كتاب البيع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن ضويان
- الكتاب
- منار السبيل في شرح الدليل
- المؤلف
- ابن ضويان، إبراهيم بن محمد بن سالم (المتوفى: 1353هـ)
- المحقق
- زهير الشاويش
- الناشر
- المكتب الإسلامي
- الطبعة
- السابعة 1409 هـ-1989م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
جاره أن يضع خشبةً على جداره"، ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين؟! والله لأرمين بها بين أكتافكم" متفق عليه.
[وله أن يسند قماشة، ويجلس في ظل حائط غيره] من غير إذنه، لأنه لا مضرة فيه، والتحرز منه يشق.
[وينظر في ضوء سراجه من غير إذنه] لما تقدم، ونص عليه في رواية جعفر، ونقل المروزي: يستأذنه أعجب إلي.
[وحرم أن يتصرف في طريق نافذ بما يضر المار، كإخراج دكان، ودكة] قال في القاموس: الدكة بالفتح والدكان بالضم: بناء يسطح أعلاه للمقعد، وفي موضع آخر الدكان: كرمان: الحانوت.
قال في الشرح: وأما الدكان فلا يجوز بناؤه في الطريق.
بغير خلاف علمناه، سواء أذن فيه الإمام، أو لم يأذن، لأنه بناء في ملك غيره بغير إذنه.
انتهى.
ولأنه إن لم يضر حالاً فقد يضر مآلاً.
وليس للإمام أن يأذن إلا ما فيه مصلحة، لا سيما مع احتمال أن يضر، ويضمن مخرجه ما تلف به لتعديه.
[وجناح] وهو: الروشن على أطراف خشب، أو حجر مدفونة في الحائط.
[وساباط] وهو: المستوفي للطريق على جدارين.
[وميزاب] فيحرم إخراجها إلا بإذن الإمام أو نائبه، لأنه نائب المسلمين فإذنه كإذنهم.
[ويضمن ما تلف به] إن لم يكن أذن، لعدوانه، فإن كان فيه ضرر: بأن لم يمكن عبور محمل ونحوه من تحته، لم يجز وضعه ولا إذنه
فيه، فإن كان الطريق منخفضاً وقت وضعه، ثم ارتفع لطول الزمن، فحصل به ضرر وجبت إزالته.
ذكره الشيخ تقي الدين.
وقال مالك والشافعي: يجوز إخراج الميزاب إلى الطريق الأعظم، لحديث عمر لما اجتاز على دار العباس، وقد نصب ميزاباً إلى الطريق، فقلعه عمر، فقال العباس: تقلعه وقد نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، يده؟! فقال عمر: والله لا تنصبه إلا على ظهري، فانحنى حتى صعد على ظهره فنصبه ولأن الناس يعملون ذلك في جميع بلاد الإسلام من غير نكير، قاله في المغني، والشرح.
وقال في القواعد: اختاره طائفة من المتأخرين.
قال الشيخ تقي الدين: إخراج الميازيب إلى الدرب هو السنة، واختاره.
[ويحرم التصرف بذلك في ملك غيره، أوهوائه، أودرب غير نافذ إلا بإذن أهله] أن المنع لحق المستحق فإذا رضي بإسقاطه جاز.
قال في الشرح: فإن صالح عن ذلك بعوض جاز في أحد الوجهين.
[ويجبر الشريك على العمارة مع شريكه في الملك والوقف] إذا انهدم جدارهما المشترك، أو سقفهما، أو خيف ضرره بسقوطه فطلب أحدهما الآخر أن يعمره معه.
نص عليه.
نقله الجماعة.
قال في الفروع: واختاره أصحابنا، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار" ولأنه إنفاق على ملك مشترك يزيل الضرر عنهما، فأجبر عليه.
وعنه: لا يجبر.
اختاره الشارح، وأبو محمد الجوزي، وغيرهما، لأنه إنفاق على ملك لا يجب لو انفرد به، فلم يجب مع الإشتراك كزرع الأرض.
وإن لم يكن بين ملكيهما حائط فطلب أحدهما البناء بين ملكيهما لم يجبر الآخر، رواية واحدة.
وليس له البناء إلا في ملكه.
قاله في
الشرح.
وإن كان بينهما نهر أو بئر أو دولاب، فاحتاج إلى عمارة ففي إجبار الممتنع روايتان.
[وإن هدم الشريك البناء، وكان لخوف سقوطه فلا شئ عليه] لأنه محسن، ولوجوب هدمه إذاً.
[وإلا لزمه إعادته] لتعديه على حصة شريكه، ولا يخرج من عهدة ذلك إلا بإعادته.
[وإن أهمل شريك بناء حائط بستان اتفقا عليه، فما تلف من ثمرته بسبب إهماله ضمن حصة شريكه] قاله الشيخ تقي الدين.
وغيره.