كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ضويان
- الكتاب
- منار السبيل في شرح الدليل
- المؤلف
- ابن ضويان، إبراهيم بن محمد بن سالم (المتوفى: 1353هـ)
- المحقق
- زهير الشاويش
- الناشر
- المكتب الإسلامي
- الطبعة
- السابعة 1409 هـ-1989م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".
فإن كان ناسياً، أو جاهلاً صح.
ذكره المجد إجماعاً.
[ويصلى عرياناً مع وجود ثوب غصب] ولا يعيد لأنه يحرم استعماله.
[وفي حرير لعدم، ولا يعيد] لأنه قد رخص في لبسه فى بعض الأحوال كالحكة، والضرورة.
[وفي نجس لعدم، ويعيد] في المنصوص لأنه ترك شرطاً.
قال فى الكافي: ويتخرج أن لا يعيد كما لو عجز عن خلعه، أو صلى فى موضع نجس لا يمكنه الخروج منه.
[ويحرم على الذكور لا الإناث لبس منسوج ومموه بذهب أوفضة] لحديث أبى موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حرم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتي، وأحل لإناثهم" صححه الترمذي.
[ولبس ما كله، أو غآلبه حرير] لذلك، ولحديث عمر مرفوعاً: "لا تلبسوا الحرير، فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه فى إلآخرة" متفق عليه.
[ويباح ما سدي بالحرير، وألحم بغيره] لقول ابن عباس: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الثوب المصمت.
أما العلم، وسدا الثوب، فليس به بأس رواه أبو داود.
[أو كان الحرير وغيره في الظهور سيان] قال فى الكافي: وإن استويا ففيه وجهان أحدهما: إباحته، للخبر.
أي خبر ابن عباس.
والثاني تحريمه، لعموم خبر التحريم.
[السابع: اجتناب النجاسة لبدنه وثوبه وبقعته مع القدرة] لقوله تعالى:
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ 1 وقوله صلى الله عليه وسلم: "تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه" وقوله لأسماء في دم الحيض "تحثه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" متفق عليه.
وأمره صلى الله عليه وسلم بصب ذنوب من ماء على بول الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد وحديث القبرين وفيه "أما أحدهما، فكان لا يستنزه من بوله".
[فإن حبس ببقعة نجسة، وصلى صحت.
لكن يومئ بالنجاسة الرطبة غاية ما يمكنه ويجلس على قدميه] لأنه صلى على حسب حاله أشبه المربوط إلى غير القبلة.
[وإن مس ثوبه ثوباً نجساً، أو حائطاً لم يستند إليه، أو صلى على طاهر، طرفة متنجس، أو سقطت عليه النجاسة، فزالت، أو أزالها سريعاً صحت] صلاته لأنه ليس بحامل للنجاسة، ولا مصل عليها، أشبه ما لو صلى على أرض طاهرة متصلة بأرض نجسة، ولحديث أبي سعيد رضي الله عنه بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فخلع الناس نعالهم.
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال: "ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ " قالوا رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا.
قال: "إن جبريل أتانى، فأخبرنى أن فيهما قذراً" رواه أبو داود.
ولأن من النجاسة ما لا يعفى عن يسيرها، فعفي عن يسير زمنها.
[وتبطل إن عجز عن إزالتها فى الحال] لاستصحابه النجاسة فى الصلاة
[أو نسيها ثم علم] لأن اجتناب النجاسة شرط للصلاة كما تقدم فيعيد.
وهو قول الشافعي، وقال مالك: يعيد ما دام في الوقت.
وعنه لا تفسد.
وهو قول عمر وعطاء وابن المسيب وابن المنذر.
ووجهه حديث النعلين قاله في الشرح.
[ولا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة] لحرمة لبثه فيها.
وعنه: بلى مع التحريم.
اختاره الخلال، والفنون وفاقاً.
قاله في الفرع.
- يعنى وفاقاً للأئمة الثلاثة -، لحديث "جعلت لي الأرض مسجداً، وطهوراً" وقال أحمد: تصلى الجمعة في موضع الغصب.
يعني إذا كان الجامع مغصوباً، وصلى الإمام فيه، فامتنع الناس فاتتهم الجمعة.
[وكذا المقبرة] لقوله صلى الله عليه وسلم "لا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك" رواه مسلم.
[والمجزرة، والمزبلة، والحش، وأعطان الإبل، وقارعة الطريق والحمام] لما روى ابن ماجه، والترمذي، وعبد بن حميد في مسنده، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبع مواطن: المزبلة والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله.
وأما الحش، فلاحتمال النجاسة، ولأنه لما منع الشرع من الكلام، وذكر الله فيه.
كان منع الصلاة أولى.
قال:
[وأسطحة هذه مثلها] لأنها تتبعها في البيع ونحوه.
قال في الشرح: والصحيح قصر النهي على ما تناوله النص.
[ولا يصح الفرض في الكعبة] لأنه يكون مستدبراً لبعضها، ولأن النهي عن الصلاة على ظهرها ورد صريحاً في حديث ابن عمرالسابق، وفيه تنبيه على النهي عن الصلاة فيها.
لأنهما سواء في المعنى.
[والحجر منها] لحديث عائشة.
[ولا على ظهرها] لما تقدم.
[إلا إذا لم يبق وراءه شئ] لأنه غير مستدبر لشئ منها، كصلاته إلى أحد أركانها.
[ويصح النذر فيها، وعليها، وكذا النفل بل يسن فيها] لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في البيت ركعتين متفق عليه، وألحق النذر بالنفل.
[الثامن: استقبال القبلة مع القدرة] لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ 1 الآية.
وحديث "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة" وحديث ابن عمر في أهل قباء لما حولت القبلة متفق عليه.
[فإن لم يجد من يخبره عنها بيقين صلى بالاجتهاد، فإن أخطأ فلا إعادة عليه] 2 لما روى عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم، في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل حياله.
فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ 3 رواه ابن ماجه.
وإن أمكنه معاينة الكعبة ففرضه الصلاة إلى عينها، لا نعلم فيه خلافاً، قال في الشرح، والبعيد إصابة الجهة.
لقوله صلى الله عليه وسلم: "ما بين
المشرق والمغرب قبلة" رواه ابن ماجه والترمذي وصححه، ويعضده قوله في حديث أبي أيوب ولكن شرقوا أو غربوا.
[التاسع: النية.
ولا تسقط بحال] لحديث عمر.
[ومحلها القلب.
وحقيقتها العزم على فعل الشئ.
وشرطها: الإسلام، والعقل، والتمييز] كسائر العبادة.
[وزمنها أول العبادات، أو قبلها بيسير.
والأفضل قرنها بالتكبير] 1 خروجاً من خلاف من شرط ذلك.
[وشرط مع نية الصلاة تعيين ما يصليه من ظهر، أو عصر، اًو جمعة، أو وتر، أو راتبة] لتتميز عن غيرها.
[وإلا أجزأته نية الصلاة] إذا كانت نافلة مطلقة.
[ولا يشترط تعيين كون الصلاة حاضرة أو قضاء] لأنه لا يختلف المذهب فيمن صلى في الغيم، فبان بعد الوقت أن صلاته صحيحة، وقد نواها أداء.
قاله في الكافي.
[أو فرضاً] لأنه إذا نوى ظهراً ونحوها علم أنها فرض.
[وتشترط نية الإمامة للإمام والإئتمام للمأموم] 1 لأن الجماعة يتعلق بها أحكام، وإنما يتميزان بالنية فكانت شرطاً في الفرض، وقدم في المقنع، والمحرر: لا تشترط نية الإمامة في النفل لأنه صلى الله عليه 1في سائر المخطوطات، قبيلها بيسير.
وسلم قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس، فأحرم معه، فصلى به النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه.
وعنه: وكذا في الفرض.
اختاره الموفق، والشارح، والشيخ تقي الدين، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
قال في الشرح.
ومما يقويه حديث جابر وجبار.
[وتصح نية المفارقة لكل منهما لعذر يبيح ترك الجماعة] لقصة معاذ، وقال الزهري في إمام ينوبه الدم، أو يرعف: ينصرف، وليقل: أتموا صلاتكم.
واحتج أحمد بأن معاوية لما طعن صلوا وحداناً.
[ويقرأ مأموم فارق إمامه في قيام أو يكمل وبعد الفاتحة كلها له الركوع فى الحال] لأن قراءة الإمام قراءة للمأموم.
[ومن أحرم بفرض ثم قلبه نفلاً صح إن اتسع الوقت] لكن يكره لغير غرض صحيح مثل أن يحرم منفرداً فتقام جماعة.
نص أحمد فيمن صلى ركعة من فريضة منفرداً، ثم حضر الإمام، وأقيمت الصلاة، يقطع صلاته، ويدخل معهم.
[وإلا لم يصح وبطل فرضه] لأنه أفسد نيته.