بَابُ مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْعِلْمِ وَحَقِيقَتِهِ وَمَا الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مُطْلَقًا
1420 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ: أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِحٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ فِي دَارِهِ بِمِصْرَ , نا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ
يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ , نا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ , نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ لِي الْأَوْزَاعِيُّ: " يَا بَقِيَّةُ، الْعِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَمْ يَجِئْ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ، يَا بَقِيَّةُ، لَا تَذْكُرْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِكَ، وَإِذَا سَمِعْتَ أَحَدًا يَقَعُ فِي غَيْرِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِنَّمَا يَقُولُ: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ "
1421 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، نا بَقِيَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «الْعِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَمْ يَجِئِ عَنْ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ»
1422 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ، الدِّمَشْقِيُّ بِمِصْرَ , نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ
وَجَلَّ ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ [سبأ: 6] قَالَ: «أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
1423 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: «اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا رَأَى لِي مَعَهُمْ» قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: هَذَا هُوَ الْحَقُّ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِقَوْلٍ يُخَالِفُهُمْ جَمِيعًا بِهِ
1424 - وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَسِّرِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: نا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «الْعُلَمَاءُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
1425 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمٍ، نا ابْنُ شَعْبَانَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٌ، نا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «مَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْبَدْرِيُّونَ فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ»
1426 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ , نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، نا أَبُو قُتَيْبَةَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلَّهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: 110] " قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
1427 - وَذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " أَنَا وَاللَّهِ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجُحْفَةِ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمْ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ , إِذْ قَالَ عُثْمَانُ، وَذُكِرَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ: " أَنْ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَخَلِّصُوهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَوْ أَخَّرْتُمْ هَذِهِ الْعُمْرَةَ حَتَّى تَزُورُوا هَذَا الْبَيْتَ زَوْرَتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَسَّعَ فِيَ الْخَيْرِ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَمَدْتَ إِلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُخْصَةٍ رَخَّصَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْعِبَادِ بِهَا فِي كِتَابِهِ، تُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ فِيهَا وَتَنْهَى عَنْهَا وَكَانَتْ لِذِي الْحَاجَةِ وَلِنَائِي الدَّارِ , ثُمَّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: وَهَلْ نَهَيْتُ عَنْهَا؟ إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنْهَا إِنَّمَا كَانَتْ رَأَيًا أَشَرْتُ بِهِ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ قَالَ: فَمَا أَنْسَى قَوْلَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مَعَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ: انْظُرْ إِلَى هَذَا كَيْفَ يُخَالِفُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ قَالَ: فَرَفَعَ حَبِيبٌ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا فِي صَدْرِهِ , وَقَالَ: اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ "
1428 - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَا: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: «تُصَلِّي وَتَصُومُ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَتَسْتَثْفِرُ بِثَوْبٍ ثُمَّ تَطُوفُ» فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: أَيَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ سُلَيْمَانُ: أَرَأْيٌ أَمْ عِلْمٌ؟ قَالَ: «بَلَى سَمِعْنَا أَنَّهَا إِذَا صَلَّتْ وَصَامَتْ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا»
1429 - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ غَرِيبٍ قَدِمَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ مُعْتَمِرًا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَحُجَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا قَالَ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا حَتَّى يَأْتِيَ مِنْ مِيقَاتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟ , قُلْتُ: أَرَأْيٌ أَمْ عِلْمٌ؟ قَالَ: «بَلْ عِلْمٌ»
1430 - وَذَكَرَ سُنَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُتْعَةِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ , فَقَالَ: «كَرِهَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , فَإِنْ يَكُنْ عِلْمًا فَهُمَا أَعْلَمُ مِنِّي وَإِنْ يَكُنْ رَأْيًا فَرَأْيُهُمَا أَفْضَلُ»
1431 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا
الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ , يَقُولُ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ؛ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
1432 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسَ بْنِ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: " أَبْطَأَ حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ فِي قَضِيَّةٍ فَقُلْتُ لَهُ , فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ رَأْيِي لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ , وَإِنَّمَا أَحَزَّ فِي لَحْمِي فَمَا عَجَلَتِي "
1433 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ نا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَقَدْ عَاوَدَهُ السَّائِلُ فِي عَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ , فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " بِرَأْيٍ أَسْتَعْفِي مِنْهَا، وَأُخْبِرُكَ أَنَّ فِيهَا اخْتِلَافًا فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ: يُزَكِّي كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا
وَتُلِحُّ عَلَيَّ تَقُولُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا؟ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا؟ وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهَا وَأَنَا أَسْتَعْفِيَ مِنْهَا كُلٌّ قَدِ اجْتَهَدَ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَا بُدَّ أَنْ نَعْرِفَ مَذْهَبَكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِحَاجَتِنَا إِلَيْهَا فَغَضِبَ وَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ بُدٌ إِذَا هَابَ الرَّجُلُ شَيْئًا يُحْمَلُ عَلَى أَنْ يَقُولَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ قُلْتُ فَإِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ مَا جَاءَ مِنْ فَوْقٍ وَلَعَلَّنَا أَنْ نَقُولَ الْقَوْلَ ثُمَّ نَرَى بَعْدَهُ غَيْرَهُ ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ عُمَرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَكْتُبُونَ رَأْيَكَ قَالَ: يَكْتُبُونَ مَا عَسَى أَنْ أَرْجِعَ عَنْهُ غَدًا " قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: «وَلَمْ يَزَلْ بِهِ السَّائِلُ حَتَّى جَعَلَ يَجْنَحُ لِقَوْلِ مَنْ لَا يَرَى الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا وَكَأَنِّي رَأَيْتُ مَذْهَبَهُ أَنْ يُزَكَّى كُلُّ نَوْعٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَّتِهِ»
1434 - وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: «إِنَّمَا عَلَى الْحَاكِمِ الِاجْتِهَادُ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّأْيُ وَلَيْسَ أَحَدٌ فِي رَأْيٍ عَلَى حَقِيقَةِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَإِنَّمَا حَقِيقَتُهُ الِاجْتِهَادُ»
1435 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ , نا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أُخْطِئُ وَأُصِيبُ فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلَّمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ , وَكُلَّمَا لَمْ يُوَافِقِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ , فَاتْرُكُوهُ»
1436 - وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ رِشْدِينَ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ مِثْلَهُ
1437 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مُطَرِّفٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ هُرْمُزَ، «لَا تُمْسِكْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا سَمِعْتَ مِنِّي مِنْ هَذَا الرَّأْيِ؛ فَإِنَّمَا افْتَجَرْتُهُ أَنَا وَرَبِيعَةُ فَلَا تُمْسِكْ»
1438 - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ، «مَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فَخُذْ بِهِ، وَمَا قَالُوا فِيهِ بِرَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ»
1439 - وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ سَوَاءً
1440 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، نا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ هُشَيْمًا عَنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ كَيْفَ صَارَ فِيهِ اخْتِلَافٌ؟ قَالَ: «قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَاخْتَلَفُوا»
1441 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ، إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: «لَيْسَ عِنْدِي فِيهِ إِلَّا رَأْيٌ أَتَّهِمُهُ» فَيُقَالُ لَهُ: قُلْ فِيهِ عَلَى ذَلِكَ بِرَأْيِكَ فَيَقُولُ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رَأْيِي يَثْبُتُ لَقُلْتُ فِيهِ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ أَرَى الْيَوْمَ رَأْيًا وَأَرَى غَدًا غَيْرَهُ فَأَحْتَاجُ أَنْ أَتْبَعَ النَّاسَ فِي دُورِهِمْ»
1442 - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: «لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا بِشَيْءٍ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي أَرْضَى بِرَأْيِكَ , فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: «لَعَلِّي أَنْ أُخْبِرُكَ بِرَأْيِي ثُمَّ تَذْهَبُ فَأَرَى بَعْدَكَ رَأْيًا غَيْرَهُ فَلَا أَجِدُكَ»
1443 - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ يَبْلُغْهُ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِالظَّنِّ»
"
1444 - وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي السَّمْحِ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسَمِّنُ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ يَسِيرُ عَلَيْهَا حَتَّى تَهْزَلَ يَلْتَمِسُ مَنْ يُفْتِيهِ بِسُنَّةٍ فَلَا يَجِدُ مَنْ يُفْتِيهِ بِالظَّنِّ
1445 - «وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ» إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ "
1446 - وَذَكَرَ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ، قَاضِي الْبَصْرَةِ وَمُفْتِيهَا أَنَّهُ قَالَ فِي نَفَقَةِ الْوَلَدِ الْبَالِغِ الْمُدْرِكِ: «إِنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْوَالِدَ» قِيلَ لَهُ: أَفَيُعْطِيهِمُ الْوَالِدُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا قَوْلِي لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ رَأْيٌ وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهَ خَطَأٌ أَوَ أَكْرَهُ أَنْ يُغَرِّرَ بِزَكَاتِهِ فَيُعْطِيَهَا وَلَدَهُ الْكَبِيرَ وَهُوَ يَجِدُ مَوْضِعًا لَا شَكَّ فِيهِ»
1447 - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، قَالَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سُئِلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَقُولَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيِي»
1448 - وَقَالَ عَطَاءٌ: " وَأَضْعَفُ الْعِلْمِ أَيْضًا عِلْمُ النَّظَرِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: رَأَيْتُ فُلَانًا يَفْعَلُ كَذَا وَلَعَلَّهُ قَدْ فَعَلَهُ سَاهِيًا"
1449 - وَمِنْ فَصْلٍ لِابْنِ الْمُقَفَّعِ فِي الْيَتِيمَةِ قَالَ: "
وَلَعَمْرِي: إِنَّ لِقَوْلِهِمْ: لَيْسَ الدِّينُ خُصُومَةً أَصْلًا يُثْبِتُ وَصَدَقُوا مَا لِدِينٍ بِخُصُومَةٍ وَلَوْ كَانَ خُصُومَةً لَكَانَ مَوْكُولًا إِلَى النَّاسِ يُثْبِتُونَهُ بِآرَائِهِمْ وَظَنِّهِمْ وَكُلُّ مَوْكُولٍ إِلَى النَّاسِ رَهِينَةُ ضَيَاعٍ وَمَا يُنْقَمُ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ إِلَّا أَنَّهُمُ اتَّخَذُوا الدِّينَ رَأْيًا وَلَيْسَ الرَّأْيُ ثِقَةً وَلَا حَتْمًا وَلَمْ يُجَاوِزِ الرَّأْيُ مَنْزِلَةَ الشَّكِّ وَالظَّنِّ إِلَّا قَرِيبًا وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ يَقِينًا وَلَا ثَبْتًا وَلَسْتُمْ سَامِعِينَ أَحَدًا يَقُولُ لِأَمْرٍ قَدِ اسْتَيْقَنَهُ وَعَلِمَهُ: أَرَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا فَلَا أَحَدَ أَشَدُّ اسْتِخْفَافًا بِدِينِهِ مِمَّنِ اتَّخَذَ رَأْيَهُ وَرَأْيَ الرِّجَالِ دِينًا مَفْرُوضًا"
1450 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " إِلَى هَذَا الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَشَارَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ فِي قَوْلِهِ: [البحر الوافر] فَأَتْرُكُ مَا عَلِمْتُ لِرَأْيِ غَيْرِي ... وَلَيْسَ الرَّأْيُ كَالْعِلْمِ الْيَقِينِي وَهِيَ أَبْيَاتٌ كَثِيرَةٌ أَنْشَدَهَا مُصْعَبٌ ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّهُ شِعْرُهُ وَسَنَذْكُرُ الْأَبْيَاتَ بِتَمَامِهَا فِي بَابِ مَا تُكْرَهُ فِيهِ الْمُنَاظَرَةُ وَالْجِدَالُ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ مُتَقَدِّمِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَسَلَفِهَا خِلَافًا أَنَّ الرَّأْيَ لَيْسَ بِعِلْمٍ حَقِيقَةً وَأَفْضَلُ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي الرَّأْيِ أَنَّهُمْ قَالُوا:
1451 - نِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الرَّأْيُ الْحَسَنُ،
1452 - وَقَالُوا: أَبْقَى الْكِتَابُ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ , وَأَبْقَتِ السُّنَّةُ مَوْضِعًا لِلرِّأْيِ الْحَسَنِ.
قَالَ أَبُو عُمَرُ: " وَأَمَّا أُصُولُ الْعِلْمِ فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَتَنْقَسِمُ السُّنَّةُ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا تَنْقِلُهُ الْكَافَّةُ عَنِ الْكَافَّةِ فَهَذَا مِنَ الْحُجَجِ الْقَاطِعَةِ لِلْأَعْذَارِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ هُنَالِكَ
خِلَافٌ وَمَنْ رَدَّ إِجْمَاعَهُمْ فَقَدْ رَدَّ نَصًّا مِنْ نُصُوصِ اللَّهِ يَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ عَلَيْهِ وَإِرَاقَةُ دَمِهِ إِنْ لَمْ يَتُبْ؛ لِخُرُوجِهِ عَمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ الْعُدُولُ وَسُلُوكِهِ غَيْرَ سَبِيلِ جَمِيعِهِمْ وَالضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ السُّنَّةِ أَخْبَارُ الْآحَادِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ الْعُدُولِ وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ مِنْهَا يُوجِبُ الْعَمَلَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ هُمُ الْحُجَّةُ وَالْقُدْوَةُ وَلِذَلِكَ مُرْسَلُ السَّالِمِ الثِّقَةِ الْعَدْلِ يُوجِبُ الْعَمَلَ أَيْضًا وَالْحُكْمَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ جَمِيعًا وَلِلْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا"
1453 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرَّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَالسُّنَّةَ كَمَا تَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ»
1454 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، كَانَ الزُّهْرِيُّ، إِذَا ذَكَرَ أَهْلَ الْعِرَاقِ ضَعَّفَ عِلْمَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بِالْكُوفَةِ مَوْلًى لِبَنِي أَسَدٍ يَعْنِي الْأَعْمَشَ يَرْوِي أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ قَالَ: أَرْبَعَةُ آلَافِ
حَدِيثٍ , قُلْتُ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ جِئْتُكَ بِبَعْضِ حَدِيثِهِ أَوْ قَالَ: بِبَعْضَ عِلْمِهِ قَالَ: فَجِئْ بِهِ , فَجِئْتُ بِهِ فَلَمَّا قَرَأَهُ , قَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ بِالْعِرَاقِ وَاحِدًا يَعْلَمُ هَذَا»
1455 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: «إِنَّمَا أَقْتَفِي الْأَثَرَ فَمَا وَجَدْتُ فِي الْأَثَرِ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ»
1456 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْحَوْطِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ زِيَادٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّاسِ أَنَّهُ لَا رَأْيَ لِأَحَدٍ مَعَ سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
1457 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: «لِيَكُنِ الْأَمْرُ الَّذِي تَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ هَذَا الْأَثَرَ وَخُذُوا مِنَ الرَّأْيِ مَا يُفَسِّرُ لَكُمُ الْحَدِيثَ»
1458 - قَالَ: وَنا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «إِنَّمَا الدِّينُ الْآثَارُ»