1350 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا»
1351 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُبَشِّرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاءِ، إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ»
1352 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ» فَهَذِهِ الْآثَارُ يُؤَيِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا فِي فَضْلِ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ "
1353 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ عُبَيْدٍ سَنُوطًا، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ فَمَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا بُورِكَ لَهُ فِيهَا وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَاهُ»
1354 - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ
عُتْبَةَ يَعُودُهُ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ، مَا يُبْكِيكَ يَا خَالٍ؟ أَوَجَعٌ تَجِدُهُ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ , قَالَ: كُلٌّ لَا " وَلَكِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ: " يَا أَبَا هَاشِمٍ: «إِنَّكَ لَعَلَّكَ يُدْرِكُكَ أَمْوَالٌ يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنَ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَأَرَانِي قَدْ جَمَعْتُ "
1355 - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ قَالَ: " دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ
1356 - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوَلَةَ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَكْفِي أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ»
1357 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَسَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، عَادَا سَلْمَانَ قَالَ: فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحْفَظْهُ مِنَّا أَحَدٌ قَالَ: «لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ»
1358 - قَالَ أَبُو عُمَرَ أَخَذَهُ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فَأَحْسَنَ فِي قَوْلِهِ: [البحر الطويل]
إِذَا كُنْتَ بِالدُّنْيَا بَصِيرًا فَإِنَّمَا ... بَلَاغُكَ مِنْهَا مِثْلُ زَادِ الْمُسَافِرِ
1359 - وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: [البحر الرجز]
إِذَا كَانَ لَا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ ... فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُغْنِيكَ
1360 - وَأَحْسَنَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ، أَخَذَهُ وَقَالَ:
إِذَا كَانَ لَا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَا ... فَكُلُّ مَا فِي الدُّنْيَا لَا يُغْنِيكَا
1361 - وَقَالَ:
حَسْبُكَ مِمَّا تَبْتَغِيهِ الْقُوتُ ... مَا أَكْثَرَ الْقُوتَ لِمَنْ يَمُوتُ
1362 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ، نا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانَيُّ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، بِطَعَامٍ فَقَالَ: " قُتِلَ
مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي , فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ إِلَّا بُرْدَةٌ يُكَفَّنُ فِيهَا وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ , قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَنَا أَشُكُّ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ إِلَّا بُرْدَةٌ يُكَفَّنُ بِهَا مَا أَظُنُّنَا إِلَّا قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي " فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ جَاهِلٌ أَنَّ الِاسْتِكْثَارَ مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ أَوْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْجَهْلُ فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ طَلَبِ الْكَفَافِ مِنْهَا وَشُبِّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: 8] فِيمَا عَدَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِعَمِهِ عِنْدَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ظَنَّ.
وَفِي الْآثَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا مَا يُوَضِّحُ لَهُ أَنَّ الْغِنَى لَيْسَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَاحْتَسَبَهُ بَلْ هُوَ غِنَى الْقَلْبِ فَمَنْ وَضَعَ اللَّهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ فَقَدْ أَغْنَاهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغْنَى عِبَادِ اللَّهِ قَلْبًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْهَا
1363 - مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ بِمِصْرَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ الْبَاهِلِيُّ، نا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ح، وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا ابْنُ عُيَيْنَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ،
عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَرَوَاهُ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ أَيْضًا
1364 - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ»
1365 - وَلَقَدْ أَحْسَنَ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدَانَ الْمَوْصِلِيُّ فِي نَظْمِهِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَيْثُ يَقُولُ: [البحر الطويل]
تَقَنَّعْ بِمَا يَكْفِيكَ وَاسْتَعْمَلِ الرِّضَا ... فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصْبِحُ أَمْ تُمْسِي فَلَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْمَالِ إِنَّمَا ... يَكُونُ الْغِنَى وَالْفَقْرُ مِنْ قِبَلِ النَّفْسِ
1366 - وَأَخَذَهُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَيْضًا فَقَالَ فِي جَوَابِهِ سُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبِ بْنِ الْمُهَلَّبِ:
[البحر البسيط]
أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ سَخِيٌّ بِنَفْسِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ الرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لَا الْعَجْزُ يَنْقُصُهُ ... وَلَا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ وَالْفَقْرُ فِي النَّفْسِ لَا فِي الْمَالِ تَعْرِفُهُ ... كَذَا يَكُونُ الْغِنَى فِي النَّفْسِ لَا الْمَالِ
1367 - وَأَنْشَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: [البحر الهزج]
تَقَنَّعْ بِمَا فَاتَكَ ... وَلَا تَيْأَسْ لِمَا فَاتَكْ وَلَا تَغْتَرَّ بِالدُّنْيَا ... أَمَا تَذْكُرُ أَمْوَاتَكْ
1368 - وَقَالَ بَكْرُ بْنُ أَبِي أُذَيْنَةَ: [البحر البسيط]
كَمْ مِنْ فَقِيرٍ غَنِيُّ النَّفْسِ تَعْرِفُهُ ... وَمِنْ غَنِيٍّ فَقِيرِ النَّفْسِ مِسْكِينُ
1369 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْفَقْرُ وَالْغِنَى بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى , أَيْ ذَلِكَ هُوَ الْفَقْرُ حَقًّا»
1370 - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ: [البحر السريع]
الْفَقْرُ فِي النَّفْسِ وَفِيهَا الْغِنَى ... وَفِي غِنَى النَّفْسِ الْغِنَى الْأَكْبَرُ مَنْ كَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ وَلَمْ ... يَقْنَعْ فَذَاكَ الْمُوسِرُ الْمُعْسِرُ وَكُلُّ مَنْ كَانَ قَنُوعًا وَإِنْ ... كَانَ مُقِلًّا فَهْوُ الْمُكْثِرُ
1371 - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ أَيْضًا: [البحر الطويل]
غِنَى النَّفْسِ يُغْنِيَهَا إِذَا كُنْتَ قَانِعًا ... وَلَيْسَ يُغْنِيكَ الْكَثِيرُ مَعَ الْحِرْصِ
1372 - وَقَالَ أَبُو فِرَاسٍ الْحَمْدَانِيُّ: [البحر الهزج]
غِنَى النَّفْسِ لِمَنْ يَعْقِـ ... ـلُ خَيْرٌ مِنْ غِنَى الْمَالِ وَفَضْلُ النَّاسِ فِي الْأَنْفُـ ... ـسِ لَيْسَ الْفَضْلُ فِي الْحَالِ
1373 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «كُلُّ الْعَيْشِ جَرَّبْنَاهُ لَيِّنَهُ وَشَدِيدَهُ , فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهِ»
1374 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: أُوتِينَا مِمَّا أُوتِيَ النَّاسُ وَمِمَّا لَمْ يُؤْتَوْا وَعُلِّمْنَا مِمَّا عُلِّمَ النَّاسُ , وَمِمَّا لَمْ يُعَلَّمُوا , فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَكَلِمَةِ الْعَدْلِ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَالْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ " قَالَ يُونُسُ: قَالَ سُفْيَانُ وَزَادَنِي فِيهِ غَيْرُ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا يَضُرُّ مَعَ هَذَا مُلْكٌ « وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَتَقَصِّي الْقَوْلِ فِيهِ وَالْآثَارُ فِيهِ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ؛ لِخُرُوجِنَا بِذَلِكَ عَنْ تَأْلِيفِنَا وَعَمَّا لَهُ قَصَدْنَا وَإِنَّمَا حَمَلَنَا عَلَى أَنْ عَرَّضْنَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِيهِ الْمَعْنَى الَّذِي اعْتَرَضَنَا مِمَّا وَصَفْنَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ»