جامع بيان العلم وفضلهصفحات 713-734

بَابُ جَامِعِ الْقَوْلِ فِي الْعَمَلِ بِالْعِلْمِ

صفحات 713-734

1291 - قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَإِنَّهُمَا مُهْلِكَاكُمْ» ،

1292 - وَنَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي حَظِيرَةِ غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَرْءِ لِلْمَالِ وَالشَّرَفِ» ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْوهُ

1293 - قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَوِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ عَلَى قَوْمٍ إِلَّا سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَقَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ» مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ، وَعَنْ غَيْرِهِ مِنَ السَّلَفِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَوَجْهُ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ فِي الْمَالِ الْمُكْتَسَبِ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُبِحْهَا وَفِي كُلِّ مَالٍ مَا لَمْ يُطِعِ اللَّهَ جَامِعُهُ فِي كَسْبِهِ وَعَصَى رَبَّهُ مِنْ أَجَلِهِ وَبِسَبَبِهِ

وَاسْتَعَانَ بِهِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ وَفَرَائِضَهُ فِيهِ وَمِنْهُ، فَذَلِكَ هُوَ الْمَالُ الْمَذْمُومُ وَالْكَسْبُ الْمَشْئُومُ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْمَالُ مُكْتَسَبًا مِنْ وَجْهِ مَا أَبَاحَ اللَّهُ وَتَأَدَّتْ مِنْهُ حُقُوقُهُ وَتَقَرَّبُ فِيهِ إِلَيْهِ بِالْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِهِ وَمَرْضَاتِهِ فَذَلِكَ الْمَالُ مَحْمُودٌ مَمْدُوحٌ كَاسِبُهُ وَمُنْفِقُهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَلَا يُخَالِفُ فِيهِ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالِى عَلَى إِنْفَاقِ الْمَالِ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِهِ وَمُحَالٌ أَنْ يُنْفِقَ مَا لَا يَكْتَسِبُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى﴾ [البقرة: 262] الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾ [البقرة: 274] وَقَالَ: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد: 10] ، وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال: 72] الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] وَقَالَ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ [البقرة: 276] وَقَالَ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة: 245] الْآيَةَ، وَمَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرٌ جِدًّا وَكَذَلِكَ السُّنَنُ الصِّحَاحُ كُلُّهَا تَنْطِقُ بِهَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ الثَّابِتُ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ،

1294 - قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» ،

1295 - وَقَالَ: «الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ» ،

1296 - وَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «لَأَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا» الْحَدِيثَ.

1297 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ تُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِكَ» ، وَالْآثارُ فِي هَذَا مُتَوَاتِرَةٌ جِدًّا،

1298 - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «هَلْ لَكَ أَنْ أُرْسِلَكَ فِي جَيْشٍ يُغْنِمُكَ اللَّهُ وَيُسْلِمُكَ؟ وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً فَنِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ»

1299 - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «مَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ غِنًى بَعْدِي مِنْكِ وَلَا أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي مِنْكِ»

1300 - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَّخِرُ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ صَفَايَاهُ مِنْ فَدَكٍ وَغَيْرِهَا قُوتَ سَنَةٍ لِنَفْسِهِ وَعِيَالِهِ وَيَجْعَلُ الْبَاقِي فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهَذِهِ آثَارٌ مَشْهُورَةٌ كَرِهْتُ سِيَاقِهَا بِأَسَانِيدِهَا خَشْيَةَ التَّطْوِيلِ "

1301 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: «يَا بَنِيَّ، » عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ "

1302 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَا: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا، يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ

1303 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ

1304 - قَالَ وَأنا أَبُو كُرَيْبٍ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، نا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنْ نِسَاءِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ «أَصَابَهَا فِي رُبْعِ الثُّمُنِ نَيْفٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا»

1305 - رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَنْ ثُلُثِ الثُّمُنِ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ، فَذَكَرَهُ

1306 - قَالَ: وَنا خَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ، نا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانَ مِمَّنْ تَرَكَ الصَّامِتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَزَيْدٌ وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَدَعْ صَامِتًا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ»

1307 - قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولَابِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «صَالَحْنَا امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الَّتِي طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ مِنْ رُبُعِ الثُّمُنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا»

1308 - قَالَ وَأنا ابْنُ الْبَرْقِيِّ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَّا نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ، عَنْ مُغِيثٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ مَمْلُوكٍ يُؤَدُّونَ الْخَرَاجَ لَمْ يَكُنْ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْهَا دِرْهَمًا»

1309 - قَالَ وَأنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ: «أَنَّ ابْنًا، لِعُمَرَ بَاعَ مِيرَاثَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ»

1310 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، نا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: " سَأَلْنَا الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ أَوْصَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِثُلُثِ مَالِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفًا؟ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ لَمَالُهُ كَانَ أَيْسَرَ مِنْ أَنْ يَكُونَ ثُلُثُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفًا وَلَكِنَّهُ لَعَلَّهُ أَوْصَى بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا فَأَجَازُوهَا»

1311 - قَالَ وَأنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَيْفٍ الْقُطَعِيُّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: «مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَتَرَكَ سَبْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ»

1312 - قَالَ وَأنا ابْنُ بَشَّارٍ، نا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَجْمَعِ الْمَالَ يَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ وَيُؤَدِّي أَمَانَتَهُ»

1313 - قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، نا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ تَرَكَ أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ وَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنِّي مَا تَرَكْتُهَا إِلَّا لِأَصُونَ بِهَا عِرْضِي أَوْ وَجْهِي»

1314 - قَالَ وَأنا ابْنُ بَشَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، نا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «لَا تَضُرُّكُمْ دُنْيَا إِذَا شَكَرْتُمُوهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

1315 - قَالَ أَيُّوبُ، وَكَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَقُولُ لِي: «يَا أَيُّوبُ الْزَمْ سَوْقَكَ فَإِنَّ الْغِنَى مِنَ الْعَافِيَةِ»

1316 - قَالَ وَنا ابْنُ بَشَّارٍ، نا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى يَقُولُ: «نِعْمَ الْعَوْنُ عَلَى الدِّينِ الْيَسَارُ»

1317 - قَالَ وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ النَّخَعِيُّ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «مَا مَالُكَ يَا أَبَا ظَبْيَانِ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَأَنَا فِي، أَلْفَيْنِ وَخَمْسِ مِائَةٍ قَالَ: «فَاتَّخِذْ سَائِمًا؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ أُغَيْلِمَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَمْنَعُونَ هَذَا الْعَطَاءَ»

1318 - قَالَ وَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يُونُسَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ

عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُبَيْرَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، رَكِبَ الْغَابَةَ فَمَرَّ عَلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَقَالَ: «أَلَا تَرْكَبْ مَعَنَا؟» فَرَكِبْتُ مَعَهُ حِمَارًا فَسِرْنَا قَالَ: فَسَكَتُّ أُحَدِّثُ نَفْسِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: «مَالَكَ؟» قُلْتُ: سَكَتُّ أَتَمَنَّى قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُخْرِجُ زَكَاتَهُ مَا كَرِهْتُ ذَلِكَ أَوْ مَا خَشِيتُ أَنْ يَضُرَّنِي»

1319 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، نا الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هَمَّامٍ الْبَصْرِيُّ، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، نا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رُزِقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ مَاتَ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ»

1320 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، نا

أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: «يَا أَيُّوبُ، الْزَمْ سَوْقَكَ فَإِنَّ فِيهَا غِنًى عَنِ النَّاسِ وَصَلَاحًا فِي الدِّينِ»

1321 - وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، «لَأَنْ أُخَلِّفَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ يُحَاسِبُنِي اللَّهُ عَلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْتَاجَ إِلَى النَّاسِ»

1322 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَنَّا بِمِصْرَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ الْبَاهِلِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ابْنُ أَخِي رِشْدِينَ نا سَعِيدُ بْنُ الْجَهْمِ الْجِيزِيُّ قَالَ: جَمَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الصَّفَّ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ، قَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ لِعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ يَا أَبَا أُمَيَّةَ، مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ وَرِثَ مَالًا حَلَالًا فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ جَمِيعِهِ إِلَى اللَّهِ زُهْدًا فِي الدُّنْيَا وَرَغْبَةً فِيمَا عِنْدَهُ قَالَ: «لَا تَفْعَلْ» قَالَ ابْنُ شُرَيْحٍ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: سُبْحَانَ اللَّهِ لَا يَفْعَلُ لَا يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ: " مَا أَدَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ نَبِيَّهُ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: 29] وَلَكِنْ يُقَدِّمُ بَعْضًا وَيُمْسِكَ بَعْضًا" قَالَ أَبُو عُمَرَ: " هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا إِنَّمَا أَوْرَدْنَاهَا هَا هُنَا لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ جَاهِلٌ بِمَا يَرَى فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ طَلَبَ الْمَالِ مِنْ وَجْهِهِ لِلْكَفَافِ وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ

النَّاسِ هُوَ طَلَبُ الدُّنْيَا الْمَكْرُوهَةِ الْمَمْنُوعُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ رَحِمَ اللَّهُ

1323 - أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّهُ يَقُولُ: «مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ اسْتِصْلَاحُهُ مَعِيشَتَهُ»

1324 - وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَيْضًا: «صَلَاحُ الْمَعِيشَةِ مِنْ صَلَاحِ الدِّينِ وَصَلَاحُ الدِّينِ مِنْ صَلَاحِ الْعَقْلِ»

1325 - وَقَالَ الشَّاعِرُ الْحَكِيمُ: [البحر الطويل] أَلَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ بَطَرَ الْغِنَى ... وَمِنْ رَغْبَةٍ يَوْمًا إِلَى غَيْرِ مَرْغَبِ

1326 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، نا ضَمْرَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جُمْلَةَ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ النَّاسُ مِنَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ لَقِيتُ يَحْيَى بْنَ رَاشِدٍ أَبَا هَاشِمٍ الطَّوِيلَ قَالَ: فَقَالَ لِي: وَجَدْتُ الدِّينَ الْخُبْزَ.

1327 - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي جُمْلَةَ: وَرَأَيْتُ بِلَالَ بْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَمِيرًا عَلَى دِمَشْقَ

1328 - وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، «لَيْسَ مِنْ حُبِّكَ الدُّنْيَا التَّمَاسُكَ مَا يُصْلِحُكَ مِنْهَا»

1329 - وَكَانَ يَقُولُ: «مِنْ فِقْهِكَ عُوَيْمِرُ إِصْلَاحُكَ مَعِيشَتَكَ»

1330 - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، اسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَلَا تَكُونُوا عِيَالًا عَلَى النَّاسِ»

1331 - وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ فِي قَوْلِهِ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى غَيْرِهِ: [البحر البسيط]

أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَتَيْ قُنُوتٍ ... وَنَيْلٍ حَظٍّ مِنَ السُّكُوتِ وَمِنْ رِجَالٍ بَنَوْا حُصُونًا ... تَصُونُهُمْ دَاخِلَ الْبُيُوتِ غُدُوُّ عَبْدٍ إِلَى مَعَاشٍ ... يَرْجِعُ مِنْهُ بِفَضْلِ قُوتِ

1332 - ثُمَّ يَقُولُ: «إِنَّ الزُّهْدَ فِي الْحَلَالِ وَتَرْكِ الدُّنْيَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا أَفْضَلُ مِنَ الرَّغْبَةِ فِي حَلَالِهَا وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حُدُودِ الزُّهْدِ وَالْعِبَارَةِ عَنْهُ بِمَا يَطُولُ ذِكْرُهُ» وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِيهِ

1333 - قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ: «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا يَغْلِبَ الْحَرَامُ صَبْرَكَ وَلَا الْحَلَالُ شُكْرَكَ»

1334 - وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولَانِ: «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ»

1335 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا مُوسَى، نا وَكِيعٌ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَسُئِلَ، عَنِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ: «قِصَرُ الْأَمَلِ» قَالَ: وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مِثْلَ ذَلِكَ

1336 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: سَأَلْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: " الزُّهْدُ الْقَنَاعَةُ وَفِيهَا الْغِنَى قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوَرَعِ فَقَالَ: اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ «وَالْآثَارُ عَنِ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي فَضْلِ الصَّبْرِ عَلَى الدُّنْيَا وَالزُّهْدِ فِيهَا وَفَضْلِ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى مَا يَكْفِي دُونَ التَّكَاثُرِ الَّذِي يُلْهِي وَيُطْغِي أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحِيطَ بِهَا كِتَابٌ أَوْ يَشْتَمِلَ عَلَيْهَا بَابٌ وَالَّذِينَ زَوَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمُ الدُّنْيَا مِنَ الصَّحَابَةِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً»

1337 - وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَحْمِي عَبْدَهُ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي أَحَدُكُمْ مَرِيضَهُ الطَّعَامَ يَشْتَهِيهِ» ، وَهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ نَظَرٌ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ لِذَلِكَ الْعَبْدِ فَرُبَّ رَجُلٍ كَانَ الْغِنَى سَبَبَ فِسْقِهِ وَعِصْيَانِهِ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَانْتِهَاكِهِ لِحُرْمَتِهِ وَرُبَّ رَجُلٍ كَانَ الْفَقْرُ

سَبَبَ ذَلِكَ كُلِّهِ لَهُ، وَرُبَّمَا كَانَ سَبَبُ كُفْرِهِ وَتَعْطِيلِ فَرَائِضِهِ وَهُمَا طَرَفَانِ مَذْمُومَانِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ

1338 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ مُطْغٍ وَفَقْرٍ مُنْسٍ »

1339 - وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ»

1340 - وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ وَالذِّلَّةِ وَأَنْ يَظْلِمَ أَوْ يُظْلَمَ.

1341 - وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَافِيَةَ وَالْغِنَى» وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّقَلُّلَ مِنَ الدُّنْيَا وَالِاقْتِصَادَ فِيهَا وَالرِّضَا بِالْكَفَافِ مِنْهَا وَالِاقْتِصَارَ عَلَى مَا يَكْفِي وَيُغْنِي عَنِ النَّاسِ - أَفْضَلُ مِنَ الِاسْتِكْثَارِ مِنْهَا وَالرَّغْبَةِ فِيهَا، وَأَقْرَبُ إِلَى السَّلَامَةِ "

1342 - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَا: نا هَوْذَةُ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمٌ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا مُسَدَّدٌ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: نا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ إِلَّا أَصْحَابَ النَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ» وَرَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانِ التَّيْمِيِّ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَجَمَاعَةٌ بِإِسْنَادٍ مِثْلِهِ سَوَاءً " وَالْجَدُّ عِنْدَهُمُ الْغِنَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْصُوصًا،

1343 - وَجَدْتُ فِي أَصْلِ سَمَاعِ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ بِخَطِّهِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ قَاسِمِ بْنِ هِلَالٍ، حَدَّثَهُمْ ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا الْمَسَاكِينُ وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ يَعْنِي الْأَغْنِيَاءَ مَحْبُوسُونَ إِلَّا أَصْحَابَ النَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ»

1344 - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ، نا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى آخِرِهِ سَوَاءً

1345 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْفَهَانِيُّ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا شَرِيكُ بْنُ

عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ تَحْمِلُهُ وَبِيَدِهَا آخَرُ قَالَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَمْ تَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهَا ثُمَّ قَالَ: «حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ بِأَوْلَادِهِنَّ لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ»

1346 - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ

1347 - وَحَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَيْدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا ومَا فِيهَا»

1348 - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ " لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ: كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ خَيْرًا مِنِّي تُوُفِّيَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ وَلَمْ تُوجَدُ لَهُ إِلَّا بُرْدَةٌ كَانَ إِذَا غُطِّيَ بِهَا رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غُطَّتْ بِهَا رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ وَبَقِيتُ بَعْدَهُ حَتَّى أَصَبْتُ مِنَ الدُّنْيَا وَأَصَابَتْ مِنِّي وَمَا أَحْسَبُنِي إِلَّا سَأُحْبَسُ عَنْ أَصْحَابِي بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَجَعَلَ يَبْكِي حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ وَفَارَقَ الدُّنْيَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ "

1349 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَأَفْضَلُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ»

جارٍ التحميل