1044 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، وَيَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: أنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا أَبُو حَاتِمٍ بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ؟ تَعَلَّمُوا قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَإِنَّ رَفْعَ الْعِلْمِ ذَهَابُ الْعُلَمَاءِ، مَا لِي أَرَاكُمْ تَحْرُصُونَ عَلَى مَا قَدْ تُوُكِّلَ لَكُمْ بِهِ وَتَدَعُونَ مَا وُكِّلْتُمْ بِهِ، لَأَنَا بِشِرَارِكُمْ أَبْصَرُ مِنَ الْبَيَاطِرَةِ بِالْخَيْلِ، هُمُ الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا جَهْرًا»
1045 - وَرُوِّينَا عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنَّ طَائِرًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى يَاسَمِينَةٍ فَنَتَفَ مِنْهَا ثُمَّ طَارَ حَتَّى دَخَلَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ، «هَذَا قَبْضُ الْعُلَمَاءِ» ، قَالَ تَمَّامٌ: فَلَمْ تَمْضِ تِلْكَ السَّنَةُ حَتَّى مَاتَ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَمَكْحُولٌ وَسِتَّةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْآفَاقِ مَاتُوا تِلْكَ السَّنَةَ
1046 - وَذَكَرَ ابْنُ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَوَّادَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ: " قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَسْقَلَانَ فَمَكَثَ ثَلَاثًا لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ: أَكْثَرُ لِي أَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَلَدِ، هَذَا بَلَدٌ يَمُوتُ فِيهِ الْعِلْمُ "
1047 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا: نا قَاسِمُ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ أَبِي خُلَيْدَةَ الْبَصْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «إِنَّ الْقَرْنَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى مِنْهَاجِ مَنْ لَا يُتَّهَمُ، وَالْقَرْنَ الثَّانِيَ تَظْهَرُ فِيهِمُ الْحَيْفُ وَالْأَثَرَةُ، وَالْقَرْنَ الثَّالِثَ يَظْهَرُ فِيهِمُ الْفَسَادُ وَسَفْكُ الدِّمَاءِ وَالْقَرْنَ الرَّابِعَ يَنْتَقِلُونَ عَنْ دِينِهِمْ حَتَّى يَكُونَ أَعَزَّ كُلِّ قَبِيلَةٍ فَاسِقُهُمْ وَمُنَافِقُهُمْ وَأَذَلَّهُ عَالِمُهُمْ» وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ