي السرقين الرطب اذا كَانَ من حمَار اَوْ
بغل يُعجبنِي أَن يغسلهُ واذا لم يكن من حمَار فَلَا بَأْس وَكَذَلِكَ فِي الْخُف اذا أصَاب الْخُف الْعذرَة اَوْ الْبَوْل فَلَا بُد من غسله وَيُعِيد الصَّلَاة اذا لم يغسل 30 - سَأَلت ابي عَن ارواث الدَّوَابّ وابوالها قَالَ فِيهِ اخْتِلَاف مِنْهُم من يكرهها أما الارواث تصيب الثَّوْب فَفِيهِ اخْتِلَاف واذا اصاب النَّعْل فمسحه على مَوضِع طَاهِر فَلَا بَأْس يُصَلِّي بِهِ 31 - قلت لأبي الرجل يطَأ على الْعذرَة الرّطبَة وَفِي رجله خف ثمَّ يجِف يغسلهُ اَوْ يحكه قَالَ يغسلهُ قلت فَإِن حكه قَالَ لَا تنقى الْعذرَة بالحك إِلَّا بِالْغسْلِ 32 - قلت لأبي اذا مر بِموضع لَا يعلم انها عذرة بِعَينهَا اَوْ بَوْل بِعَيْنِه قَالَ يجْزِيه مَا وطىء عَلَيْهِ من الارض بعد فالارض يطهر بَعْضهَا بَعْضًا 33 - قلت لأبي الرجل يُصِيب شِرَاك نَعله الْبَوْل نقط صغَار قَالَ يغسلهُ وَكَذَلِكَ الثَّوْب يغسلهُ 34 - سَأَلت ابي مَا يستنجس من الابوال فَقَالَ الابوال كلهَا نَجِسَة إِلَّا مَا يُؤْكَل لَحْمه
35 - قَرَأت على ابي الرجل يطَأ الْعذرَة وَفِي رجله خف ثمَّ يغسلهُ أَو يحكه قَالَ مَا كَانَ عذرة بِعَينهَا أَو بَوْل بِعَيْنِه يغسلهُ فَإِذا مر على مَوضِع وَهُوَ يقدره لَا يعلم انها عذرة بِعَينهَا اَوْ بَوْل بِعَيْنِه قَالَ مَا بعد يطهره 36 - سَأَلت ابي عَن الثَّوْب يُصِيبهُ الْبَوْل يُجزئهُ أَن يغمسه فِي المَاء اَوْ لَا بُد من الدَّلْك يدلكه فَقَالَ يغسلهُ سبعا ويعصره سَمِعت ابي يَقُول وَمن النَّاس من يسهل فِيهِ اظنه يَعْنِي نَفسه ويحتج أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أذن لَهُم أَن يشْربُوا من أَبْوَال الابل 37 - قلت لأبي فالفرس قَالَ يُؤْكَل لَحْمه على حَدِيث أَسمَاء بنت أبي بكر ذبحنا فرسا على عهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأكلنا قلت لأبي بَوْله نجس قَالَ قلت لَك الأبوال كلهَا نَجِسَة إِلَّا مَا يُؤْكَل لَحْمه
بَاب غسل الْيَدَيْنِ عِنْد الْقيام من نوم اللَّيْل
38 - سَأَلت ابي عَن الرجل يدْخل يَده فِي الْإِنَاء وَهُوَ جنب وَلم يَمَسهَا اذى وَلم ينَام قَالَ إِن كَانَ لم ينم فأرجو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس وَإِن نَام يغسلهَا
بَاب فِي جُلُود الْميتَة إِذا دبغت
39 - سَمِعت أبي يَقُول اذْهَبْ الى حَدِيث ابْن عكيم جَاءَنَا كتاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل مَوته بِشَهْر أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب وَحَدِيث ابْن عَبَّاس قد اخْتلف فِيهِ قَالَ الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة وَلم يذكر فِيهِ الدّباغ وَذكر ابْن عُيَيْنَة الدّباغ وَلم يذكرهُ معمر وَلَا مَالك وَأرَاهُ وهم قَالَ معمر وَقَالَ الزُّهْرِيّ ينْتَفع بِالْجلدِ وَإِن لم يدبغ لقَوْله أَلا انتفعتم بإهابها قَالَ أبي حدّثنَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن معمر 40 - قَالَ أبي وَحَدِيث زيد بن أسلم عَن ابْن وَعلة عَن ابْن عَبَّاس سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول ايما إهَاب دبغ فقد طهر قَالَ أبي وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ عَن عِكْرِمَة قَالَ أبي وَأَنا أذهب الى حَدِيث ابْن عكيم 41 - سَأَلت ابي عَن الْقد يخرز بِهِ
قَالَ إِن كَانَ لم يدبغ فَلَا يجْزِيه وَلَا ينْتَفع بِهِ وان كَانَ قد ذكي وَذبح فَلَا بَأْس بِهِ سَمِعت أبي يَقُول الْقد الَّذِي يكون من الْحمير لَا يحل يَعْنِي لَا يخرز بِهِ اَوْ يسْتَعْمل فِي شَيْء وان ذكي الْحمار لَا يُؤْكَل لَحْمه وَالْميتَة لَا ينْتَفع بهَا قَالَ أبي فِي الْجمل الْقد مِنْهُ لَا بَأْس بِهِ إِذا ذكي فَإِن كَانَ ميتَة أكرهه 42 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن حَدِيث سَلمَة بن المحبق فِي دباغ الْميتَة فَقَالَ لَا أجريه حَدِيث ابْن عكيم أَتَانَا كتاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل وَفَاته بِشَهْر أَو شَهْرَيْن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب
بَاب الخرز بِشعر الْخِنْزِير
43 - سَأَلت ابي عَن شعر الْخِنْزِير قَالَ لَا يُعجبنِي أَن يخرز بِهِ فَإِن خرز بِهِ فَلَا بَأْس بِالصَّلَاةِ فِي الْخُفَّيْنِ الَّذِي يخرز بِهِ لِأَنَّهُ لَا يعلق
بَاب فِي قُرُون الْميتَة وريشها
44 - سَأَلت أبي عَن جُلُود الْميتَة وقرونها يتَّخذ نصبا للسكاكين
فَقَالَ لَا ينْتَفع من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب قلت وريشها قَالَ لَا بَأْس بِهِ إِذا غسل
بَاب ثِيَاب الْكفَّار
45 - حَدثنَا قَالَ سَمِعت أبي يَقُول كل ثوب يلمسه يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ أَو مَجُوسِيّ إِذا كَانَ مثل الْإِزَار والسراويل فَلَا يُعجبنِي أَن يصلى فِيهِ وَذَلِكَ أَنهم لَا يتنزهون من الْبَوْل
بَاب الْجَنَابَة تصيب الثَّوْب
سَأَلت أبي عَن الرجل يجنب فِي الثَّوْب فَيصَلي مَكَانَهُ قَالَ إِن شَاءَ غسل الثَّوْب كُله وَإِن شَاءَ فركه كُله قيل ويجزيه الفرك قَالَ نعم 47 - سَأَلت ابي عَن الثَّوْب تصيبه الْجَنَابَة قَالَ اذْهَبْ فِيهِ الى الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا حَدِيث سُلَيْمَان بن يسَار عَن عَائِشَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يغسلهُ وَحَدِيث الْأَعْمَش عَن ابراهيم عَن همام عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فركه وَصلى
وَرَوَاهُ أَبُو معشر عَن ابراهيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة فركه قَالَ أبي اذْهَبْ الى الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا وَلَا أرد احدهما بِالْآخرِ وَلِهَذَا مِثَال مِنْهُ قَوْله الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لحكيم بن حزَام لَا تبع مَا لَيْسَ عنْدك ثمَّ أجَاز السّلم وَالسّلم بيع مَا لَيْسَ فِي ملكه وَإِنَّمَا هُوَ على صفة وَهَذَا عِنْدِي مثل الأول وَمِنْه أَيْضا الشَّاة الْمُصراة إِذْ اشْتَرَاهَا الرجل فحلبها فَإِن شَاءَ ردهَا ورد صَاع تمر وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْخراج بِالضَّمَانِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يكون اللَّبن للْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ ضَامِن بِمَنْزِلَة العَبْد إِذا اسْتَعْملهُ فَأصَاب بِهِ عَيْبا رده وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ بضمانه وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يصلى بعد الْعَصْر ثمَّ قَالَ من نَام عَن صَلَاة فنسيها فليصلها إِذا ذكرهَا فَلَا يرد أَحدهمَا بِالْآخرِ اذا نَسِيَهَا صلاهَا اذا ذكرهَا وَلَا يتَطَوَّع بعد الْعَصْر فنستعمل الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا وَمثل مَا يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سَجْدَتي السَّهْو أَنه يسجدهما قبل وَبعد فنستعمل الْأَخْبَار فِيهَا كَمَا جَاءَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وكما وصف ذَلِك عَنهُ فيسجدها الرجل كَمَا سجد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قبل وَبعد فِي الْمَوَاضِع الَّتِي سجد فِيهَا قبل وَسجد فِيهَا بعد وَلَا يرد بَعْضهَا بِبَعْض هَذَا وَشبهه اسْتعْمل الْأَخْبَار حَتَّى تَأتي الدّلَالَة بِأَن الْخَبَر قبل الْخَبَر فَيكون الْأَخير أولى أَن يُؤْخَذ بِهِ مِثْلَمَا قَالَ ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ يُؤْخَذ بالأحدث فالأحدث من أَمر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ أَنه صَامَ فِي سَفَره حَتَّى بلغ الكديد ثمَّ أفطر 48 - سَأَلت أبي عَن المنى يُصِيب الثَّوْب قَالَ إِذا جف ففركه فَلَا بَأْس وَإِن غسله فَلَا بَأْس وَإِن مَسحه وَهُوَ رطب فَلَا بَأْس
49 - سَأَلت أبي عَن الرجل يُجَامع فِي الثَّوْب فَقَالَ لَا بَأْس بِالصَّلَاةِ فِيهِ إِلَّا أَن يُصِيبهُ أَذَى فَإِن كَانَ أَصَابَهُ أَذَى غسله وفركه فَلَا بَأْس أَن يُصَلِّي فِيهِ بعد ذَلِك إِذا غسله أَو فركه 50 - سَأَلت أبي عَن الرجل يُصَلِّي فِي الثَّوْب الَّذِي يجنب فِيهِ هَل تجوز صلَاته فَقَالَ إِن كَانَ صلي فِيهِ وَفِيه أثر جَنَابَة فَإِن كَانَ فَاحِشا عِنْده أَو يفحش عِنْده فَأَعَادَ الصَّلَاة الَّتِي صلاهَا وَفِيه الْجَنَابَة الْفَاحِشَة قلت فَإِن كَانَت الْجَنَابَة فَاحِشَة ففرك الثَّوْب قَالَ أَجْزَأت صلَاته
بَاب نواقض الْوضُوء
51 - سَأَلت أبي عَن الْوضُوء من مس الذّكر قَالَ يُعجبنِي أَن يتَوَضَّأ مِنْهُ 52 - سَمِعت أبي يَقُول فِي الرجل إِذا مس فرجه بباطن كَفه أَو بِظَاهِرِهِ قَالَ عَطاء بأيه مَسّه وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء 53 - سَأَلت أبي عَن رجل مس ذكره
فَقَالَ إِذا أفْضى بِيَدِهِ الى فرجه تَوَضَّأ للصَّلَاة اخْتَارَهُ لنَفْسي لِأَنَّهُ عِنْدِي أَكثر وَإِذا مَسّه من فَوق الثَّوْب فَلَا يتَوَضَّأ 54 - سَأَلت أبي عَن الرجل يمس ذكر الصَّبِي الصَّغِير قَالَ أعجب إِلَيّ أَن يتَوَضَّأ 55 - قَرَأت على أبي قَالَ إِذا مَا الرجل مس فرجه بباطن كَفه أَو بظاهرها فَعَلَيهِ الْوضُوء وَإِذا أفْضى بِيَدِهِ 56 - حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا مُعْتَمر مرّة أُخْرَى عَن برد عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه أعَاد صَلَاة الْفجْر بَعْدَمَا طلعت الشَّمْس لِأَنَّهُ كَانَ مس ذكره حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا مُعْتَمر عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر انه كَانَ يتَوَضَّأ اذا مس فرجه 57 سَأَلت أبي عَن رجل مس ذكره فَقَالَ يُعِيد الْوضُوء ثمَّ قَالَ إِذا كَانَ اعْتقد هَذَا القَوْل أرى لَهُ أَن يُعِيد الصَّلَاة أَيْضا عَامِدًا اَوْ نَاسِيا قَالَ من يُنكر هَذَا يرى اذا ضحك ان يُعِيد الْوضُوء كَمَا يُعِيد الْوضُوء اذا أحدث قَالَ أبي وَيتَوَضَّأ من لُحُوم الْإِبِل مثل مس الذّكر وان صلى أعَاد إِلَّا أَنه يفحش عِنْدِي أَن يكون الرجل يُعِيد صَلَاة عشر سِنِين
وَقَالَ اذا مس ذكره يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة وَإِذا أكل لُحُوم الْإِبِل يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة 58 - سَمِعت أبي سُئِلَ عَن الْوضُوء من لُحُوم الْإِبِل قَالَ يتَوَضَّأ مِنْهَا قيل فالوضوء من أَلْبَانهَا قَالَ لَا يتَوَضَّأ من أَلْبَانهَا قيل فَتَشرب أبواها للدواء قَالَ لَا بَأْس بِهِ 59 - سُئِلَ أبي عَن الْوضُوء من لُحُوم الْإِبِل قَالَ نعم يتَوَضَّأ مِنْهُ حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الْوضُوء للصَّلَاة من لُحُوم الابل فَقَالَ حَدِيث الْبَراء وَحَدِيث جَابر بن سَمُرَة جَمِيعًا صَحِيح ان شَاءَ الله تَعَالَى حَدثنَا قَالَ حَدثنِي ابي حَدثنَا وَكِيع عَن سُفْيَان عَن حبيب ابْن أبي ثَابت عَمَّن سمع جَابر بن سَمُرَة قَالَ كُنَّا نَتَوَضَّأ من لُحُوم الْإِبِل وَلَا نصلي فِي مبارك الْإِبِل 60 - سَمِعت أبي يَقُول فِي القلس والرعاف اذا فحش عِنْده يُعِيد الْوضُوء
سَأَلت ابي عَن القلس فِي مِقْدَار كم تجب فِيهِ الْوضُوء قَالَ اذا كَانَ فَاحِشا أعَاد الْوضُوء 61 - قَرَأت على أبي رجل قاء أَو تقيأ ينْتَقض الْوضُوء قَالَ نعم واذا تعمد الْقَيْء قضى يَوْمًا مَكَانَهُ وفإذا غَلبه وفحش أعَاد الْوضُوء وَلَا يُعِيد الصَّوْم 62 - سَأَلت أبي قلت لَهُ إِن ذهب رجل الى الْوضُوء مِمَّا مست النَّار تعنفه قَالَ أما أَنا فَلَا أتوضأ 63 - سَمِعت أبي يَقُول وَقد سُئِلَ عَن الْوضُوء مِمَّا مست النَّار قَالَ لَا يتَوَضَّأ 64 - سَأَلت أبي عَن الرجل اذا أفْضى بِيَدِهِ أَو مس امْرَأَته من تَحت الثِّيَاب فَوجدَ شَهْوَة قَالَ يتَوَضَّأ قَالَ أبي إِذا لمس لشَهْوَة فَعَلَيهِ الْوضُوء وَهُوَ قَول ابْن مَسْعُود وَابْن عمر قلت لأبي فالمرأة إِذا مست فرجهَا قَالَ مَا سَمِعت فِيهِ شَيْء وَلَكِن هِيَ شَقِيقَة الرجل يُعجبنِي ان تتوضأ إِذا لمسها لشَهْوَة
65 - سَمِعت أبي يَقُول الْمَسِيس واللمس بِالْيَدِ وَقَوله ﴿لامستم النِّسَاء﴾ فالملامسة الْجِمَاع سَمِعت أبي يَقُول وَقد روى عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَهَا ﴿أَو لامستم النِّسَاء﴾ وَهُوَ قَول أهل الْكُوفَة الْقَدِيم مِنْهُم عَلْقَمَة وابراهيم وَالشعْبِيّ كَانُوا يرَوْنَ اللَّمْس مَا دون الْجِمَاع قَالَ أبي وَهُوَ قَول أهل الْمَدِينَة مَا أعلمهم يَخْتَلِفُونَ فِيهِ إِلَّا ابْن عَبَّاس وَأَصْحَابه فَإِنَّهُم يَقُولُونَ لَا وضوء من الْقبْلَة وَلَا من اللَّمْس 66 - سَأَلت أبي عَن الْقبْلَة قَالَ إِذا قبل لشَهْوَة أعَاد الْوضُوء وَإِن كَانَ قد صلى وَقبل لشَهْوَة أعَاد الْوضُوء وَأعَاد الصَّلَاة يرْوى عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عمر أَنَّهُمَا كَانَا يريان الْوضُوء من الْقبْلَة وَهُوَ قَول ابراهيم وَالشعْبِيّ وعلقمة وَعبيدَة ويروا فِي اللَّمْس مَا دون الْجِمَاع 67 - سَأَلت أبي عَن الدُّود يخرج من الْجَسَد قَالَ اذا فحش أعَاد مِنْهُ الْوضُوء وكل شَيْء يخرج من السَّبِيلَيْنِ يُعِيد الْوضُوء قل أَو كثر 68 - سَأَلت أبي عَمَّن خرج من ذكره بَلل بَعْدَمَا اغْتسل قَالَ يتَوَضَّأ وَهُوَ قَول ابْن عَبَّاس قَالَ وَرُوِيَ عَن عَليّ أَنه قَالَ إِن كَانَ بَال وَإِلَّا أعَاد الْغسْل فَكل شَيْء خرج من السَّبِيلَيْنِ فَفِيهِ الْوضُوء من بَوْل أَو ريح
69 - قلت الدُّود يخرج من الْجَسَد قَالَ بِمَنْزِلَة الدَّم اذا فحش قلت فَمن الدبر قَالَ عَلَيْهِ الْوضُوء 70 - قَرَأت عَن أبي كل مَا خرج من السَّبِيلَيْنِ فَفِي قَلِيله وَكَثِيره الْوضُوء واذا كَانَ من الْجَسَد فَإِذا كَانَ فَاحِشا اعاد وان لم يكن فَاحِشا لم يعد قلت مَا الْفَاحِش عنْدك قَالَ مَا يفحش عِنْد الرجل مَا احده بِأَكْثَرَ من هَذَا 71 - سَأَلت ابي عَن كل مَا خرج من السَّبِيلَيْنِ قَالَ فِيهِ الْوضُوء وان كَانَ من الْجَسَد قَالَ إِذا فحش تَوَضَّأ وَقَالَ الْفَاحِش لَا أحده إِذا فحش عِنْده تَوَضَّأ 72 - سَمِعت أبي يَقُول فِي الدَّم إِذا فحش أعَاد الْوضُوء وَإِذا لم يستفحشه لَا بَأْس بِهِ 73 - سَأَلت أبي عَن الرجل إِذا نَام حَتَّى يسْتَحق نوما قَالَ إِذا نَام نوما يحلم وَكَانَ نوما طَويلا أعجب إِلَيّ أَن يتَوَضَّأ
74 - سَأَلت أبي عَمَّن نَام قَائِما أَو جَالِسا أَو رَاكِبًا فَنَامَ حَتَّى سقط أيعيد الْوضُوء قَالَ الرجل يخْفق بِرَأْسِهِ خفقة أَو خفقتين ينْقض وضوءه قَالَ لَا بَأْس بِهِ ان شَاءَ الله اذا طَال النّوم أَو حَتَّى يحلم أعجب إِلَيّ أَن يُعِيد الْوضُوء 75 - سُئِلَ أبي عَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة من غسل الْمَيِّت الْغسْل قَالَ لَيْسَ فِيهِ حَدِيث يثبت قَالَ أبي وَالْوُضُوء يتَوَضَّأ رُوِيَ ذَلِك عَن غير وَاحِد من أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ أبي يخلع نَعْلَيْه فِي الْمَقَابِر قَالَ أبي وَلَا بَأْس بالبول قَائِما إِذا كَانَ لَا يُصِيبهُ 76 - سُئِلَ أبي وَأَنا اسْمَع عَن الرجل يحشي ذكره الْقطن بعد الْوضُوء فَإِذا صلى أخرجه فيجد فِي الْقطن بَلل قَالَ لَا بَأْس بِهِ مَا لم يظْهر يَعْنِي خَارِجا 77 - سَأَلت أبي عَن الرجل يَأْخُذ من شعره هَل عَلَيْهِ وضوء قَالَ أَرْجُو ان لَا يجب عَلَيْهِ
فَقلت يمسح عَلَيْهِ بِالْمَاءِ قَالَ لَا بَأْس أَن يمسح عَلَيْهِ وان لم تمسح عَلَيْهِ لَا بَأْس بِهِ قلت لأبي فالرجل يغْتَسل من الْحجامَة قَالَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة 78 - سَمِعت أبي يَقُول رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْغسْل من غسل الْمَيِّت وَلَيْسَ يثبت وَلَا يتَوَضَّأ من حمل الْجِنَازَة لَيْسَ يثبت وَلَا يغْتَسل من الْحجامَة لَيْسَ يثتب عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
بَاب الشَّك فِي الْحَدث
79 - سَأَلت أبي عَن الرجل يشك فِي أَنه قد أحدث قَالَ لَا يُعِيد حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا 80 - سَأَلت أبي عَن الرجل إِذا شكّ فِي الْوضُوء وَهُوَ على وضوء قَالَ اذا أَيقَن بِالطَّهَارَةِ فَهُوَ على طَهَارَته حَتَّى يستيقن أَنه أحدث 81 - سَأَلت أبي عَن رجل بِهِ ابردة إِذا تَوَضَّأ كَيفَ يصنع فِي وضوئِهِ فَإِنَّهُ يجد بللا بعد الْوضُوء وَهل ترى الحشو وَغير ذَلِك وَكَيف ترى إِذا خيل لَهُ أَنه قطر مِنْهُ فَقَالَ إِذا كَانَت تعاهده الأبردة فَإِنَّهُ يسبغ الْوضُوء ثمَّ يتنضح وَلَا يلْتَفت الى شَيْء يظنّ أَنه خرج مِنْهُ فَإِنَّهُ يذهب عَنهُ إِن شَاءَ الله
بَاب الرجل يسلس بَوْله
82 - سَأَلت أبي عَن الرجل يسلس بَوْله أَو يسلس مِنْهُ الْغَائِط وَهُوَ يسيل فِي الصَّلَاة فَيفْسد ثَوْبه قَالَ يحصنه مَا اسْتَطَاعَ وَيُصلي عمر صلى وجرحه تثغب دَمًا وَزيد ابْن ثَابت يسلس بَوْله مَعْنَاهُ ذَا مُحصنَة وَصلى وَهُوَ بِمَنْزِلَة الْمُسْتَحَاضَة تتوضأ لكل صَلَاة قَرَأت على أبي إِن كَانَ يسلس الْبَوْل أَو الْغَائِط وَهُوَ يسيل فِي الصَّلَاة فَيفْسد ثَوْبه قَالَ يحصنه وَقَالَ قد صلى عمر وجرحه تثغب دَمًا وَكَانَ زيد بن ثَابت سَلس الْبَوْل فحصنه وَصلى
بَاب الْوضُوء
83 - سَأَلت أبي عَمَّن ترك الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق نَاسِيا حَتَّى صلى ثمَّ ذكر بعد مَا صلى أَو ذكر وَهُوَ فِي الصَّلَاة قَالَ يتمضمض ويستنشق وَيُعِيد الصَّلَاة وَإِن كَانَ فِي صَلَاة انْصَرف فَتَوَضَّأ وتمضمض واستنشق قَالَ وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يرْوى عَنهُ أَنه تمضمض واستنشق وروى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليجعل فِي أَنفه ثمَّ لينثر وَقَالَ أبي وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم استنثروا ثِنْتَيْنِ بالغتين اوثلاثا
وَقَالَ أبي وانا اذْهَبْ الى هَذَا وَأَقُول بِهِ لأمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم 84 - سَمِعت أبي سُئِلَ عَن رجل نسي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق وَصلى قَالَ يُعِيد الصَّلَاة قيل وَيُعِيد الْوضُوء قَالَ لَا وَلكنه يتمضمض ويستنشق 85 - سَأَلت أبي عَن حَدِيث ابي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ قَالَ أبي لم يثبت عِنْدِي هَذَا وَلَكِن يُعجبنِي أَن يَقُوله 86 - قلت لأبي الرجل يتَوَضَّأ فينسى التَّسْمِيَة قَالَ يتَعَاهَد ذَلِك فَإِن نسي رَجَوْت أَن يجْزِيه 87 - سَمِعت أبي يَقُول أَكثر الْوضُوء ثَلَاث ثَلَاثًا ثِنْتَيْنِ تُجزئ وَوَاحِدَة تُجزئ إِذا أنقى بِالْغسْلِ وَسمعت أبي يَقُول أَكثر الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا 88 - سَأَلت أبي عَن حَدِيث أَوْس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَوَضَّأ فِي نَعْلَيْه واستوكف ثَلَاثًا قَالَ أَي تَوَضَّأ ثَلَاثًا
89 - سُئِلَ أبي وَأَنا شَاهد عَن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق فَقَالَ ثَلَاث تعجبني 90 - سُئِلَ أبي وَأَنا شَاهد عَن تَخْلِيل الْأَصَابِع فِي الْوضُوء فَقَالَ يُعجبنِي التَّخْلِيل وَإِن وصل المَاء إِلَيْهِ أَجزَأَهُ وَرَأَيْت أبي يخلل أَصَابِع رجلَيْهِ فِي الْوضُوء ورأيته إِذا مسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مسح قَفاهُ 91 - سَمِعت أبي يَقُول لَا يُعجبنِي إِذا جف وضوء الرجل يَعْنِي أَن يسْتَقْبل وضُوءًا آخر 92 - سَأَلت أبي عَن رجل تَوَضَّأ وَنسي مسح رَأسه قَالَ إِن كَانَ جف وضوؤه يُعِيد الْوضُوء كُله وان كَانَ لم يجِف كُله فيمسح على رَأسه وَيغسل رجلَيْهِ لِأَن الله يَقُول ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ 93 - سَمِعت أبي يَقُول مسح الرَّأْس يقبل بيدَيْهِ وَيُدبر وان أَتَى بِيَدِهِ يقبل وَيُدبر 94 - سَمِعت أبي يَقُول اذا نسي الرجل مسح الرَّأْس إِن كَانَ وضوؤه قد جف يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة وَإِن كَانَ صلى لِأَن الله يَقُول ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ وَإِن كَانَ لم يجِف وضوؤه يمسح بِرَأْسِهِ وَيُعِيد غسل رجلَيْهِ حَتَّى يكون على مخرج الْكتاب
95 - سَأَلت أبي عَن من ترك مسح الْأُذُنَيْنِ نَاسِيا حَتَّى يفرغ من صلَاته قَالَ أَرْجُو أَن يجْزِيه قَالَ ابْن عمر الأذنان من الرَّأْس وَرَأَيْت أبي يَأْخُذ لرأسه مَاء جَدِيدا ولأذنيه مَاء جَدِيدا 96 - سَمِعت أبي يَقُول إِذا تَوَضَّأ الرجل بَدَأَ بِالْيَمِينِ يصب على الشمَال 97 - سَأَلت أبي عَن رجل أَرَادَ الْوضُوء فاغتمس بِالْمَاءِ يجْزِيه قَالَ أما من الْوضُوء فَلَا يجْزِيه حَتَّى يكون على مخرج الْكتاب وكما تَوَضَّأ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَيكون أول مَا يبْدَأ بِهِ أَن يغسل كفيه ويمضمض ويستنشق وَيغسل وَجهه ثمَّ يَدَيْهِ الى الْمرْفقين ثمَّ يمسح بِرَأْسِهِ وَيغسل رجلَيْهِ فَإِذا اغتمس ثمَّ خرج من المَاء فقد غسل وَجهه وَيغسل يَدَيْهِ وَعَلِيهِ أَن يمسح بِرَأْسِهِ ثمَّ يغسل رجلَيْهِ إِذا كَانَ جنبا فَلَا يُبَالِي بأيه بَدَأَ لِأَنَّهُ قَالَ ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا﴾ وَلم يحدوا تَجْدِيد الْوضُوء لِأَن الْوضُوء بَدَأَ فشيء قبل شَيْء 98 - سَأَلت أبي عَمَّن تَوَضَّأ للصَّلَاة فَغسل رجلَيْهِ ثمَّ يَدَيْهِ ثمَّ وَجهه قَالَ يكون قد أَجزَأَهُ غسل وَجهه وَيُعِيد غسل ذِرَاعَيْهِ الى الْمرْفقين ثمَّ يمسح بِرَأْسِهِ ثمَّ رجلَيْهِ 99 - قَالَ أبي وَالَّذِي رُوِيَ عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود مَا أُبَالِي بِأَيّ أعضائي بدأت قَالَ إِنَّمَا يَعْنِي الْيُسْرَى قبل الْيُمْنَى وَلَا بَأْس أَن يبْدَأ بيسار قبل يَمِين لِأَن مخرجها من الْكتاب وَاحِد قَالَ تَعَالَى ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾
فَلَا باس أَن يبْدَأ باليسار قبل الْيَمين 100 - سَأَلت أبي عَن رجل لم يكن جنبا فاغتسل قَالَ حَتَّى يتَوَضَّأ على مخرج الْكتاب قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ 101 - قَرَأت على أبي رجل ترك الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق نَاسِيا حَتَّى صلى ثمَّ ذكر بعد مَا قد صلى أَو ذكر وَهُوَ فِي الصَّلَاة قَالَ يُعِيد الصَّلَاة وَإِن كَانَ فِي الصَّلَاة قطع الصَّلَاة وتمضمض واستنشق وَلَو أَن رجلا أَرَادَ الْوضُوء فاغتمس فِي المَاء ثمَّ اطلع رَأسه وَخرج من المَاء فَعَلَيهِ أَن يمسح بِرَأْسِهِ وَيغسل رجلَيْهِ إِذا خرج فقد غسل وَجهه باغتماسه فِي المَاء وَيَديه وَبَقِي رَأسه وَرجلَيْهِ فَلَمَّا خرج من المَاء كَانَ عَلَيْهِ أَن يمسح بِرَأْسِهِ وَيغسل رجلَيْهِ لقَوْل الله تَعَالَى ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم﴾ وَإِنَّمَا الَّذِي رُوِيَ عَن عَليّ وَابْن مَسْعُود أَنَّهُمَا قَالَا لَا نبالي بِأَيّ أعضائنا بدأنا إِنَّمَا ذَلِك فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ لَا نبالي أباليمين بَدَأَ أم باليسرى 102 - سَأَلت أبي عَن رجل غسل قَدَمَيْهِ وَلبس خفيه قَالَ لَا يجوز وَأنْكرهُ وَقَالَ هَذَا خلاف كتاب الله وَسنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾
وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَدخل رجلَيْهِ فِي الْخُف وهما طاهرتان بِتمَام الْوضُوء 103 - سَأَلت أبي عَن رجل جنب اغتمس فِي المَاء قَالَ إِذا كَانَ قد مضمض واستنشق أَجزَأَهُ وَإِن لم يكن مضمض وَلَا استنشق لَا يجْزِيه 104 - قلت لأبي كم يمضمض ويستنشق قَالَ ثَلَاث اَوْ اثْنَتَيْنِ 105 - سَمِعت أبي سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه بالمنديل بعد الْوضُوء قَالَ أَرْجُو أَن لَا يكون بِهِ بَأْس 106 - قيل لأبي حَدِيث كريب عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة قَالَ لَيْسَ ذَلِك بَين إِنَّمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَكَذَا وَوَصفه يَعْنِي رده أَشَارَ بِيَدِهِ رَأَيْت أبي غير مرّة ينشف بمنديل بعد الْوضُوء ثمَّ رَأَيْته بعد ذَلِك ينشف بِخرقَة 107 - سَأَلت أبي عَمَّن قطعت يَده من الْمرْفق فَقَالَ يغسل الْموضع الَّذِي قطع يُدِير عَلَيْهِ المَاء يمسح قلت لأبي فَإِن قطعت رجله قَالَ يغسل الى الْموضع الَّذِي كَانَ يغسلهُ قَرَأت على ابي من قطعت يَده من الْمرْفق قَالَ يغسل الْموضع الَّذِي قطع يُدِير عَلَيْهِ المَاء بِيَدِهِ الْأُخْرَى
فَإِن قطعت رجلَيْهِ قَالَ يتَوَضَّأ الى الْموضع الَّذِي كَانَ يتَوَضَّأ قبل أَن تقطع رجله 108 - سَأَلت أبي عَن الرجل يتَوَضَّأ لكل صَلَاة فَقَالَ إِن صلى الصَّلَاة بِوضُوء وَاحِد فَلَا بَأْس صلى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الْفَتْح الصَّلَوَات بِوضُوء 109 - قَرَأت على أبي من ترك بعض رَأسه نَاسِيا قَالَ أَرْجُو أَن لَا يكون عَلَيْهِ بَأْس وَلَكِن يقبل بيدَيْهِ وَيُدبر بهما يمسح رَأسه 110 - رَأَيْت أبي إِذا كَانَ على غير وضوء فَقَرَأَ فِي آخر اسباع أَدخل يَده فِي ثِيَابه وَأمْسك الْجُزْء بِيَدِهِ وَيَده فِي ثِيَابه وَيقْرَأ فَإِذا أَرَادَ أَن يقلب الورقة قَلبهَا بِشَيْء يكون فِي يَده لطيف وَلم يمس الْجُزْء بِيَدِهِ 111 - سَأَلت أبي عَن الدَّرَاهِم قَالَ لَا بَأْس أَن يَمَسهَا على غير وضوء 112 - قلت لأبي إِنِّي اكثر الْوضُوء فنهاني عَن ذَلِك وَقَالَ يَا بني يُقَال إِن للْوُضُوء شَيْطَان يُقَال لَهُ الولهان وَقَالَ فِي ذَلِك غير مرّة نهاني عَن كَثْرَة صب المَاء وَقَالَ لي أقلل من هَذَا يَا بني
بَاب الِاسْتِنْجَاء
113 - حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا يحيى بن يمَان عَن سُفْيَان عَن يُونُس عَن الْحسن قَالَ لَيْسَ فِي الرّيح استنجاء وَسمعت أبي يَقُول وَكَذَلِكَ أَقُول أَنا رَأَيْت أبي إِذا بَال اسْتَبْرَأَ اسْتِبْرَاء شَدِيدا وَكَانَ إِذا دخل الْخَلَاء لَهُ أَحْجَار يتمسح بهَا ثمَّ يتبعهَا المَاء بعد ذَلِك وَيتبع الِاسْتِبْرَاء بِالْمَاءِ أَيْضا رَأَيْت أبي إِذا بَال لَهُ مَوَاضِع يمسح فِيهَا ذكره وينثره مرَارًا كَثِيرَة وَكَانَت لَهُ أَحْجَار ثمَّ يتبع الْأَحْجَار بِالْمَاءِ سَمِعت أبي سُئِلَ عَن الرجل يتمسح بالأحجار فَقَالَ لَا بَأْس بهَا إِذا نقى ذَلِك الْموضع 114 - سَأَلت أبي عَن رجل دخل الْغَائِط فاستنجى بِثَلَاثَة أَحْجَار أَو تَوَضَّأ بِالْمَاءِ ثمَّ قَامَ فصلى قَالَ فَهَل تُجزئه صلَاته وَهُوَ فِي مَوضِع كثير المَاء قَالَ إِذا كَانَ أنقى بالأحجار يجْزِيه أَو غسل بِالْمَاءِ كل ذَلِك 115 - سَأَلت أبي عَن رجل مر على رجل وَهُوَ يَبُول فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ يسلم إِذا فرغ وَلَا يسلم وَهُوَ يَبُول حَتَّى يفرغ
بَاب الْغسْل وموجباته
116 - سَأَلت أبي عَن المَاء من المَاء فَقَالَ إِذا التقى الختانان وَجب الْغسْل 177 - سَمِعت أبي يَقُول ثَلَاثَة أَشْيَاء تجب على الرجل فِي اثْنَيْنِ مِنْهَا
الْوضُوء وَالْآخر الْغسْل الْمَذْي يتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة والودي يخرج على أثر الْبَوْل فِيهِ الْوضُوء والمني إِذا كَانَ المَاء الدافق الَّذِي ينكسر لَهُ الذّكر فَفِيهِ الْغسْل 118 - قلت لأبي من أسلم يجب عَلَيْهِ الْغسْل قَالَ يُقَال إِن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر الَّذِي اسْلَمْ أَن يغْتَسل حَدِيث قيس بن عَاصِم قلت لأبي فَإِن اغْتسل قبل أَن يسلم قَالَ لَا إِذا أسلم اغْتسل من الْكفْر الَّذِي كَانَ فِيهِ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ اذا اغْتسل ثمَّ اسْلَمْ أَجزَأَهُ قَرَأت على أبي من أسلم يجب عَلَيْهِ الْغسْل قَالَ أجل فَإِن اغْتسل قبل أَن يسلم قَالَ لَا حَتَّى يسلم ثمَّ يغْتَسل 119 - سَأَلت أبي عَن رجل جنب غسل رَأسه ثمَّ أَتَى الكرخ فَغسل سَائِر جسده يُجزئهُ قَالَ نعم إِلَّا أَنه يعجبنا أَن يغْتَسل من الْجَنَابَة كَمَا وصف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم 120 - سَأَلت أبي عَن الْغسْل من الْجَنَابَة كَيفَ هُوَ قَالَ على مَا يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيث عَائِشَة حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا عبد الله بن الْحَارِث المَخْزُومِي قَالَ ثَنَا الضَّحَّاك بن عُثْمَان عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت إِذا تماست المواسي فقد وَجب الْغسْل
فَقَالَ أبي يَعْنِي تماست المواسي مَوضِع الْقطع من الْخِتَان 121 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الرجل يجنب يقْرَأ آيَة من الْقُرْآن قَالَ لَا بَأْس أَن يقْرَأ دون الْآيَة يرْوى عَن عَليّ وَلَا حرف يَعْنِي الْجنب 122 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن الْجنب يذكر اسْم الله قَالَ لَا بَأْس بِذكر اسْم الله وَيُصلي على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَيقْرَأ الْقُرْآن وَلَا يقْرَأ آيَة تَامَّة
بَاب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ
123 - سَأَلت أبي عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فِي دَار الْحَرْب كم يمسح عَلَيْهِ الرجل فَقَالَ الْمسْح فِي دَار الْحَرْب وَغَيره وَاحِد للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة 124 - سَمِعت أبي سُئِلَ عَن الْمسْح كَيفَ هُوَ قَالَ خططا بالاصابع كَذَا سمعنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَكَانَ أبي لَا يذهب الى أَن يمسح أَسْفَل الْخُفَّيْنِ 125 - سَأَلت أبي عَن الْخُف بِلَا عقب قَالَ لَا يمسح عَلَيْهِ إِذا بدا من رجله شَيْء لم يمسح عَلَيْهِ إِلَّا أَن يكون عَلَيْهِ جورب من هَذِه الْغِلَاظ الَّتِي تلبس بالنعال وَتثبت فِي السَّاق قلت فَإِن كَانَ يسترخي لَا يثبت قَالَ لَا يمسح حَتَّى يكون مثل الْخُف
126 - قلت لأبي رجل مسح على خفيه ثمَّ لبس فَوْقهمَا جرموقين أَله أَن يمسح فَوق الجرموقين قَالَ هَذَا لَا يُعجبنِي 127 - سَأَلت أبي قلت مُسَافر مسح يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ قدم الْحَضَر قَالَ يخلعهما ثمَّ يسْتَأْنف قلت فَإِن مسح صَلَاتَيْنِ ثمَّ قدم الْحَضَر قَالَ يمسح مسح الْمُقِيم حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا هشيم قَالَ أخبرنَا دَاوُد بن عمر عَن بشر بن عبيد الله الْحَضْرَمِيّ عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر بِالْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَة تَبُوك ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر وَيَوْما وَلَيْلَة للمقيم سَمِعت أبي حِين حدث بِهَذَا الحَدِيث حَدِيث عَوْف بن مَالك يَقُول هَذَا الحَدِيث أَجود حَدِيث فِي الْمسْح على الْخُفَّيْنِ لِأَنَّهُ فِي غَزْوَة تَبُوك وَهِي آخر غزَاة غَزَاهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ آخر فعله 128 - سَأَلت أبي عَن الرجل يمسح على خف مَقْطُوع فَقَالَ إِذا كَانَ فَوق الكعب الى مَكَان يغسل الرجل رجلَيْهِ أَي لَا بَأْس بِهِ 129 - سَأَلت أبي عَن الرجل يمسح على نَعْلَيْه فكرهه وَقَالَ لَا 130 - سَأَلت أبي عَن الْمسْح على النَّعْلَيْنِ فَقَالَ إِذا كَانَ فِي الْقدَم جوربين قد ثبتا فِي الْقدَم فَلَا بَأْس بِالْمَسْحِ على النَّعْلَيْنِ
131 - سَأَلت أبي عَن الرجل يمسح على عِمَامَة ثمَّ يخلع الْعِمَامَة قَالَ يُعِيد الْوضُوء 132 - سَأَلت أبي عَن الرجل يمسح على الْعِمَامَة قَالَ لَا بَأْس بِهِ قلت لأبي إِن خلعها وَهُوَ فِي الصَّلَاة قَالَ يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة 133 - حَدثنَا قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يحيى بن سعيد عَن ثَوْر عَن رَاشد بن سعد عَن ثَوْبَان قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَرِيَّة فَأَصَابَهُمْ الْبرد فَلَمَّا قدمُوا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شكوا إِلَيْهِ مَا أَصَابَهُم من الْبرد فَأَمرهمْ أَن يمسحوا على العصائب والتساخين قَالَ سَمِعت أبي يَقُول العصائب العمائم والتساخين الْخفاف قَالَ أبي وَبِه أَقُول 134 - سَأَلت أبي عَن رجل مقْعد فِي رجله مَوضِع الْوضُوء ناسور يسيل والناسور فِي الْقدَم محشوة بالقطن وَيَضَع فَوق الْقطن ألواحا ثمَّ يضع فَوق الألواح قطنا ثمَّ يشده بالخرق شدا جيدا ترى لَهُ أَن يمسح على الْخُفَّيْنِ وَيتَوَضَّأ لكل صَلَاة فَقَالَ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة ويحصن جرحه وَلَا يُبَالِي مَا خرج مِنْهُ بعد ذَلِك
بَاب التَّيَمُّم
135 - سَأَلت أبي عَن رجل تيَمّم وَلبس خفيه قَالَ إِذا وجد المَاء تَوَضَّأ وَنزع خفيه وَغسل رجلَيْهِ وَفِي قَول من قَالَ هُوَ طَاهِر لَا تنْتَقض طَهَارَته إِلَّا بِوُجُود المَاء وَأَنه يمسح سَمِعت أبي يَقُول التَّيَمُّم ضَرْبَة للْوَجْه وللكفين أعجب إِلَيّ على حَدِيث عُرْوَة وَضرب بِيَدِهِ ضَرْبَة على الأَرْض وَمسح وَجهه وَيَديه 136 - سَأَلت أبي عَن رجل تيَمّم وَعَلِيهِ خفاه ثمَّ يخلع خفيه قَالَ يسْتَأْنف الْوضُوء إِن وجد مَاء وَإِلَّا تيَمّم 137 - قَرَأت على أبي رجل كَانَ فِي سفر فأصابته جَنَابَة وَمَعَهُ مَاء فخاف على نَفسه يتَيَمَّم قَالَ نعم ان الله يعْذر بالمعذرة فَإِن كَانَ فِي حضر فخاف على نَفسه من الْبرد فَلَا بَأْس وَإِنَّمَا هَذَا لمَكَان الضَّرُورَة وَكَذَلِكَ المجدور وَالَّذِي بِهِ الْجرْح وَرجل تيَمّم وَلبس خفيه ثمَّ وجد المَاء فيمسح عَلَيْهِمَا أَو يخلعهما قَالَ أَقُول يتمم لوقت كل صَلَاة فَإِذا وجد المَاء يُعجبنِي أَن يتَوَضَّأ لِأَن عَلَيْهِ أَن يطْلب المَاء فقد وجده 138 - سَمِعت أبي يَقُول فِي رجل تيَمّم ثمَّ أصَاب المَاء فِي الْوَقْت قَالَ أبي لَا يُعِيد قَالَ وَقَالَ أَبُو سَلمَة لَا يُعِيد وَابْن الْمسيب قَالَ يُعِيد 139 - سَأَلت أبي عَن الرجل اذا اسْتَيْقَظَ من نَومه وَهُوَ فِي سَفَره وَالْمَاء مِنْهُ بعيد إِن ذهب الى المَاء طلعت الشَّمْس يتَيَمَّم أَو يذهب الى المَاء
قَالَ يطْلب المَاء الى وَقت يخَاف الْفَوات فَإِذا خَافَ أَن تطلع الشَّمْس تيَمّم ثمَّ صلى 140 - سَأَلت أبي عَن الْمُتَيَمم إِذا تيَمّم وَصلى الظّهْر ثمَّ ادركه الْعَصْر قَالَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة إِذا لم يجد المَاء 141 - قَالَ أبي الْمُتَيَمم عَلَيْهِ أَن يطْلب المَاء لِأَنَّهُ إِذا طلب المَاء فَلم يجده تيَمّم يرْوى عَن ابْن عمر من حَدِيث عَامر الْأَحول عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة رَوَاهُ عبد الْوَارِث سَمِعت أبي سُئِلَ عَن الرجل يتَيَمَّم لِلظهْرِ ثمَّ أدْركهُ الْعَصْر قبل أَن يحدث قَالَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة 142 - سَأَلت أبي عَن الْمُتَيَمم كم يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ قَالَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة ابْن عمر يرْوى عَنهُ يتَيَمَّم لكل صَلَاة وَعَلِيهِ أَن يطْلب المَاء قَالَ أبي وَلَا بَأْس أَن يؤم الْمُتَيَمم المتوضئين قد أم ابْن عَبَّاس وَهُوَ متيمم وَخَلفه عمار بن يَاسر 143 - قَرَأت على أبي قَالَ لَا يصلى بِالتَّيَمُّمِ إِلَّا صَلَاة وَاحِدَة قَالَ وَذَلِكَ أَن عَلَيْهِ أَن يطْلب المَاء قَالَ وَالَّذِي اخْتَار أَن يتَيَمَّم لكل صَلَاة قَالَ يرْوى عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يتَيَمَّم لكل صَلَاة وَعَن بعض التَّابِعين قَالَ وَلَا بَأْس أَن يؤم الْمُتَيَمم المتوضئين قد أم ابْن عَبَّاس وَهُوَ متيمم
144 - سَأَلت أبي عَن رجل فِي مصر من الْأَمْصَار فخاف إِن هُوَ ذهب يَجِيء بِالْمَاءِ ليتوضأ أَن تطلع الشَّمْس يتَيَمَّم قَالَ لَا لَا يكون هَذَا فِي مصر من الْأَمْصَار إِنَّمَا يتَيَمَّم فِي السّفر أَو غير وَاجِد المَاء وَقَالَ وَالَّذِي يرى الْجِنَازَة وَهُوَ غير طَاهِر لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا إِلَّا متوضئ وَقد قَالَ يتَيَمَّم وَيُصلي إِذا خَافَ الْفَوْت وَلَا يُعجبنِي 145 - سَمِعت أبي سُئِلَ عَن الرجل تحضره الْجِنَازَة وَهُوَ غير متوضئ أيتيمم وَيُصلي قَالَ اخْتلف النَّاس فِي هَذَا اخْتِلَافا كثيرا وَذكر عَن ابْن عمر أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي على الْجِنَازَة إِلَّا وَهُوَ متوضئ 146 - قيل لأبي فالعيدان قَالَ أما العيدان فَلَا يُصَلِّي الا وَهُوَ متوضئ الْبَتَّةَ سَمِعت أبي يَقُول لَا يتَيَمَّم الرجل حَتَّى لَا يجد المَاء فَإِن لم يجد تيَمّم 147 - سَأَلت أبي عَن الرجل يتَيَمَّم أيؤم أَصْحَابه قَالَ لابأس بِهِ ثمَّ قَالَ يرْوى عَن ابْن عَبَّاس أَنه أم وَهُوَ متيمم وَخَلفه عمار بن يَاسر قَالَ أبي وَأَنا أذهب الى فعل ابْن عَبَّاس بِعَمَّار
148 - سَأَلت أبي عَن رجل كَانَ فِي سفر فأصابته جَنَابَة وَمَعَهُ مَاء فخاف على نَفسه قَالَ يتَيَمَّم 144 - قلت لأبي فَإِن كَانَ فِي حضر فخاف على نَفسه من الْبرد قَالَ لَا بَأْس أَن يتَيَمَّم وَكَذَلِكَ المجدور وَالَّذِي بِهِ الْجرْح إِذا خَافَ على نَفسه 150 - سَأَلت أبي عَن التَّيَمُّم قَالَ ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ أعجب إِلَيّ على حَدِيث عُرْوَة وَظَاهر الْآيَة فِي التَّيَمُّم ﴿فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ﴾ وَفِي الْوضُوء ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق﴾ وَمِمَّا يُقَوي قَول من قَالَ الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ قَوْله ﴿وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا﴾ وَقَالَ فِي التَّيَمُّم ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ﴾ وَلم يقل الى الْمرَافِق 151 - سَأَلت أبي عَن رجل استفتح الصَّلَاة وَهُوَ متيمم ثمَّ بصر بِالْمَاءِ قَالَ مَا سمعنَا فِيهِ شَيْئا إِلَّا من أَن مَالك بن أنس بَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ يمْضِي فِي صلَاته 152 - وَقَالَ أبي أَخْبرنِي على كَفَّارَة الْيَمين إِذا لم يكن عِنْده مَا يطعم فصَام يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ أَنه يمْضِي وَلَا يطعم وَكَذَلِكَ الْمظَاهر والعائل إِذا صَامَ ثمَّ وجد يمْضِي فِي صَوْمه وَقَالَ الزُّهْرِيّ هِيَ السّنة إِذا صَامَ ثمَّ وجد أَنه يمْضِي فِي صَوْمه سَمِعت أبي يَقُول فِي حَدِيث التَّيَمُّم حَدِيث الْمُغيرَة بن زِيَاد
حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الْجِنَازَة رَوَاهُ عبد الْملك عَن عَطاء مُرْسلا ومغيرة مُنكر الحَدِيث 153 - قَرَأت على أبي قلت رجل كَانَ فِي سفر أصَاب جسده بَوْل وَلَيْسَ مَعَه مَاء قَالَ هَذَا بِمَنْزِلَة الْجنب يتَيَمَّم 154 - قَرَأت على أبي رجل مَعَه المَاء فِي رَحْله فنسيه فَتَيَمم وَصلى ثمَّ ذكر أَن مَعَه مَاء أتجزيه صلَاته قَالَ أبي هَذَا وَاجِد المَاء أخْشَى أَن لَا يجْزِيه 155 - حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا عمر بن عَليّ الْمقدمِي قَالَ سَمِعت اسماعيل ابْن حَمَّاد يَعْنِي ابْن أبي سلمَان يذكر أَن أَبَاهُ سُئِلَ عَن امْرَأَة مَاتَت مَعَ رجال لَيْسَ مَعَهم امْرَأَة فَقَالَ أبي تيَمّم الصَّعِيد قَالَ أبي وَالَّذِي يؤممها يضع يَده فِي ثوب ثمَّ يضْرب بِهِ الصَّعِيد ثمَّ يؤممها بِهِ سَمِعت أبي يَقُول وَأَنا أرى ذَلِك 156 - سَأَلت أبي عَن الرجل يحدث يَوْم الْعِيد وَهُوَ يخْشَى فَوتهَا قَالَ يُعِيد الْوضُوء وَلَا يُصَلِّي إِلَّا وَهُوَ طَاهِر قلت فَإِن خشِي فَوتهَا قَالَ لَا حَتَّى يتَوَضَّأ 157 - وَسَأَلت أبي تمر بِهِ الْجِنَازَة وَهُوَ غير طَاهِر قَالَ يتَوَضَّأ أحب إِلَيّ من التَّيَمُّم وَهَذَانِ كِلَاهُمَا يجدان المَاء الَّذِي يحدث يَوْم الْعِيد وَإِذا مرت بِهِ الْجِنَازَة لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا إِلَّا وَهُوَ طَاهِر
158 - حَدثنَا قَالَ سَأَلت أبي عَن امْرَأَة حَائِض فطهرت فِي آخر الْوَقْت فَإِن اغْتَسَلت خرج الْوَقْت قَالَ هَذِه واجدة المَاء تَغْتَسِل قلت لأبي فَإِن كَانَت مسافرة فخافت إِن طلبت المَاء أَن يفوتها الرّفْقَة قَالَ تتيمم وَتصلي قلت لأبي إِذا لم تَجِد المَاء إِلَّا بِثمن قَالَ تشتريه أَو تتيمم وَتصلي قلت لأبي وَقَالَ بِقدر مَا يكون من مَالهَا قلت لأبي فَإِن لم يُمكنهَا تتيمم قَالَ نعم إِن الله يعْذر
بَاب العطاس والتشميت والختان
159 - عطست عِنْد عبد الله بن أبي شيبَة أَو عطس عِنْده رجل وَأَنا عِنْده بِالْكُوفَةِ سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فحمدت الله أَو حمد الله الرجل فَقَالَ يَرْحَمك الله فَقلت يهديكم الله أَو قَالَ لَهُ رجل يهديكم الله وَيصْلح بالكم فَقَالَ ابْن أبي شيبَة قَالَ ابراهيم أول من أحدث هَذَا الْخَوَارِج يَعْنِي قَوْله يهديكم الله وَيصْلح بالكم فَقدمت فَحدثت بذلك أبي فَقَالَ سُبْحَانَ الله وَقَالَ سنة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَيفَ يكون الْخَوَارِج تحدثه مَا أعجب هَذَا أَو كَمَا قَالَ أبي وعطست أَنا عِنْد أبي غير مرّة فحمدت الله فَرد عَليّ رَحِمك الله فَقلت لَهُ يهديكم الله وَيصْلح بالكم
حَدثنِي أبي قَالَ نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر وحجاج قَالَا نَا شُعْبَة عَن مُحَمَّد ابْن أبي ليلى عَن أَخِيه عِيسَى عَن أَبِيه عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله على كل حَال وَليقل الَّذِي يرد عَلَيْهِ يَرْحَمك الله وَليقل هُوَ يهديكم الله وَيصْلح بالكم 160 - سَأَلت أبي عَن الرجل إِذا أسلم فَقيل لَهُ اختتن فَقَالَ لَا أفعل فَقَالَ صَلَاة وَلَا حج 161 - سُئِلَ أبي وَأَنا أسمع عَن مَسْجِد قوم احتفر فِيهِ بِئْر وَجعل عِنْده سِقَايَة يتَوَضَّأ مِنْهَا ويغتسل فِي السِّقَايَة فَقَالَ أكرهها تطم الْبِئْر لِأَنَّهَا تقذر الْمَسْجِد إِلَّا أَن يكون مَسْجِد بني وحفر فيحوط عَلَيْهَا حَائِط وَتخرج من الْمَسْجِد